الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ خَرَجَ ) الْوَقْتُ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا ( وَهُمْ فِيهَا ) ، وَلَوْ قُبَيْلَ السَّلَامِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ عَدْلٍ عَلَى الْأَوْجَهِ ( وَجَبَ الظُّهْرُ ) وَفَاتَتْ الْجُمُعَةُ لِامْتِنَاعِ الِابْتِدَاءِ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا فَفَاتَتْ بِفَوَاتِهِ كَالْحَجِّ وَلَمْ يُؤَثِّرْ هُنَا الشَّكُّ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ ، وَلَوْ مَدَّ فِيهَا حَتَّى عَلِمَ أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْهَا لَا يَسَعُهُ مَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ انْقَلَبَتْ ظُهْرًا مِنْ الْآنَ وَلَيْسَ نَظِيرُهُ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ وَكَانَتْ مُدَّةُ الْخُفِّ تَنْقَضِي فِيهَا أَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ ذَا الرَّغِيفَ غَدًا فَأَكَلَهُ الْيَوْمَ لَا يَحْنَثُ حَالًا عَلَى مَا يَأْتِي ؛ لِأَنَّ الْأُولَى فِيهَا فَسَادٌ لَا انْقِلَابٌ فَاحْتِيطَ لَهَا وَكَذَا الثَّانِيَةُ لِأَنَّ فِيهَا إلْزَامَ الذِّمَّةِ بِالْكَفَّارَةِ ، فَإِنْ قُلْت لِمَ كَانَ ضِيقُ الْوَقْتِ هُنَا مَانِعًا مِنْ الِانْعِقَادِ بِخِلَافِ ضِيقِ مُدَّةِ الْخُفِّ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُبْطِلَ ثَمَّ الِانْقِضَاءُ وَهُوَ يُوجَدُ فِي أَدْنَى لَحْظَةٍ فَلَمْ يُعْتَبَرْ مَا قَبْلَهُ وَهُنَا الضِّيقُ وَهُوَ يَسْتَدْعِي النَّظَرَ لِمَا قَبْلَ الِانْقِضَاءِ فَإِذَا تَحَقَّقَ أُبْطِلَ وَحَيْثُ انْقَلَبَتْ ظُهْرًا وَجَبَ الِاسْتِمْرَارُ فِيهَا ( بِنَاءً ) عَلَى مَا مَضَى لِأَنَّهُمَا صَلَاتَا وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَتْ كُلٌّ مُسْتَقِلَّةً إذْ الْأَصَحُّ أَنَّهَا صَلَاةٌ عَلَى حِيَالِهَا كَمَا مَرَّ فَتَعَيَّنَ بِنَاءُ أَطْوَلِهِمَا عَلَى أَقْصَرِهِمَا تَنْزِيلًا لَهُمَا مَنْزِلَةَ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ كَصَلَاةِ الْحَضَرِ مَعَ السَّفَرِ ( وَفِي قَوْلٍ ) لَا يَجِبُ الِاسْتِمْرَارُ فِيهَا بَلْ يَجُوزُ قَطْعُهَا وَفِعْلُ الظُّهْرِ ( اسْتِئْنَافًا ) لِاخْتِلَالِهَا بِخُرُوجِ وَقْتِهَا وَيَرِدُ بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الِاخْتِلَالِ لَا يَجُوزُ الْقَطْعُ الْمُؤَدِّي إلَى صَيْرُورَتِهَا كُلِّهَا قَضَاءً وَبِهَذَا فَارَقَ مَا يَأْتِي مِنْ جَوَازِ قَطْعَ الْمَسْبُوقَةِ وَقِيلَ يَجِبُ وَيَبْطُلُ مَا مَضَى ( وَالْمَسْبُوقُ ) الْمُدْرِكُ رَكْعَةً ( كَغَيْرِهِ ) أَيْ الْمُوَافِقُ فِي أَنَّهُ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ الْمِيمِ مِنْ سَلَامِهِ لَزِمَهُ إتْمَامُهَا ظُهْرًا سَوَاءٌ أَكَانَ مَعْذُورًا فِي السَّبْقِ أَمْ لَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ جُمُعَتِهِ تَابِعَةً لِجُمُعَةٍ صَحِيحَةٍ ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ أَهَمُّ شُرُوطِهَا فَلَمْ يَكْتَفِ بِهَذِهِ التَّبَعِيَّةِ الضَّعِيفَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَحْدَهُ أَوْ بَعْضُ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ فِي الْوَقْتِ وَالْبَقِيَّةُ خَارِجَةٌ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْوَقْتِ ؛ لِأَنَّهُ بَانَ بِخُرُوجِهِ قَبْلَ سَلَامِ الْأَرْبَعِينَ فِيهِ أَنْ لَا جُمُعَةَ سَوَاءٌ أَقَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ بِالتَّأْخِيرِ أَمْ لَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فَوَاتُ شَرْطِ وُقُوعِهَا مِنْ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ فِيهِ وَهَذَا مَوْجُودٌ مَعَ التَّقْصِيرِ وَعَدَمِهِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ وَاحِدٍ مِنْ الْعَدَدِ بَعْدَ سَلَامِ الْبَقِيَّةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ لِفَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ سَلَامِ الْجَمِيعِ وَفَارَقَ ذَلِكَ مَا لَوْ بَانَ حَدَثُ غَيْرِ الْإِمَامِ فَإِنَّهَا تَقَعُ لَهُ جُمُعَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِأَنَّ الْجُمُعَةَ تَصِحُّ مَعَ الْحَدَثِ فِي الْجُمْلَةِ كَصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَلَا كَذَلِكَ خَارِجَ الْوَقْتِ فَكَانَ ارْتِبَاطُهَا بِهِ أَتَمَّ مِنْهُ بِالطَّهَارَةِ وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مُفَارَقَةُ الْإِمَامِ فِي التَّشَهُّدِ وَيَقْتَصِرُ عَلَى الْوَاجِبِ إذَا لَمْ تُمْكِنْهُ الْجُمُعَةُ إلَّا بِذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ إمَامَ الْمُوَافِقِينَ الزَّائِدَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لَوْ طَوَّلَ التَّشَهُّدَ وَخَشُوا خُرُوجَ الْوَقْتِ لَزِمَهُمْ مُفَارَقَتُهُ وَالسَّلَامُ تَحْصِيلًا لِلْجُمُعَةِ نَعَمْ مَا بَحَثَهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي إدْرَاكِ الْجُمُعَةِ بِرُكُوعِ الثَّانِيَةِ بَقَاؤُهُ مَعَهُ إلَى أَنْ يُسَلِّمَ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا يَأْتِي ( وَقِيلَ يُتِمُّهَا جُمُعَةً ) ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِجُمُعَةٍ صَحِيحَةٍ . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ إلَخْ ) يَنْبَغِي تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا أَحْرَمَ بِهَا فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا لَكِنَّهُ طَوَّلَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ ، أَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بِهَا فِي وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا جَاهِلًا بِأَنَّهُ لَا يَسَعُهَا فَالْوَجْهُ عَدَمُ انْعِقَادِهَا جُمُعَةً لِأَنَّهُ أَحْرَمَ بِهَا فِي وَقْتٍ لَا يَقْبَلُهَا وَهَلْ تَنْعَقِدُ ظُهْرًا أَوْ نَفْلًا مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي أَوْجَهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ قَبْلَ الْوَقْتِ جَاهِلًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الشَّوْبَرِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : وَالثَّانِي أَوْجَهُ لَا وَجْهَ لَهُ بَلْ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ : فَهُوَ كَمَا إلَخْ مَمْنُوعٌ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ . انْتَهَى . أَقُولُ : وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَحْرَمَ بِهَا فِيمَا لَا يَقْبَلُ ظُهْرًا وَلَا جُمُعَةً ، وَأَمَّا إذَا أَحْرَمَ بِهَا فِي وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا فَالْوَقْتُ قَابِلٌ لِلظُّهْرِ لَا لِلْجُمُعَةِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّهُ إذَا انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِهَا كَفَوَاتِ الْعَدَدِ وَنَحْوِهِ وَقَعَتْ ظُهْرًا . ا هـ . ع ش وَاعْتَمَدَهُ الْقَلْيُوبِيُّ ( قَوْلُهُ : يَقِينًا ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَوْ مُدَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : يَقِينًا أَوْ ظَنًّا ) أَيْ لَا شَكًّا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ الْخُرُوجُ ( قَوْلُهُ : بِإِخْبَارِ عَدْلٍ إلَخْ ) أَيْ ، وَلَوْ رِوَايَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِخْبَارِ بِالسَّبْقِ ( قَوْلُهُ : كَالْحَجِّ ) أَيْ يَتَحَلَّلُ فِيهِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا مَرَّ ) أَيْ بِأَنْ شَكُّوا قَبْلَ الْإِحْرَامِ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ الْآنَ ) وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَزِيَادِيٌّ أَيْ فَيُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ مِنْ حِينَئِذٍ وَهَذِهِ فَائِدَةُ الْخِلَافِ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : مِنْ الْآنَ هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَثَانِيهِمَا أَنَّهَا إنَّمَا تَنْقَلِبُ عِنْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الرَّغِيفِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ مَا دَامَ الْوَقْتُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُسِرُّ مِنْ الْآنَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُبْطِلَ إلَخْ ) يُسْأَلُ حِينَئِذٍ لِمَ كَانَ الْمُبْطِلُ هُنَا الضِّيقَ وَهُنَاكَ الِانْقِضَاءَ فَإِذَا بَيَّنَ ذَلِكَ كَفَى فِي الْفَرْقِ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ لِوُجُودِ الْمُبْطِلِ حَالًا هُنَا لَا هُنَاكَ ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَشْكَلَ الْفَرْقُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِضِيقِ مُدَّةِ الْخُفِّ مَا إذَا صَارَ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسَعَ الصَّلَاةَ فَالصَّلَاةُ لَا تَنْعَقِدُ حِينَئِذٍ وَهُوَ نَظِيرُ الْجُمُعَةِ نَعَمْ بَعْضُهُمْ خَصَّ عَدَمَ الِانْعِقَادِ ثَمَّ بِحَالَةِ الْعِلْمِ سم ( قَوْلُهُ : الِانْقِضَاءِ ) أَيْ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخُفِّ ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ اسْتِئْنَافًا فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ إلَى فَتَعَيَّنَ ( قَوْلُهُ : وَحَيْثُ انْقَلَبَتْ إلَخْ ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى مَا مَضَى إلَخْ ) أَيْ فَيُسِرُّ بِقِرَاءَتِهَا مِنْ حِينَئِذٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الظُّهْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَلَوْ لَمْ يُجَدِّدُوا النِّيَّةَ أَيْ لِلظُّهْرِ انْتَهَى فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّجْدِيدِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ . ا هـ . وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الظُّهْرِ قَضِيَّةُ نَفْيِ الِاحْتِيَاجِ جَوَازُ نِيَّةِ الظُّهْرِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فَإِنَّ اسْتِئْنَافَ الظُّهْرِ يُصَيِّرُهُ قَضَاءً مَعَ إمْكَانِ وُقُوعِهِ أَدَاءً وَهُوَ لَا يَجُوزُ . ا هـ . وَلَك حَمْلُ كَلَامِهِمْ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْقَلْبِ بَلْ تَنْقَلِبُ بِنَفْسِهَا فَلَوْ نَوَى الْقَلْبَ لَا يَضُرُّ وَإِنَّمَا الْمُضِرُّ نِيَّةُ الِاسْتِئْنَافِ بِهِ فَلَا إشْكَالَ ( قَوْلُهُ : عَلَى حِيَالِهَا ) أَيْ اسْتِقْلَالِهَا وَ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَفِي قَوْلٍ اسْتِئْنَافًا ) أَيْ فَيَنْوُونَ الظُّهْرَ حِينَئِذٍ وَهَلْ يَنْقَلِبُ مَا فَعَلَ مِنْ الْجُمُعَةِ نَفْلًا أَوْ يَبْطُلُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَوَّلُهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَى صَيْرُورَتِهَا ) أَيْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ( قَوْلُهُ : مَا يَأْتِي ) أَيْ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمَسْبُوقُ إلَخْ ) أَيْ هَذَا كُلُّهُ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ الْمُوَافِقِ ، وَأَمَّا الْمَسْبُوقُ فَهُوَ كَغَيْرِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمُوَافِقِ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : سَوَاءٌ إلَى وَلَا نَظَرَ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بَانَ إلَى وَفَارَقَ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْمِيمِ مِنْ سَلَامِهِ ) أَيْ قَبْلَ مِيمِ عَلَيْكُمْ مِنْ سَلَامِهِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ إتْمَامُهَا إلَخْ ) ، وَلَوْ سَلَّمُوا مِنْهَا هُمْ أَوْ الْمَسْبُوقُ التَّسْلِيمَةَ الْأُولَى خَارِجَ الْوَقْتِ عَالِمِينَ بِخُرُوجِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ كَالسَّلَامِ فِي أَثْنَاءِ الظُّهْرِ عَمْدًا ، فَإِنْ كَانُوا جَاهِلِينَ أَتَمُّوهَا ظُهْرًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَسَجَدُوا لِلسَّهْوِ لِفِعْلِهِمْ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا نَظَرَ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْقِيلِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْوَقْتَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، وَلَوْ سَلَّمَ الْأُولَى الْإِمَامُ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ فِي الْوَقْتِ وَسَلَّمَهَا الْبَاقُونَ خَارِجَهُ صَحَّتْ جُمُعَةُ الْإِمَامِ وَمَنْ مَعَهُ أَمَّا الْمُسَلِّمُونَ خَارِجَهُ أَوْ فِيهِ وَنَقَصُوا عَنْ أَرْبَعِينَ كَأَنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ فِيهِ وَسَلَّمَ مَنْ مَعَهُ أَوْ بَعْضُهُمْ خَارِجَهُ فَلَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُمْ . ا هـ . أَيْ ثُمَّ إنْ سَلَّمُوا عَالِمِينَ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ وَيُتِمُّونَهَا ظُهْرًا إنْ عَلِمُوا بِالْحَالِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ ع ش ( قَوْلُهُ : بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا أَتَوْا بِالسَّلَامِ بِظَنِّ أَنَّ وَاجِبَهُمْ الْجُمُعَةُ فَحَيْثُ تَبَيَّنَ أَنَّ وَاجِبَهُمْ الظُّهْرُ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مَوْقِعَهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ سَلَّمُوا جَاهِلِينَ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ بَلْ يَجِبُ إتْمَامُهَا ظُهْرًا فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ بُطْلَانُ خُصُوصِ الْجُمُعَةِ لَا مُطْلَقُ الصَّلَاةِ وَفِي تَعْبِيرِ غَيْرِهِ أَيْ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِعَدَمِ صِحَّةِ جُمُعَتِهِمْ إشَارَةٌ لِذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أَقَصُرَ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي خَارِجِ الْوَقْتِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِالتَّأْخِيرِ ) أَيْ تَأْخِيرِ السَّلَامِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الْفَوَاتُ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ التَّعْمِيمُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَجَّحَ قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَلْحَظَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ ) حَتَّى لَوْ تَأَخَّرَ وَاحِدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَانْصَرَفَ غَيْرُهُ إلَى بَيْتِهِ ، ثُمَّ أَحْدَثَ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ سَلَامِهِ بَطَلَتْ صَلَاةُ مَنْ فِي الْبَيْتِ وَبِذَلِكَ يُلْغَزُ فَيُقَالُ لَنَا شَخْصٌ أَحْدَثَ فِي الْمَسْجِدِ فَبَطَلَتْ صَلَاةُ مَنْ فِي الْبَيْتِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ ذَلِكَ ) أَيْ مَا لَوْ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَحْدَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ وَالْبِرْمَاوِيُّ وَكَذَا اعْتَمَدَهُ سم كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ الْمَسْبُوقَ ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْبَحْثِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : بَقَاؤُهُ ) أَيْ الْمَسْبُوقِ ( مَعَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ ) هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ سم

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية