الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) يَحِلُّ لِلْآدَمِيِّ ( لُبْسُ الثَّوْبِ النَّجِسِ ) أَيْ الْمُتَنَجِّسِ لِمَا يَأْتِي فِي حِلِّ جِلْدِ الْمَيْتَةِ ( فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا ) كَالطَّوَافِ وَخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ إنْ كَانَ جَافًّا وَبَدَنُهُ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ يَشُقُّ أَمَّا فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ فَيَحْرُمُ إنْ كَانَتْ فَرْضًا ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ نَفْلًا وَاسْتَمَرَّ فِيهِ لَكِنْ لَا لِحُرْمَةِ إبْطَالِهِ ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ بَلْ لِتَلَبُّسِهِ بِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ ، وَأَمَّا مَعَ رُطُوبَةٍ فَلَا ؛ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ تَحْرِيمُ تَنْجِيسِ الْبَدَنِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ ، وَمَعَ حِلِّ لُبْسِهِ يَحْرُمُ الْمُكْثُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَيْهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ تَنْزِيهُ الْمَسْجِدِ عَنْ النَّجِسِ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلُبْسُ الثَّوْبِ النَّجِسِ أَيْ الْمُتَنَجِّسِ إلَخْ ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ الْوَقْتُ صَائِفًا بِحَيْثُ يَعْرَقُ فَيَتَنَجَّسُ بَدَنُهُ وَيَحْتَاجُ إلَى غَسْلِهِ لِلصَّلَاةِ مَعَ تَعَذُّرِ الْمَاءِ كَذَا فِي شَرْحِ م ر وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا أَفْهَمَهُ ذَلِكَ مِنْ الْجَوَازِ حَيْثُ لَمْ يَتَعَذَّرْ الْمَاءُ مَثَلًا وَالْمَنْعُ إذَا كَانَ بَدَنُهُ مُتَرَطِّبًا بِغَيْرِ الْعَرَقِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ إنْ كَانَ جَافًّا إلَخْ شِدَّةُ الِابْتِلَاءِ بِالْعَرَقِ كَمَا وَافَقَ عَلَى ذَلِكَ م ر وَعَلَى الْجَوَازِ مَعَ وُجُودِ الْعَرَقِ فِي الْحَالِ إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ الْمَاءُ ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمُتَنَجِّسِ ) شَامِلٌ لِلنَّجَاسَةِ الْحُكْمِيَّةِ فَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي حُرْمَةُ الْمُكْثِ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْمُتَنَجِّسِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِغَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : أَمَّا فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ إخْرَاجُ الْمُتَنَجِّسِ بِمَعْفُوٍّ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَذْهَبَ تَحْرِيمُ تَنْجِيسِ الْبَدَنِ ) وَكَذَا الثَّوْبِ عَلَى الصَّحِيحِ م ر . ( قَوْلُهُ : وَمَعَ حِلِّ لُبْسِهِ يَحْرُمُ الْمُكْثُ إلَخْ ) أَخْرَجَ مُجَرَّدَ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية