الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج وَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ لُبْسُ ضَيِّقِ الْكُمَّيْنِ حَضَرًا وَسَفَرًا لِلِاتِّبَاعِ وَزَعْمُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالْغَزْوِ مَمْنُوعٌ ، نَعَمْ إنْ أُرِيدَ أَنَّهُ فِيهِ سُنَّةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَبْعُدْ ، وَتُسَنُّ الْعِمَامَةُ لِلصَّلَاةِ وَلِقَصْدِ التَّجَمُّلِ لِلْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ فِيهَا وَاشْتِدَادُ ضَعْفِ كَثِيرٍ مِنْهَا يَجْبُرُهُ كَثْرَةُ طُرُقِهَا وَزَعَمُ وَضْعِ كَثِيرٍ مِنْهَا تَسَاهُلٌ كَمَا هُوَ عَادَةُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ هُنَا وَالْحَاكِمِ فِي التَّصْحِيحِ أَلَا تَرَى إلَى حَدِيثِ { اعْتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا } حَيْثُ حَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِوَضْعِهِ وَالْحَاكِمُ بِصِحَّتِهِ اسْتِرْوَاحًا مِنْهُمَا عَلَى عَادَتِهِمَا ، وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِكَوْنِهَا عَلَى الرَّأْسِ أَوْ نَحْوِ قَلَنْسُوَةٍ تَحْتَهَا ، وَفِي حَدِيثٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ كِبَرِهَا لَكِنَّهُ شَدِيدُ الضَّعْفِ وَهُوَ وَحْدُهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ وَيَنْبَغِي ضَبْطُ طُولِهَا وَعَرْضِهَا بِمَا يَلِيقُ بِلَابِسِهَا عَادَةً فِي زَمَانِهِ وَمَكَانِهِ ، فَإِنْ زَادَ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ كُرِهَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُهُمْ كَرَاهَةَ كِبَرِهَا وَتَتَقَيَّدُ كَيْفِيَّتُهَا بِعَادَتِهِ أَيْضًا وَمِنْ ثَمَّ انْخَرَمَتْ مُرُوءَةُ فَقِيهٍ يَلْبَسُ عِمَامَةَ سُوقَى لَا تَلِيقُ بِهِ وَعَكْسُهُ ، وَسَيَأْتِي أَنَّ خَرْمَهَا مَكْرُوهٌ بَلْ حَرَامٌ عَلَى مَنْ تَحَمَّلَ شَهَادَةً ؛ لِأَنَّ فِيهِ حِينَئِذٍ إبْطَالًا لِحَقِّ الْغَيْرِ ، وَلَوْ اطَّرَدَتْ عَادَةُ مَحَلٍّ بِإِزْرَائِهَا مِنْ أَصْلِهَا لَمْ تَنْخَرِمْ بِهَا الْمُرُوءَةُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَيَأْتِي فِي الطَّيْلَسَانِ خِلَافُ ذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ نَدْبَهَا عَامٌّ فِي أَصْلِ وَضْعِهَا فَلَمْ يُنْظَرْ لِعُرْفٍ يُخَالِفُهُ ، فَإِنَّ أَصْلَ وَضْعِهِ لِلرُّؤَسَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَفِي حَدِيثَيْنِ مَا يَقْتَضِي عَدَمَ نَدْبِهَا مِنْ أَصْلِهَا لَكِنْ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ لَا أَصْلَ لَهُمَا ، وَالْأَفْضَلُ فِي لَوْنِهَا الْبَيَاضُ وَصِحَّةُ { لُبْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَنُزُولُ أَكْثَرِ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ بِعَمَائِمَ صُفُرٍ } وَقَائِعُ مُحْتَمَلَةٌ فَلَا تُنَافِي عُمُومَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ الْآمِرِ بِلُبْسِ الْبَيَاضِ وَأَنَّهُ خَيْرُ الْأَلْوَانِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْقَلَنْسُوَةِ اللَّاطِئَةِ بِالرَّأْسِ وَالْمُرْتَفِعَةِ الْمُضْرِبَةِ وَغَيْرِهَا تَحْتَ الْعِمَامَةِ وَبِلَا عِمَامَةٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِقَوْلِ الرَّاوِي وَبِلَا عِمَامَةٍ قَدْ يَتَأَيَّدُ بَعْضُ مَا اعْتَادَهُ بَعْضُ أَهْلِ النَّوَاحِي مِنْ تَرْكِ الْعِمَامَةِ مِنْ أَصْلِهَا وَتَمَيُّزِ عُلَمَائِهِمْ بِطَيْلَسَانٍ عَلَى قَلَنْسُوَةٍ بَيْضَاءَ لَاصِقَةٍ بِالرَّأْسِ ، لَكِنْ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ الْأَفْضَلُ مَا عَلَيْهِ مَا عَدَا هَؤُلَاءِ مِنْ النَّاسِ مِنْ لُبْسِ الْعِمَامَةِ بِعَذَبَتِهَا وَرِعَايَةِ قَدْرِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا السَّابِقَيْنِ ، وَلَا يُسَنُّ تَحْنِيكُ الْعِمَامَةِ عِنْدَنَا وَاخْتَارَ بَعْضُ حُفَّاظٍ هُنَا مَا عَلَيْهِ كَثِيرُونَ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُسَنُّ وَهُوَ تَحْزِيقُ الرَّقَبَةِ وَمَا تَحْتَ الْحَنَكِ وَاللِّحْيَةِ بِبَعْضِ الْعِمَامَةِ وَقَدْ أَجَبْت فِي الْأَصْلِ عَمَّا اسْتَدَلَّ بِهِ أُولَئِكَ وَأَطَالُوا فِيهِ وَجَاءَ فِي الْعَذَبَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا صَحِيحٌ وَمِنْهَا حَسَنٌ نَاصَّةٌ عَلَى فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا لِنَفْسِهِ وَلِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَلَى أَمْرِهِ بِهَا وَلِأَجْلِ هَذَا تَعَيَّنَ تَأْوِيلُ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَمَنْ تَعَمَّمَ فَلَهُ فِعْلُ الْعَذَبَةِ وَتَرْكُهَا وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، زَادَ الْمُصَنِّفُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ الْعَذَبَةِ شَيْءٌ انْتَهَى ، بِأَنَّ الْمُرَادَ بِلَهُ فِعْلُ الْعَذَبَةِ ، الْجَوَازُ الشَّامِلُ لِلنَّدْبِ ، وَتَرْكُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا أَوْ عَدَمِ تَأَكُّدِ نَدْبِهَا ، وَقَدْ اسْتَدَلُّوا بِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَهَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ تَارَةً وَإِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ أُخْرَى عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُنَّةٌ وَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنْهُمْ بِأَنَّ أَصْلَهَا سُنَّةٌ ؛ لِأَنَّ السُّنِّيَّةَ فِي إرْسَالِهَا إذَا أُخِذَتْ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ فَأَوْلَى أَنْ تُؤْخَذَ سُنِّيَّةُ أَصْلِهَا مِنْ فِعْلِهِ لَهَا وَأَمْرُهُ بِهَا مُتَكَرِّرًا ، ثُمَّ إرْسَالُهَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ أَفْضَلُ مِنْهُ عَلَى الْأَيْمَنِ ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ الْأَوَّلِ أَصَحُّ ، وَأَمَّا إرْسَالُ الصُّوفِيَّةِ لَهَا عَلَى الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ لِكَوْنِهِ جَانِبَ الْقَلْبِ فَتُذَكِّرُ تَفْرِيغَهُ مِمَّا سِوَى رَبِّهِ فَهُوَ شَيْءٌ اسْتَحْسَنُوهُ وَالظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُمْ فِي ذَلِكَ سُنَّةٌ فَكَانُوا مَعْذُورِينَ ، وَأَمَّا بَعْدَ أَنْ بَلَغَتْهُمْ السُّنَّةُ فَلَا عُذْرَ لَهُمْ فِي مُخَالَفَتِهَا وَكَانَ حِكْمَةُ نَدْبِهَا مَا فِيهَا مِنْ الْجَمَالِ وَتَحْسِينِ الْهَيْئَةِ ، وَأَبْدَى بَعْضُ مُجَسِّمِي الْحَنَابِلَةِ لِجَعْلِهَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ حِكْمَةً تَلِيقُ بِمُعْتَقَدِهِ الْبَاطِلِ فَاحْذَرْهُ ، وَوَقَعَ لِصَاحِبِ الْقَامُوسِ هُنَا مَا رَدُّوهُ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَمْ يُفَارِقْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُهَا أَحْيَانًا ، وَكَقَوْلِهِ طَوِيلَةً ، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّ فِيهَا طُولًا نِسْبِيًّا حَتَّى أُرْسِلَتْ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ فَوَاضِحٌ أَوْ أَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ أَقَلُّ مَا وَرَدَ فِي طُولِهَا أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَأَكْثَرُ مَا وَرَدَ ذِرَاعٌ وَبَيْنَهُمَا شِبْرٌ انْتَهَى ، وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُرْمَةُ إفْحَاشِ طُولِهَا بِقَصْدِ الْخُيَلَاءِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ كُرِهَ وَذِكْرُهُمْ الْإِفْحَاشَ بَلْ وَالطُّولَ بَلْ هِيَ مِنْ أَصْلِهَا تَمْثِيلٌ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ أَنَّ سَبَبَ الْإِثْمِ إنَّمَا هُوَ قَصْدُ نَحْوِ الْخُيَلَاءِ ، فَإِذَا وُجِدَ التَّصْمِيمُ عَلَى فِعْلِهَا لِهَذَا الْغَرَضِ أَثِمَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ صَمَّمَ عَلَى فِعْلِهَا وَفِي حَدِيثٍ حَسَنٍ { مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا ذَا شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا } أَيْ مَنْ لَبِسَهُ بِقَصْدِ الشُّهْرَةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِقَصْدِ نَحْوِ الْخُيَلَاءِ لِخَبَرِ { مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا يُبَاهِي بِهِ النَّاسَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ حَتَّى يَرْفَعَهُ } ، وَلَوْ خَشِيَ مَنْ إرْسَالِهَا نَحْوَ خُيَلَاءَ لَمْ يُؤْمَرْ بِتَرْكِهَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ بَلْ يَفْعَلُهَا وَبِمُجَاهَدَةِ نَفْسِهِ فِي إزَالَةِ نَحْوِ الْخُيَلَاءِ مِنْهَا ، فَإِنْ عَجَزَ لَمْ يَضُرَّ حِينَئِذٍ خُطُورُ نَحْوِ رِيَاءٍ ؛ لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ عَلَيْهِ فَلَا يُكَلَّفُ بِهِ كَسَائِرِ الْوَسَاوِسِ الْقَهْرِيَّةِ ، غَايَةُ مَا يُكَلَّفُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَرْسِلُ مَعَ نَفْسِهِ فِيهَا بَلْ يَشْتَغِلُ بِغَيْرِهَا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا طَرَأَ قَهْرًا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَخَشْيَةَ إيهَامِهِ النَّاسَ صَلَاحًا أَوْ عِلْمًا خَلَا عَنْهُ بِإِرْسَالِهَا لَا يُوجِبُ تَرْكَهَا أَيْضًا بَلْ يَفْعَلُهَا وَيُؤْمَرُ بِمُعَالَجَةِ نَفْسِهِ كَمَا ذُكِرَ ، وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الصَّالِحِ التَّزَيِّي بِزِيِّهِ إنْ غَرَّبِهِ غَيْرَهُ حَتَّى يَظُنَّ صَلَاحَهُ فَيُعْطِيَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قَصَدَ هَذَا التَّغْرِيرَ ، وَأَمَّا حُرْمَةُ الْقَبُولِ فَهُوَ مِنْ الْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ كُلَّ مَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا لِصِفَةٍ ظُنَّتْ بِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَبُولُهُ وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا إنْ كَانَ بَاطِنًا كَذَلِكَ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لِغَيْرِ الصَّالِحِ التَّزَيِّي بِزِيِّهِ مَا لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً أَيْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِأَنْ تَخَيَّلَ لَهَا أَوْ لَهُ صَلَاحَهَا وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَثُرَ كَلَامُ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ فِي الطَّيْلَسَانِ وَقَدْ لَخَّصْت الْمُهِمَّ مِنْهُ فِي الْمُؤَلَّفِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ وَأَرَدْت هُنَا أَنْ أُلَخِّصَ الْمُهِمَّ مِنْ هَذَا الْمُلَخَّصِ بِأَوْجَزِ عِبَارَةٍ ، فَقُلْت هُوَ قِسْمَانِ مُحَنَّكٌ وَهُوَ ثَوْبٌ طَوِيلٌ عَرِيضٌ قَرِيبٌ مِنْ طُولِ وَعَرْضِ الرِّدَاءِ عَلَى مَا مَرَّ مُرَبَّعٌ يُجْعَلُ عَلَى الرَّأْسِ فَوْقَ نَحْوِ عِمَامَةٍ وَيُغَطَّى بِهِ أَكْثَرُ الْوَجْهِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْأَكْمَلِ فِيهِ وَيُحْذَرُ مِنْ تَغْطِيَتِهِ الْفَمَ فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ ثُمَّ يُدَارُ طَرَفُهُ وَالْأَوْلَى الْيَمِينُ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ فِيهِ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ إلَى أَنْ يُحِيطَ بِالرَّقَبَةِ جَمِيعِهَا ثُمَّ يُلْقَى طَرَفَاهُ عَلَى الْكَتِفَيْنِ وَهَذَا أَحْسَنُ مَا يُقَالُ فِي تَعْرِيفِهِ لَا مَا قِيلَ فِيهِ مِمَّا بَعْضُهُ غَيْرُ جَامِعٍ وَبَعْضُهُ غَيْرُ مَانِعٍ ، وَبَيَّنْت فِي الْأَصْلِ كَيْفِيَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ يُقَارِبَانِ هَذِهِ وَقَدْ يُلْحَقَانِ بِهَا فِي تَحْصِيلِ أَصْلِ السُّنَّةِ وَيُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الرِّدَاءِ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةً مُخْتَصٌّ بِمَا يُجْعَلُ عَلَى الْكَتِفَيْنِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ كَثِيرِينَ مِنْ السَّلَفِ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُ طَيْلَسَانٍ لَمْ يَزُرَّهُ عَلَيْهِ وَمُقَوَّرٌ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا عَدَا الْأَوَّلَ فَيَشْمَلُ الْمُدَوَّرَ وَالْمُثَلَّثَ الْآتِيَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَالْمُرَبَّعَ وَالْمَسْدُولَ وَهُوَ مَا يُرْخَى طَرَفَاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا وَلَوْ بِيَدِهِ وَمِنْهُ الطَّرْحَةُ الَّتِي كَانَتْ مُعْتَادَةً لِقَاضِي الْقُضَاةِ الشَّافِعِيِّ وَالْمُخْتَصَّةِ بِهِ وَفَعَلَهَا أَجِلَّاءٌ مِنْ مُنْذُ مِئَاتٍ مِنْ السِّنِينَ وَهُوَ عَجِيبٌ جِدًّا ؛ لِأَنَّهَا بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ مَكْرُوهَةٌ لِكَوْنِهَا مِنْ شِعَارِ الْيَهُودِ وَلِأَنَّ فِيهَا السَّدْلَ الْمَكْرُوهَ بِكَيْفِيَّتَيْهَا الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي الْأَصْلِ مَعَ بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْمُقَوَّرَةِ وَوَجْهِ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ وَبَيَانِ مَا أُلْحِقَ بِهِ وَأَنَّهُ لَا وُجُودَ لَهُ الْآنَ ، نَعَمْ يَقْرَبُ مِنْ شَكْلِهِ خِرْقَةُ الْمُتَصَوِّفَةِ الَّتِي يَجْعَلُونَهَا تَحْتَ عَمَائِمِهِمْ وَأَحَدُ قِسْمَيْ الطَّرْحَةِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى هَيْئَةِ السَّدْلِ بِأَنْ يُلْقِيَ طَرَفَيْ نَحْوِ رِدَائِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَلَا يَرُدَّهُمَا عَلَى الْكَتِفَيْنِ وَلَا يَضُمَّهُمَا بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا مَكْرُوهٌ . وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ أُولَئِكَ فَلَعَلَّهُمْ كَانُوا مُكْرَهِينَ عَلَيْهَا كَلُبْسِ الْخِلَعِ الْحَرِيرِ الصِّرْفِ ، لَكِنْ يُنَافِيهِ مَا يَزْدَادُ التَّعَجُّبُ مِنْهُ قَوْلُ السُّبْكِيّ لَوْلَا أَخْشَى عَلَى شِعَارِ الْقُضَاةِ لَأَبْطَلْتهَا وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا عَدُّ وَلَدِهِ لِهَذِهِ السَّقْطَةِ فِي تَرْجَمَتِهِ ثُمَّ حُكْمُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ النَّدْبُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ كَمَا قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمَا بَلْ تَأَكُّدُهُ لِلصَّلَاةِ وَحُضُورِ الْجُمُعَةِ وَالْمَسْجِدِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ ، قَالُوا وَكُلُّ مَنْ صَرَّحَ أَوْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ كَرَاهَةَ الطَّيْلَسَانِ ، فَإِنَّمَا أَرَادَ قِسْمَهُ الثَّانِيَ بِأَنْوَاعِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَى كَرَاهَةِ جَمِيعِهَا وَأَنَّهَا مِنْ شِعَارِ الْيَهُودِ أَوْ النَّصَارَى وَلِأَجْلِ ذَلِكَ كَانَ الْأَصَحُّ أَنَّ إنْكَارَ أَنَسٍ عَلَى قَوْمٍ حَضَرُوا الْجُمُعَةَ مُتَطَيْلِسِينَ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِ طَيَالِسَتِهِمْ مُقَوَّرَةً كَطَيَالِسَةِ الْيَهُودِ وَكَذَا طَيَالِسَةُ الْيَهُودِ السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ مَعَ الدَّجَّالِ فَهِيَ مُقَوَّرَةٌ أَيْضًا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ حَدِيثٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَجَاءَ فِي الْمُحَنَّكِ الَّذِي هُوَ الْأَوَّلُ الْمَنْدُوبُ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ وَغَيْرُهَا وَآثَارٌ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ بِفِعْلِهِ وَطَلَبِهِ وَالْحَثِّ عَلَيْهِ وَالْإِشَارَةِ إلَى بَعْضِ فَوَائِدِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ الرَّدُّ الشَّنِيعُ عَلَى مَنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ نَدْبِ الطَّيْلَسَانِ إنْ أَرَادَ الْمُحَنَّكَ الْمَذْكُورَ ، وَلِذَا أَجَبْتُ عَنْهُ بِأَنَّهُ أَرَادَ مَا عَدَا الْأَوَّلِ ، نَعَمْ وَقَعَ فِي أَكْثَرِ ذَلِكَ التَّعْبِيرُ عَنْ التَّطْلِيسِ بِالتَّقَنُّعِ وَعَنْ الطَّيْلَسَانِ بِالْقِنَاعِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي فِي { مَجِيئِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَنِّعًا قَوْلُهُ مُتَقَنِّعًا } أَيْ مُتَطَيْلِسًا رَأْسَهُ وَهُوَ أَصْلٌ فِي لُبْسِ الطَّيْلَسَانِ وَفِيهِ أَيْضًا التَّقَنُّعُ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ وَأَكْثَرِ الْوَجْهِ بِرِدَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَيْ مَعَ التَّحْنِيكِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْقِنَاعَ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ التَّقَنُّعُ الْحَقِيقِيُّ هُوَ الرِّدَاءُ وَهُوَ يُسَمَّى طَيْلَسَانًا كَمَا أَنَّ الطَّيْلَسَانَ قَدْ يُسَمَّى رِدَاءً كَمَا مَرَّ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ الرِّدَاءُ يُسَمَّى الْآنَ الطَّيْلَسَانُ فَمَا عَلَى الرَّأْسِ مِنْ التَّحْنِيكِ الطَّيْلَسَانُ الْحَقِيقِيُّ وَيُسَمَّى رِدَاءً مَجَازًا وَمَا عَلَى الْأَكْتَافِ هُوَ الرِّدَاءُ الْحَقِيقِيُّ وَيُسَمَّى طَيْلَسَانًا مَجَازًا وَالْأَكْمَلُ جَمْعُهُمَا فِي الصَّلَاةِ وَصَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ التَّقَنُّعُ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي حَدِيثٍ إطْلَاقُ أَنَّ التَّقَنُّعَ بِاللَّيْلِ رِيبَةٌ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى حَالٍ يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ لِمَا صَرَّحَ بِهِ كَلَامُ أَئِمَّتِنَا وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ سُنَّةٌ لِنَحْوِ الصَّلَاةِ وَلَوْ لَيْلًا حَيْثُ لَا رِيبَةَ ، وَجَاءَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ لَيْلًا مُتَقَنِّعًا وَفِي آخَرَ مَا يَقْتَضِي أَنَّ التَّطَيْلُسَ لَا يُسَنُّ لِلْمُعْتَكِفِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ هُوَ لِلْمُعْتَكِفِ آكَدُ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الِاعْتِكَافِ الْخَلْوَةُ عَنْ النَّاسِ ، وَسَيَأْتِي أَنَّ الطَّيْلَسَانَ الْخَلْوَةُ الصُّغْرَى وَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّ سُنِّيَّةِ التَّطَيْلُسِ إذَا لَمْ تَنْخَرِمْ بِهِ مُرُوءَتُهُ وَإِلَّا كَلُبْسِ سُوقِيٍّ طَيْلَسَانَ فَقِيهٍ كُرِهَ لَهُ وَاخْتَلَّتْ مُرُوءَتُهُ بِهِ ، وَلَا يُنَافِيهِ تَعْمِيمُهُمْ نَدْبَهُ لِنَحْوِ الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّا لَا نُطْلِقُ مَنْعَهُ ، وَإِنَّمَا الَّذِي نَمْنَعُ مِنْهُ كَوْنُهُ بِكَيْفِيَّةٍ لَا تَلِيقُ بِهِ كَمَا أَشَارُوا إلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ طَيْلَسَانَ فَقِيهٍ ، فَإِذَا أَرَادَ السُّنَّةَ لَبِسَهُ بِكَيْفِيَّةٍ تَلِيقُ بِهِ وَهَذَا وَاضِحٌ ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ بَلْ رُبَّمَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ لَهُ مُطْلَقًا ، وَقَدْ تَخْتَلُّ الْمُرُوءَةُ بِتَرْكِ التَّطَيْلُسِ فَيُكْرَهُ تَرْكُهُ بَلْ يَحْرُمُ إنْ كَانَ مُتَحَمِّلًا لِشَهَادَةٍ ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ لِلْغَيْرِ فَيَحْرُمُ التَّسَبُّبُ إلَى مَا يُبْطِلُهُ ، وَتَوَقُّفُ الْإِمَامِ فِي كَوْنِ تَرْكِهِ يَخْرِمُهَا بَالَغُوا فِي رَدِّهِ ، وَفِي حَدِيثٍ لَا يَتَقَنَّعُ إلَّا مَنْ اسْتَكْمَلَ الْحِكْمَةَ فِي قَوْلِهِ وَفَعَلَهُ ، وَأَخَذَ الْعُلَمَاءُ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْعُلَمَاءِ شِعَارٌ مُخْتَصٌّ بِهِمْ لِيُعْرَفُوا فَيُسْأَلُوا وَلِيُتَمَثَّلَ مَا أَمَرُوا بِهِ أَوْ نَهَوْا عَنْهُ ، كَمَا وَقَعَ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُمْ لَمْ يَمْتَثِلُوا قَوْلَهُ حَتَّى تَحَلَّلَ وَلَبِسَ شِعَارَ الْعُلَمَاءِ ، فَلُبْسُهُ - وَإِنْ خَالَفَ الْوَارِدَ السَّابِقَ فِيهِ - لِهَذَا الْقَصْدِ سُنَّةٌ أَيُّ سُنَّةٍ بَلْ وَاجِبٌ إنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ إزَالَةُ مُنْكَرٍ ، وَلِلطَّيْلَسَانِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ جَلِيلَةٌ ، فِيهَا صَلَاحُ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ كَالِاسْتِحْيَاءِ مِنْ اللَّهِ وَالْخَوْفِ مِنْهُ إذْ تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ شَأْنُ الْخَائِفِ الْآبِقِ الَّذِي لَا نَاصِرَ لَهُ وَلَا مُعِيذَ ، وَكَجَمْعِهِ لِلْفِكْرِ لِكَوْنِهِ يُغَطِّي كَثِيرًا مِنْ الْوَجْهِ أَوْ أَكْثَرَهُ فَيَنْدَفِعُ عَنْ صَاحِبِهِ مَفَاسِدُ كَثِيرَةٌ كَنَظَرِ مَعْصِيَةٍ وَمَا يُلْجِئُ إلَى نَحْوِ غِيبَةٍ ، وَيَجْتَمِعُ هَمُّهُ فَيَحْضُرُ قَلْبُهُ مَعَ رَبِّهِ وَيَمْتَلِئُ بِشُهُودِهِ وَذِكْرِهِ وَتُصَانُ جَوَارِحُهُ عَنْ الْمُخَالَفَاتِ وَنَفْسُهُ عَنْ الشَّهَوَاتِ وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُثَابِرُ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ وَالصُّوفِيَّةُ مَعًا ، وَلَقَدْ كَانَ مِنْ مَشَايِخِنَا الصُّوفِيَّةِ مَنْ يُلَازِمُهُ لِذَلِكَ فَيَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْجَلَالَةِ وَأَنْوَارِ الْمَهَابَةِ وَالِاسْتِغْرَاقِ وَالشُّهُودِ مَا يَبْهَرُ وَيَقْهَرُ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ قَوْلُ الصُّوفِيَّةِ الطَّيْلَسَانُ الْخَلْوَةُ الصُّغْرَى . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَلِقَصْدِ التَّجَمُّلِ ) أَيْ فِي حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَالْمَسْجِدِ وَمَجَامِعِ النَّاسِ ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ ) أَيْ التَّسَاهُلُ ( وَقَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي التَّوْضِيعِ . ( قَوْلُهُ : اسْتِرْوَاحًا ) أَيْ طَلَبًا لِلرَّاحَةِ عَنْ تَعَبِ التَّحْقِيقِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الرَّأْسِ ) أَيْ بِلَا قَلَنْسُوَةٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوِ قَلَنْسُوَةٍ إلَخْ ) بِالْجَرِّ عُطِفَ عَلَى الرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ شَدِيدُ الضَّعْفِ ( قَوْلُهُ : وَلَا فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ ) عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لَا فِي غَيْرِ الْفَضَائِلِ وَلَا فِي الْفَضَائِلِ ( قَوْلُهُ : عَادَةً ) أَيْ بِحَسَبِ عَادَةِ أَمْثَالِهِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ مَا يَزِيدُ عَلَى اللَّائِقِ ( قَوْلُهُ : كَيْفِيَّتُهَا ) أَيْ مِنْ حَيْثُ اللَّفُّ وَاللَّوْنُ ( قَوْلُهُ : وَعَكْسُهُ ) أَيْ مُرُوءَةُ سُوقِيٍّ بِلُبْسِ عِمَامَةِ فَقِيهٍ ( قَوْلُهُ : بِعَادَتِهِ ) أَيْ عَادَةِ أَمْثَالِهِ فِي زَمَانِهِ وَمَكَانِهِ ( قَوْلُهُ : وَسَيَأْتِي ) أَيْ فِي الشَّهَادَاتِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ فِيهِ حِينَئِذٍ ) أَيْ فِي الْخَرْمِ مَعَ كَوْنِهِ مُتَحَمِّلًا لِلشَّهَادَةِ ( قَوْلُهُ : بِإِزْرَائِهَا ) أَيْ تَرْكِ الْعِمَامَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَذَكُّرُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ عَدَمُ نَدْبِهَا مِنْ أَصْلِهَا ( قَوْلُهُ : خِلَافُ ذَلِكَ ) أَيْ خَرْمُ مُرُوءَةِ لَابِسِهِ إذَا اطَّرَدَتْ عَادَةُ مَحَلِّهِ بِتَرْكِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِي حَدِيثَيْنِ إلَخْ ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ ، فَإِنَّ أَصْلَ وَضْعِهِ إلَخْ ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى بَلْ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَنْخَرِمْ بِهَا ) يَعْنِي بِلُبْسِ الْعِمَامَةِ ( قَوْلُهُ : وَنُزُولُ أَكْثَرِ الْمَلَائِكَةِ ) أَيْ وَصِحَّةُ نُزُولِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْقَلَنْسُوَةِ ) أَيْ وَلَا بِلُبْسِ الْعِمَامَةِ بِلَا قَلَنْسُوَةٍ وَلَا بِشَدِّ عِصَابَةٍ عَلَى الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ بِلَا عِمَامَةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ السُّيُوطِيّ ( قَوْلُهُ : اللَّاطِئَةِ بِالرَّأْسِ ) أَيْ اللَّاصِقَةِ بِهِ ( قَوْلُهُ الْمُضْرِبَةِ إلَخْ ) أَيْ الْمَحْشُوَّةِ صِفَةٌ بَعْدَ صِفَةٍ لِلْقَلَنْسُوَةِ ( قَوْلُهُ : وَبِلَا عِمَامَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَحْتَ الْعِمَامَةِ ( قَوْلُهُ : وَبِقَوْلِ الرَّاوِي إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ قَدْ يَتَأَيَّدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : قَدْ يَتَأَيَّدُ بَعْضُ مَا اعْتَادَهُ ) كَذَا فِي أَصْلِ الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِإِثْبَاتِ لَفْظَةِ بَعْضٍ وَلَا ثُبُوتَ لَهَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ مُصْطَفَى الْحَمَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَتَمَيُّزِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَرْكِ الْعِمَامَةِ ( قَوْلُهُ : وَرِعَايَةِ قَدْرِهَا إلَخْ ) أَيْ الْعِمَامَةِ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ ) أَيْ التَّأَيُّدِ ( قَوْلُهُ : أُولَئِكَ ) أَيْ بَعْضُ الْحُفَّاظِ أَوْ الْكَثِيرُونَ مِنْ الْعُلَمَاءِ ( قَوْلُهُ : وَجَاءَ فِي الْعَذَبَةِ إلَخْ ) هِيَ اسْمٌ لِقِطْعَةٍ مِنْ الْقُمَاشِ تُغْرَزُ فِي مُؤَخَّرِ الْعِمَامَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُومَ مَقَامَهَا إرْخَاءُ جُزْءٍ مِنْ طَرَفِ الْعِمَامَةِ مِنْ مَحَلِّهَا ع ش أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ بِالْعَذَبَةِ هُنَا مَا يَشْمَلُ إرْسَالَ طَرَفِ الْعِمَامَةِ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ الْعَذَبَةُ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَيَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَالِ طَرَفِهَا وَبِدُونِهِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ إرْخَاؤُهُ ا هـ وَكَذَا فِي الْأَسْنَى إلَّا أَنَّهُ قَالَ بَدَلَ الِاسْتِدْرَاكِ وَصَحَّ فِي إرْخَائِهِ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ { كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَقَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ } ا هـ . ( قَوْلُهُ : نَاصَّةٌ إلَخْ ) صِفَةٌ لِأَحَادِيثَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلِأَجْلِ هَذَا ) أَيْ مَجِيءِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ فِي الْعَذَبَةِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِلَهُ فِعْلُ الْعَذَبَةِ ) أَيْ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّيْخَيْنِ بِقَوْلِهِمَا لَهُ فِعْلُ الْعَذَبَةِ . قَوْلُهُ : وَقَدْ اسْتَدَلُّوا إلَخْ ) إثْبَاتٌ لِنَدْبِ الْعَذَبَةِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ اسْتِدْلَالُ الْأَصْحَابِ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : فِي إرْسَالِهَا ) أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ إرْسَالِهَا ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إرْسَالُهَا إلَخْ ) قَضِيَّةُ قَوْلِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَ النِّهَايَةِ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ الْعَذَبَةُ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ ا هـ أَنَّ إرْسَالَهَا إلَى الْأَيْمَنِ خِلَافُ السُّنَّةِ وَلَا فَضِيلَةَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْإِرْسَالُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُ الشَّارِحِ بِصِيغَةِ اسْمِ التَّفْضِيلِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : فَتُذَكِّرُ ) أَيْ الْعَذَبَةُ الْمُرْسَلَةُ عَنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ( قَوْلُهُ : حِكْمَةُ نَدْبِهَا ) أَيْ نَدْبُ أَصْلِ الْعَذَبَةِ ( قَوْلُهُ : بَعْضُ مُجَسِّمِي الْحَنَابِلَةِ ) يَعْنِي ابْنَ تَيْمِيَّةَ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي بَيَانِ الْعَذَبَةِ قَوْلُهُ وَمَرَّ أَيْ فِي قَوْلِهِ : فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَكُلِّ مَا زَادَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ هِيَ ) أَيْ الْعَذَبَةُ وَكَانَ الْأَوْلَى بَلْ إيَّاهَا ( قَوْلُهُ : قَصْدُ نَحْوِ الْخُيَلَاءِ ) أَيْ كَإِظْهَارِ الصَّلَاحِ ( قَوْلُهُ : الْمُسْتَلْزِمَةِ ) صِفَةٌ لِقَصْدِ الشُّهْرَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ ( قَوْلُهُ : مِنْ إرْسَالِهَا ) أَيْ الْعَذَبَةِ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِتَرْكِ ذَلِكَ الْخَاطِرِ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ فِي تِلْكَ الْوَسَاوِسِ ( خَلَا عَنْهُ ) أَيْ عَنْ الصَّلَاحِ أَوْ الْعِلْمِ ( قَوْلُهُ بِإِرْسَالِهَا ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ إيهَامِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا يُوجِبُ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ وَخَشْيَةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ع ش ( قَوْلُهُ : فَيُعْطِيهِ ) أَيْ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : مِنْ الْقَاعِدَةِ السَّابِقَةِ ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَائِدَةِ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ مَوْصُوفًا بِتِلْكَ الصِّفَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ أَوْ عَلَى قَصْدِ التَّغْرِيرِ ( يُحْمَلُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ ) هَذَا الْمَحَلُّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ مِنْ كَلَامِ الْعُلَمَاءِ ( قَوْلُهُ هُوَ قِسْمَانِ ) أَيْ الطَّيْلَسَانِ ( قَوْلُهُ : نَحْوِ عِمَامَةٍ ) أَيْ كَالْقَلَنْسُوَةِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْكَتِفَيْنِ ) أَيْ وَيُرْخَيَانِ إلَى جَانِبِ الصَّدْرِ ( قَوْلُهُ : فِي تَعْرِيفِهِ ) أَيْ الْمُحَنَّكِ ( قَوْلُهُ : يُقَارِبَانِ إلَخْ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ : وَيُطْلَقُ ) أَيْ الطَّيْلَسَانُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَمُقَوَّرِ ) وَعُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ مُحَنَّكٌ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَبَّعَ ) فِي جَعْلِهِ مِمَّا عَدَا الْأَوَّلَ مَعَ ذِكْرِهِ فِي تَعْرِيفِهِ السَّابِقِ تَوَقُّفٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَاوُ الْمَسْدُولِ مِنْ مَزِيدَاتِ النَّاسِخِينَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ الْمَسْدُولُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَسْدُولِ ( قَوْلُهُ : الطَّرْحَةُ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( قَوْلُهُ : وَالْمُخْتَصَّةُ ) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ الَّتِي إلَخْ وَلَوْ نَكَّرَهُ عَطْفًا عَلَى مُعْتَادَةً لَكَانَ أَسْبَكَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الطَّرْحَةِ ( قَوْلُهُ مِنْ مُنْذُ مِئَاتِ إلَخْ ) مِنْ بِمَعْنَى فِي ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ فِعْلُ الْإِجْلَاءِ لِلطَّرْحَةِ ( قَوْلُهُ بِكَيْفِيَّتِهَا إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ مَكْرُوهَةٌ وَالضَّمِيرُ لِلطَّرْحَةِ ( قَوْلُهُ : الْمُقَوَّرَةِ ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ حَذْفُ التَّاءِ ( قَوْلُهُ : وَوَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ ) أَيْ تَسْمِيَةُ مُسَمَّى الْمُقَوَّرِ الَّذِي هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي بِلَفْظِ الْمُقَوَّرِ ( قَوْلُهُ : مَا أُلْحِقَ بِهِ ) أَيْ بِالْمُقَوَّرِ ( قَوْلُهُ : وَأَحَدُ قِسْمَيْ الطَّرْحَةِ ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَهِيَ أَحَدُ إلَخْ ، وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ أَوْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ يَجْعَلُونَهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ خِرْقَةٌ إلَخْ ، وَعَلَى كُلٍّ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَعَلَ مُطْلَقَ الطَّرْحَةِ مِنْ الْمُقَوَّرِ فَمَا مَعْنَى جَعْلِ أَحَدِ قِسْمَيْهَا قَرِيبًا مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا نُقِلَ عَنْ أُولَئِكَ ) أَيْ عَنْ الْإِجْلَاءِ مِنْ التَّطْلِيسِ بِالطَّرْحَةِ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُنَافِيهِ إلَخْ ) أَيْ يُنَافِي الْجَوَابَ بِالْإِكْرَاهِ قَوْلُ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورُ الصَّرِيحُ فِي اقْتِدَارِهِ عَلَى إبْطَالِ الطَّرْحَةِ ( وَقَوْلُهُ : مِمَّا يَزْدَادُ إلَخْ ) حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ قَوْلُ السُّبْكِيّ قَالَ الْبَصْرِيُّ : قَوْلُ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورُ نَظِيرُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمِ كَغَيْرِهِ مِنْ طَلَبِ كِبَرِ الْعِمَامَةِ وَتَوْسِيعِ الثِّيَابِ حَيْثُ صَارَ شِعَارًا لِلْعُلَمَاءِ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّهُ بِدْعَةٌ بِحَسَبِ الْأَصْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا عَجَبَ وَلَا سَقْطَةَ ا هـ أَيْ وَالْإِكْرَاهُ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ الطَّرْحَةِ ( قَوْلُهُ : لِهَذِهِ السَّقْطَةِ ) أَيْ اللَّائِقَةِ بِالسُّقُوطِ وَيَعْنِي بِهَا مَقَالَةَ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورَةَ ( وَقَوْلُهُ : فِي تَرْجَمَتِهِ ) أَيْ فِي مَنَاقِبِهِ وَفِي كَاللَّامِ مُتَعَلِّقٌ بِعَدِّ وَلَدِهِ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ حُكْمُ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ) أَيْ الطَّيْلَسَانِ الْمُحَنَّكِ ( قَوْلُهُ : بَلْ تَأَكُّدُهُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى النَّدْبِ وَالضَّمِيرُ لَهُ ( قَوْلُهُ : كَرَاهَةَ الطَّيْلَسَانِ ) تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ ( قَوْلُهُ : قِسْمُهُ الثَّانِي ) وَهُوَ الْمُقَوَّرُ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهَا إلَخْ ) أَيْ وَعَلَى أَنَّ جَمِيعَ أَنْوَاعِهِ فَهَذَا مِنْ عَطْفِ الْعِلَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَجْلِ ذَلِكَ ) أَيْ لِكَوْنِ الْقِسْمِ الثَّانِي مُطْلَقًا مِنْ شِعَارِ مَنْ ذَكَرَ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ إلَخْ ) خَبَرَانِ وَالضَّمِيرُ لِلْإِنْكَارِ ( قَوْلُهُ : وَكَذَلِكَ ) أَيْ مِثْلُ طَيَالِسَةِ الْيَهُودِ الْمَوْجُودِينَ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ ( قَوْلُهُ : بِفِعْلِهِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ ( قَوْلُهُ : إنْ أَرَادَ إلَخْ ) قَيْدٌ لِلرَّدِّ وَالضَّمِيرُ لِمَنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا ) أَيْ وَلِكَوْنِ الرَّدِّ مَبْنِيًّا عَلَى إرَادَةِ الْمُحَنَّكِ ( وَقَوْلُهُ : وَعَنْهُ ) أَيْ عَنْ الرَّدِّ ( وَقَوْلُهُ : بِأَنَّهُ ) أَيْ مَنْ أَوْهَمَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي أَكْثَرِ ذَلِكَ ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّقَنُّعِ الْوَاقِعِ فِي أَكْثَرِ ذَلِكَ التَّطَيْلُسَ ( قَوْلُهُ : فِي مَجِيئِهِ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ( قَوْلُهُ : قَوْلَهُ إلَخْ ) مَقُولُ قَالَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ إلَخْ ) أَيْ فِي فَتْحِ الْبَارِي ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ الرِّدَاءُ يُسَمَّى إلَخْ أَيْ عَلَى الِاطِّرَادِ فِي عُرْفِ الْعُلَمَاءِ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ آنِفًا بِقَوْلِهِ وَعَنْ الطَّيْلَسَانِ بِالْقِنَاعِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ اطِّرَادِ تَسْمِيَةِ الرِّدَاءِ بِالطَّيْلَسَانِ . ( قَوْلُهُ : جَمْعُهُمَا ) أَيْ الطَّيْلَسَانِ وَالرِّدَاءِ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ ) أَيْ مِنْ سُنَنِهِمْ ( قَوْلُهُ : رِيبَةٌ ) أَيْ مُوهِمَةٌ لِقَصْدِ أَمْرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ كَالسَّرِقَةِ ( قَوْلُهُ : وَفِي آخَرَ إلَخْ ) أَيْ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ كَرَاهَةَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : مَنْعُهُ ) أَيْ مَنْعُ السُّوقِيِّ مِنْ الطَّيْلَسَانِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا إلَخْ ) أَيْ كَوْنُ السُّنَّةِ فِي حَقِّ السُّوقِيِّ مَا هُوَ بِكَيْفِيَّةٍ تَلِيقُ بِهِ لَا مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : لَا يُنْدَبُ لَهُ ) أَيْ لِلسُّوقِيِّ ( مُطْلَقًا ) أَيْ أَصْلًا ( قَوْلُهُ : وَتَوَقُّفُ الْإِمَامِ إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ ظَاهِرِ الْبَيَانِ ( قَوْلُهُ : بَالَغُوا إلَخْ ) خَبَرُ وَتَوَقُّفُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مِمَّا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ ( قَوْلُهُ : فَلُبْسُهُ ) أَيْ الطَّيْلَسَانَ وَيَحْتَمِلُ شِعَارَ الْعُلَمَاءِ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ مِنْ تِلْكَ الْفَوَائِدِ فَفِي بِمَعْنَى مِنْ ( قَوْلُهُ : كَالِاسْتِحْيَاءِ إلَخْ ) أَيْ كَتَذَكُّرِ الِاسْتِحْيَاءِ ( قَوْلُهُ : وَمَا يُلْجِئُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ ( قَوْلُهُ : مِمَّا يُثَابِرُ إلَخْ ) أَيْ يُوَاظِبُ ( قَوْلُهُ : مَنْ يُلَازِمُهُ لِذَلِكَ ) أَيْ يُلَازِمُ الطَّيْلَسَانَ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْفَوَائِدِ ( قَوْلُهُ : وَيَقْهَرُ ) تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ وَكِلَاهُمَا مِنْ الْبَابِ الثَّالِثِ . .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية