الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَهِيَ رَكْعَتَانِ ) كَغَيْرِهَا أَرْكَانًا وَشُرُوطًا وَسُنَنًا إجْمَاعًا ( وَيُحْرِمُ بِهَا ) بِنِيَّةِ صَلَاةِ عِيدِ الْفِطْرِ أَوْ النَّحْرِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ أَوَّلَ صِفَةِ الصَّلَاةِ ( ثُمَّ يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ ) كَغَيْرِهَا ( ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ) غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ ( يَقِفُ بَيْنَ كُلِّ ثِنْتَيْنِ ) مِنْ التَّكْبِيرَاتِ ( كَآيَةٍ مُعْتَدِلَةٍ ) لَا قَصِيرَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ وَضَبَطَهَا أَبُو عَلِيٍّ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ ( يُهَلِّلُ وَيُكَبِّرُ وَيُمَجِّدُ ) أَيْ يُعَظِّمُ اللَّهَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلًا وَفِعْلًا ( وَيَحْسُنُ ) فِي ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ( سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ) ؛ لِأَنَّهُ لَائِقٌ بِالْحَالِ وَهِيَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ وَالْإِسْرَارُ بِالذِّكْرِ ( ثُمَّ يَتَعَوَّذُ وَ ) بَعْدَ التَّعَوُّذِ ( يَقْرَأُ ) الْفَاتِحَةَ ( وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ ) بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ ( خَمْسًا ) بِالصِّيغَةِ السَّابِقَةِ ( قَبْلَ ) التَّعَوُّذِ السَّابِقِ عَلَى ( الْقِرَاءَةِ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِ أَيْضًا نَعَمْ إنْ كَبَّرَ إمَامُهُ سِتًّا أَوْ ثَلَاثًا مَثَلًا تَابَعَهُ نَدْبًا ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ الْإِمَامُ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَبَّرَ إمَامُ الْجِنَازَةِ خَمْسًا بِأَنَّ التَّكْبِيرَاتِ ثَمَّ أَرْكَانٌ وَمِنْ ثَمَّ جَرَى فِي زِيَادَتِهَا خِلَافٌ فِي الْإِبْطَالِ بِخِلَافِهِ هُنَا ، هَذَا وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إنْ أَتَى بِمَا يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِمُتَابَعَتِهِ حِينَئِذٍ ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْجَمِيعِ ) أَيْ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ مِمَّا ذُكِرَ وَيُسَنُّ أَنْ يَضَعَ يُمْنَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ، وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْعِجْلِيّ لَا يُكَبِّرُ فِي الْمَقْضِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْوَقْتِ . وَإِطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ بَلْ صَرِيحُ قَوْلِهِمْ أَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ يَرُدُّهُ ، لَكِنَّهُمْ فِي الْجَهْرِ اعْتَبَرُوا وَقْتَ الْقَضَاءِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ صِفَةٌ فَأَثَّرَ فِيهَا اخْتِلَافُ الْوَقْتِ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ ، فَإِنْ قُلْت يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لِمَقْضِيَّةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إذَا قَضَاهَا خَارِجَهَا قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ هُنَا لِذَاتِ الصَّلَاةِ لَا الْوَقْتِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ مَقْضِيَّةً فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كَبَّرَ عَقِبَهَا وَهُنَا لَوْ فَعَلَ مَقْضِيَّةً وَقْتِ أَدَاءِ الْعِيدِ لَا يُكَبِّرُ فِيهَا فَعَلِمْنَا أَنَّ التَّكْبِيرَ ثَمَّ شِعَارُ الْوَقْتِ وَهُنَا شِعَارُ صَلَاةِ الْعِيدِ دُونَ غَيْرِهَا فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ : أَنَّهُ حَقٌّ لِلْوَقْتِ وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ وَالَى التَّكْبِيرَاتِ وَالرَّفْعَ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ وَلَيْسَ كَمَا مَرَّ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يَرَى مُطْلَقَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَرَى التَّوَالِيَ الْمُبْطِلَ فِيهَا اخْتِيَارًا أَصْلًا ، نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ لِلْمُوَالَاةِ لِانْضِبَاطِهَا بِالْعُرْفِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِأَنْ لَا يَسْتَقِرَّ الْعُضْوُ بِحَيْثُ يَنْفَصِلُ رَفْعُهُ عَنْ هَوِيِّهِ حَتَّى لَا يُسَمَّيَانِ حَرَكَةً وَاحِدَةً . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : كَغَيْرِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَضَبْطُهَا إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهِيَ رَكْعَتَانِ يُحْرِمُ بِهَا ) هَذَا أَقَلُّهَا وَبَيَانُ أَكْمَلِهَا مَذْكُورٌ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ يَأْتِي إلَخْ مُغْنِي عِبَارَةُ شَيْخِنَا ، فَإِنْ أَرَادَ الْأَقَلَّ اقْتَصَرَ عَلَى مَا يُسَنُّ فِي غَيْرِهَا ، وَإِنْ أَرَادَ الْأَكْمَلَ أَتَى بِالتَّكْبِيرِ الْآتِي ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَغَيْرِهَا إلَخْ ) أَيْ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ خَبَرٌ ثَانٍ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَحُكْمُهَا فِي الْأَرْكَانِ إلَخْ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا ) دَلِيلٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ أَدَاءً أَوْ قَضَاءً كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ إلَخْ ) وَيَفُوتُ بِالتَّعَوُّذِ لَا بِالتَّكْبِيرِ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( ثُمَّ سَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ) أَيْ إنْ أَرَادَ الْأَكْمَلَ وَإِلَّا فَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ كَسُنَّةِ الْوُضُوءِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْقِرَاءَةِ ) أَيْ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ ، فَإِنْ فَعَلَهَا بَعْدَ التَّعَوُّذِ حَصَلَ أَصْلُ السُّنَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَعَ هُوَ أَوْ إمَامُهُ فِي الْفَاتِحَةِ ، فَإِنَّهَا تَفُوتُ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ : غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ) أَيْ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ فِي { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ } نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( بَيْنَ كُلِّ ثِنْتَيْنِ ) أَيْ لَا قَبْلَ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ وَلَا بَعْدَهُمَا أَسْنَى وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ الْعُبَابِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : وَضَبَطَهَا أَبُو عَلِيٍّ إلَخْ ) هَذَا قَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوا حَقِيقَةَ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ ؛ لِأَنَّ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ آيَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ تَعَدُّدُهَا لَا يُنَافِي مَا قَالُوهُ ، فَإِنَّ آيَاتِهَا قِصَارٌ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَجْمُوعَهَا لَا يَزِيدُ عَلَى آيَةٍ مُعْتَدِلَةٍ ع ش ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( يُهَلِّلُ ) أَيْ يَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ( وَيُكَبِّرُ ) أَيْ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ ( وَيَحْسُنُ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ ) وَلَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ جَازَ كَمَا فِي الْبُوَيْطِيِّ وَلَوْ قَالَ مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا لَكَانَ حَسَنًا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَخْ أَيْ مِنْ ذِكْرٍ آخَرَ بِحَيْثُ لَا يَطُولُ بِهِ الْفَصْلُ عُرْفًا بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ وَمِنْ ذَلِكَ الْجَائِزِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَقَوْلُهُ م ر وَلَوْ قَالَ أَيْ بَدَلَ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَقَوْلُهُ م ر مَا اعْتَادَهُ إلَخْ لَعَلَّهُ فِي زَمَنِهِ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا وَلَوْ فِي قَضَائِهَا شَيْخُنَا وَسَمِّ ( قَوْلُهُ : بِالذِّكْرِ ) أَيْ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ إلَخْ ) وَلَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ كَعَدَدِ الرَّكَعَاتِ ، وَإِنْ كَبَّرَ ثَمَانِيًا وَشَكَّ هَلْ نَوَى الْإِحْرَامَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِي أَيُّهَا أَحْرَمَ جَعَلَهَا الْأَخِيرَةَ وَأَعَادَهُنَّ احْتِيَاطًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ مِثْلُ مَا مَرَّ فِي التَّكْبِيرَاتِ السَّبْعَةِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ كَبَّرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ كَبَّرَ ثَلَاثًا أَوْ مَالِكِيٍّ كَبَّرَ سِتًّا تَابَعَهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ بِخِلَافِ تَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر تَابَعَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُتَابِعُ الْحَنَفِيَّ وَلَوْ أَتَى بِهِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَوَالَاهُ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ وَهُوَ يَرَى أَنَّ هَذِهِ التَّكْبِيرَاتِ لَيْسَتْ مَطْلُوبَةً وَأَنَّ الرَّفْعَ فِيهَا عِنْدَ الْمُوَالَاةِ مُبْطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ تَحْصُلُ بِهِ أَفْعَالٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ تَكْبِيرٌ وَأَنَّ الْإِمَامَ إذَا وَالَى بَيْنَ الرَّفْعِ وَجَبَتْ مُفَارَقَتُهُ قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِالْمُبْطِلِ عِنْدَنَا ا هـ ، وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَعَنْ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ فِي الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَبَّرَ إمَامُهُ إلَخْ ) أَيْ الْمُوَافِقُ أَوْ الْمُخَالِفُ سم ( قَوْلُهُ : تَابَعَهُ إلَخْ ) وَلَوْ تَرَكَ إمَامُهُ التَّكْبِيرَاتِ كُلِّهَا لَمْ يَأْتِ بِهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ نَدْبًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ اقْتَدَى مُصَلِّي الْعِيدِ بِمُصَلِّي الصُّبْحِ مَثَلًا حَيْثُ يَأْتِي بِهَا بِأَنَّ إتْيَانَ الْمَأْمُومِ بِهَا دُونَ الْإِمَامِ مَعَ اتِّحَادِ الصَّلَاةِ يُعَدُّ فُحْشًا وَافْتِيَاتًا وَلَا كَذَلِكَ مَعَ اخْتِلَافِهَا سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَشَيْخُنَا قَالَ ع ش قَوْلُهُ لَمْ يَأْتِ بِهَا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَرْكُهُ لَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا لِمَحَلِّ التَّكْبِيرِ وَبَقِيَ مَا لَوْ زَادَ إمَامُهُ عَلَى السَّبْعِ وَالْخَمْسِ هَلْ يُتَابِعُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَيَنْبَغِي لَهُ عَدَمُ مُتَابَعَتِهِ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى السَّبْعِ وَالْخَمْسِ غَيْرُ مَطْلُوبَةٍ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ تَابَعَهُ بِلَا رَفْعٍ لَمْ يَضُرَّ ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ ذِكْرٍ ا هـ وَاخْتَارَ شَيْخُنَا الْمُتَابَعَةَ فَقَالَ وَيَتْبَعُ إمَامَهُ فِيمَا أَتَى بِهِ ، وَإِنْ نَقَصَ أَوْ زَادَ وَقِيلَ لَا يُتَابِعُهُ فِي الزِّيَادَةِ ا هـ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ ، وَالْمَأْمُومُ يُوَافِقُ إمَامَهُ إنْ كَبَّرَ ثَلَاثًا أَوْ سِتًّا فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ نَدْبًا فِيهِمَا ا هـ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إنْ كَبَّرَ ثَلَاثًا أَوْ سِتًّا إلَخْ وَفِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ سَوَاءٌ أَتَى بِهِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَمْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ الرُّكُوعِ فَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ نَدْبًا فِيهِمَا سَوَاءٌ اعْتَقَدَ إمَامُهُ ذَلِكَ أَمْ لَا وَنَحْوُهُ فِي الْإِيعَابِ لَكِنْ فِي التُّحْفَةِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ إلَّا إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ كَبَّرَ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُتَابِعُهُ فِي الْخَامِسَةِ أَيْ لَا تُنْدَبُ مُتَابَعَتُهُ ، وَإِنْ جَازَتْ سم ( قَوْلُهُ : وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إلَخْ ) كَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي النَّقْصِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سم عَلَى حَجّ وَهُوَ كَمَا قَالَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم وَتَصْوِيرُ الشَّارِحِ م ر بِقَوْلِهِ م ر وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ إلَخْ يُشْعِرُ بِمُوَافَقَةِ ابْنِ حَجّ ا هـ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الْجَمِيعِ ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ اسْتِحْبَابَ الرَّفْعِ مَعَ التَّكْبِيرَاتِ الشَّامِلِ لِمَا إذَا فَرَّقَهَا وَمَا إذَا وَالَاهَا أَنَّ مُوَالَاةَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَعَهَا لَا يَضُرُّ مَعَ أَنَّهُ أَعْمَالٌ كَثِيرَةٌ مُتَوَالِيَةٌ ، وَوَجْهُهُ كَمَا وَافَقَ عَلَيْهِ م ر أَنَّ هَذَا الرَّفْعَ وَالتَّحْرِيكَ مَطْلُوبٌ فِي هَذَا الْمَحَلِّ فَلِذَا لَمْ يَكُنْ مُضِرًّا وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا حَجّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ مِمَّا يُفِيدُ الْبُطْلَانَ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ م ر مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِذَلِكَ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ تَرَكَ سُنَّةَ الْفَصْلِ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ نَعَمْ إنْ أَتَى بِالتَّكْبِيرِ وَالرَّفْعِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَالْبُطْلَانُ فِيهِ قَرِيبٌ كَمَا قَدَّمْنَا ع ش وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ السَّبْعِ وَالْخَمْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ أَنْ يَضَعَ يُمْنَاهُ إلَخْ ) وَلَا بَأْسَ بِإِرْسَالِهِمَا إذْ الْمَقْصُودُ عَدَمُ الْعَبَثِ بِهِمَا وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَ الْإِرْسَالِ ، وَإِنْ كَانَتْ السُّنَّةُ وَضْعَهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : عَنْ الْعِجْلِيّ ) بِفَتْحَتَيْنِ نِسْبَةً إلَى عَمَلِ الْعَجَلِ الَّتِي تَجُرُّهَا الدَّوَابُّ ، وَبِالْكَسْرِ فَالسُّكُونُ نِسْبَةً إلَى عِجْلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ لِمَا قِيلَ إنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ لُبُّ الْأَلْبَابِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَإِطْلَاقُهُمْ يُخَالِفُهُ ) أَيْ فَيُكَبِّرُ لَهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَدْرِيبِهِ فَقَالَ وَتُقْضَى إذَا فَاتَتْ عَلَى صُورَتِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ، قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَلَى صُورَتِهَا أَيْ مِنْ الْجَهْرِ وَغَيْرِهِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ تُسَنُّ الْخُطْبَةُ لَهَا أَيْضًا إذَا قَضَاهَا جَمَاعَةً وِفَاقًا لِ م ر فَهَلْ يَتَعَرَّضُ لِأَحْكَامِ الْفِطْرِ وَالْأُضْحِيَّةِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَلَا يَبْعُدُ نَدْبُ التَّعَرُّضِ سِيَّمَا وَالْغَرَضُ مِنْ فِعْلِهَا مُحَاكَاةُ الْأَدَاءِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ فِي الْجَهْرِ إلَخْ ) أَيْ فِي غَيْرِ صَلَاةِ الْعِيدِ لِمَا مَرَّ وَيَأْتِي أَنَّهُ يَجْهَرُ فِي قَضَائِهَا بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّكْبِيرِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ مَا فِي الْكِفَايَةِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ ( وَقَوْلُهُ : ثَمَّ ) أَيْ فِي الْمَقْضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُنَا لَوْ فَعَلَ إلَخْ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ هُنَا أَوْ تَأْخِيرُهَا عَنْ مَقْضِيَّةٍ ( قَوْلُهُ : فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ إلَخْ ) أَيْ الْعِجْلِيّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش اعْتِمَادُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا ، فَقَالَ وَلَوْ وَالَى الرَّفْعَ مَعَ مُوَالَاةِ التَّكْبِيرِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ لَزِمَ مِنْهُ الْأَعْمَالُ الْكَثِيرَةُ ؛ لِأَنَّ هَذَا مَطْلُوبٌ فَلَا يَضُرُّ نَعَمْ لَوْ اقْتَدَى بِحَنَفِيٍّ وَوَالَى الرَّفْعَ مَعَ التَّكْبِيرِ تَبَعًا لِإِمَامِهِ الْحَنَفِيِّ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ عِنْدَنَا ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ عِنْدَهُمْ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا فِي الْأُولَى فَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ كَمَا هُوَ عِنْدَنَا وَقِيلَ م ر لَا تَبْطُلُ ؛ لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ فَاغْتُفِرَ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَزِمَ مُفَارَقَتُهُ إلَخْ ) أَيْ قَبْلَ تَلَبُّسِهِ بِالْمُبْطِلِ عِنْدَنَا ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ لَزِمَهُ مُفَارَقَتُهُ إلَخْ أَقُولُ هُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ ، وَإِنْ خَالَفَهُ م ر إذْ فِي تَوَالِي الرَّفْعِ ثَلَاثَةُ أَفْعَالٍ مُتَوَالِيَةٌ وَكَيْفَ يُغْتَفَرُ الْفِعْلُ الْكَبِيرُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَمَعَ مُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ يَرَى مُطْلَقَ السُّجُودِ إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّ زِيَادَةَ السُّجُودِ جَهْلًا لَا تَضُرُّ بِخِلَافِ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ فَتُبْطِلُ وَلَوْ مَعَ الْجَهْلِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ سم ( قَوْلُهُ : حَتَّى لَا يُسَمَّيَانِ إلَخْ ) أَيْ الرَّفْعَ وَالْهَوَى . ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يَنْفَصِلُ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَنْفِيِّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية