الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمَنْ بَلَغَ مِيقَاتًا ) مَنْصُوصًا أَوْ مُحَاذِيَهُ أَوْ جَاوَزَ مَحَلَّهُ الَّذِي هُوَ مِيقَاتُهُ ( غَيْرَ مُرِيدٍ نُسُكًا ثُمَّ أَرَادَهُ فَمِيقَاتُهُ مَوْضِعُهُ ) وَلَا يُكَلَّفُ الْعَوْدَ إلَى الْمِيقَاتِ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَعَ قَوْلِهِ وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ وَمَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فِي الْعُمْرَةِ أَنَّ مَنْ أَرَادَهَا ، وَهُوَ بِالْحَرَمِ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ إلَى أَدْنَى الْحِلِّ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يَخْطِرْ لَهُ إلَّا حِينَئِذٍ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : أَوْ جَاوَزَ مَحَلَّهُ ) عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ وَالتَّقْدِيرُ وَمَنْ بَلَغَ مِيقَاتًا وَجَاوَزَهُ أَوْ جَاوَزَ إلَخْ كُرْدِيٌّ وَيُغْنِي عَنْ التَّقْدِيرِ ادِّعَاءُ أَنَّ الشَّارِحَ حَمَلَ بَلَغَ عَلَى مَعْنَى جَاوَزَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَمَنْ بَلَغَ يَعْنِي جَاوَزَ مِيقَاتًا مِنْ الْمَوَاقِيتِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا أَوْ مَوْضِعًا جَعَلْنَاهُ مِيقَاتًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِيقَاتًا أَصْلِيًّا ا هـ . ( قَوْلُهُ مَحَلَّهُ ) ضَمِيرُهُ لِمَنْ الْمُقَدَّرِ بِالْعَطْفِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي مِيقَاتِهِ مَوْضِعُهُ ) أَيْ : مَوْضِعُ الْإِرَادَةِ وَيُسَمَّى الْمِيقَاتَ الْعَنْوِيَّ أَوْ الْإِرَادِيَّ ، وَهُوَ مِثْلُ الْمِيقَاتِ الشَّرْعِيِّ فِي الْحُكْمِ كَالْمِيقَاتِ الشَّرْطِيِّ ، وَهُوَ مَا عُيِّنَ لِلْأَجِيرِ وَالنَّذْرِيَّ ، وَهُوَ مَا عَيَّنَهُ فِي نَذْرِهِ إنْ كَانَ كُلٌّ فَوْقَ الشَّرْعِيِّ ، فَإِنْ كَانَ دُونَهُ لَغَا الشَّرْطُ وَفَسَدَتْ الْإِجَارَةُ وَلَمْ يَنْعَقِدْ النَّذْرُ وَتَعَيَّنَ الْمِيقَاتُ الشَّرْعِيُّ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ ) أَيْ : فِي شَرْحِ ذَاتِ عِرْقٍ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِمَّنْ أَرَادَ إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ ) تَتِمَّتُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ . ( قَوْلُهُ : وَمَعْلُومٌ إلَخْ ) تَخْصِيصٌ لِعُمُومِ الْمَتْنِ بِمَا يَأْتِي فِي الْعُمْرَةِ ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ الْخُرُوجُ إلَخْ ) أَيْ لِوُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَنَّائِيٌّ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَخْطِرْ إلَخْ ) أَيْ : قَصْدُ الْعُمْرَةِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية