الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج وَيَنْبَغِي عَدَمُ التَّوَسُّعِ فِي الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ إلَّا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ كَإِكْرَامِ ضَيْفٍ وَالتَّوَسُّعِ عَلَى الْعِيَالِ وَإِيثَارِ شَهْوَتِهِمْ عَلَى شَهْوَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ كَقَرْضٍ لِحُرْمَتِهِ عَلَى فَقِيرٍ جَهِلَ الْمُقْرِضُ إلَّا إنْ كَانَ لَهُ جِهَةٌ ظَاهِرَةٌ يَتَيَسَّرُ الْوَفَاءُ مِنْهَا إذَا طُولِبَ وَوَرَدَ { امْشُوا حُفَاةً } وَفِي رِوَايَةٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَى حَافِيًا } وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ نَدْبُ الْحَفَاءِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِقَصْدِ التَّوَاضُعِ حَيْثُ أَمِنَ مُؤْذِيًا وَتَنَجُّسًا وَلَوْ احْتِمَالًا ، وَيُؤَيِّدُهُ نَدْبُهُ لِنَحْوِ دُخُولِ مَكَّةَ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ ، وَيَحِلُّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ بِلَا كَرَاهَةٍ لُبْسُ نَحْوِ قَمِيصٍ وَقَبَاءٍ وَنَحْوِ جُبَّةٍ أَيْ غَيْرِ خَارِمَةٍ لِمُرُوءَتِهِ لِمَا يَأْتِي فِي الطَّيْلَسَانِ وَلَوْ غَيْرَ مَزْرُورَةٍ إنْ لَمْ تَبْدُ عَوْرَتُهُ لِلْإِتْبَاعِ ا هـ ، وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ مَتَى قَصَدَ بِلِبَاسٍ أَوْ نَحْوِهِ نَحْوَ تَكَبُّرٍ كَانَ فَاسِقًا أَوْ تَشَبُّهًا . بِنِسَاءٍ أَوْ عَكْسَهُ فِي لِبَاسٍ اخْتَصَّ بِهِ الْمُشَبَّهُ بِهِ حَرُمَ بَلْ فَسَقَ لِلَّعْنَةِ فِي الْحَدِيثِ وَيَحْرُمُ عَلَى غَنِيٍّ لُبْسُ خَشِنٍ لِيُعْطَى لِمَا يَأْتِي أَنَّ كُلَّ مَنْ أُعْطِي شَيْئًا لِصِفَةٍ ظُنَّتْ فِيهِ وَخَلَا عَنْهَا بَاطِنًا حَرُمَ عَلَيْهِ قَبُولُهُ وَلَمْ يَمْلِكْهُ ، وَيَحْرُمُ نَحْوُ جُلُوسٍ عَلَى جِلْدِ سَبُعٍ كَنَمِرٍ وَفَهْدٍ بِهِ شَعْرٌ ، وَإِنْ جُعِلَ إلَى الْأَرْضِ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَأْنِ الْمُتَكَبِّرِينَ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَالتَّوَسُّعُ عَلَى الْعِيَالِ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي نُسْخَةِ السَّيِّدِ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ وَنُسَخٍ صَحِيحَةٍ أُخْرَى التَّوْسِيعُ مُصْطَفَى الْحَمَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَإِيثَارِ شَهْوَتِهِمْ إلَخْ ) كَقَوْلِهِ وَالتَّوَسُّعُ عُطِفَ عَلَى إكْرَامِ ضَيْفٍ وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ نَدْبَ الْحَفَاءِ ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ دُخُولِ مَكَّةَ ) أَيْ كَدُخُولِ الْمَدِينَةِ ( قَوْلُهُ : بِهَذِهِ الشُّرُوطِ ) وَهِيَ قَصْدُ التَّوَاضُعِ وَأَمْنُ الْمُؤْذِي وَأَمْنُ التَّنَجُّسِ . ( قَوْلُهُ : وَيَحِلُّ ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَحِلُّ إلَخْ ) وَلُبْسُ خَشِنٍ لِغَيْرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ خِلَافُ السُّنَّةِ كَمَا اخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقِيلَ مَكْرُوهٌ نِهَايَةٌ وَإِمْدَادٌ زَادَ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ أَكْلُ الْخَشِنِ ا هـ وَاعْتَمَدَ الْمُغْنِي كَرَاهَةَ لُبْسِ الْخَشِنِ ( قَوْلُهُ انْتَهَى ) أَيْ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ اخْتَصَّ بِهِ الْمُشَبَّهُ بِهِ ) أَيْ أَوْ غَلَبَ فِيهِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي آخِرِ الْهِبَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ جُلُوسٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ اسْتِعْمَالُ جِلْدِ الْفَهْدِ وَالنَّمِرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِهِ شَعْرٌ إلَخْ ) وَفِي الْإِيعَابِ بِخِلَافِ مَا إذَا أُزِيلَ وَبَرُهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جُعِلَ إلَخْ ) أَيْ شَعْرَهُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية