الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَوَاجِبُ مَا شَرِبَ بِالْمَطَرِ ) وَالْمَاءِ الْمُنْصَبِّ إلَيْهِ مِنْ نَهْرٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ الثَّلْجِ أَوْ الْبَرَدِ ( أَوْ ) شَرِبَ ( عُرُوقُهُ ) بِهِ وَيَصِحُّ جَرُّهُ أَيْ : أَوْ شَرِبَ بِعُرُوقِهِ ( لِقُرْبِهِ مِنْ الْمَاءِ ) وَيُسَمَّى الْبَعْلُ ( مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ الْعُشْرُ وَ ) وَاجِبُ ( مَا سُقِيَ ) مِنْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ ( بِنَضْحٍ ) بِنَحْوِ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ يُسَمَّى الذَّكَرُ نَاضِحًا وَالْأُنْثَى نَاضِحَةً وَكُلٌّ مِنْهُمَا سَانِيَةٌ ( أَوْ دُولَابٌ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَقَدْ يُفْتَحُ ، وَهُوَ مَا يُدِيرُهُ الْحَيَوَانُ أَوْ نَاعُورَةٌ يُدِيرُهَا الْمَاءُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِدَلْوٍ ( أَوْ بِمَا اشْتَرَاهُ ) شِرَاءً صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا أَوْ غَصَبَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِوُجُوبِ ضَمَانِهِ أَوْ وُهِبَ لَهُ لِعِظَمِ الْمِنَّةِ مِنْ مَاءٍ أَوْ ثَلْجٍ أَوْ بَرَدٍ فَمَا فِي الْمَتْنِ مَوْصُولَةٌ ( نِصْفُهُ ) أَيْ : الْعُشْرِ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِي ذَلِكَ ، وَمِنْ ثَمَّ حُكِيَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَالْمَعْنَى فِيهِ كَثْرَةُ الْمُؤْنَةِ وَخِفَّتُهَا كَمَا فِي السَّائِمَةِ وَالْمَعْلُوفَةِ بِالنَّظَرِ لِلْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ فَإِنْ قُلْت : لِمَ لَمْ تُؤَثِّرْ كَثْرَةُ الْمُؤْنَةِ إسْقَاطَ الْوُجُوبِ مِنْ أَصْلِهِ هُنَا وَأَثَّرَتْهُ ثَمَّ قُلْت ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِاقْتِنَاءِ الْحَيَوَانِ نَمَاؤُهُ لَا نَفْسُهُ فَنُظِرَ لِلْوَاجِبِ فِيهِ بِالْحَاصِلِ مِنْهُ كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ الْبَابِ . وَمِنْ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ عَيْنُهُ فَنُظِرَ إلَيْهَا مُطْلَقًا ثُمَّ أَوْجَبُوا التَّفَاوُتَ بِحَسَبِ الْمُؤْنَةِ وَعَدَمِهَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ مُوَاسَاةٌ ، وَهِيَ تَكْثُرُ وَتَقِلُّ بِحَسَبِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ وَلِلْبُلْقِينِيِّ إفْتَاءٌ طَوِيلٌ فِي الْمَسْقِيِّ بِمَاءِ عُيُونِ أَوْدِيَةِ مَكَّةَ حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَسْقِيَّ مِنْهَا بِمُشْتَرًى فَاسِدًا لِلْقَرَارِ أَوْ مَعَ الْمَاءِ أَوْ لِلْمَاءِ وَحْدَهُ أَوْ بِمَغْصُوبٍ مَثَلًا فِيهِ نِصْفِ الْعُشْرِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إذَا تَوَجَّهَ الْبَيْعُ إلَى الْمَاءِ وَحْدَهُ فِي كُلِّ زَرْعَةٍ ، وَإِنْ فُرِضَتْ صِحَّتُهُ بِخِلَافِ شِرَائِهِ مُطْلَقًا أَوْ مَعَ الْقَرَارِ وَفُرِضَتْ صِحَّتُهُ فَإِنَّ مَا سُقِيَ بِهِ أَوَّلًا فِيهِ النِّصْفُ لِلْمُؤْنَةِ بِخِلَافِ الْمَسْقِيِّ بِهِ بَعْدُ فَإِنَّ فِيهِ الْعُشْرَ ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ إنَّمَا يُقَابِلُ الْأَوَّلَ دُونَ مَا بَعْدَهُ فَلَا مُؤْنَةَ فِي مُقَابَلَتِهِ ا هـ وَمَا فَصَّلَهُ فِي الصَّحِيحِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ وُجُوبُ النِّصْفِ فِيهِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ حَيْثُ مَلَكَ بِمُؤْنَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ سِوَى النِّصْفِ فِي سَنَةِ الشِّرَاءِ ، وَمَا بَعْدَهَا ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الثَّمَنَ مُقَابِلٌ لِأَوَّلِ مَاءٍ فَقَطْ بَلْ لِكُلِّ مَا حَصَلَ مِنْهُ . قَالَ : وَإِذَا لَمْ يَمْلِكْ مَحَلَّ النَّبْعِ لَمْ يَمْلِكْ الْمَاءَ فَيَجِبُ الْعُشْرُ مُطْلَقًا ا هـ وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْعُشْرِ فِي تِلْكَ الْعُيُونِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ جِبَالٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ ، وَأَصْلُ مَنْبَعِهَا الَّذِي يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْمَاءُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ بَلْ ، وَلَا مَعْرُوفٌ وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاسَ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُمْ لَوْ وَجَدْنَا نَهْرًا يَسْقِي أَرَضِينَ لِجَمَاعَةٍ ، وَلَمْ نَعْرِفْ أَنَّهُ حُفِرَ أَوْ انْخَرَقَ بِنَفْسِهِ حُكِمَ لَهُمْ بِمِلْكِهِ ظَاهِرٌ فِي مِلْكِ مَاءِ تِلْكَ الْعُيُونِ ، وَمِنْ ثَمَّ أَجْمَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى أَنَّ مِيَاهَهَا مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ - كَمَا يَأْتِي - : مَحَلُّ قَوْلِهِمْ مَا جُهِلَ أَصْلُهُ مُلِّكَ لِذَوِي الْيَدِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَنْبَعُهُ مِنْ مَمْلُوكٍ لَهُمْ بِخِلَافِ مَا مَنْبَعُهُ بِمَوَاتٍ أَوْ يَخْرُجُ مِنْ نَهْرٍ عَامٍّ كَدِجْلَةَ فَإِنَّهُ بَاقٍ عَلَى إبَاحَتِهِ ا هـ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ فِي أَوْدِيَةِ مَكَّةَ الْعُشْرُ ؛ لِأَنَّ مَاءَ عُيُونِهَا مُبَاحٌ ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مَنَابِعِهَا فِي مَوَاتٍ قَطْعًا ( وَالْقَنَوَاتُ ) ، وَكَذَا السَّوَاقِي الْمَحْفُورَةُ مِنْ النَّهْرِ الْعَظِيمِ ( كَالْمَطَرِ عَلَى الصَّحِيحِ ) فَفِي الْمَسْقِيِّ بِهَا الْعُشْرُ ؛ لِأَنَّهُ لَا كُلْفَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَاءِ نَفْسِهِ بَلْ فِي عِمَارَةِ الْأَرْضِ أَوْ الْعَيْنِ أَوْ النَّهْرِ وَإِحْيَائِهَا أَوْ تَهْيِئَتِهَا لَأَنْ يَجْرِيَ الْمَاءُ فِيهَا بِطَبْعِهِ إلَى الزَّرْعِ بِخِلَافِ الْمَسْقِيِّ بِنَحْوِ النَّاضِحِ فَإِنَّ الْكُلْفَةَ فِي مُقَابَلَةِ الْمَاءِ نَفْسِهِ . ( وَ ) فِي ( مَا سُقِيَ بِهِمَا ) أَيْ : النَّوْعَيْنِ ( سَوَاءً ) أَوْ جُهِلَ حَالُهُ كَمَا يَأْتِي ( ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ ) أَيْ : الْعُشْرِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ ( فَإِنْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا فَفِي قَوْلٍ يُعْتَبَرُ هُوَ ) تَرْجِيحًا لِلْغَلَبَةِ ( ، وَالْأَظْهَرُ ) أَنَّهُ ( يُقَسَّطُ ) كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ فَإِنْ كَانَ ثُلُثَاهُ بِنَحْوِ مَطَرٍ وَثُلُثُهُ بِنَحْوِ نَضْحٍ وَجَبَ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الْعُشْرِ ثُلُثَا الْعُشْرِ لِلثُّلُثَيْنِ وَثُلُثُ نِصْفِ الْعُشْرِ لِلثُّلُثِ وَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ عَلَى الضَّعِيفِ وَالتَّقْسِيطُ عَلَى الْأَظْهَرِ ( بِاعْتِبَارِ عَيْشِ الزَّرْعِ ) أَوْ الثَّمَرِ ( وَنَمَائِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالسَّقْيِ فَاعْتُبِرَتْ مُدَّتُهُ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى مُجَرَّدِ الْأَنْفَعِ فَتَعْبِيرُهُ بِالنَّمَاءِ ، الْمُرَادُ بِهِ مُدَّتُهُ وُجِدَ أَوْ لَا ( وَقِيلَ بِعَدَدِ السَّقْيَاتِ ) النَّافِعَةِ بِقَوْلِ الْخُبَرَاءِ فَإِذَا كَانَ مِنْ بَذْرِهِ إلَى إدْرَاكِهِ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ فَاحْتَاجَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ زَمَنِ الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ إلَى سَقْيَتَيْنِ فَسُقِيَ بِنَحْوِ مَطَرٍ ، وَفِي شَهْرَيْنِ زَمَنَ الصَّيْفِ إلَى ثَلَاثِ سَقَيَاتٍ فَسَقْيُهَا بِنَحْوِ نَضْحٍ . فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبُعُ نِصْفِ الْعُشْرِ فَإِنْ احْتَاجَ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِسَقْيَةٍ بِمَطَرٍ وَأَرْبَعَةٍ لِسَقْيَتَيْنِ بِنَضْحٍ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ ، وَكَذَا لَوْ جُهِلَ الْمِقْدَارُ مِنْ نَفْعِ كُلٍّ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ أُخِذَا بِالِاسْتِوَاءِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّحَكُّمُ ، وَلَوْ عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ وَجُهِلَ عَيْنُهُ فَالْوَاجِبُ يَنْقُصُ عَنْ الْعُشْرِ وَيَزِيدُ عَلَى نِصْفِهِ فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ إلَى أَنْ يُعْرَفَ الْحَالُ ، وَلَا فَرْقَ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ السَّقْيَ بِمَاءٍ فَيَعْرِضَ خِلَافُهُ ، وَأَنْ لَا يُضَمَّ الْمَسْقِيُّ بِنَحْوِ مَطَرٍ إلَى الْمَسْقِيِّ بِنَحْوِ نَضْحٍ فِي إكْمَالِ النِّصَابِ ، وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَاجِبُ وَبِهَذَا الْمُسْتَلْزِمِ لِاخْتِلَافِ الْأَرْضِ غَالِبًا يُعْلَمُ أَنَّ مَنْ لَهُ أَرْضٌ فِي مَحَالَّ مُتَفَرِّقَةٍ ، وَلَمْ يَتَحَصَّلْ النِّصَابُ إلَّا مِنْ مَجْمُوعِهَا لَزِمَهُ زَكَاتُهُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ لَهُ مِنْ زَرْعٍ دُونَ النِّصَابِ حَلَّ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ، وَإِنْ ظَنَّ حُصُولَهُ مِمَّا زَرَعَهُ أَوْ سَيَزْرَعُهُ وَيَتَّحِدُ حَصَادُهُ مَعَ الْأَوَّلِ فَإِذَا تَمَّ النِّصَابُ بَانَ بُطْلَانُ نَحْوِ الْبَيْعِ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ ، وَيَلْزَمُهُ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ وَإِنْ تَلِفَ وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ ؛ لِأَنَّهُ بَانَ لُزُومُ الزَّكَاةِ فِيهِ ، وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي كَوْنِهِ مَسْقِيًّا بِمَاذَا وَيَحْلِفُ نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ بِنَضْحٍ ) يَشْمَلُ حَمْلَ الْمَاءِ عَلَى النَّاضِحِ إلَى الْأَرْضِ بِدُونِ سَاقِيَةٍ أَوْ دُولَابٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتَأْجَرَهُ ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ غَايَةُ الْأَمْرِ فَسَادُ الِاسْتِئْجَارِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ الْمَاءُ عَنْ كَوْنِهِ بِعِوَضٍ ( قَوْلُهُ : فَمَا فِي الْمَتْنِ مَوْصُولَةٌ ) أَيْ لَا مَمْدُودَةٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ قُلْت : لِمَ لَمْ تُؤَثِّرْ إلَخْ ) يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الزَّكَاةِ لِدَفْعِ حَاجَةِ الْفُقَرَاءِ مَثَلًا ، وَالْحَاجَةُ إلَى الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ أَشَدُّ بَلْ ذَاكَ ضَرُورِيٌّ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ فَشُرِعَتْ زَكَاتُهُ مُطْلَقًا بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الثَّمَرَ وَالزَّرْعَ مِنْ الْأَقْوَاتِ الَّتِي لَا يَقُومُ الْبَدَنُ بِدُونِهَا فَوَجَبَتْ زَكَاتُهُمَا مُطْلَقًا ، وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْوَاجِبِ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ دُونَ الْحَاجَةِ إلَيْهِمَا فَلَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لَا نَفْسُهُ ) قَدْ يُقَالُ : قَصْدُ عَيْنِ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ يُؤْكَلُ وَالْحَيَوَانُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ تَعَالَى فِي الِامْتِنَانِ بِالْأَنْعَامِ { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } فَنَفْسُهُ مَقْصُودَةٌ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَاءَ عُيُونِهَا مُبَاحٌ ) قَدْ يُقَالُ هُوَ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ إلَّا بِمُؤْنَةٍ ، وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ الْإِبَاحَةِ الَّتِي لَمْ تَدْفَعْ الْمُؤْنَةَ فَالْمُتَّجِهُ أَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُ الْعَشْرِ لَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمُشْتَرَى الْمَاءَ فَإِنْ كَانَ الْقَرَارَ فَالْمُتَّجِهُ الْعُشْرُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمَسْقِيِّ بِالْقَنَوَاتِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا السَّوَاقِي إلَخْ ) مَا نِسْبَتُهَا لِلْقَنَوَاتِ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ سَوَاءً ) الْمُرَادُ الِاسْتِوَاءُ بِاعْتِبَارِ عَيْشِ الزَّرْعِ وَنَمَائِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْغَلَبَةَ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية