الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ جَمَعَ ) أَيْ أَرَادَ الْجَمْعَ ( تَقْدِيمًا ) بِأَنْ صَلَّى الْأُولَى بِنِيَّتِهِ ( فَصَارَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ) أَوْ قَبْلَ فَرَاغِ الْأُولَى كَمَا بِأَصْلِهِ وَعَدَلَ عَنْهُ لِإِيهَامِهِ وَفَهْمِهِ مِمَّا ذُكِرَ ( مُقِيمًا ) بِنَحْوِ نِيَّةِ إقَامَةٍ أَوْ شَكَّ فِيهَا ( بَطَلَ الْجَمْعُ ) لِزَوَالِ سَبَبِهِ فَيُؤَخِّرُ الثَّانِيَةَ لِوَقْتِهَا وَالْأُولَى صَحِيحَةٌ ( وَ ) إذَا صَارَ مُقِيمًا ( فِي الثَّانِيَةِ وَ ) مِثْلُهَا إذَا صَارَ مُقِيمًا ( بَعْدَهَا لَا يَبْطُلُ ) الْجَمْعُ ( فِي الْأَصَحِّ ) اكْتِفَاءً بِاقْتِرَانِ الْعُذْرِ بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ صِيَانَةً لَهَا عَنْ الْبُطْلَانِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ ، وَإِنَّمَا مَنَعَتْ الْإِقَامَةُ أَثْنَاءَهَا الْقَصْرَ ؛ لِأَنَّهَا تُنَافِيهِ بِخِلَافِ جِنْسِ الْجَمْعِ لِجَوَازِهِ بِالْمَطَرِ وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فِي أَثْنَائِهَا فَبَعْدَ فَرَاغِهَا أَوْلَى ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْخِلَافُ فِيهِ أَضْعَفَ ( أَوْ ) جَمَعَ ( تَأْخِيرًا فَأَقَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِمَا لَمْ يُؤَثِّرْ ) اتِّفَاقًا كَجَمْعِ التَّقْدِيمِ وَأَوْلَى ( وَ ) إقَامَتِهِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ فَرَاغِهِمَا ، وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ ( يَجْعَلُ الْأُولَى قَضَاءً ) ؛ لِأَنَّ الْأُولَى تَبَعٌ لِلثَّانِيَةِ فَاعْتُبِرَ وُجُودُ سَبَبِ الْجَمْعِ فِي جَمِيعِ الْمَتْبُوعَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْمَتْبُوعَةَ وَأَقَامَ أَثْنَاءَ التَّابِعَةِ أَنَّهَا تَكُونُ أَدَاءً لِوُجُودِ الْعُذْرِ فِي جَمِيعِ الْمَتْبُوعَةِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَخَالَفَهُ آخَرُونَ وَفَرَّقُوا بَيْنَ الْجَمْعَيْنِ بِمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ( وَيَجُوزُ ) وَلَوْ لِلْمُقِيمِ ( الْجَمْعُ ) بَيْنَ مَا مَرَّ وَمِنْهُ الْجُمُعَةُ بَدَلُ الظُّهْرِ ( بِالْمَطَرِ ) ، وَإِنْ ضَعُفَ بِشَرْطِ أَنْ يَبُلَّ الثَّوْبَ وَمِنْهُ شَفَّانِ وَهُوَ رِيحٌ بَارِدَةٌ فِيهَا مَطَرٌ خَفِيفٌ ( تَقْدِيمًا ) بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا جَمِيعًا وَثَمَانِيًا جَمِيعًا } ، زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ كَمَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَرَى ذَلِكَ لِعُذْرِ الْمَطَرِ وَاعْتُرِضَ بِرِوَايَتِهِ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا شَاذَّةٌ أَوْ وَلَا مَطَرَ كَثِيرٌ فَانْدَفَعَ أَخْذُ أَئِمَّةٍ بِظَاهِرِهَا ( وَالْجَدِيدُ مَنْعُهُ تَأْخِيرًا ) ؛ لِأَنَّ الْمَطَرَ قَدْ يَنْقَطِعُ فَيُؤَدِّي إلَى إخْرَاجِ الْأُولَى عَنْ وَقْتِهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ وَفَارَقَ السَّفَرَ بِأَنَّهُ إلَيْهِ فَاشْتَرَطَ الْعَزْمَ عَلَيْهِ عِنْدَ نِيَّةِ التَّأْخِيرِ ، كَذَا عَبَّرَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَصَوَابُهُ فَاشْتُرِطَ عَدَمُ عَزْمِهِ عَلَى ضِدِّهِ عِنْدَ نِيَّةِ التَّأْخِيرِ ( وَشَرْطُ التَّقْدِيمِ وُجُودُهُ ) أَيْ الْمَطَرِ ( أَوَّلَهُمَا ) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ لِيَتَحَقَّقَ الْجَمْعُ مَعَ الْعُذْرِ ( وَالْأَصَحُّ اشْتِرَاطُهُ عِنْدَ سَلَامِ الْأُولَى ) لِيَتَحَقَّقَ اتِّصَالُ آخِرِ الْأُولَى بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فِي حَالَةِ الْعُذْرِ وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ امْتِدَادِهِ بَيْنَهُمَا و هُوَ كَذَلِكَ وَتَيَقُّنُهُ لَهُ وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي الِاسْتِصْحَابُ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي فَقَالَ : لَوْ قَالَ لِآخَرَ بَعْدَ سَلَامِهِ اُنْظُرْ هَلْ انْقَطَعَ الْمَطَرُ أَوْ لَا بَطَلَ جَمْعُهُ لِلشَّكِّ فِي سَبَبِهِ . وَنَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ غَيْرِ الْقَاضِي وَعَنْ الْقَاضِي خِلَافُهُ وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي تَنَاقَضَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَوِيَّ مَالَ إلَى أَنَّهُ يَكْفِي الِاسْتِصْحَابُ وَهُوَ الْقِيَاسُ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ رُخْصَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ سَبَبِهَا وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ شَكَّ فِي انْتِهَاءِ سَفَرِهِ ( وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ كَمَطَرٍ إنْ ذَابَا ) وَبِلَا الثَّوْبِ لِوُجُودِ ضَابِطِهِ فِيهِمَا حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذُوبَا كَذَلِكَ وَمَشَقَّتُهُمَا نَوْعٌ آخَرُ لَمْ يَرِدْ . نَعَمْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قِطَعًا كِبَارًا يُخْشَى مِنْهُ جَازَ الْجَمْعُ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ ( وَالْأَظْهَرُ تَخْصِيصُ الرُّخْصَةِ بِالْمُصَلِّي جَمَاعَةً بِمَسْجِدٍ ) أَوْ بِغَيْرِهِ ( بَعِيدٍ ) عَنْ مَحَلِّهِ بِحَيْثُ ( يَتَأَذَّى ) تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً ( بِالْمَطَرِ فِي طَرِيقِهِ ) ؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ إنَّمَا تُوجَدُ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ كَأَنْ كَانَ يُصَلِّي بِبَيْتِهِ مُنْفَرِدًا أَوْ جَمَاعَةً أَوْ يَمْشِي إلَى الْمُصَلَّى فِي كِنٍّ أَوْ قُرْبٍ مِنْهُ أَوْ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا بِالْمُصَلَّى لِانْتِفَاءِ التَّأَذِّي فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةَ وَالْجَمَاعَةُ فِيهَا وَلَا يُنَافِيهِ جَمْعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَنَّ بُيُوتَ أَزْوَاجِهِ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهَا كُلَّهَا لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ بَلْ أَكْثَرُهَا كَانَ بَعِيدًا عَنْهُ فَلَعَلَّهُ كَانَ فِيهِ حِينَ جَمَعَ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَسْجِدِ وَلِمَنْ اتَّفَقَ وُجُودُ الْمَطَرِ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ أَنْ يَجْمَعَ وَإِلَّا احْتَاجَ إلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَقَامَ أَمْ رَجَعَ ، ثُمَّ أَعَادَ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بِنَحْوِ وَحْلٍ وَمَرَضٍ وَقَالَ كَثِيرُونَ يَجُوزُ وَاخْتِيرَ جَوَازُهُ بِالْمَرَضِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا وَيُرَاعَى الْأَرْفَقُ بِهِ ، فَإِنْ كَانَ يَزْدَادُ مَرَضُهُ كَأَنْ كَانَ يَحُمُّ مَثَلًا وَقْتَ الثَّانِيَةِ قَدَّمَهَا بِشُرُوطِ جَمْعِ التَّقْدِيمِ أَوْ وَقْتِ الْأُولَى أَخَّرَهَا بِنِيَّةِ الْجَمْعِ وَبِمَا أَفْهَمَهُ مَا قَرَّرْته أَنَّ الْمَرَضَ مَوْجُودٌ وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ بَيْنَ زِيَادَتِهِ وَعَدَمِهَا عَادَةً يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ فِي كَلَامِهِمْ هَذَا جَوَازُ تَعَاطِي الرُّخْصَة قَبْلَ وُجُودِ سَبَبِهَا اكْتِفَاءً بِالْعَادَةِ وَقَضِيَّتُهُ حِلُّ الْفِطْرِ قَبْلَ مَجِيءِ الْحُمَّى بِنَاءً عَلَى الْعَادَةِ وَعَلَّلَهُ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ صَيَّرَ لِمَجِيئِهَا لَمْ يَسْتَمْرِئْ بِالطَّعَامِ لِاشْتِغَالِ الْبَدَنِ وَنَظِيرُهُ نَدْبُ الْفِطْرِ قَبْلَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ إذَا أَضْعَفَهُ الصَّوْمُ عَنْ الْقِتَالِ ا هـ وَضَبَطَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ الْمَرَضَ هُنَا بِأَنَّهُ مَا يُشَقُّ مَعَهُ فِعْلُ كُلِّ فَرْضٍ فِي وَقْتِهِ كَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ فِي الْمَطَرِ بِحَيْثُ تَبْتَلُّ ثِيَابُهُ ، وَقَالَ آخَرُونَ لَا بُدَّ مِنْ مَشَقَّةِ ظَاهِرَةٍ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ بِحَيْثُ تُبِيحُ الْجُلُوسَ فِي الْفَرْضِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ عَلَى أَنَّهُمَا مُتَقَارِبَانِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمْته فِي ضَابِطِ الثَّانِيَةِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : أَيْ أَرَادَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَجُوزُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ أَرَادَ الْجَمْعَ ) أَيْ بِدَلِيلٍ فَصَارَ إلَخْ فَهُوَ مَجَازٌ مَعَ قَرِينَتِهِ وَالْمَجَازُ أَبْلَغُ مِنْ الْحَقِيقَةِ سم ( قَوْلُهُ : بِأَنْ صَلَّى الْأُولَى إلَخْ ) وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْجَمْعِ بَقَاءُ الْوَقْتِ إلَى فَرَاغِ الثَّانِيَةِ أَوْ إلَى عَقْدِهَا فَقَطْ كَالسَّفَرِ فِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُفِيدُهُ كَلَامُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ الِاكْتِفَاءُ بِالتَّحَرُّمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ عِبَارَتِهِ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُهُ وَعِبَارَةُ سم هُنَا قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ وَقْتُ الْأُولَى أَوْ شَكَّ فِي خُرُوجِهِ وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ بَطَلَ الْجَمْعُ وَتَبْطُلُ الثَّانِيَةُ أَوْ تَقَعُ نَفْلًا عَلَى الْخِلَافِ فِي نَظَائِرِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ وَلَدُهُ الْجَلَالُ فَقَالَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ جَوَازُ الْجَمْعِ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِ الْأُولَى إلَّا مَا يَسَعُ رَكْعَةً مِنْ الثَّانِيَةِ بَلْ يَنْبَغِي جَوَازُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا مَا يَسَعُ بَعْضَ رَكْعَةٍ وَتَكُونُ أَدَاءً قَطْعًا لِأَنَّ لَهَا فِي الْجَمْعِ وَقْتَيْنِ فَلَمْ تَخْرُجْ عَنْ وَقْتِهَا . ا هـ . وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ سَبَقَهُ إلَيْهِ الرُّويَانِيُّ . ا هـ . وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَى قَوْلِهِ بَلْ يَنْبَغِي جَوَازُهُ إلَخْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقُ وَإِلَّا فَيَعْصِي وَتَكُونُ قَضَاءً إلَّا أَنْ يُخَصَّ بِغَيْرِ مُرِيدِ التَّقْدِيمِ أَوْ غَيْرِ مَنْ شَرَعَ فِيهِ ، وَإِنْ قَلَّ الْوَقْتُ عِنْدَ الشُّرُوعِ انْتَهَتْ بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ : بِنِيَّتِهِ ) أَيْ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ : كَمَا بِأَصْلِهِ ) أَيْ يَدُلُّ قَوْلُهُ : بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِإِيهَامِهِ ) أَيْ لِإِيهَامِ مَا بِأَصْلِهِ خِلَافَ الْمَقْصُودِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفَهِمَهُ ) أَيْ وَلِانْفِهَامِ مَا فِي أَصْلِهِ بِالْأُولَى ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ نِيَّةِ إقَامَةٍ إلَخْ ) أَيْ كَانْتِهَاءِ السَّفِينَةِ إلَى الْمَقْصِدِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْأُولَى صَحِيحَةٌ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَطَلَ الْجَمْعُ وَبَيَانٌ لِمَفْهُومِهِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا إلَخْ ) أَيْ بَلْ أَوْلَى كَمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا مَنَعْت إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْقَصْرِ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ : صِيَانَةً لَهَا إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْخِلَافُ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمَتْنِ أَنْ يَقُولَ وَفِي الثَّانِيَةِ لَا تَبْطُلُ فِي الْأَصَحِّ وَكَذَا بَعْدَهَا عَلَى الصَّحِيحِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ تَأْخِيرًا فَأَقَامَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الرُّويَانِيُّ ، وَلَوْ جَمَعَ تَأْخِيرًا وَتَيَقَّنَ فِي تَشَهُّدِ الْعَصْرِ تَرْكَ سَجْدَةٍ لَا يَدْرِي أَنَّهَا مِنْهَا أَوْ مِنْ الظُّهْرِ أَتَى بِرَكْعَةٍ وَأَعَادَ الظُّهْرَ وَيَكُونُ جَامِعًا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ قَدَّمَ الْعَصْرَ . ا هـ . أَقُولُ لَعَلَّ ذَلِكَ إذَا طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ السَّلَامِ وَالْإِحْرَامِ بِالْعَصْرِ وَإِلَّا فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ التَّرْكَ مِنْ الظُّهْرِ لَمْ تَنْعَقِدْ الْعَصْرُ فَكَيْفَ يَبْرَأُ مِنْهَا مَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ سم أَيْ فَيَأْتِي حِينَئِذٍ بِرَكْعَةٍ وَأَعَادَ الْعَصْرَ فَيَبْرَأُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( يَجْعَلُ الْأُولَى قَضَاءً ) أَيْ فَائِتَةَ حَضَرٍ فَلَا تُقْصَرُ شَوْبَرِيٌّ أَيْ لَوْ تَبَيَّنَ فِيهَا مُفْسِدٌ وَأَعَادَهَا فَيُعِيدُهَا تَامَّةً وَمَعَ كَوْنِهَا قَضَاءً لَا إثْمَ فِيهَا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّهَا فُعِلَتْ فَكَيْفَ قَالَ فَلَا تُقْصَرُ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : إنَّهُ لَوْ قَدَّمَ الْمَتْبُوعَةَ ) وَهِيَ الْعَصْرُ أَوْ الْعِشَاءُ وَ ( قَوْلُهُ : إنَّهَا تَكُونُ إلَخْ ) أَيْ التَّابِعَةَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَخَالَفَهُ آخَرُونَ إلَخْ ) مِنْهُمْ الطَّاوُسِيُّ وَأَجْرَى الْكَلَامَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَقَالَ وَإِنَّمَا اُكْتُفِيَ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ بِدَوَامِ السَّفَرِ إلَى عَقْدِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يُكْتَفَ بِهِ فِي جَمْعِ التَّأْخِيرِ بَلْ شُرِطَ دَوَامُهُ إلَى تَمَامِهَا ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ لَيْسَ وَقْتَ الْعَصْرِ إلَّا فِي السَّفَرِ وَقَدْ وُجِدَ عِنْدَ عَقْدِ الثَّانِيَةِ فَيَحْصُلُ الْجَمْعُ وَأَمَّا وَقْتُ الْعَصْرِ فَيَجُوزُ فِيهِ الظُّهْرُ بِعُذْرِ السَّفَرِ وَغَيْرِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ فِيهِ الظُّهْرُ إلَى السَّفَرِ إلَّا إذَا وُجِدَ السَّفَرُ فِيهِمَا الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ وَهَذَا أَيْ كَلَامُ الطَّاوُسِيِّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِلْمُقِيمِ ) إلَى قَوْلِهِ وَتَيَقَّنَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : فَانْدَفَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : فَاشْتُرِطَ الْعَزْمُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَقَالَ كَثِيرُونَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ : فَاشْتُرِطَ الْعَزْمُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِلْمُقِيمِ ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِهَذِهِ الْغَايَةِ قَالَهُ الشَّوْبَرِيُّ وَأَقُولُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ رَدًّا عَلَى الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ جَوَازِ الْجَمْعِ بِالْمَطَرِ سَفَرًا وَحَضَرًا بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِمَّا مَرَّ ( قَوْلُهُ : الْجُمُعَةُ إلَخْ ) أَيْ مَعَ الْعَصْرِ خِلَافًا لِلرُّويَانِيِّ فِي مَنْعِهِ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ ضَعُفَ ) أَيْ الْمَطَرُ ع ش ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ يَبُلَّ الثَّوْبَ ) عِبَارَةُ الْغَزِّيِّ فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ أَعْلَى الثَّوْبِ وَأَسْفَلَ النَّعْلِ ا هـ قَالَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا قَالَهُ الشبراملسي فَالشَّرْطُ أَحَدُهُمَا أَيْ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَبُلُّ أَعْلَى الثَّوْبِ أَوْ أَسْفَلَ النَّعْلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمَطَرِ الَّذِي شَرْطُهُ أَنْ يَبُلَّ الثَّوْبَ ع ش ( قَوْلُهُ : شَفَّانِ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِيهَا مَطَرٌ خَفِيفٌ ) أَيْ يَبُلُّ الثَّوْبَ سم ( قَوْلُهُ : بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَشُرُوطُ التَّقْدِيمِ ثَلَاثَةٌ إلَخْ ع ش وَ سم ( قَوْلُهُ : سَبْعًا ) أَيْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَ ( قَوْلُهُ : وَثَمَانِيًا ) أَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : قَالَ الشَّافِعِيُّ كَمَالِكٍ إلَخْ ) وَيُؤَيِّدُهُ جَمْعُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِالْمَطَرِ مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : أَرَى ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا أَيْ أَظُنُّ أَوْ أَعْتَقِدُ قَلْيُوبِيٌّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ ) أَيْ التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِرِوَايَتِهِ ) أَيْ مُسْلِمٍ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهَا شَاذَّةٌ ) أَيْ وَالْأُولَى رِوَايَةُ الْجُمْهُورِ فَهِيَ أَوْلَى مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلَا مَطَرَ كَثِيرٌ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبِأَنَّ الْمُرَادَ وَلَا مَطَرَ كَثِيرٌ أَوْ لَا مَطَرَ مُسْتَدَامٌ فَلَعَلَّهُ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ . ا هـ . زَادَ النِّهَايَةُ أَوْ أَرَادَ بِالْجَمْعِ التَّأْخِيرَ بِأَنْ أَخَّرَ الْأُولَى إلَى آخِرِ وَقْتِهَا وَأَوْقَعَ الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَخَذَ أَئِمَّةُ ) أَيْ كَابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَ ( قَوْلُهُ : بِظَاهِرِهَا ) أَيْ مِنْ جَوَازِ الْجَمْعِ فِي الْحَضَرِ بِلَا سَبَبٍ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْجَدِيدُ مَنْعُهُ إلَخْ ) أَيْ وَالْقَدِيمُ جَوَازُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمَطَرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْمَطَرِ لَا اخْتِيَارَ لِلْجَامِعِ فِيهَا فَقَدْ يَنْقَطِعُ إلَخْ بِخِلَافِ السَّفَرِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ السَّفَرِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ عَلَى اسْتِمْرَارِهِ ( قَوْلُهُ : عَلَى ضِدِّهِ ) أَيْ ضِدِّ السَّفَرِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وُجُودُهُ أَوَّلُهُمَا إلَخْ ) أَيْ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا شَيْخُنَا وَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ قَضِيَّةُ تَحَقُّقِ الِاتِّصَالِ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ كَذَلِكَ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْمَطَرِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا وَعِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْأُولَى وَلَا يَضُرُّ انْقِطَاعُهُ فِي أَثْنَاءِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ بَعْدَهُمَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَتَيَقُّنُهُ لَهُ إلَخْ ) وَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِظَنِّ الْبَقَاءِ وَالِاسْتِمْرَارِ بِالِاجْتِهَادِ كَمَا أَنَّهُ يَكْفِي فِي الْقَصْرِ ظَنُّ طُولِ السَّفَرِ بِالِاجْتِهَادِ مَعَ أَنَّ الْقَصْرَ رُخْصَةٌ سم . ( قَوْلُهُ : بَعْدَ سَلَامِهِ ) أَيْ مِنْ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : بَطَلَ جَمْعُهُ لِلشَّكِّ إلَخْ ) هَلْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ بَقَاؤُهُ وَاسْتِمْرَارُهُ ، فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ سم عِبَارَةُ ع ش وَأَقَرَّهَا الْحِفْنِيُّ قَوْلُهُ : بَطَلَ جَمْعُهُ إلَخْ قَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِانْقِطَاعِهِ فَوْرًا بِحَيْثُ زَالَ شَكُّهُ سَرِيعًا وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ تَرَكَ نِيَّةَ الْجَمْعِ ، ثُمَّ نَوَاهُ فَوْرًا مِنْ عَدَمِ الضَّرَرِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ هُنَا كَذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ م ر مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَرَدَّدَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَنَّهُ نَوَى الْجَمْعَ فِي الْأُولَى ، ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ نَوَاهُ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ لَمْ يَضُرَّ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : بِانْقِطَاعِهِ صَوَابُهُ بِعَدَمِ انْقِطَاعِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّهُ إلَخْ ) أَيْ النَّقْلَ عَنْ الْقَاضِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْقِيَاسُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَادَّعَى غَيْرُهُ أَنَّهُ الْقِيَاسُ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ رُخْصَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ سَبَبِهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ رُخْصَةُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ مَا قِيلَ فِي إدْرَاكِ رُكُوعِ الْإِمَامِ مَعَ أَنَّهُ رُخْصَةٌ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالظَّنِّ أَوْ بِالِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُهُ قَوْلَ الْمَتْنِ ( وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ ) أَيْ وَكَذَا السَّيْلُ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ بِحَيْثُ يَبُلَّانِ الثَّوْبَ ( قَوْلُهُ : وَمُشْتَقُّهُمَا إلَخْ ) جَوَابُ سُؤَالٍ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَرِدْ ) أَيْ فِي الشَّرْعِ الْجَمْعُ بِذَلِكَ النَّوْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِالْمُصَلِّي جَمَاعَةً ) أَيْ ، وَإِنْ كُرِهَتْ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ فَضْلِهَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمَدَارَ إنَّمَا هُوَ عَلَى وُجُودِ صُورَتِهَا لِانْدِفَاعِ الْإِثْمِ وَالْقِتَالِ عَلَى قَوْلِ فَرْضِيَّتِهَا شَرْحُ عُبَابٍ . ( تَنْبِيهٌ ) يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِالْجَمَاعَةِ عِنْدَ انْعِقَادِ الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ انْفَرَدُوا فِي الْأُولَى جَمِيعِهَا وَفِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ تَمَامِ رَكْعَتِهَا الْأُولَى وَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْإِمَامِ الْجَمَاعَةَ أَوْ الْإِمَامَةَ فِي الثَّانِيَةِ وَإِلَّا لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ ، ثُمَّ إنْ عَلِمَ الْمَأْمُومُونَ بِذَلِكَ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُمْ أَيْضًا وَإِلَّا انْعَقَدَتْ ، وَلَوْ تَبَاطَأَ عَنْهُ الْمَأْمُومُونَ بِحَيْثُ لَمْ يُدْرِكُوا مَعَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ مَا يَسَعُ الْفَاتِحَةَ ضَرَّ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَقْتَدُوا بِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ بِمَا يَسَعُ الْفَاتِحَةَ وَلَا يُشْتَرَطُ هُنَا الْبَقَاءُ إلَى الرُّكُوعِ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ م ر . ا هـ . سم وَاعْتَمَدَ ذَلِكَ التَّنْبِيهَ شَيْخُنَا وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ التَّنْبِيهِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ يُقَالُ أَيُّ دَاعٍ لِاعْتِبَارِ إدْرَاكِ زَمَنٍ يَسَعُ الْفَاتِحَةَ مَعَ عَدَمِ اشْتِرَاطِ بَقَاءِ الْقُدْوَةِ إلَى الرُّكُوعِ وَالِاكْتِفَاءِ بِجُزْءٍ فِي الْجَمَاعَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ بِغَيْرِهِ ) أَيْ كَمَدْرَسَةٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ مَوَاضِعِ الْجَمَاعَةِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَوْ بِغَيْرِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِمَا أَفْهَمَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : تَأَذِّيًا إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : عَنْ مَحَلِّهِ ) أَيْ عَنْ بَابِ دَارِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يَتَأَذَّى إلَخْ ) هَلْ الْمُرَادُ تَأَذِّي الشَّخْصِ بِانْفِرَادِهِ أَمْ التَّأَذِّي بِاعْتِبَارِ غَالِبِ النَّاسِ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ هُوَ الْوَجْهُ فَلْيُحَرَّرْ شَوْبَرِيٌّ . ا هـ . بُجَيْرِمِيٌّ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ وَالْجُلُوسِ فِي الْفَرْضِ وَأَعْذَارِ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ اجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ كَانَ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ ( قَوْلُهُ : مُنْفَرِدًا بِالْمُصَلَّى ) أَيْ ، وَلَوْ مَسْجِدًا ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ قَوْلُهُ : أَوْ قَرُبَ مِنْهُ أَوْ قَوْلُ الْمَتْنِ بَعِيدٌ ( قَوْلُهُ : كَانَ فِيهِ ) أَيْ فِي الْبَعِيدِ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ إلَخْ ) قَضِيَّةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْإِمَامِ أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْمُجَاوِرِينَ بِالْمَسْجِدِ وَمِنْ بُيُوتِهِمْ بِقُرْبِ الْمَسْجِدِ وَحَضَرُوا مَعَ مَنْ جَاءَهُ مِنْ بُعْدٍ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ مَعَ الْإِمَامِ إذَا جَمَعَ تَقْدِيمًا بَلْ يُؤَخِّرُونَهَا إلَى وَقْتِهَا ، وَإِنْ أَدَّى تَأْخِيرُهُمْ إلَى صَلَاتِهِمْ فُرَادَى بِأَنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ غَيْرَ مَنْ صَلَّى وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الْجَمَاعَةِ عَلَيْهِمْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مُقِيمًا بِالْمَسْجِدِ ) صَرَّحَ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ وَالْأَوْجَهُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ إمَامًا رَاتِبًا أَوْ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ إمَامَتِهِ تَعْطِيلُ الْجَمَاعَةِ نِهَايَةٌ زَادَ شَيْخُنَا ، وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ يَجُوزُ لِإِمَامِ الْمَسْجِدِ وَمُجَاوِرِيهِ أَنْ يَجْمَعُوا تَبَعًا لِغَيْرِهِمْ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُجَاوِرِينَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلِمَنْ اتَّفَقَ إلَخْ ) أَيْ وَهُوَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ أَيْ وَصَرَّحَ بِهِ النِّهَايَةُ أَمَّا أَهْلُهُ كَالْمُجَاوِرِينَ بِالْأَزْهَرِ فَلَا يَجْمَعُونَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَيُسْتَثْنَى مِنْهُمْ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ وَمَنْ يَتَعَطَّلُ الْجَمَاعَةُ بِعَدَمِ إمَامَتِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَشَيْخُنَا وَمَنْ يَفُوتُ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ إذَا أَخَّرَ الصَّلَاةَ إلَى وَقْتِهَا لِعَدَمِ مَنْ يَصْلُحُ لِلْإِمَامَةِ غَيْرِ مَنْ صَلَّى كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلِمَنْ اتَّفَقَ إلَخْ ) هَذَا تَقْيِيدٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعِيدٌ أَيْ فَمَحَلُّ اشْتِرَاطِ الْبُعْدِ فِي الْخَارِجِ عَنْ الْمَسْجِدِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ، وَقَالَ شَيْخُنَا ، وَمِنْ ذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْمَطَرِ فِي مَجِيئِهِ مِنْ بَيْتِهِ إلَى الْمَسْجِدِ بَلْ يَكْفِي مَا لَوْ اتَّفَقَ وُجُودُهُ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَنْ يَجْمَعَ إلَخْ ) أَيْ بِشُرُوطِ الْجَمْعِ الَّتِي مِنْهَا الْجَمَاعَةُ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ ) أَيْ فِي تَحْصِيلِهِ الْجَمَاعَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ أَوْ الْعِشَاءِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بِنَحْوِ وَحْلٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا جَمْعَ بِغَيْرِ السَّفَرِ وَالْمَطَرِ كَمَرَضٍ وَرِيحٍ وَظُلْمَةٍ وَخَوْفٍ وَوَحْلٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَشْهُورُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ وَلِخَبَرِ الْمَوَاقِيتِ وَلَا يُخَالَفُ إلَّا بِصَرِيحٍ ، وَإِنْ اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ جَوَازَهُ فِي الْمَرَضِ وَحُكِيَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا جَوَازُهُ بِالْمَذْكُورَاتِ ، ، وَقَالَ : إنَّهُ قَوِيٌّ جِدًّا فِي الْمَرَضِ وَالْوَحْلِ . ا هـ . وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : الْأَصَحُّ وَلَفْظَةُ إنْ فِي وَإِنْ اخْتَارَ الْمُصَنِّفُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ كَثِيرُونَ يَجُوزُ إلَخْ ) وَهُوَ مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ وَنُقِلَ أَنَّهُ نَصٌّ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَبِهِ يُعْلَمُ جَوَازُ عَمَلِ الشَّخْصِ بِهِ لِنَفْسِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الْمَرَضِ حَالَةَ الْإِحْرَامِ بِهِمَا وَعِنْدَ سَلَامِهِ مِنْ الْأُولَى وَبَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْمَطَرِ انْتَهَى قَلْيُوبِيٌّ وَهُوَ وَاضِحٌ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلْعَنَانِيِّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ تَقْلِيدِهِ كُرْدِيٌّ وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَاخْتِيرَ جَوَازُهُ إلَخْ ) وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَقَدْ ظَفِرْتُ بِنَقْلِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى وَهَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } مُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا فَيَجُوزُ تَقْلِيدُ ذَلِكَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيُرَاعَى الْأَرْفَقُ ) أَيْ نَدْبًا مُغْنِي وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : بِشُرُوطِ التَّقْدِيمِ ) أَيْ مِنْ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ وَنِيَّةِ الْجَمْعِ فِي الْأُولَى وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْكُرْدِيِّ وَالْبُجَيْرِمِيِّ شُرُوطٌ أُخَرُ ( قَوْلُهُ : بِنِيَّةِ الْجَمْعِ ) أَيْ وَدَوَامُ الْمَرَضِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَيْخِنَا بِالْأَمْرَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَا قَرَّرْته ) هُوَ قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ يَزْدَادُ مَرَضُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي كَلَامِهِمْ هَذَا ) أَيْ قَوْلِهِمْ فَمَنْ تَيَمَّمَ فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ يُقَدِّمُهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ ) أَيْ جَوَازُ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : وَعَلَّلَهُ ) أَيْ الْحَلَّ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَسْتَمْرِئْ ) أَيْ لَمْ يَشْتَهِ ( قَوْلُهُ : لِاشْتِغَالِ الْبَدَنِ ) أَيْ بِالْحُمَّى ( قَوْلُهُ : وَنَظِيرُهُ ) أَيْ حِلُّ الْفِطْرِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ مَا قِيلَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَخْ ) نَحْوُهُ فِي الْإِيعَابِ وَجَرَى فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ عَلَى الْأَوَّلِ بَلْ قَالَ فِي الْإِمْدَادِ وَلَا يَصِحُّ ضَبْطُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مِمَّا قَدَّمْته ) أَيْ فِي رُكْنِ الْقِيَامِ وَ ( قَوْلُهُ : فِي ضَابِطِ الثَّانِيَةِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يَتَأَذَّى إلَخْ كُرْدِيٌّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية