الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) تُسَنُّ ( لِلْمُنْفَرِدِ ) وَلَا خُطْبَةَ لَهُ ( وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ ) وَيَأْتِي فِي خُرُوجِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ لَهَا جَمِيعُ مَا مَرَّ أَوَائِلَ الْجَمَاعَةِ فِي خُرُوجِهِمَا لَهَا ( وَالْمُسَافِرِ ) كَسَائِرِ النَّوَافِلِ وَيُسَنُّ لِإِمَامِ الْمُسَافِرِينَ أَنْ يَخْطُبَهُمْ ، وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى وَمَا اقْتَضَاهُ ظَوَاهِرُ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ مِنْ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ مُطْلَقًا مَخْصُوصٌ خِلَافًا لِكَثِيرِينَ أَخَذُوا بِإِطْلَاقِهِ بِذَلِكَ الزَّمَنِ الصَّالِحِ كَمَا أَشَارَتْ لِذَلِكَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِقَوْلِهَا لَوْ عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إسْرَائِيلَ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَلَا خُطْبَةَ لَهُ ) أَيْ وَلَا لِجَمَاعَةِ النِّسَاءِ إلَّا أَنْ يَخْطُبَ لَهُنَّ ذَكَرٌ فَلَوْ قَامَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ وَوَعَظَتْهُنَّ فَلَا بَأْسَ شَيْخُنَا وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْأَسْنَى مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : جَمِيعُ مَا مَرَّ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ لَهَا حُضُورُ جَمَاعَةِ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَتْ تُشْتَهَى وَلَوْ فِي ثِيَابٍ رَثَّةٍ أَوْ لَا تُشْتَهَى وَبِهَا شَيْءٌ مِنْ الزِّينَةِ أَوْ الطِّيبِ ، وَلِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ مَنْعُهُنَّ حِينَئِذٍ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ أَوْ حَلِيلٍ أَوْ سَيِّدٍ أَوْ هُمَا فِي أَمَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ وَمَعَ خَشْيَةِ فِتْنَةٍ مِنْهَا أَوْ عَلَيْهَا ، وَلِلْآذِنِ لَهَا فِي الْخُرُوجِ حُكْمُهُ وَمِثْلُهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ الْخُنْثَى ا هـ وَعِبَارَةُ بَافَضْلٍ مَعَ شَرْحُهُ وَيُسَنُّ خُرُوجُ الْعَجُوزِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَالْجَمَاعَاتِ بِبِذْلَةٍ أَيْ فِي ثِيَابِ مِهْنَتِهَا وَشُغْلِهَا بِلَا طِيبٍ وَيَتَنَظَّفْنَ بِالْمَاءِ ، وَيُكْرَهُ بِالطِّيبِ وَالزِّينَةِ كَمَا يُكْرَهُ الْحُضُورُ لِذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ وَلَوْ عَجَائِزَ وَلِلشَّابَّاتِ ، وَإِنْ كُنَّ مُبْتَذِلَاتٍ بَلْ يُصَلِّينَ فِي بُيُوتِهِنَّ وَلَا بَأْسَ بِجَمَاعَتِهِنَّ وَلَا بِأَنْ تَعِظَهُنَّ وَاحِدَةٌ ، وَيُنْدَبُ لِمَنْ لَا يَخْرُجُ مِنْهُنَّ التَّزَيُّنُ إظْهَارًا لِلسُّرُورِ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِلْحَلِيلَةِ بِإِذْنِ حَلِيلِهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ لَهَا ) أَيْ لِلْجَمَاعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمُسَافِرِ ) أَيْ وَالصَّبِيِّ فَلَا تُعْتَبَرُ فِيهَا شُرُوطُ الْجُمُعَةِ مِنْ جَمَاعَةٍ وَعَدَدٍ وَغَيْرِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا فَيُطْلَبُ مِنْ وَلِيِّ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ أَمْرَهُ بِهَا لِيَفْعَلَهَا فَيُثَابَ عَلَيْهَا ا هـ ( قَوْلُهُ : لِإِمَامِ الْمُسَافِرِينَ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ إمَامُ الْعَبِيدِ ، وَمَنْ مَعَهُمْ وَلَعَلَّهُ خَصَّ الْمُسَافِرِينَ لِانْفِرَادِهِمْ عَنْ الْمُقِيمِينَ بِخِلَافِ الْعَبِيدِ وَالنِّسَاءِ ، فَإِنَّهُمْ لَا يَنْفَرِدُونَ عَنْ الْأَحْرَارِ وَالذُّكُورِ غَالِبًا ع ش ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ وَلَوْ مُشْتَهَاةً أَوْ مُتَزَيِّنَةً أَوْ مُتَطَيِّبَةً ( قَوْلُهُ : بِإِطْلَاقِهِ ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ الزَّمَنِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مَخْصُوصٌ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِلِاخْتِصَاصِ ( قَوْلُهُ : مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ إلَخْ ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية