الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( فإن علفت معظم الحول ) ليلا أو نهارا   ( فلا زكاة ) فيها لكثرة مؤنتها حينئذ ( وإلا ) تعلف معظمه كأن كانت تسام نهارا وتعلف ليلا ( فالأصح ) أنها ( إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ) إما لقلة الزمن كيوم أو يومين فقد قالوا : إنها تصبر عن العلف اليومين لا الثلاثة ، وإما لاستغنائها بالرعي فلا يتغير حكمها بالعلف حينئذ كما جزم به الروياني ( وجب ) زكاتها لخفة مؤنتها ( وإلا ) تعش أصلا أو مع ضرر بين بدونه ( فلا ) زكاة لظهور المؤنة سواء أكان ذلك القدر الذي علفت به متواليا أم غير متوال كما اقتضاه إطلاقهم ، وهو ظاهر لما تقرر أن المدار على قلة المؤنة وكثرتها ، ومحل ما ذكر حيث لم يقصد بالعلف قطع السوم ، وإلا انقطع به مطلقا

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية