الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) ثَانِيهَا عِلْمُ مَقْصِدِهِ فَحِينَئِذٍ ( يُشْتَرَطُ قَصْدُ مَوْضِعٍ ) مَعْلُومٍ وَلَوْ غَيْرَ ( مُعَيَّنٍ ) وَقَدْ يُرَادُ بِالْمُعَيَّنِ الْمَعْلُومُ فَلَا اعْتِرَاضَ ( أَوْ لَا ) لِيُعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ فَيُقْصَرَ فِيهِ نَعَمْ لَوْ سَافَرَ مَتْبُوعٌ بِتَابِعِهِ كَأَسِيرٍ وَقِنِّ وَزَوْجَةٍ وَجَيْشٍ وَلَا يُعْرَفُ مَقْصِدُهُ قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ لِتَحَقُّقِ طُولِ سَفَرِهِ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي عِبَارَتِهِ مَا لَوْ قَصَدَ كَافِرٌ مَرْحَلَتَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَثْنَاءَهُمَا ، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا بَقِيَ لِقَصْدِهِ أَوَّلًا مَا يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ فِيهِ لَوْ تَأَهَّلَ لِلصَّلَاةِ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَعَاصٍ تَابَ فِي الْأَثْنَاءِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَأَهَّلْ لِلتَّرَخُّصِ مَعَ تَأَهُّلِهِ لِلصَّلَاةِ فَلَمْ يُحْسَبْ لَهُ مَا قَطَعَهُ قَبْلَ التَّوْبَةِ ( فَلَا قَصْرَ لِلْهَائِمِ ) وَهُوَ مَنْ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ سَلَكَ طَرِيقًا أَمْ لَا وَهَذَا يُسَمَّى رَاكِبَ التَّعَاسِيفِ أَيْ الطُّرُقِ الْمَائِلَةِ الَّتِي يَضِلُّ سَالِكُهَا مِنْ تَعَسَّفَ مَالَ أَوْ عَسَّفَهُ تَعْسِيفًا أَتْعَبَهُ ( وَإِنْ طَالَ تَرَدُّدُهُ ) وَبَلَغَ مَسَافَةَ الْقَصْرِ ؛ لِأَنَّهُ عَابِثٌ فَلَا يَلِيقُ بِهِ التَّرَخُّصُ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ بَعْضَ أَفْرَادِهِ حَرَامٌ فَلِذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ هُنَا وَبَعْضُهُمْ ثَمَّ فَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ مُطْلَقًا مَمْنُوعٌوَمِمَّا يَرُدُّهُ قَوْلُهُمْ الْآتِي لَوْ قَصَدَ مَرْحَلَتَيْنِ قَصَرَ فِيهِمَا ( وَلَا طَالِبُ غَرِيمٍ وَ ) وَلَا طَالِبُ ( آبِقٍ ) عَقَدَ سَفَرَهُ بِنِيَّةِ أَنَّهُ ( يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ ) أَيْ مَطْلُوبَهُ مِنْهُمَا ( وَلَا يُعْلَمُ مَوْضِعُهُ ) ، وَإِنْ طَالَ سَفَرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى سَفَرٍ طَوِيلٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْقَاهُ إلَّا بَعْدَ مَرْحَلَتَيْنِ قَصَرَ فِيهِمَا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا إذْ لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ حِينَئِذٍ . ا هـ . وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا مِثَالٌ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهُ قَبْلَ عَشْرِ مَرَاحِلَ قَصَرَ فِي الْعَشْرِ فَقَطْ وَقَوْلُ أَصْلِهِ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ قَاصِدًا لِقَطْعِهِ أَيْ الطَّوِيلِ فِي الِابْتِدَاءِ يَشْمَلُ هَذَا ، وَالْهَائِمُ إذَا قَصَدَ سَفَرَ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَيَقْصُرُ فِيمَا قَصَدَهُ لَا فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ أَمَّا إذَا طَرَأَ لَهُ ذَلِكَ الْعَزْمُ بَعْدَ قَصْدِ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا وَمُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ فَلَا يُؤَثِّرُ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ بِوُصُولِهِ فَيَتَرَخَّصُ إلَى أَنْ يَجِدَهُ ( وَلَوْ كَانَ لِمَقْصِدِهِ ) بِكَسْرِ الصَّادِ كَمَا بِخَطِّهِ ( طَرِيقَانِ ) طَرِيقٌ ( طَوِيلٌ ) أَيْ مَرْحَلَتَانِ ( وَ ) طَرِيقٌ ( قَصِيرٌ ) أَيْ دُونَهُمَا ( فَسَلَكَ الطَّوِيلَ لِغَرَضٍ كَسُهُولَةٍ أَوْ أَمْنٍ ) أَوْ زِيَادَةٍ ، وَإِنْ قَصَدَ مَعَ ذَلِكَ اسْتِبَاحَةَ الْقَصْرِ وَكَذَا لِمُجَرَّدِ تَنَزُّهٍ عَلَى الْأَوْجَهِ ؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ مَقْصُودٌ إذْ هُوَ إزَالَةُ الْكُدُورَةِ النَّفْسِيَّةِ بِرُؤْيَةِ مُسْتَحْسَنٍ يَشْغَلُهَا بِهِ عَنْهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ سَافَرَ لِأَجْلِهِ قَصَرَ أَيْضًا بِخِلَافِ مُجَرَّدِ رُؤْيَةِ الْبِلَادِ ابْتِدَاءً أَوْ عِنْدَ الْعُدُولِ لِأَنَّهُ غَرَضٌ فَاسِدٌ ، وَلُزُومُ التَّنَزُّهِ لَا نَظَرَ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ ( قَصَرَ ) لِوُجُودِ الشَّرْطِ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَكَذَا إنْ كَانَ غَرَضُهُ الْقَصْرَ فَقَطْ كَمَا بِأَصْلِهِ وَكَلَامُهُ قَدْ يَشْمَلُهُ ( فَلَا ) يَقْصُرُ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّهُ طَوَّلَهُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ فَأَشْبَهَ مَنْ سَلَكَ قَصِيرًا وَطَوَّلَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّرَدُّدِ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ قَدْرَ مَرْحَلَتَيْنِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي مُتَعَمِّدِ ذَلِكَ بِخِلَافِ نَحْوِ الْغَالِطِ ، وَالْجَاهِلِ بِالْأَقْرَبِ ، فَإِنَّ الْأَوْجَهَ قَصْرُهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا غَرَضٌ فِي سُلُوكِهِ أَمَّا لَوْ كَانَا طَوِيلَيْنِ ، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ مُطْلَقًا قَطْعًا وَنَظَرَ فِيمَا إذَا سَلَكَ الْأَطْوَلَ لِغَرَضِ الْقَصْرِ فَقَطْ بِأَنَّ إتْعَابَ النَّفْسِ بِلَا غَرَضٍ حَرَامٌ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا بِتَسْلِيمِهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي الْقَصْرِ لِبَقَاءِ أَصْلِ السَّفَرِ عَلَى إبَاحَتِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مَا لَهُ طَرِيقَانِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ تُعْتَبَرُ الطَّرِيقُ الْمَسْلُوكَةُ قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ فِي نَحْوِ قَرْنِ الْمِيقَاتِ أَنَّهَا عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ مَعَ أَنَّ لَهَا طَرِيقَيْنِ طَوِيلًا وَقَصِيرًا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْكَلَامَ ثَمَّ فِي بُقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ هَلْ يُعَدُّ سَاكِنُهَا مِنْ حَاضِرِي الْحَرَمِ أَوْ مَكَّةَ وَحَيْثُ كَانَ بَيْنَهُمَا مَرْحَلَتَانِ وَلَوْ مِنْ إحْدَى الطُّرُقِ لَا يُعَدُّ مِنْ حَاضِرِي ذَلِكَ وَهُنَا عَلَى مَشَقَّةِ سَيْرِ مَرْحَلَتَيْنِ وَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ إلَّا بِالطَّرِيقِ الْمَسْلُوكَةِ وَأَيْضًا فَالْقَصِيرَةُ ثَمَّ وَعِرَةٌ جِدًّا فَعَدَمُ اعْتِبَارِهِمْ لَهَا ثَمَّ لَعَلَّهُ لِذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِمَحَلٍّ طَرِيقَانِ إلَى بَلَدِ الْقَاضِي أَحَدُهُمَا مَسَافَةُ الْعَدَوِيِّ ، وَالْآخَرُ دُونَهَا اُعْتُبِرَ الْأَبْعَدُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ بُعْدُ مَحَلِّهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : مَعْلُومٌ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ مَسَافَتِهِ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ وَإِلَّا سَاوَى الْمُعَيَّنَ فَلَا فَائِدَةَ فِي الْعُدُولِ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالْمُعَيَّنِ الْمُعَيَّنُ مِنْ حَيْثُ قَدْرُ الْمَسَافَةِ فَلَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مَعْلُومٌ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَسَافَةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ صَمَّمَ الْهَائِمُ عَلَى سَيْرِ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ أَوَّلِ سَفَرِهِ لَكِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا فِي جِهَةٍ كَأَنْ قَالَ إنْ سَافَرْت لِجِهَةِ الشَّرْقِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ لِجِهَةِ الْغَرْبِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَقْصُرُ وَهُوَ وَاضِحٌ بِقَيْدِهِ الْآتِي فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ . أَيْ مَعَ وُجُودِ الْغَرَضِ الصَّحِيحِ ( قَوْلُهُ : الْمَعْلُومُ ) أَيْ الْمَسَافَةُ ع ش . ( قَوْلُهُ : فَلَا اعْتِرَاضَ ) أَيْ عَلَى الْمُصَنِّفِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوَّلًا ) أَيْ أَوَّلُ سَفَرِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَيَقْصُرُ ) أَيْ أَوْ لَا فَلَا نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَوْ سَافَرَ إلَخْ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِمْ يُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِطُولِ الْمَسَافَةِ بَصْرِيٌّ أَيْ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ طَوِيلٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَعْرِفُ مَقْصِدَهُ ) أَيْ لَا يَعْرِفُ التَّابِعُ مَقْصِدَ الْمَتْبُوعِ سم ( قَوْلُهُ : قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ ) أَيْ حَتَّى مَا فَاتَهُ فِي الْمَرْحَلَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ فَائِدَةٌ مَتَى فَاتَ مَنْ لَهُ الْقَصْرُ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ صَلَاةٌ فِيهِمَا قَصَرَ فِي السَّفَرِ ؛ لِأَنَّهَا فَائِتَةُ سَفَرٍ طَوِيلٍ كَمَا شَمِلَ ذَلِكَ قَوْلَهُمْ تُقْصَرُ فَائِتَةُ السَّفَرِ فِي السَّفَرِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخِي . ا هـ . أَيْ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَوْلُهُ م ر قَصَرَ بَعْدَ الْمَرْحَلَتَيْنِ أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَقْصِدَ مَتْبُوعِهِ أَوْ عَلِمَهُ وَكَانَ الْبَاقِي دُونَهُمَا ع ش ( قَوْلُهُ : لِتَحَقُّقِ طُولِ سَفَرِهِ ) أَيْ مَعَ الْعُذْرِ الْقَائِمِ بِهِ فَيُفَارِقُ الْهَائِمُ الْآتِيَ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ قَصَدَ كَافِرٌ ) أَيْ غَيْرُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ سم أَيْ فَلَوْ كَانَ سَافَرَ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ مَثَلًا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا بَقِيَ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مَرْحَلَتَيْنِ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَبِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِقَصْدِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقًا ع ش . ا هـ . سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْعِجْلِيّ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ وَقَالَ الدَّمِيرِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْهَائِمُ الْخَارِجُ عَلَى وَجْهِهِ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ ، وَإِنْ سَلَكَ طَرِيقًا مَسْلُوكًا وَرَاكِبُ التَّعَاسِيفِ لَا يَسْلُكُ طَرِيقًا فَهُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي أَنَّهُمَا لَا يَقْصِدَانِ مَوْضِعًا مَعْلُومًا ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ انْتَهَى وَيَدُلُّ لَهُ جَمْعُ الْغَزَالِيِّ بَيْنَهُمَا . ا هـ . أَيْ إذْ الْأَصْلُ فِي الْعَطْفِ الْمُغَايَرَةُ فَعَلَى هَذَا فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَإِنْ طَالَ تَرَدُّدُهُ أَيْ إذْ شَرْطُ الْقَصْرِ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى قَطْعِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : وَبَلَغَ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ عَابِثٌ ) وَبِهِ فَارَقَ نَحْوَ الْأَسِيرِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحٍ لَا يَتَرَخَّصُ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إنَّ بَعْضَ أَفْرَادِهِ إلَخْ ) وَهُوَ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَمِنْ سَفَرِ الْمَعْصِيَةِ إلَخْ أَمَّا مَنْ سَاحَ بِقَصْدِ الِاجْتِمَاعِ بِعَالِمٍ أَوْ صَالِحٍ فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ هَائِمٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْصِدُ مَحَلًّا مَعْلُومًا بَصْرِيٌّ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ خُرُوجُهُ لِغَرَضٍ أَوْ لَا ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِمَّا يَرُدُّهُ ) أَيْ الْمَنْعَ ع ش ( قَوْلُهُ : عَقْدُ سَفَرِهِ ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ أَمَّا إذَا طَرَأَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : أَيْ مَطْلُوبُهُ مِنْهُمَا ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْجُمْلَةَ نَعْتٌ لِطَالِبٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِجَعْلِهَا نَعْتًا لِأَحَدِ الْمُتَعَاطِفَيْنِ مِنْ غَرِيمٍ وَآبِقٍ وَحَذَفَ نَظِيرَهَا مِنْ الْآخَرِ بِقَرِينَتِهَا وَلَمْ يُبْرِزْ الضَّمِيرَ مَعَ كَوْنِهَا حِينَئِذٍ صِفَةً جَارِيَةً عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ جَرْيًا عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ الْمُجَوِّزِينَ عَدَمَ الْإِبْرَازِ عِنْدَ أَمْنِ اللَّبْسِ كَمَا هُنَا سم . ( قَوْلُهُ : قَصَرَ فِيهِمَا ) وَمِثْلُهُ الْهَائِمُ فِي ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ فِي أَنَّهُ إذَا قَصَدَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ قَصَرَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إنَّمَا يَقْصُرُ إذَا كَانَ سَفَرُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ وَمِنْ الْغَرَضِ الصَّحِيحِ مَا لَوْ خَرَجَ مِنْ نَحْوِ ظَالِمٍ ع ش وَرَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الرَّوْضَةِ اسْتِمْرَارُ التَّرَخُّصِ وَلَوْ فِيمَا زَادَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا اعْتَمَدَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم الْوَجْهُ أَنَّهُ يَقْصُرُ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا أَيْضًا إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ سَفَرُهُ وَلَا يَضُرُّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ مَعْلُومِيَّةِ الْمَقْصِدِ إنَّمَا هُوَ لِيَعْلَمَ طُولَ السَّفَرِ ، فَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِدُهُ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ فَقَدْ عَلِمَ طُولَهُ فَإِذَا شَرَعَ فِيهِ انْعَقَدَ وَجَازَ التَّرَخُّصُ إلَى انْقِطَاعِهِ وَكَذَا يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الْهَائِمِ إذَا قَصَدَ مَرْحَلَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَفِي مَسْأَلَةِ طَرَيَان الْعَزْمِ الْمَذْكُورِ فَلَا يَمْتَنِعُ تَرَخُّصُهُ بِمُجَرَّدِ الْوُجُودِ حَتَّى لَوْ اسْتَمَرَّ بَعْدَ الْوُجُودِ فَيَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الْقَصْرَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا إلَخْ ) أَيْ الْمَرْحَلَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ أَصْلِهِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا فِيمَا زَادَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : يَشْمَلُ هَذَا ) أَيْ مَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَلْقَاهُ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : وَالْهَائِمُ ) عَطْفٌ عَلَى هَذَا ( قَوْلُهُ : فَيَقْصُرُ فِيمَا قَصَدَهُ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ إتْعَابُ نَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ بِلَا غَرَضٍ إتْعَابًا لَهُ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ عَاصٍ بِسَفَرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم ( قَوْلُهُ : فِيمَا زَادَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَسَمِّ كَمَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : إذَا طَرَأَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ الْمَارِّ أَوَّلًا عَمَّا لَوْ نَوَى مَسَافَةَ قَصْرٍ ثُمَّ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَحَلِّ الَّذِي يَصِيرُ بِهِ مُسَافِرًا نَوَى أَنَّهُ يَرْجِعُ إنْ وَجَدَ غَرَضَهُ أَوْ يُقِيمُ فِي طَرِيقِهِ وَلَوْ بِمَحَلٍّ قَرِيبٍ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنَّهُ يَتَرَخَّصُ إلَى وُجُودِ غَرَضِهِ أَوْ دُخُولِهِ ذَلِكَ الْمَحَلَّ لِانْعِقَادِ سَبَبِ الرُّخْصَةِ فِي حَقِّهِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ مُسْتَمِرًّا إلَى وُجُودِ مَا غَيَّرَ النِّيَّةَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَرَضَ ذَلِكَ لَهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَلَوْ سَافَرَ سَفَرًا قَصِيرًا ثُمَّ نَوَى زِيَادَةَ الْمَسَافَةِ فِيهِ إلَى صَيْرُورَتِهِ طَوِيلًا فَلَا تَرَخُّصَ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ مَحَلِّ نِيَّتِهِ إلَى مَقْصِدِهِ مَسَافَةُ قَصْرٍ وَيُفَارِقُ مَحَلَّهُ لِانْقِطَاعِ سَفَرِهِ بِالنِّيَّةِ وَيَصِيرُ بِالْمُفَارَقَةِ مُنْشِئَ سَفَرٍ جَدِيدٍ وَلَوْ نَوَى قَبْلَ خُرُوجِهِ إلَى سَفَرِ قَصْرٍ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ فَلَا قَصْرَ لَهُ لِانْقِطَاعِ كُلِّ سَفْرَةِ عَنْ الْأُخْرَى . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ الْعَزْمُ ) أَيْ عَزَمَ أَنَّهُ يَرْجِعُ مَتَى وَجَدَهُ سم ( قَوْلُهُ : بَعْدَ قَصْدِ مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ ) أَيْ مَسَافَةِ قَصْرٍ ( وَقَوْلُهُ : وَمُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ ) أَيْ وَبَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَحَلِّ الَّذِي يَصِيرُ بِهِ مُسَافِرًا مِنْ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إلَى أَنْ يَجِدَهُ ) أَيْ الْمَطْلُوبَ . ( قَوْلُهُ : بِكَسْرِ الصَّادِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ مَقْصُودٌ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : كَمَا بِخَطِّهِ ) عَوَّلَ عَلَى خَطِّهِ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّ الْقِيَاسَ الْفَتْحُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ فِيهِ لُغَةً أُخْرَى ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ زِيَادَةٌ ) أَيْ أَوْ عِيَادَةٌ أَوْ لِلسَّلَامَةِ مِنْ الْمَكَّاسِينَ أَوْ رُخْصُ سِعْرٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : يَشْغَلُهَا ) أَيْ النَّفْسَ ( بِهِ ) أَيْ الْمُسْتَحْسَنِ ( عَنْهَا ) أَيْ الْكُدُورَةِ ش . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : قَصَرَ أَيْضًا ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي فَاعْتَمَدَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ التَّنَزُّهِ وَرُؤْيَةِ الْبِلَادِ ، فَإِنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سَبَبًا لِأَصْلِ السَّفَرِ فَلَا يَقْصُرُ أَوْ لِلْعُدُولِ إلَى الطَّوِيلِ فَيَقْصُرُ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ اللُّزُومَ ( قَوْلُهُ : لِوُجُودِ الشَّرْطِ ) وَهُوَ السَّفَرُ الطَّوِيلُ الْمُبَاحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ سَلَكَهُ لِمُجَرَّدِ الْقَصْرِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ ( قَوْلُهُ : قَدْ يَشْمَلُهُ ) أَيْ بِأَنْ يُرَادَ بِالْغَرَضِ الْغَرَضُ الصَّحِيحُ غَيْرُ الْقَصْرِ أَخْذًا مِنْ التَّمْثِيلِ أَوْ ، وَالْقَصْرُ لَيْسَ مِنْهُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : بِالتَّرَدُّدِ فِيهِ ) أَيْ بِالذَّهَابِ يَمِينًا وَيَسَارًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ يُؤْخَذُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : فِي مُتَعَمِّدِ ذَلِكَ ) أَيْ سُلُوكِ الطَّوِيلِ . ( قَوْلُهُ : أَمَّا لَوْ كَانَا طَوِيلَيْنِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ مَا لَوْ كَانَا طَوِيلَيْنِ فَسَلَكَ الْأَطْوَلَ وَلَوْ لِغَرَضِ الْقَصْرِ فَقَطْ قَصَرَ فِيهِ جَزْمًا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا سَلَكَ الْأَطْوَلَ ) أَيْ مِنْ الطَّوِيلَيْنِ سم ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْحُرْمَةَ هُنَا إلَخْ ) عَلَى أَنَّ الْإِتْعَابَ غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ سَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا تَعَبَ مَعَهُ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِدَابَّتِهِ سم ( قَوْلُهُ : لِأَمْرٍ خَارِجٍ فَلَمْ تُؤَثِّرْ إلَخْ ) هَذَا قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَسَيُعْلَمُ إلَى فَمَا أَوْهَمَهُ بَعْضُهُمْ إلَخْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى تَسْلِيمِ أَنَّهُ عَاصٍ بِسَفَرِهِ فِي الْجُمْلَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِتْعَابَ وَانْتِفَاءَ الْغَرَضِ هُنَا إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْعُدُولِ دُونَ أَصْلِ السَّفَرِ سم ( قَوْلُهُ : لِبَقَاءِ أَصْلِ السَّفَرِ إلَخْ ) هَذَا قَدْ يُشْكِلُ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ يُلْحَقُ بِسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ أَنْ يُتْعِبَ نَفْسَهُ وَدَابَّتَهُ بِالرَّكْضِ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ الْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ هُنَا عَلَى مَنْعِ تَسْلِيمِ الْحُرْمَةِ ، فَإِنَّ الْعُدُولَ بِمُجَرَّدِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ إتْعَابَ النَّفْسِ لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الْمَشَقَّةُ الْحَاصِلَةُ فِي الطَّرِيقِ الْأَطْوَلِ قَرِيبَةً مِنْ الْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ فِي الطَّرِيقِ الْآخَرِ مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْوُصُولِ إلَى الْمَقْصِدِ وَلَا كَذَلِكَ الرَّكْضُ الْآتِي ، فَإِنَّهُ مَحْضُ عَبَثٍ ، وَالتَّعَبُ مَعَهُ مُحَقَّقٌ أَوْ غَالِبٌ ع ش ( قَوْلُهُ : مَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) أَيْ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : هَلْ يُعَدُّ سَاكِنُهَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُهُ دَمُ التَّمَتُّعِ ، وَالْقِرَانِ ( وَقَوْلُهُ : لَا يُعَدُّ إلَخْ ) أَيْ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ ) أَيْ حُصُولَ الْمَشَقَّةِ ( قَوْلُهُ : وَعِرَةً ) الْوَعِرُ ضِدُّ السَّهْلِ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَبْعَدِ مِنْ طَرِيقَيْ الْمِيقَاتِ ( قَوْلُهُ : اُعْتُبِرَ الْأَبْعَدُ ) أَيْ فَيَجُوزُ الْحُكْمُ عَلَى الْغَائِبِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية