الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( بَابُ ) كَيْفِيَّةِ ( صَلَاةِ الْخَوْفِ ) مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الْفَرْضِ فِيهِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْفَرْضِ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَإِلَّا فَلَوْ صَلَّوْا فِيهِ عِيدًا مَثَلًا جَازَ فِيهِ الْكَيْفِيَّاتُ الْآتِيَةُ لِمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ جَوَازِ نَحْوِ عِيدٍ وَكُسُوفٍ لَا اسْتِسْقَاءٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ وَحِينَئِذٍ فَيُحْتَمَلُ اسْتِثْنَاؤُهُ أَيْضًا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ ؛ لِأَنَّ الرَّابِعَةَ يُحْتَاطُ لَهَا لِمَا فِيهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمُبْطِلَاتِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهَا وَأَصْلُهَا قَوْله تَعَالَى { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ } الْآيَةَ مَعَ مَا يَأْتِي ( هِيَ أَنْوَاعٌ ) تَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا بَعْضُهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهَا الثَّلَاثَةَ الْآتِيَةَ ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَأَقَلُّ تَغْيِيرًا وَذَكَرَ الرَّابِعَ الْآتِيَ لِمَجِيءِ الْقُرْآنِ بِهِ ( تَنْبِيهٌ ) هَذَا الِاخْتِيَارُ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَ مَا عَدَا تِلْكَ الثَّلَاثَةَ لَا عُذْرَ فِي مُخَالَفَتِهَا مَعَ صِحَّتِهَا وَإِنْ كَثُرَ تَغْيِيرُهَا وَكَيْفَ تَكُونُ هَذِهِ الْكَثْرَةُ الَّتِي صَحَّ فِعْلُهَا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ نَاسِخٍ لَهَا مُقْتَضِيَةً لِلْإِبْطَالِ وَلَوْ جُعِلَتْ مُقْتَضِيَةً لِلْمَفْضُولِيَّةِ لَاتُّجِهَ ، وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ مَا تَشَيَّدَ بِهِ فَخْرُهُ مِنْ قَوْلِهِ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي وَاضْرِبُوا بِقَوْلِي الْحَائِطَ وَهُوَ وَإِنْ أَرَادَ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ لَكِنْ ، مَا ذُكِرَ لَا يَصْلُحُ مُعَارِضًا كَمَا يُعْرَفُ مِنْ قَوَاعِدِهِ فِي الْأُصُولِ فَتَأَمَّلْهُ ( الْأَوَّلُ ) صَلَاةُ عُسْفَانَ وَحُذِفَ هَذَا مَعَ أَنَّهُ النَّوْعُ حَقِيقَةً لِفَهْمِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ وَكَذَا فِي الْبَاقِي ( يَكُونُ ) أَيْ كَوْنٌ عَلَى حَدِّ تَسْمَعُ بِالْمُعِيدِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ فَانْدَفَعَ مَا هُنَا لِلشَّارِحِ ( الْعَدُوُّ فِي ) جِهَةِ ( الْقِبْلَةِ ) وَلَا حَائِلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَفِينَا كَثْرَةٌ بِحَيْثُ تُقَاوِمُ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنَّا الْعَدُوَّ كَذَا قَالُوهُ مُصَرِّحِينَ بِأَنَّهُ شَرْطٌ لِجَوَازِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ مَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ الْآتِي أَنَّهُ يَكْفِي جَعْلُهُمْ صَفًّا وَاحِدًا وَحِرَاسَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْهَا إلَّا مَعَ الْكَثْرَةِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مِائَتَيْنِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي صَحْرَاءَ وَاسِعَةٍ وَالْغَالِبُ عَلَى هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الِاتِّبَاعُ وَالتَّعَبُّدُ فَاخْتَصَّ الْجَوَازُ بِمَا فِي مَعْنَى الْوَارِدِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى أَنَّ حِرَاسَةَ وَاحِدٍ يَدْفَعُ كَيْدَهُمْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَسْهُوَ فَيَفْجَأَ الْعَدُوُّ الْمُصَلِّينَ فَيَنَالَ مِنْهُمْ لَوْ قَلُّوا ، وَأَيْضًا فَقِلَّتُهُمْ رُبَّمَا كَانَتْ حَامِلَةً الْعَدُوَّ عَلَى الْهُجُومِ وَهُمْ فِي سُجُودِهِمْ بِخِلَافِ كَثْرَتِهِمْ فَجَازَتْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَعَ الْكَثْرَةِ وَأَدْنَى مَرَاتِبِهَا أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعُنَا مِثْلَهُمْ بِأَنْ نَكُونَ مِائَةً وَهُمْ مِائَةٌ مَثَلًا فَصَدَقَ حِينَئِذٍ أَنَّا إذَا فُرِّقْنَا فِرْقَتَيْنِ كَافَأَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا الْعَدُوَّ سَوَاءٌ أَجُعِلْنَا فِرْقَةً أَمْ فِرَقًا ، فَقَوْلُهُمْ بِحَيْثُ إلَى آخِرِهِ الْمُرَادُ مِنْهُ كَمَنْ عَبَّرَ بِأَنْ يُكَافِئَ بَعْضٌ مِنَّا الْعَدُوَّ مَا ذُكِرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا مَعَ الْقِلَّةِ ( فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ الْقَوْمَ صَفَّيْنِ ) أَوْ أَكْثَرَ ( وَيُصَلِّي بِهِمْ ) بِأَنْ يُحْرِمَ بِالْجَمِيعِ إلَى أَنْ يَعْتَدِلَ بِهِمْ ( فَإِذَا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ صَفٌّ سَجْدَتَيْنِ وَحَرَسَ صَفٌّ فَإِذَا قَامُوا سَجَدَ مَنْ حَرَسَ وَلَحِقُوهُ ) فِي الْقِيَامِ لِيَقْرَأَ بِالْكُلِّ فَإِنْ لَمْ يَلْحَقُوهُ فِيهِ بِأَنْ سَبَقَهُمْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ طَوِيلَةٍ السَّجْدَتَيْنِ وَالْقِيَامِ بِأَنْ لَمْ يَفْرُغُوا مِنْ سَجْدَتَيْهِمْ إلَّا وَهُوَ رَاكِعٌ وَافَقُوهُ فِي الرُّكُوعِ وَأَدْرَكُوهُ بِشَرْطِهِ فَإِنْ لَمْ يُوَافِقُوهُ فِيهِ وَجَرَوْا عَلَى تَرْتِيبِ أَنْفُسِهِمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ بِشَرْطِهِ كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَزْحُومِ وَغَيْرِهِ نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ هُنَا فِيمَا ذَكَرْتُهُ فِي حُسْبَانِ السَّجْدَتَيْنِ عَلَيْهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ بِالتَّخَلُّفِ بِهِمَا مَعَ إمْكَانِ فِعْلِهِمْ لَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ لِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ بِخِلَافِ تِلْكَ النَّظَائِرِ ( وَسَجَدَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ مَنْ حَرَسَ أَوَّلًا وَحَرَسَ الْآخَرُونَ فَإِذَا جَلَسَ سَجَدَ مَنْ حَرَسَ وَتَشَهَّدَ بِالصَّفَّيْنِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعَسْفِ السُّيُولِ فِيهِ رَوَاهَا مُسْلِمٌ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ سَجَدَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ مَعَ تَقَدُّمِ الثَّانِي وَتَأَخُّرِ الْأَوَّلِ وَحَمَلُوهُ عَلَى الْأَفْضَلِ الصَّادِقِ بِهِ الْمَتْنُ كَعَكْسِهِ وَذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكْثُرَ أَفْعَالُهُمْ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ الْمَطْلُوبِ فِي الْعَكْسِ أَيْضًا قِيَاسًا عَلَى الْوَارِدِ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ فَخُصَّ بِالسُّجُودِ أَوَّلًا مَعَ الْإِمَامِ الْأَفْضَلِ أَيْضًا وَاغْتُفِرَ هُنَا لِلْحَارِسِ هَذَا التَّخَلُّفُ لِعُذْرِهِ وَلَا حِرَاسَةَ فِي غَيْرِ السَّجْدَتَيْنِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا ( وَلَوْ حَرَسَ فِيهِمَا ) أَيْ الرَّكْعَتَيْنِ ( فِرْقَتَا صَفٍّ ) عَلَى الْمُنَاوَبَةِ فِرْقَةٌ فِي الْأُولَى وَفِرْقَةٌ فِي الثَّانِيَةِ ( جَازَ ) قَطْعًا لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ الْحِرَاسَةُ ( وَكَذَا ) يَجُوزُ أَنْ تَحْرُسَ فِيهِمَا ( فِرْقَةٌ ) وَاحِدَةٌ وَلَوْ وَاحِدًا ( فِي الْأَصَحِّ ) إذْ لَا مَحْذُورَ فِيهِ وَفَرْضُهُمْ الرَّكْعَتَيْنِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْوَارِدُ وَإِلَّا فَلِلزَّائِدِ عَلَيْهِمَا حُكْمُهُمَا . حاشية الشرواني ( بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ ) قَوْلُ الْمَتْنِ ( صَلَاةُ الْخَوْفِ ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُهَا مِنْ حُكْمِ اللِّبَاسِ وَنَحْوِ الِاسْتِصْبَاحِ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ ع ش أَيْ وَمِنْ حُكْمِ خَوْفِ فَوَاتِ الْحَجِّ ( قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْخَوْفِ يَعْنِي فِي فَرْضِ غَيْرِهِ فَكَانَ الْأَنْسَبُ فِيهِ فِي غَيْرِهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، وَحُكْمُ صَلَاتِهِ كَصَلَاةِ الْأَمْنِ وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ بِتَرْجَمَةٍ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَهُ فِي الْجَمَاعَةِ وَغَيْرِهَا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِيهَا عِنْدَ غَيْرِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ ( قَوْلُهُ لَمَّا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّابِعَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هُنَاكَ فَرْعٌ يُصَلِّي عِيدَ الْفِطْرِ وَعِيدَ الْأَضْحَى وَكُسُوفَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ صَلَاتَهَا لِأَنَّهُ يَخَافُ فَوْتَهَا وَيَخْطُبُ لَهَا إنْ أَمْكَنَ بِخِلَافِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا تُشْرَعُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَيْضًا كَسُنَّةِ الْفَرِيضَةِ وَالتَّرَاوِيحِ وَأَنَّهَا لَا تُشْرَعُ فِي الْفَائِتَةِ بِعُذْرٍ إلَّا إذَا خِيفَ فَوْتُهَا بِالْمَوْتِ ا هـ زَادَ النِّهَايَةُ بِخِلَافِ مَا إذَا فَاتَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلَّا إذَا خِيفَ فَوْتُهَا إلَخْ أَيْ الْفَائِتَةِ بِعُذْرٍ وَمِثْلُهَا يُقَالُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِذَا خِيفَ فَوْتُهُ صَلَّى صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَقَوْلُهُ م ر بِخِلَافِ مَا إذَا فَاتَتْ إلَخْ أَيْ فَيُصَلِّيهَا خُرُوجًا مِنْ الْمَعْصِيَةِ كَذَا فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ م ر وَلَوْ قِيلَ شِدَّةُ الْخَوْفِ عُذْرٌ فِي التَّأْخِيرِ وَلَا مَعْصِيَةَ لَمْ يَبْعُدْ ا هـ وَفِي سم عَقِبَ ذِكْرِهِ عَنْ الْأَسْنَى مِثْلُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تُشْرَعُ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ ا هـ وَفِي ع ش وَعَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا نَقَلَهُ سم عَنْ الْأَسْنَى فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِيمَا لَمْ تُفْعَلْ جَمَاعَةً كَالرَّوَاتِبِ بَلْ وَالْمَكْتُوبَاتِ إذَا صُلِّيَتْ فُرَادَى إلَّا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ دُونَ غَيْرِهَا لِعَدَمِ تَأَتِّي صِفَتِهَا مِنْ التَّفْرِيقِ فِي ذَلِكَ ثُمَّ إنْ أَمْكَنَهُمْ التَّنَاوُبُ بِأَنْ تُصَلِّيَ كُلُّ جَمَاعَةٍ وُحْدَانًا مَعَ حِرَاسَةِ غَيْرِهِمْ فَعَلُوا وَإِلَّا صَلَّوْا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ اسْتِثْنَائِهِمْ الِاسْتِسْقَاءَ مِنْ الرَّابِعِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ حِينَ عَدَمِ الْفَوَاتِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ الْعُمُومُ ) أَيْ عُمُومُ بَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ لَهُ سم وَأَشَارَ الشَّارِحِ إلَى رُجْحَانِهِ بِتَعْلِيلِهِ دُونَ الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ . ( قَوْلُهُ وَأَصْلُهَا إلَخْ ) وَتَجُوزُ فِي الْحَضَرِ كَالسَّفَرِ خِلَافًا لِمَالِكٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ بِأَنْ دَهَمَ الْمُسْلِمِينَ الْعَدُوُّ بِبِلَادِهِمْ ، أَمَّا فِي الْأَمْنِ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ صَلَاةُ عُسْفَانَ لِمَا فِيهَا مِنْ التَّخَلُّفِ الْفَاحِشِ وَتَجُوزُ صَلَاةُ بَطْنِ نَخْلٍ وَذَاتِ الرِّقَاعِ إذَا نَوَتْ الْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ الْمُفَارَقَةَ كَالْأُولَى ع ش ( قَوْلُهُ { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ } الْآيَةَ ) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ وَارِدَةً فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِيهَا { فَإِذَا سَجَدُوا } أَيْ فَرَغُوا مِنْ السُّجُودِ وَتَمَامِ رَكْعَتِهِمْ وَيَحْتَمِلُ وُرُودُهَا فِي صَلَاةِ بَطْنِ نَخْلٍ فَقَوْلُهُ الْمَذْكُورُ بِمَعْنَى فَرَغُوا مِنْ الصَّلَاةِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَعَ مَا يَأْتِي ) أَيْ مِنْ الْأَخْبَارِ مَعَ خَبَرِ { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } وَاسْتَمَرَّتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ عَلَى فِعْلِهَا بَعْدَهُ وَدَعْوَى الْمُزَنِيّ نَسْخِهَا أَيْ الْآيَةِ لِتَرْكِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَجَابُوا عَنْهَا بِتَأَخُّرِ نُزُولِهَا عَنْهُ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَالْخَنْدَقُ كَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( هِيَ أَنْوَاعٌ ) أَيْ أَرْبَعَةٌ لِأَنَّهُ إنْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ فَالرَّابِعُ أَوَّلًا وَالْعَدُوُّ فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ فَالْأَوَّلُ أَوْ فِي غَيْرِهَا فَالْآخَرَانِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : تَبْلُغُ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَعْضُهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بَعْضُهَا وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بَعْضُهَا فِي الْأَحَادِيثِ ) كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ فِي الْأَحَادِيثِ بِإِسْقَاطِ لَفْظَةِ بَعْضِهَا وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا مِنْ وُجُودِ السِّتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا جَمِيعُهَا فِي الْأَحَادِيثِ وَبَعْضُهَا فِي الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ : وَذَكَرَ الرَّابِعَ إلَخْ ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَيْ كَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ أَنَّ الرَّابِعَ لَيْسَ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ م ر كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ مِنْهَا ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ لِمَجِيءِ الْقُرْآنِ إلَخْ أَيْ صَرِيحًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ جَاءَ بِغَيْرِهِ فَهِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ نَوْعًا قَالَهُ الْأُجْهُورِيُّ وَعِبَارَةُ ع ش يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنَّهَا سَبْعَةَ عَشَرَ نَوْعًا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ م ر أَنَّ الرَّابِعَ مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ نَوْعًا وَأُجِيبُ بِأَنَّ قَوْلَهُ مِنْهَا تَنَازَعَ فِيهِ اخْتَارَ وَذَكَرَ ا هـ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالرَّابِعِ وَكَذَا جَاءَ بِالثَّالِثِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مُشْكِلٌ إلَخْ ) وَقَدْ يُحَلُّ الْإِشْكَالُ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ إنَّمَا عَلَّقَ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِيمَا إذَا تَرَدَّدَ فِيهِ وَإِلَّا فَكَمْ مِنْ أَحَادِيثَ صَحَّتْ وَلَيْسَتْ مَذْهَبًا لَهُ تَأَمَّلْ شَوْبَرِيٌّ وَحِفْنِيٌّ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى اخْتِيَارِ الشَّافِعِيِّ لِهَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ قَصَرَ كَلَامَهُ عَلَيْهَا وَبَيَّنَ أَحْكَامَهَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَلَامِ عَلَى غَيْرِهَا لَا لِبُطْلَانِهِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ صَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ بَلْ لِقِلَّةِ مَا فِيهَا مِنْ الْمُبْطِلَاتِ وَلِإِغْنَائِهَا عَنْ الْبَاقِيَاتِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَادِيثُهَا لَمْ تُنْقَلْ لِلشَّافِعِيِّ إذْ ذَاكَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ فَكَمْ مِنْ أَحَادِيثَ لَمْ تَسْتَقِرَّ صِحَّتُهَا إلَّا بَعْدَ عَصْرِ الشَّافِعِيِّ كَيْفَ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ يَقُولُ لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا صَحِيحًا ا هـ وَبِذَلِكَ يَسْقُطُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّ أَحَادِيثَهَا صَحِيحَةٌ لَا عُذْرَ لِلشَّافِعِيِّ فِيهَا وَوَجْهُ سُقُوطِهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ صِحَّتِهَا وُصُولُهَا إلَيْهِ بِطُرُقٍ صَحِيحَةٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى قَادِحٍ فَتَأَمَّلْ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ كَافٍ فِي دَفْعِ هَذَا التَّشْنِيعِ عَلَى عَالِمِ قُرَيْشٍ مَنْ مَلَأَ طِبَاقَ الْأَرْضِ عِلْمًا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَعَنَا بِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ لَا عُذْرَ فِي مُخَالَفَتِهَا إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ كَالشَّارِحِ م ر أَنَّ مَنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ وَعَرَفَ كَيْفِيَّةً مِنْ الْكَيْفِيَّاتِ السِّتَّةَ عَشَرَ جَازَ لَهُ صَلَاتُهَا بِتِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ م ر أَيْ فِي غَيْرِ النِّهَايَةِ خِلَافُهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَالْأَقْرَبُ مَا قُلْنَاهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ جُعِلَتْ إلَخْ ) إنْ لَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ مَا يُنَافِي ذَلِكَ لَمْ يُتَّجَهْ حَمْلُهُ إلَّا عَلَى ذَلِكَ سم ( قَوْلُهُ : مَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ كَثْرَةِ التَّغْيِيرِ ( قَوْلُهُ : وَحَذَفَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ صَلَاةَ عُسْفَانَ ( قَوْلُهُ لِفَهْمِهِ ) أَيْ كَوْنِهِ النَّوْعَ وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا قِيلَ : إنَّ فِي جَعْلِ الْمُصَنِّفِ هَذِهِ الْأَحْوَالَ أَنْوَاعًا نَظَرٌ وَإِنَّمَا الْأَنْوَاعُ الصَّلَوَاتُ الْمَفْعُولَةُ فِيهَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مِمَّا ذَكَرَهُ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ الْآتِي وَهَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( يَكُونُ الْعَدُوُّ إلَخْ ) ذَكَرَ الْمُرَادِيُّ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْأَلْفِيَّةِ أَنَّ حَذْفَ أَنْ وَرَفْعَ الْفِعْلِ فِي غَيْرِ الْمَوَاضِعِ الْمَعْرُوفَةِ لَيْسَ بِشَاذٍّ قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَمَذْهَبُ أَبِي الْحَسَنِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَيْ كَوْنُ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَيْ كَوْنُ ) لَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ الْأَخْبَارِ بِالْجُمْلَةِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَا رَابِطَ ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ فِي الْكَلَامِ لِيَصِحَّ الْحَمْلُ أَيْ ذُو كَوْنٍ إلَخْ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ : عَلَى حَدٍّ تَسْمَعُ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ شَاذًّا سَمَاعِيًّا عَلَى خِلَافِ سم ( قَوْلُهُ : فَانْدَفَعَ إلَخْ ) كَيْفَ يَنْدَفِعُ بِتَخْرِيجٍ عَلَى وَجْهٍ مَقْصُورٍ عَلَى السَّمَاعِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ كَمَا نَقَلْنَاهُ فِيمَا مَرَّ عَنْ الْمُرَادِيِّ سم ( قَوْلُهُ : فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ ) أَيْ مَرْئِيًّا عُبَابٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا حَائِلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَفِينَا كَثْرَةٌ إلَخْ ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ جَعْلُ الْكَثْرَةِ شَرْطًا لِلْجَوَازِ هُنَا وَلِلنَّدْبِ فِيمَا يَأْتِي أَيْ فِي صَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ سَتَأْتِي الْإِشَارَةُ لِلْفَرْقِ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ م ر وَتُفَارِقُ صَلَاةَ عُسْفَانَ إلَخْ ع ش أَقُولُ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَسَمِّ رَدُّهُ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ ) أَيْ قَوْلُهُمْ بِحَيْثُ تُقَاوِمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِجَوَازِ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَوَازِ الْحِلُّ وَالصِّحَّةُ أَيْضًا لِأَنَّ فِيهَا تَغْيِيرًا مُبْطِلًا فِي حَالِ الْأَمْنِ وَهُوَ التَّخَلُّفُ بِالسُّجُودَيْنِ وَالْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا سم عَلَى حَجّ أَيْ فَبِدُونِ ذَلِكَ يَحْرُمُ وَلَا يَصِحُّ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُشْكِلٌ ) أَيْ اشْتِرَاطُ مُقَاوَمَةِ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنَّا الْعَدُوَّ ( قَوْلُهُ : مِنْ كَلَامِهِمْ الْآتِي ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ حَرَسَ فِيهِمَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَكْفِي جَعْلُهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَلَا تُشْتَرَطُ الْحَيْثِيَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ ( قَوْلُهُ : مَعَ الْكَثْرَةِ ) أَيْ بِحَيْثُ تُقَاوِمُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَأَيْضًا فَقِلَّتُهُمْ إلَخْ ) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَالْغَالِبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَافَأَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا وَجْهَ لِاعْتِبَارِ مُكَافَأَةِ كُلِّ فِرْقَةٍ الْعَدُوَّ إلَّا اعْتِبَارَ مُكَافَأَةِ الْحَارِسَةِ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ الْمُكَافَأَةِ فِي كُلِّ فِرْقَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى فَاعْتِبَارُ الْمُكَافَأَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَعَ كِفَايَةِ حِرَاسَةِ وَاحِدٍ مَثَلًا بَاقٍ عَلَى إشْكَالِهِ لَمْ يَرْتَفِعْ بِمَا حَاوَلَهُ سم ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُهُمْ بِحَيْثُ إلَخْ ) الْمُرَادُ مِنْهُ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ اعْتِبَارَ الِانْقِسَامِ بِالْفِعْلِ إلَى فِرْقَتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُقَاوِمُ الْعَدُوَّ بَلْ إمْكَانُ الِانْقِسَامِ الْمَذْكُورِ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُ اشْتِرَاطِ الِانْقِسَامِ بِالْفِعْلِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْحَارِسُ وَاحِدًا اُشْتُرِطَ أَنْ لَا يَزِيدَ الْكُفَّارُ عَلَى اثْنَيْنِ ( قَوْلُهُ : مَا ذُكِرَ ) أَيْ أَنْ يَكُونَ مَجْمُوعُنَا مِثْلَهُمْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا مَعَ الْقِلَّةِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَعَ الْكَثْرَةِ شَارِحٌ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَيُرَتِّبُ الْإِمَامُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَنْ يَسْجُدُ مَعَهُ وَمَنْ يَتَخَلَّفُ لِلْحِرَاسَةِ حَتَّى لَا يَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ا هـ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ طَلَبَ مِنْهُمْ ذَلِكَ وَلَوْ اخْتَلَفُوا بِأَنْ سَجَدَ بَعْضُ الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْأُولَى وَبَعْضُ الثَّانِي وَالْبَعْضُ الْبَاقِي مِنْ الصَّفَّيْنِ فِي الثَّانِيَةِ اُعْتُدَّ بِذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ : إلَى أَنْ يَعْتَدِلَ بِهِمْ ) أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إذْ الْحِرَاسَةُ الْآتِيَةُ مَحَلُّهَا الِاعْتِدَالُ لَا الرُّكُوعُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ فَإِذَا سَجَدَ إلَخْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَحَرَسَ ) أَيْ نَاظِرًا لِلْعَدُوِّ فِيمَا يَظْهَرُ لَا لِمَوْضِعِ سُجُودِهِ ع ش عِبَارَةُ سم قَدْ يَدُلُّ أَيْ حَرَسَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ يَنْظُرُ إلَى الْعَدُوِّ لَا إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ أَنْ لَا يَأْمَنَ هُجُومَ الْعَدُوِّ إلَّا بِالنَّظَرِ إلَيْهِ فَيَنْظُرَ إلَيْهِ وَبَيْنَ أَنْ يَحُسَّ بِهُجُومِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْظُرْ إلَيْهِ فَيَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَحَرَسَ صَفٌّ ) أَيْ آخَرُ فِي الِاعْتِدَالِ الْمَذْكُورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِي الِاعْتِدَالِ الْمَذْكُورِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُمْ لَوْ أَرَادُوا أَنْ يَجْلِسُوا وَيَحْرُسُوا وَهُمْ جَالِسُونَ امْتَنَعَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَارِدُ ، فِي جُلُوسِهِمْ إحْدَاثُ صُورَةٍ غَيْرِ مَعْهُودَةٍ فِي الصَّلَاةِ فَلَوْ جَلَسُوا جَهْلًا أَوْ سَهْوًا فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُمْ يُدِيمُونَ الْجُلُوسَ وَكَذَا لَوْ هَوَوْا بِقَصْدِ السُّجُودِ نَاوِينَ الْحِرَاسَةَ فِيمَا بَعْدَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ فَعَرَضَ مَا مَنَعَهُمْ مِنْهُ كَسَبْقِ غَيْرِهِمْ إلَيْهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ تَخَلَّفُوا لِلزَّحْمَةِ الْعَارِضَةِ لَهُمْ بَعْدَ الْجُلُوسِ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ الْعَوْدُ كَمَا قَالَهُ حَجّ وَيَحْتَمِلُ جَوَازُ الْعَوْدِ فِيهِمَا لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي مَنْعِهِمْ الْعَدُوَّ مِنْهُ فِي جُلُوسِهِمْ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا فِي الزَّحْمَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَحِقُوهُ فِي الْقِيَامِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا قِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الزَّحْمَةِ لَوْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ مَعَهُ بَعْدَ السُّجُودِ فَيَكُونُونَ كَالْمَسْبُوقِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ ع ش أَقُولُ وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي كَمَا عُلِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِمَّا مَرَّ فِي الْمَزْحُومِ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَفْرُغُوا إلَخْ ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا تَصْوِيرًا لِلسَّبْقِ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ الْآتِيَ نَعَمْ إلَخْ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ دَفْعَ هَذَا سم . ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَطْمَئِنُّوا قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) وَهُوَ الْعِلْمُ وَالتَّعَمُّدُ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا حُسْبَانَ هُنَا لِلسَّجْدَتَيْنِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ وُجُوبَ مُوَافَقَتِهِمْ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ لَيْسَ لِأَنَّهُ سَبَقَهُمْ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ وَإِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ لَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ وَهُمْ فِي الِاعْتِدَالِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِأَنْ لَمْ يَفْرُغُوا إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ بَلْ لِأَنَّهُمْ بِالنِّسْبَةِ لِهَذِهِ الرَّكْعَةِ مَسْبُوقُونَ وَالْمَسْبُوقُ يَجِبُ أَنْ يُوَافِقَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ حَيْثُ لَمْ يُفَوِّتْ شَيْئًا مِنْ الْقِيَامِ فِي غَيْرِ الْفَاتِحَةِ كَمَا فِي تَصْوِيرِهِ هَذَا وَعَلَى هَذَا فَتَخَلُّفُهُمْ عَنْ الرُّكُوعِ مَعَ الْإِمَامِ لَهُ حُكْمُ سَائِرِ صُوَرِ تَخَلُّفِ الْمَسْبُوقِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : فِي حُسْبَانِ السَّجْدَتَيْنِ ) أَيْ سَجْدَتَيْ الْإِمَامِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِمَصْلَحَةِ الْغَيْرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّخَلُّفِ ( قَوْلُهُ : تِلْكَ النَّظَائِرُ ) أَيْ الْمَزْحُومُ وَغَيْرُهُ مِنْ النَّاسِي وَنَحْوِ الْمَرِيضِ وَبَطِيءِ الْحَرَكَةِ ( قَوْلُهُ الْمَتْنِ فِي الثَّانِيَةِ ) أَيْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ( وَقَوْلُهُ وَحَرَسَ الْآخَرُونَ ) أَيْ الْفِرْقَةُ الَّتِي سَجَدَتْ مَعَ الْإِمَامِ ( وَقَوْلُهُ : فَإِذَا جَلَسَ ) أَيْ الْإِمَامُ لِلتَّشَهُّدِ ( وَقَوْلُهُ : وَهَذِهِ ) أَيْ الْكَيْفِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ ( صَلَاةُ إلَخْ ) أَيْ صِفَةُ صَلَاتِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِضَمِّ الْعَيْنِ ) أَيْ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَهِيَ قَرْيَةٌ بِقُرْبِ خُلَيْصٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِعَسْفِ السُّيُولِ فِيهِ ) أَيْ لِتَسَلُّطِ السُّيُولِ عَلَيْهِ وَيُعْرَفُ الْآنَ بِبِئْرٍ فِيهِ بِرْمَاوِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِيهِ أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَعِبَارَتُهُ كَغَيْرِهِ صَادِقَةٌ بِأَنْ يَسْجُدَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِيهَا بِمَكَانِهِ أَوْ تَحَوَّلَ بِمَكَانِ الْآخَرِ وَبِعَكْسِ ذَلِكَ فَهِيَ أَرْبَعُ كَيْفِيَّاتٍ وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ إذَا لَمْ يَكْثُرْ أَفْعَالُهُمْ فِي التَّحَوُّلِ وَاَلَّذِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ سُجُودُ الْأَوَّلِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ مَعَ التَّحَوُّلِ فِيهَا وَلَهُ أَنْ يُرَتِّبَهُمْ صُفُوفًا ثُمَّ يَحْرُسَ صَفَّانِ فَأَكْثَرُ ا هـ ( قَوْلُهُ : مَعَ تَقَدُّمِ الثَّانِي إلَخْ ) أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سم . ( قَوْلُهُ : وَحَمَلُوهُ ) أَيْ مَا فِي مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ : الصَّادِقِ بِهِ ) أَيْ بِالْأَفْضَلِ ( قَوْلُهُ : كَعَكْسِهِ ) أَيْ كَمَا يَصْدُقُ الْمَتْنُ عَلَى عَكْسِ الْأَفْضَلِ وَهُوَ عَدَمُ سُجُودِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوَّلًا بَلْ الثَّانِي أَوْ عَدَمُ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ كُرْدِيٌّ وَاقْتَصَرَ سم عَلَى الْأَوَّلِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ صِحَّةُ صَلَاةِ عُسْفَانَ مَعَ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكْثُرَ أَفْعَالُهُمْ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَمْشِ كُلٌّ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنْ خُطْوَتَيْنِ ، فَإِنْ مَشَى أَكْثَرَ مِنْهُمَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَيَنْفُذُ كُلُّ وَاحِدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ نِهَايَةٌ وَيَنْبَغِي مُرَاعَاةُ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِأَنْ يَقِفُوا عَلَى حَالَةٍ يَسْهُلُ مَعَهَا مَا ذُكِرَ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمَطْلُوبِ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي الْعَكْسِ وَهُوَ أَنْ يَسْجُدَ الثَّانِي فِي الْأُولَى وَالْأَوَّلُ فِي الثَّانِيَةِ وَالْمُرَادُ الْمَطْلُوبُ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ الْعَكْسِ ( وَقَوْلُهُ : قِيَاسًا عَلَى الْوَارِدِ ) أَيْ وَهُوَ سُجُودُ الْأَوَّلِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِي فِي الثَّانِيَةِ مَعَ تَقَدُّمِ الثَّانِي فِيهَا لِلسُّجُودِ وَتَأَخُّرِ الْأَوَّلِ فِيهَا لِلْحِرَاسَةِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ مَطْلُوبِيَّةِ التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ فِي الْعَكْسِ صَرَّحَ الْعُبَابُ بِخِلَافِهِ فَقَالَ فَعَلَى الصِّفَةِ الْأُولَى أَيْ سُجُودِ الثَّانِي فِي الْأُولَى وَالْأَوَّلِ فِي الثَّانِيَةِ مُلَازَمَةُ كُلِّ صَفٍّ مَكَانَهُ أَفْضَلُ قَالَ فِي شَرْحِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ قَالَ وَفِي لَفْظِ الشَّافِعِيِّ إشَارَةٌ إلَيْهِ ا هـ ثُمَّ أَيَّدَهُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَوَّلَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ قَبْلُ الْأَفْضَلِ شَارِحٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الْأَفْضَلِ ) صِفَةٌ لِلسُّجُودِ أَوَّلًا إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي صَلَاةِ عُسْفَانَ ( قَوْلُهُ وَلَا حِرَاسَةَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ الْحِرَاسَةُ بِالسُّجُودِ دُونَ الرُّكُوعِ لِأَنَّ الرَّاكِعَ يُمْكِنُهُ الْمُشَاهَدَةُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ الرَّكْعَتَيْنِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ الثَّانِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِرْقَتَا صَفٍّ إلَخْ ) أَيْ أَوْ بَعْضُ كُلِّ صَفٍّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُنَاوَبَةِ ) أَيْ وَدَامَ غَيْرُهُمَا عَلَى الْمُتَابَعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( جَازَ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الْحِرَاسَةُ مُقَابِلَةً لِلْعَدُوِّ حَتَّى لَوْ كَانَ الْحَارِسُ وَاحِدًا اُشْتُرِطَ أَنْ لَا يَزِيدَ الْكُفَّارُ عَلَى اثْنَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مَا يُخَالِفُهُ مِنْ كِفَايَةِ إمْكَانِ الِانْقِسَامِ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا يَجُوزُ إلَخْ ) لَكِنَّ الْمُنَاوَبَةَ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا الثَّابِتَةُ فِي الْخَبَرِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَأَنْ يَحْرُسَ أَقَلُّ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيُكْرَهُ إلَخْ أَيْ حَيْثُ كَانَ الْقَوْمُ فِيهِمْ كَثْرَةٌ وَمُرَادُهُ م ر الْكَرَاهَةُ فِي هَذَا النَّوْعِ وَبَقِيَّةِ الْأَنْوَاعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الرَّوْضِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَاحِدًا ) أَيْ إذَا كَانَ الْعَدُوُّ اثْنَيْنِ فَقَطْ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا تَقَدَّمَ لَهُ ع ش أَيْ لِلنِّهَايَةِ وَمِثْلُهُ الْمُغْنِي خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية