الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَتُسَنُّ جَمَاعَةً ) وَبِالْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُسَنَّ هُنَا الْخُرُوجُ لِلصَّحْرَاءِ ؛ لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهَا لِلْفَوَاتِ قِيلَ جَمَاعَةٌ بِالرَّفْعِ أَيْ فِيهَا وَلَا يَصِحُّ نَصْبُهُ حَالًا لِاقْتِضَائِهِ تَقْيِيدَ النَّدْبِ بِحَالَةِ الْجَمَاعَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ النَّصْبُ هُوَ الظَّاهِرُ وَلَيْسَ بِحَالٍ بَلْ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ نَائِبِ الْفَاعِلِ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ حَالًا وَذَلِكَ الْإِيهَامُ مُنْتَفٍ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا هِيَ سُنَّةٌ الظَّاهِرُ فِي سَنِّهَا لِلْمُنْفَرِدِ أَيْضًا . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتُسَنُّ جَمَاعَةً ) وَيُنَادَى لَهَا الصَّلَاةَ جَامِعَةً كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَتُسْتَحَبُّ لِلنِّسَاءِ غَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَذَوَاتُ الْهَيْئَاتِ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ مُنْفَرِدَاتٍ ، فَإِنْ اجْتَمَعْنَ فَلَا بَأْسَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبِالْمَسْجِدِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَتُسَنُّ صَلَاتُهَا فِي الْجَامِعِ كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ كَنَظِيرِهِ فِي الْعِيدِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَاقَ بِهِمْ الْمَسْجِدُ خَرَجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ وَقَالَ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ وَبِالْمَسْجِدِ إلَّا لِعُذْرٍ إلَخْ قَالَ فِي الْعُبَابِ وَبِالْمَسْجِدِ ، وَإِنْ ضَاقَ ا هـ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِهِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ دُونَ الصَّحْرَاءِ ، وَإِنْ كَثُرَ الْجَمْعُ ا هـ وَقَوْلُهُ هُنَا إلَّا لِعُذْرٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَا فِي الْعُبَابِ وَلَا فِي شَرْحِهِ وَلَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ا هـ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ قَوْلِهِ ، وَإِنْ ضَاقَ بِأَنَّ الْخُرُوجَ إلَى الصَّحْرَاءِ قَدْ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِهَا بِالِانْجِلَاءِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : جَمَاعَةٌ بِالرَّفْعِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَيْسَ إلَى بَلْ تَمْيِيزٌ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَصِحُّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ جَعْلُهُ حَالًا ) لَكِنْ عَلَى هَذَا لَا يَكُونُ تَعَرُّضٌ لِسَنِّ نَفْسِ الْجَمَاعَةِ مَعَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالتَّعَرُّضِ سم ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ الْإِيهَامُ مُنْتَفٍ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فَلَا يَنْتَفِي الْإِيهَامَ بَصْرِيٌّ وَسَمِّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية