الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَوَاجِبُ مَا شَرِبَ بِالْمَطَرِ ) وَالْمَاءِ الْمُنْصَبِّ إلَيْهِ مِنْ نَهْرٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ الثَّلْجِ أَوْ الْبَرَدِ ( أَوْ ) شَرِبَ ( عُرُوقُهُ ) بِهِ وَيَصِحُّ جَرُّهُ أَيْ : أَوْ شَرِبَ بِعُرُوقِهِ ( لِقُرْبِهِ مِنْ الْمَاءِ ) وَيُسَمَّى الْبَعْلُ ( مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ الْعُشْرُ وَ ) وَاجِبُ ( مَا سُقِيَ ) مِنْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ ( بِنَضْحٍ ) بِنَحْوِ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ يُسَمَّى الذَّكَرُ نَاضِحًا وَالْأُنْثَى نَاضِحَةً وَكُلٌّ مِنْهُمَا سَانِيَةٌ ( أَوْ دُولَابٌ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَقَدْ يُفْتَحُ ، وَهُوَ مَا يُدِيرُهُ الْحَيَوَانُ أَوْ نَاعُورَةٌ يُدِيرُهَا الْمَاءُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِدَلْوٍ ( أَوْ بِمَا اشْتَرَاهُ ) شِرَاءً صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا أَوْ غَصَبَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِوُجُوبِ ضَمَانِهِ أَوْ وُهِبَ لَهُ لِعِظَمِ الْمِنَّةِ مِنْ مَاءٍ أَوْ ثَلْجٍ أَوْ بَرَدٍ فَمَا فِي الْمَتْنِ مَوْصُولَةٌ ( نِصْفُهُ ) أَيْ : الْعُشْرِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِي ذَلِكَ ، وَمِنْ ثَمَّ حُكِيَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَالْمَعْنَى فِيهِ كَثْرَةُ الْمُؤْنَةِ وَخِفَّتُهَا كَمَا فِي السَّائِمَةِ وَالْمَعْلُوفَةِ بِالنَّظَرِ لِلْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ فَإِنْ قُلْت : لِمَ لَمْ تُؤَثِّرْ كَثْرَةُ الْمُؤْنَةِ إسْقَاطَ الْوُجُوبِ مِنْ أَصْلِهِ هُنَا وَأَثَّرَتْهُ ثَمَّ قُلْت ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِاقْتِنَاءِ الْحَيَوَانِ نَمَاؤُهُ لَا نَفْسُهُ فَنُظِرَ لِلْوَاجِبِ فِيهِ بِالْحَاصِلِ مِنْهُ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ الْبَابِ . وَمِنْ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ عَيْنُهُ فَنُظِرَ إلَيْهَا مُطْلَقًا ثُمَّ أَوْجَبُوا التَّفَاوُتَ بِحَسَبِ الْمُؤْنَةِ وَعَدَمِهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ مُوَاسَاةٌ ، وَهِيَ تَكْثُرُ وَتَقِلُّ بِحَسَبِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَلِلْبُلْقِينِيِّ إفْتَاءٌ طَوِيلٌ فِي الْمَسْقِيِّ بِمَاءِ عُيُونِ أَوْدِيَةِ مَكَّةَ حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَسْقِيَّ مِنْهَا بِمُشْتَرًى فَاسِدًا لِلْقَرَارِ أَوْ مَعَ الْمَاءِ أَوْ لِلْمَاءِ وَحْدَهُ أَوْ بِمَغْصُوبٍ مَثَلًا فِيهِ نِصْفِ الْعُشْرِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إذَا تَوَجَّهَ الْبَيْعُ إلَى الْمَاءِ وَحْدَهُ فِي كُلِّ زَرْعَةٍ ، وَإِنْ فُرِضَتْ صِحَّتُهُ بِخِلَافِ شِرَائِهِ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ الْقَرَارِ وَفُرِضَتْ صِحَّتُهُ فَإِنَّ مَا سُقِيَ بِهِ أَوَّلًا فِيهِ النِّصْفُ لِلْمُؤْنَةِ بِخِلَافِ الْمَسْقِيِّ بِهِ بَعْدُ فَإِنَّ فِيهِ الْعُشْرَ ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ إنَّمَا يُقَابِلُ الْأَوَّلَ دُونَ مَا بَعْدَهُ فَلَا مُؤْنَةَ فِي مُقَابَلَتِهِ ا هـ وَمَا فَصَّلَهُ فِي الصَّحِيحِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ وُجُوبُ النِّصْفِ فِيهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ حَيْثُ مَلَكَ بِمُؤْنَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى النِّصْفِ فِي سَنَةِ الشِّرَاءِ ، وَمَا بَعْدَهَا ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الثَّمَنَ مُقَابِلٌ لِأَوَّلِ مَاءٍ فَقَطْ بَلْ لِكُلِّ مَا حَصَلَ مِنْهُ . قَالَ : وَإِذَا لَمْ يَمْلِكْ مَحَلَّ النَّبْعِ لَمْ يَمْلِكْ الْمَاءَ فَيَجِبُ الْعُشْرُ مُطْلَقًا ا هـ وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْعُشْرِ فِي تِلْكَ الْعُيُونِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ جِبَالٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ ، وَأَصْلُ مَنْبَعِهَا الَّذِي يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْمَاءُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ بَلْ ، وَلَا مَعْرُوفٌ وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاسَ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُمْ لَوْ وَجَدْنَا نَهْرًا يَسْقِي أَرَضِينَ لِجَمَاعَةٍ ، وَلَمْ نَعْرِفْ أَنَّهُ حُفِرَ أَوْ انْخَرَقَ بِنَفْسِهِ حُكِمَ لَهُمْ بِمِلْكِهِ ظَاهِرٌ فِي مِلْكِ مَاءِ تِلْكَ الْعُيُونِ ، وَمِنْ ثَمَّ أَجْمَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى أَنَّ مِيَاهَهَا مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ - كَمَا يَأْتِي - : مَحَلُّ قَوْلِهِمْ مَا جُهِلَ أَصْلُهُ مُلِّكَ لِذَوِي الْيَدِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَنْبَعُهُ مِنْ مَمْلُوكٍ لَهُمْ بِخِلَافِ مَا مَنْبَعُهُ بِمَوَاتٍ أَوْ يَخْرُجُ مِنْ نَهْرٍ عَامٍّ كَدِجْلَةَ فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ ا هـ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ فِي أَوْدِيَةِ مَكَّةَ الْعُشْرُ ؛ لِأَنَّ مَاءَ عُيُونِهَا مُبَاحٌ ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مَنَابِعِهَا فِي مَوَاتٍ قَطْعًا ( وَالْقَنَوَاتُ ) ، وَكَذَا السَّوَاقِي الْمَحْفُورَةُ مِنْ النَّهْرِ الْعَظِيمِ ( كَالْمَطَرِ عَلَى الصَّحِيحِ ) فَفِي الْمَسْقِيِّ بِهَا الْعُشْرُ ؛ لِأَنَّهُ لَا كُلْفَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَاءِ نَفْسِهِ بَلْ فِي عِمَارَةِ الْأَرْضِ أَوْ الْعَيْنِ أَوْ النَّهْرِ وَإِحْيَائِهَا أَوْ تَهْيِئَتِهَا لَأَنْ يَجْرِيَ الْمَاءُ فِيهَا بِطَبْعِهِ إلَى الزَّرْعِ بِخِلَافِ الْمَسْقِيِّ بِنَحْوِ النَّاضِحِ فَإِنَّ الْكُلْفَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَاءِ نَفْسِهِ . ( وَ ) فِي ( مَا سُقِيَ بِهِمَا ) أَيْ : النَّوْعَيْنِ ( سَوَاءً ) أَوْ جُهِلَ حَالُهُ كَمَا يَأْتِي ( ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ) أَيْ : الْعُشْرِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ ( فَإِنْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا فَفِي قَوْلٍ يُعْتَبَرُ هُوَ ) تَرْجِيحًا لِلْغَلَبَةِ ( ، وَالْأَظْهَرُ ) أَنَّهُ ( يُقَسَّطُ ) كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ فَإِنْ كَانَ ثُلُثَاهُ بِنَحْوِ مَطَرٍ وَثُلُثُهُ بِنَحْوِ نَضْحٍ وَجَبَ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْعُشْرِ ثُلُثَا الْعُشْرِ لِلثُّلُثَيْنِ وَثُلُثُ نِصْفِ الْعُشْرِ لِلثُّلُثِ وَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ عَلَى الضَّعِيفِ وَالتَّقْسِيطُ عَلَى الْأَظْهَرِ ( بِاعْتِبَارِ عَيْشِ الزَّرْعِ ) أَوْ الثَّمَرِ ( وَنَمَائِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالسَّقْيِ فَاعْتُبِرَتْ مُدَّتُهُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى مُجَرَّدِ الْأَنْفَعِ فَتَعْبِيرُهُ بِالنَّمَاءِ ، الْمُرَادُ بِهِ مُدَّتُهُ وُجِدَ أَوْ لَا ( وَقِيلَ بِعَدَدِ السَّقْيَاتِ ) النَّافِعَةِ بِقَوْلِ الْخُبَرَاءِ فَإِذَا كَانَ مِنْ بَذْرِهِ إلَى إدْرَاكِهِ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ فَاحْتَاجَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ زَمَنِ الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ إلَى سَقْيَتَيْنِ فَسُقِيَ بِنَحْوِ مَطَرٍ ، وَفِي شَهْرَيْنِ زَمَنَ الصَّيْفِ إلَى ثَلَاثِ سَقَيَاتٍ فَسَقْيُهَا بِنَحْوِ نَضْحٍ . فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبُعُ نِصْفِ الْعُشْرِ فَإِنْ احْتَاجَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِسَقْيَةٍ بِمَطَرٍ وَأَرْبَعَةٍ لِسَقْيَتَيْنِ بِنَضْحٍ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ ، وَكَذَا لَوْ جُهِلَ الْمِقْدَارُ مِنْ نَفْعِ كُلٍّ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ أُخِذَا بِالِاسْتِوَاءِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّحَكُّمُ ، وَلَوْ عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ وَجُهِلَ عَيْنُهُ فَالْوَاجِبُ يَنْقُصُ عَنْ الْعُشْرِ وَيَزِيدُ عَلَى نِصْفِهِ فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ إلَى أَنْ يُعْرَفَ الْحَالُ ، وَلَا فَرْقَ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ السَّقْيَ بِمَاءٍ فَيَعْرِضَ خِلَافُهُ ، وَأَنْ لَا يُضَمَّ الْمَسْقِيُّ بِنَحْوِ مَطَرٍ إلَى الْمَسْقِيِّ بِنَحْوِ نَضْحٍ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَاجِبُ وَبِهَذَا الْمُسْتَلْزِمِ لِاخْتِلَافِ الْأَرْضِ غَالِبًا يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ لَهُ أَرْضٌ فِي مَحَالَّ مُتَفَرِّقَةٍ ، وَلَمْ يَتَحَصَّلْ النِّصَابُ إلَّا مِنْ مَجْمُوعِهَا لَزِمَهُ زَكَاتُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ لَهُ مِنْ زَرْعٍ دُونَ النِّصَابِ حَلَّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ، وَإِنْ ظَنَّ حُصُولَهُ مِمَّا زَرَعَهُ أَوْ سَيَزْرَعُهُ وَيَتَّحِدُ حَصَادُهُ مَعَ الْأَوَّلِ فَإِذَا تَمَّ النِّصَابُ بَانَ بُطْلَانُ نَحْوِ الْبَيْعِ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ ، وَيَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ وَإِنْ تَلِفَ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ ؛ لِأَنَّهُ بَانَ لُزُومُ الزَّكَاةِ فِيهِ ، وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي كَوْنِهِ مَسْقِيًّا بِمَاذَا وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَاجِبُ مَا شَرِبَ إلَخْ ) ، وَلَا تَجِبُ فِي الْمُعَشَّرَاتِ زَكَاةٌ لِغَيْرِ السَّنَةِ الْأُولَى بِخِلَافِ غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَتَكَرَّرُ فِي الْأَمْوَالِ النَّامِيَةِ وَهَذِهِ مُنْقَطِعَةُ النَّمَاءِ مُعَرَّضَةٌ لِلْفَسَادِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : مِنْ نَهْرٍ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ سَاقِيَةٍ حُفِرَتْ مِنْ النَّهْرِ ، وَإِنْ احْتَاجَتْ لِمُؤْنَةٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ الثَّلْجِ ) عَطْفٌ عَلَى الْمَطَرِ وَيَحْتَمِلُ عَلَى نَهْرٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ شَرِبَ عُرُوقُهُ إلَخْ ) أَيْ : عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ مَعَ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) الْبَاءُ هُنَا كَالْبَاءِ فِي الْمَتْنِ بِمَعْنَى مِنْ أَوْ لِلسَّبَبِيَّةِ كَمَا يُفِيدُهَا قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ جَرُّهُ إلَخْ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ الْبَاءُ هُنَا لِلتَّعَدِّيَةِ أَيْ : أَشْرَبَهُ الْمَاءَ عُرُوقُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ مَفْعُولَ أَشْرَبَ وَعُرُوقُهُ فَاعِلَهُ ا هـ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى . ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ جَرُّهُ ) أَيْ : عَطْفًا عَلَى الْمَطَرِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى ) إلَى قَوْلِهِ مِنْ مَاءِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ ( قَوْلُهُ : بِنَضْحٍ بِنَحْوِ بَعِيرٍ إلَخْ ) أَيْ : بِنَقْلِ الْمَاءِ مِنْ مَحَلِّهِ إلَى الزَّرْعِ بِحَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ كَاليَّنْطَلِ وَالشَّادُوفِ وَيُعْتَبَرُ فِي صُورَةِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ إدَارَةٍ كَأَنْ يُحْمَلَ الْمَاءُ فِي رَاوِيَةٍ عَلَى نَحْوِ جَمَلٍ وَيُؤْتَى بِهِ إلَى الزَّرْعِ فَيُسْقَى بِهِ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : سَانِيَةٌ ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ وَنُونٍ وَمُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ سَاقِيَةٌ ، وَفِي الْمُخْتَارِ وَالسَّانِيَةُ النَّاضِحَةُ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا يُدِيرُهُ الْحَيَوَانُ ) أَيْ : أَوْ الْآدَمِيُّونَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَوْ نَاعُورَةٌ ) عَطْفٌ عَلَى دُولَابٍ ( قَوْلُهُ : يُدِيرُهَا الْمَاءُ نَفْسُهُ ) وَحَيْثُ كَانَ الْمَاءُ يُدِيرُهَا بِنَفْسِهِ هَلَّا وَجَبَ فِيمَا سُقِيَ بِهَا الْعُشْرُ لِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ ع ش وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ يُحْتَاجُ لِإِصْلَاحِ الْآلَةِ إذَا انْكَسَرَتْ كَانَ فِيهِ مُؤْنَةٌ بُجَيْرِمِيٌّ . ( قَوْلُهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ غَايَةُ الْأَمْرِ فَسَادُ الْإِجَارَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ الْمَاءُ عَنْ كَوْنِهِ بِعِوَضٍ سم ( قَوْلُهُ : أَوْ بِدَلْوٍ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِنَضْحٍ ( قَوْلُهُ : لِوُجُوبِ ضَمَانِهِ ) أَيْ عِوَضِهِ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِمَا عَدَا الشِّرَاءَ الصَّحِيحَ ( قَوْلُهُ : مِنْ مَاءٍ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ بِمَا اشْتَرَاهُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَمَا فِي الْمَتْنِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْأَوْلَى قِرَاءَةُ مَا مَقْصُورَةً عَلَى أَنَّهَا مَوْصُولَةٌ لَا مَمْدُودَةً اسْمًا لِلْمَاءِ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ تَعُمُّ الثَّلْجَ وَالْبَرَدَ بِخِلَافِ الْمَمْدُودَةِ وَقَوْل الْإِسْنَوِيِّ وَتَعُمُّ عَلَى الْأَوَّلِ الْمَاءَ النَّجِسَ مَمْنُوعٌ ؛ إذْ لَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ انْتَهَتْ ، وَقَدْ يُقَالُ الْمَاءُ النَّجِسُ دَاخِلٌ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ إنْ أُرِيدَ صُورَةُ الشِّرَاءِ الصَّادِقَةُ بِالصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ وَخَارِجٌ عَلَى كِلَيْهِمَا إنْ أُرِيدَ حَقِيقَتُهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فَمَا مَلْحَظُ الْإِسْنَوِيِّ فِي التَّخْصِيصِ ، وَقَدْ يُقَالُ لَعَلَّ مَلْحَظَهُ أَنَّ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ لَا يُطْلَقُ شَرْعًا عَلَى النَّجِسِ بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَيْ الْعُشْرُ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت فِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَمِنْ ثَمَّ حُكِيَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ ( قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى فِيهِ ) أَيْ : فِيمَا ذَكَرَ مِنْ وُجُوبِ الْعُشْرِ فِيمَا شَرِبَ بِنَحْوِ الْمَطَرِ وَنِصْفِهِ فِيمَا شَرِبَ بِنَحْوِ النَّضْحِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي النَّابِتِ وَ ( قَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ : فِي الْمَاشِيَةِ ( قَوْلُهُ قُلْت إلَخْ ) وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ مِنْ الْأَقْوَاتِ الَّتِي لَا يَقُومُ الْبَدَنُ بِدُونِهَا فَوَجَبَ زَكَاتُهُمَا مُطْلَقًا ، وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْوَاجِبِ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ دُونَ الْحَاجَةِ إلَيْهِمَا فَلَمْ تَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا سم زَادَ الشَّوْبَرِيُّ وَبَانَ مِنْ شَأْنِ الْعَلَفِ كَثْرَةُ الْمُؤْنَةِ بِخِلَافِ الْمَاءِ مِنْ شَأْنِهِ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ بَلْ الْإِبَاحَةُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَنُظِرَ إلَيْهَا ) أَيْ : إلَى عَيْنِ . ( قَوْلُهُ لِلْوَاجِبِ ) أَيْ : لِلْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْحَبِّ إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِاقْتِنَاءِ إلَخْ الْحَبِّ وَالثَّمَرَ ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ : كَثُرَتْ الْمُؤْنَةُ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : بِحَسَبِ الْمُؤْنَةِ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْمُؤْنَةِ ( قَوْلُهُ : نَظَرًا إلَى أَنَّهُ ) أَيْ : الْوَاجِبَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَسْقِيِّ إلَخْ ) أَيْ : مِنْ الزَّرْعِ أَوْ الثَّمَرِ ( قَوْلُهُ : بِمُشْتَرًى فَاسِدًا ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ صِفَةُ مَفْعُولٍ مُطْلَقٍ أَيْ : شِرَاءً فَاسِدًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلْقَرَارِ ) أَيْ : لِمَحَلِّ الْمَاءِ وَحْدَهُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَيْ : أَوْ بِمَسْرُوقٍ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَمَا بَعْدَهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي كُلِّ زَرْعَةٍ ) أَيْ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كُلُّ زَرْعٍ بِخُصُوصِهِ مِنْ وَقْتِ زَرْعِهِ إلَى وَقْتِ إدْرَاكِهِ ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَعَ ظُهُورِهِ فِي الْفَهْمِ ، وَفِي الْخَارِجِ يُغْنِي عَمَّا فِي الْبَصْرِيِّ مِمَّا نَصُّهُ قَوْلُهُ : فِي كُلِّ زَرْعَةٍ كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا اكْتَفَتْ الزَّرْعَةُ بِسَقِيَّةٍ وَاحِدَةٍ فَلَوْ عَبَّرَ بِسَقِيَّةٍ بَدَلَ زَرْعَةٍ لَكَانَ أَنْسَبَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ شِرَائِهِ ) أَيْ الْمَاءِ وَحْدَهُ ( مُطْلَقًا ) أَيْ : بِدُونِ التَّوْقِيتِ بِمُدَّةٍ كَسَنَةٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعَ الْقَرَارِ ) بَقِيَ مَا لَوْ اشْتَرَى الْقَرَارَ وَحْدَهُ شِرَاءً صَحِيحًا فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا سُقِيَ بِهِ فِيهِ الْعُشْرُ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ لَا مُؤْنَةَ حِينَئِذٍ فِي مُقَابَلَةِ الْمَاءِ أَصْلًا فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ سم آنِفًا ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْت ( قَوْلُهُ : وَفُرِضَتْ صِحَّتُهُ ) أَيْ الشِّرَاءِ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ الْقَرَارِ ( قَوْلُهُ : وَمَا فَصَّلَهُ فِي الصَّحِيحِ ) ، وَهُوَ قَوْلُهُ : فَإِنَّ مَا سُقِيَ بِهِ أَوَّلًا إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ حَيْثُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِكَلَامِهِمْ ( وَقَوْلُهُ فِي سَنَةِ الشِّرَاءِ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ قَالَ ) أَيْ الْبُلْقِينِيُّ ( قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْ الْمَاءَ ) أَيْ لَا يَكُونُ مِلْكًا لِأَحَدٍ بَلْ يَصِيرُ مُبَاحًا ( قَوْلُهُ : فِي تِلْكَ الْعُيُونِ إلَخْ ) أَيْ : فِي الْمَسْقِيِّ بِهَا مِنْ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : عَنْ التَّفْصِيلِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الْحَاصِلُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ ) أَيْ : مُنَاقِضًا لِقَضِيَّةِ قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : هَذَا إلَخْ ) أَيْ : الْقَضِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ ( قَوْلُهُ : أَرَضِينَ ) بِفَتْحِ النُّونِ ( قَوْلُهُ ظَاهِرٌ إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) مُنِعَ لِلْمُنَاقَضَةِ الْمَذْكُورَةِ فَيَثْبُتُ الْمَطْلُوبُ ، وَهُوَ وُجُوبُ الْعُشْرِ فِي أَوْدِيَةِ مَكَّةَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ مِيَاهَهَا ) أَيْ : مَكَّةَ أَيْ : مِيَاهَ عُيُونِهَا ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ : مَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ مَاءَ عُيُونِهَا مُبَاحٌ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هُوَ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا بِمُؤْنَةٍ ، وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ الْإِبَاحَةِ الَّتِي لَمْ تَدْفَعْ الْمُؤْنَةَ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُ الْعُشْرُ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمُشْتَرَى الْمَاءَ أَيْ ، وَلَوْ مَعَ الْقَرَارِ فَإِنْ كَانَ الْقَرَارَ أَيْ : وَحْدَهُ فَالْمُتَّجِهُ الْعُشْرُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالسَّقْيِ بِالْقَنَوَاتِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ، وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ . وَبَحَثَ سم فِي حَوَاشِي التُّحْفَةِ فِي حُصُولِ الْمُبَاحِ بِكُلْفَةٍ وُجُوبَ نِصْفِ الْعُشْرِ لَكِنْ نَقَلَ عَنْ الْجِيلِيِّ أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ السُّلْطَانُ أَوْ حَافِظُ النَّهْرِ لَا يَمْنَعُ الْعُشْرَ ، وَهَذَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ آخِذِهِ يَظْهَرُ أَنَّهُ مِثْلُهُ فَحَرِّرْهُ ا هـ أَقُولُ تَقَدَّمَ عَنْ ع ش أَنَّ مَا يَأْخُذُهُ الْمُتَكَلِّمُ عَلَى نَحْوِ الْجَزَائِرِ مِنْ نَحْوِ الْمُلْتَزِمِ مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى رَعْيِ الدَّوَابِّ فِيهَا فَهُوَ ظُلْمٌ مُجَرَّدٌ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِسَامَةِ ا هـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا يُؤْخَذُ ظُلْمًا عَلَى الْمَاءِ لَا يَمْنَعُ الْعُشْرَ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا السَّوَّاقِي ) إلَى قَوْلِهِ فَتَعْبِيرُهُ فِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الْغَلَبَةَ عَلَى الضَّعِيفِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا السَّوَاقِي إلَخْ ) الْقَنَاةُ هِيَ الْآبَارُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ تَحْتَ الْأَرْضِ وَالسَّاقِيَّةُ هِيَ الْمَحْفُورَةُ مِنْ النَّهْرِ وَجْهَ الْأَرْضِ . ( قَوْلُهُ : بَلْ فِي عِمَارَةِ الْأَرْضِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ مُؤْنَةَ الْقَنَوَاتِ إنَّمَا تَخْرُجُ لِعِمَارَةِ الْقَرْيَةِ وَالْأَنْهَارُ إنَّمَا تُحْفَرُ لِإِحْيَاءِ الْأَرْضِ فَإِذَا تَهَيَّأَتْ وَصَلَ الْمَاءُ إلَى الزَّرْعِ بِطَبْعِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِحْيَائِهَا ) أَيْ : الْأَرْضِ وَالْعَيْنِ وَالنَّهْرِ ابْتِدَاءً وَ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَهْيِئَتِهَا ) أَيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ دَوَامًا ( قَوْلُهُ : أَيْ النَّوْعَيْنِ ) أَيْ كَمَطَرٍ وَنَضْحٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( سَوَاءً ) الْمُرَادُ الِاسْتِوَاءُ بِاعْتِبَارِ عَيْشِ الزَّرْعِ وَنَمَائِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْغَلَبَةَ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : آنِفًا بِقَوْلِهِ ، وَكَذَا لَوْ جُهِلَ الْمِقْدَارُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَى مُجَرَّدِ الْأَنْفَعِ ) أَيْ ، وَلَا إلَى عَدَدِ السَّقِيَّاتِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِهِ مُدَّتُهُ إلَخْ ) أَيْ : النَّمَاءِ ( قَوْلُهُ النَّافِعَةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى ، وَكَذَا ( قَوْلُهُ : بِقَوْلِ الْخُبَرَاءِ ) يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ فِي ذَلِكَ بِإِخْبَارِ وَاحِدٍ أَخْذًا مِنْ الِاكْتِفَاءِ مِنْهُمْ بِهِ فِي الْخَارِصِ الْآتِي فَرَاجِعْهُ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِذَا كَانَ ) إلَى قَوْلِهِ بِهَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، وَلَا فَرْقَ إلَى وَيُضَمُّ . ( قَوْلُهُ : فَإِذَا كَانَ إلَخْ ) أَيْ : عَيْشُ الزَّرْعِ وَمُدَّتُهُ ( قَوْلُهُ : فَسَقْيُهَا ) أَيْ : الثَّلَاثَ سَقَيَاتٍ فَالضَّمِيرُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ عَدَدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا لَوْ جُهِلَ الْمِقْدَارُ إلَخْ ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِمَا كَانَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِنْدَ زَوَالِ الْجَهْلِ بَصْرِيٌّ أَيْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي إلَى أَنْ يُعْرَفَ الْحَالُ ( قَوْلُهُ : أَخْذًا بِالْأَسْوَأِ إلَخْ ) وَقِيلَ وَجَبَ نِصْفُ الْعُشْرِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ مَحَلِّيٌّ وَمُغْنِي ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالِاسْتِوَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ إلَخْ ) تَبِعَ شَيْخَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنَّهُ حَكَى فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ فِيهِمَا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ ، وَقَدْ سَوَّى الرَّافِعِيُّ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْخَادِمِ ، وَكَذَا سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْجَوَاهِرِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ شُرَيْحٍ وَالْجُمْهُورِ ثُمَّ حَكَى مَقَالَةَ الْمَاوَرْدِيِّ عَنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَمَدُ فِيهَا التَّسْوِيَةَ لِمَا ذَكَرْته بَصْرِيٌّ أَقُولُ ، وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ مِثْلُ مَا فِي الشَّرْحِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ الثَّانِي ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ا هـ . وَالْأَوَّلُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ فَبَعْدَ اتِّفَاقِ هَذِهِ الشُّرُوحِ عَلَى اعْتِمَادِ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَا يَجُوزُ لَنَا اعْتِمَادُ خِلَافُهُ تَبَعًا لِمَا انْفَرَدَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ بِتَرْجِيحِهِ ( قَوْلُهُ : فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ إلَخْ ) قَالَ سم اُنْظُرْ مَا الْيَقِينُ الَّذِي يَأْخُذُهُ ، وَمَا حُكْمُ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ فِي الْمَالِ الْمَشْكُوكِ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهُ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ ، وَإِنْ تَصَرَّفَ الْمَالِكُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ الْوَاجِبُ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ ع ش وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ تَصَرَّفَ الْمَالِكُ إلَخْ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ إلَى أَنْ يُعْرَفَ الْحَالُ وَقَوْلَ الْمُغْنِي وَيُوقَفُ الْبَاقِي إلَى الْبَيَانِ وَعَقَّبَ الْحِفْنِيُّ كَلَامَ ع ش بِمَا نَصُّهُ . وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ أَيْ : وَيُوقَفُ الْبَاقِي كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَعْنَى أَخْذِ الْيَقِينِ أَنْ يُعْتَبَرَ بِكُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ وَيُؤْخَذَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى فَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سَقَى سِتَّةَ أَشْهُرٍ بِأَحَدِهِمَا وَشَهْرَيْنِ بِالْآخَرِ وَجُهِلَ عَيْنُ الْأَكْثَرِ فَلَوْ خَرَجَ ذَلِكَ الزَّرْعُ ثَمَانِينَ إرْدَبًّا مَثَلًا فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْأَكْثَرَ هُوَ الَّذِي بِمَاءِ السَّمَاءِ يَكُونُ الْوَاجِبُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبُعَ نِصْفِ الْعُشْرِ وَذَلِكَ سَبْعَةُ أَرَادِبَ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْعَكْسِ يَكُونُ الْوَاجِبُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ نِصْفِ الْعُشْرِ وَرُبُعَ الْعُشْرِ وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَرَادِبَ فَالْيَقِينُ إخْرَاجُ خَمْسَةِ أَرَادِبَ وَيُوقَفُ إرْدَبَّانِ إلَى عِلْمِ الْحَالِ فَإِنْ أَرَادَ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ أَخْرَجَهُمَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَا فَرْقَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَسَوَاءٌ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرَ فِي السَّقْيِ بِمَاءَيْنِ أَنْشَأَ الزَّرْعَ عَلَى قَصْدِ السَّقْيِ بِهِمَا أَمْ أَنْشَأَهُ قَاصِدًا السَّقْيَ بِأَحَدِهِمَا ثُمَّ عَرَضَ السَّقْيُ بِالْآخَرِ وَقِيلَ فِي الْحَالِ الثَّانِي يُسْتَصْحَبُ حُكْمُ مَا قَصَدَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَاجِبُ ) أَيْ : وَهُوَ الْعُشْرُ فِي الْأَوَّلِ وَنِصْفُهُ فِي الثَّانِي نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ) . أَيْ : بِقَوْلِهِ وَيَضُمُّ الْمَسْقِيَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ لَهُ إلَخْ ) الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَالْمَسْأَلَةُ مُصَرَّحٌ بِهَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْعَزِيزِ وَالْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَانَ بُطْلَانُ نَحْوِ الْبَيْعِ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ ) أَيْ : وَيَجِبُ عَلَى نَحْوِ الْمُشْتَرِي رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُصَدَّقُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي كَوْنِهِ مَسْقِيًّا إلَخْ ) أَطْلَقُوا تَصَدُّقَ الْمَالِكِ ، وَإِنْ اُتُّهِمَ مَعَ أَنَّ قَرَائِنَ الْأَحْوَالِ قَدْ تَقْطَعُ بِكَذِبِهِ كَزَارِعٍ بِفَلَاةٍ لَا مَاءَ فِيهَا ، وَلَا فِيمَا قَرُبَ مِنْهَا يُحْتَمَلُ السَّقْيُ مِنْهُ بِنَحْوِ نَاضِحٍ فَلَعَلَّ كَلَامَهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ مَا ذُكِرَ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمَالِكُ هَلَكَ بِحَرِيقٍ وَقَعَ فِي الْجَرِينِ وَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْجَرِينِ حَرِيقٌ لَمْ يُبَالَ بِكَلَامِهِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ مَعَ الْمَتْنِ فَلَوْ ادَّعَى الْمَالِكُ النِّتَاجَ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ مُسْقِطَاتِ الزَّكَاةِ وَخَالَفَهُ السَّاعِي وَاحْتُمِلَ قَوْلُ كُلٍّ صُدِّقَ الْمَالِكُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَاحْتُمِلَ قَوْلُ كُلٍّ صَرِيحٌ فِيمَا تَرَجَّى وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْهُ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية