الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ شَكَّ فِي إدْرَاكِ حَدِّ الْإِجْزَاءِ ) بِأَنْ شَكَّ هَلْ اطْمَأَنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ ( لَمْ تُحْسَبْ رَكْعَتُهُ فِي الْأَظْهَرِ ) وَكَذَا إنْ ظَنَّ إدْرَاكَ ذَلِكَ بَلْ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا رُخْصَةٌ وَهِيَ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ سَبَبِهَا فَلَمْ يُنْظَرْ لِأَصْلِ بَقَاءِ الْإِمَامِ فِيهِ وَيَسْجُدُ الشَّاكُّ لِلسَّهْوِ ؛ لِأَنَّهُ شَاكٌّ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِهِ فَلَمْ يَتَحَمَّلْهُ عَنْهُ حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ شَكَّ إلَخْ ) أَيْ الْمَسْبُوقُ الْمُقْتَدِي ابْتِدَاءً ، وَأَمَّا إذَا قَرَأَ الْمُنْفَرِدُ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ اقْتَدَى بِمَنْ فِي الرُّكُوعِ ثُمَّ شَكَّ فِي إدْرَاكِ حَدِّ الْإِجْزَاءِ فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ لَمَّا أَتَى بِالْفَاتِحَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَافِقِ فَيُدْرِكُ الرَّكْعَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ أَوْ شَكَّ وِفَاقًا لِ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ ظَنَّ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَلْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ) يُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِالِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ م ر . ا هـ . سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُهُ يَقِينًا هَذَا مَنْقُولُ الْمَذْهَبِ وَفِي سم عَلَى التُّحْفَةِ نَقْلًا عَنْ بَحْثِ م ر أَنَّهُ يَكْفِي الِاعْتِقَادُ الْجَازِمُ عِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ وَمِثْلُ الْيَقِينِ ظَنٌّ لَا تَرَدُّدَ مَعَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فِي نَحْوِ بَعِيدٍ أَوْ أَعْمَى وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَنَظَرَ الْعَلَّامَةُ مُلَّا إبْرَاهِيمُ الْكُورَانِيُّ فِي مَنْقُولِ الْمَذْهَبِ بِمَا بَيَّنْته فِي الْأَصْلِ وَكَذَلِكَ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَلَا يَسَعُ النَّاسَ إلَّا هَذَا وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّ الْمُقْتَدِيَ بِالْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ مَعَ الْبُعْدِ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ مُطْلَقًا . ا هـ . وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ وَنُقِلَ عَنْ الْفَارِقِيِّ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ لَا يَرَى الْإِمَامَ فَالْمُعْتَبَرُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْقَدْرِ الْمُجْزِئِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَسْجُدُ الشَّاكُّ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَحَلَّهُ إنْ اسْتَمَرَّ الشَّكُّ إلَى مَا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ شَاكٌّ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ فِيمَا لَوْ اقْتَدَى مُصَلِّي الْمَغْرِبِ بِمُصَلِّي الْعِشَاءِ فِي رُكُوعِ الْإِمَامِ وَشَكَّ فِي إدْرَاكِ حَدِّ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ أَلْغَى هَذِهِ لَكِنَّ ثَالِثَتَهُ يُدْرِكُهَا مَعَ الْإِمَامِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية