الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ أَدْرَكَهُ ) أَيْ الْإِمَامُ ( فِي اعْتِدَالِهِ ) مَثَلًا ( فَمَا بَعْدَهُ انْتَقَلَ مَعَهُ ) وُجُوبًا نَعَمْ يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ أَحْرَمَ وَهُوَ فِي جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مُوَافَقَتُهُ فِيهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِيهَا غَيْرُ فَاحِشَةٍ وَمَرَّ فِي شَرْحٍ وَلَوْ فَعَلَ فِي صَلَاتِهِ غَيْرَهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِمَا هُنَا فَرَاجِعْهُ ( مُكَبِّرًا ) نَدْبًا ، وَإِنْ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ مُوَافَقَةٌ لَهُ فِي تَكْبِيرِهِ ( ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُوَافِقُهُ ) نَدْبًا أَيْضًا ( فِي ) أَذْكَارِ مَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُحْسَبْ لَهُ كَالتَّحْمِيدِ ، وَالدُّعَاءِ ( وَالتَّشَهُّدِ ، وَالتَّسْبِيحَاتِ ) وَقِيلَ تَجِبُ مُوَافَقَتُهُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَغَلِطَ وَقِيلَ تَجِبُ فِي الْقُنُوتِ وَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَاعْتَرَضَ نَدْبَ الْمُوَافَقَةِ فِي التَّشَهُّدِ بِأَنَّ فِيهِ تَكْرِيرَ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ وَفِي إبْطَالِهِ خِلَافٌ وَيُرَدُّ بِشُذُوذِهِ أَوْ مَنْعِ جَرَيَانِهِ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ لِصُورَةِ الْمُتَابَعَةِ وَبِهِ يَتَّجِهُ مُوَافَقَتُهُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى عَلَى الْآلِ وَلَوْ فِي تَشَهُّدِ الْمَأْمُومِ الْأَوَّلِ وَلَا نَظَرَ لِعَدَمِ نَدْبِهَا فِيهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَلْحَظَ الْمُوَافَقَةِ رِعَايَةُ الْمُتَابَعَةِ لَا حَالِ الْمَأْمُومِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ إلَخْ ) أَيْ الْإِمَامُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ بِذَلِكَ الِانْتِقَالُ إلَى رُكُوعِ الْإِمَامِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لَهُ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ قِيَامِ الْإِمَامِ مِنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ . ( وَقَوْلُهُ : وَمَرَّ فِي شَرْحِ إلَخْ ) أَيْ فِي فَصْلٍ تَبْطُلُ بِالنُّطْقِ بِحَرْفَيْنِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تُحْسَبْ ) الظَّاهِرُ التَّذْكِيرُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي التَّشَهُّدِ إلَخْ ) وَيُوَافِقُهُ فِي إكْمَالِ التَّشَهُّدِ أَيْضًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) إلَى قَوْلِهِ وَغَلِطَ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فِي أَذْكَارِ مَا أَدْرَكَهُ إلَخْ ) هَذَا قَدْ يُخْرِجُ رَفْعَ الْيَدَيْنِ عِنْدَ قِيَامِ الْإِمَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَوَّلًا لِلْمَأْمُومِ وَيَظْهَرُ الْآنَ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ مُتَابَعَةً لِإِمَامِهِ وَنَقَلَ عَنْ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إمَامُهُ فَلْيُرَاجَعْ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مَا نَصُّهُ قَالَ الشَّوْبَرِيُّ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ هُنَا وَصَرَّحُوا بِهِ أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي كَيْفِيَّةِ الْجُلُوسِ بَلْ يَجْلِسُ مُفْتَرِشًا ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُتَوَرِّكًا وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ قِيَامِ الْإِمَامِ مِنْ تَشَهُّدِهِ الْأَوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ أَوَّلًا لِلْمَأْمُومِ انْتَهَى ا هـ أَقُولُ وَفِي الْأَخْذِ تَوَقُّفٌ ( قَوْلُهُ كَالتَّحْمِيدِ ) أَيْ فِي الِاعْتِدَالِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالدُّعَاءُ ) أَيْ حَتَّى عَقِبَ التَّشَهُّدِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اعْتَمَدَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا سُكُوتَ فِيهَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ فِيهِ تَكْرِيرَ رُكْنِ إلَخْ ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ لَزِمَ التَّكْرِيرُ الْمَذْكُورُ مَعَ اخْتِلَافِ مَحَلِّ هَذَا التَّشَهُّدِ وَمَا يَأْتِي بِهِ بَعْدُ سم ( قَوْلُهُ بِشُذُوذِهِ إلَخْ ) أَيْ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : حَتَّى عَلَى الْآلِ ) كَذَا م ر ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فِي تَشَهُّدِ الْمَأْمُومِ الْأَوَّلِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُوَافِقُهُ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ فِي غَيْرِ مَحَلّ تَشَهُّدِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر فِي غَيْرِ مَحَلِّ تَشَهُّدِهِ أَيْ بِأَنْ كَانَ تَشَهُّدًا أَوَّلًا لَهُ فَلَا يَأْتِي بِالصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِإِخْرَاجِهِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَمَّا طُلِبَ فِيهِ وَلَيْسَ هُوَ حِينَئِذٍ لِمُجَرَّدِ الْمُتَابَعَةِ وَأَظُنُّ قَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي الشَّرْحِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا ذَكَرْته لَكِنَّ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ وَكَانَ الشَّارِحُ م ر أَشَارَ بِمَا ذُكِرَ إلَى مُخَالَفَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية