الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَإِنْ أَدْرَكَهُ ) أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ ( رَاكِعًا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ ) أَيْ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامِهَا وَقِرَاءَتِهَا ، وَإِنْ قَصَّرَ بِتَأْخِيرِ تَحَرُّمِهِ لَا لِعُذْرٍ حَتَّى رَكَعَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ وَبِهِ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ الْخُرُوجُ مِنْ خِلَافِ جَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا لِمُخَالَفَتِهِمْ لِسُنَّةٍ صَحِيحَةٍ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الِاحْتِيَاطُ تَوَقَّى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَضِيقَ الْوَقْتُ أَوْ تَكُونَ ثَانِيَةَ الْجُمُعَةِ يُرَدُّ بِمَا ذَكَرْته وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَأَمْكَنَهُ إدْرَاكُ رَكْعَةٍ بِإِدْرَاكِ رُكُوعِهَا مَعَ مَنْ يَتَحَمَّلُ عَنْهُ الْفَاتِحَةَ لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قُلْت ) إنَّمَا يُدْرِكُهَا ( بِشَرْطِ أَنْ ) يَكُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعُ مَحْسُوبًا لَهُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ فِي الْجُمُعَةِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُحْدِثًا عِنْدَهُ فَلَا يَضُرُّ طُرُوُّ حَدَثِهِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْمَأْمُومِ لَهُ مَعَهُ وَلَا فِي رُكُوعٍ زَائِدٍ سَهَا بِهِ وَسَنَذْكُرُ فِي الْكُسُوفِ أَنَّ رُكُوعَ صَلَاتِهِ الثَّانِي لَا يُدْرِكُ بِهِ الرَّكْعَةَ أَيْضًا لِأَنَّهُ ، وَإِنْ حُسِبَ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الِاعْتِدَالِ وَأَنْ ( يُطَمْئِنَ ) بِالْفِعْلِ لَا بِالْإِمْكَانِ يَقِينًا ( قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ عَنْ أَقَلِّ الرُّكُوعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَأْمُومُ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ عُلِمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُكْرَهُ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( رَاكِعًا ) أَيْ أَوْ قَرِيبًا مِنْ الرُّكُوعِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ جَمِيعِهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي إدْرَاكِهَا بِذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُتِمَّ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ وَيُتِمَّهَا مَعَهُ أَوْ لَا كَأَنْ أَحْدَثَ فِي اعْتِدَالِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي اعْتِدَالِهِ أَيْ أَوْ فِي رُكُوعِهِ بَعْدَ طُمَأْنِينَةِ الْمَسْبُوقِ . ا هـ . زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَيَشْمَلُ هَذَا قَوْلَهُ الْآتِيَ قَرِيبًا فَلَا يَضُرُّ طُرُوُّ حَدَثِهِ إلَخْ وَصَرَّحَ بِهِ الشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْعُبَابِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ مَا فَاتَهُ مِنْ قِيَامِهَا إلَخْ ) أَيْ وَلَا ثَوَابَ لَهُ فِيهَا ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَغَايَةُ هَذَا أَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَ عَنْهُ لِعُذْرِهِ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ قَوْلُهُ : أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ أَيْ وَثَوَابَهَا كَمَا فِي الْمُحَلَّى فِي كِتَابِ الصَّوْمِ حَتَّى ثَوَابَ جَمَاعَتِهَا ا هـ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الْخَبَرِ ( قَوْلُهُ : لِمُخَالَفَتِهِمْ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِعَدَمِ سَنِّ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ وَعِلَّةٌ لَهُ ( قَوْلُهُ : تَوَقَّى ذَلِكَ ) أَيْ خِلَافَ الْجَمْعِ ( قَوْلُهُ : يُرَدُّ إلَخْ ) خَبَرٌ فَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ إلَخْ ) أَيْ عَمَّا يَسَعُ رَكْعَةً كَامِلَةً ع ش ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ عُذِرَ بِالتَّأْخِيرِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ الِاقْتِدَاءُ إلَخْ ) كَانَ وَجْهُهُ لِتَصِيرَ صَلَاتُهُ أَدَاءً لَا قَضَاءً وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ وَسِيلَةً إلَى وُقُوعِ جَمِيعِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ وَجَبَ أَيْضًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ تَرْكُهُ إلَى إخْرَاجِ جُزْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ الْمُتَقَدِّمُ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا إلَخْ كَالصَّرِيحِ فِي خِلَافِ مَا اسْتَظْهَرَهُ وَعَلَى فَرْضِ تَسْلِيمِهِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا فِي هَامِشِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا يُدْرِكُهَا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قَبْلَ ارْتِفَاعِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيُكَبِّرُ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعُ مَحْسُوبًا إلَخْ ) وَلَوْ أَتَى الْمَأْمُومُ مَعَ الْإِمَامِ الَّذِي لَمْ يُحْسَبْ رُكُوعُهُ بِالرَّكْعَةِ كَامِلَةً بِأَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ حُسِبَتْ لَهُ الرَّكْعَةُ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَتَحَمَّلْ عَنْهُ شَيْئًا نَعَمْ إنْ عَلِمَ سَهْوَهُ أَوْ حَدَثَهُ ثُمَّ نَسِيَ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ لِتَقْصِيرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَعْدَ إدْرَاكِ الْمَأْمُومِ لَهُ مَعَهُ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ السُّجُودَ سم بَلْ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الِاعْتِدَالَ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْإِيعَابِ ( قَوْلُهُ : إنَّ رُكُوعَ صَلَاتِهِ الثَّانِي ) أَيْ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الْأُولَى إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ مُوَافِقًا لِلْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ نَحْوِ الْمَكْتُوبَةِ بِمُصَلِّي الْكُسُوفِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مُطْلَقًا ع ش ( قَوْلُهُ : لَا تُدْرَك بِهِ الرَّكْعَةُ ) أَيْ رَكْعَةُ الْكُسُوفِ نَعَمْ لَوْ اقْتَدَى بِهِ أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْكُسُوفِ فِيهِ غَيْرُ مُصَلِّيهَا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَعَهُ رُكُوعًا مَحْسُوبًا شَرْحُ م ر . ا هـ . سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ غَيْرُ مُصَلِّيهَا أَيْ أَوْ مُصَلِّيهَا كَسُنَّةِ الظُّهْرِ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَا بِالْإِمْكَانِ إلَخْ ) وَصُورَةُ الْإِمْكَانِ كَأَنْ زَادَ فِي انْحِنَائِهِ عَلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ قَدْرًا لَوْ تَرَكَهُ لَاطْمَأَنَّ ( وَقَوْلُهُ يَقِينًا ) مُتَعَلِّقٌ بِيَطْمَئِنُّ ع ش ( قَوْلُهُ : يَقِينًا ) إلَى قَوْلِهِ وَيَسْجُدُ الشَّاكُّ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ يَقِينًا ) وَذَلِكَ بِالْمُشَاهَدَةِ فِي الْبَصِيرِ وَبِوَضْعِ يَدِهِ عَلَى ظَهْرِهِ فِي الْأَعْمَى بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَبْلَ ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ إلَخْ ) دَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ الْإِمَامُ أَتَى بِأَكْمَلِ الرُّكُوعِ أَوْ زَادَ فِي الِانْحِنَاءِ ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ الْمَأْمُومُ فَشَرَعَ الْإِمَامُ فِي الرَّفْعِ وَالْمَأْمُومُ فِي الْهُوِيِّ وَاطْمَأَنَّ يَقِينًا قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ فِي ارْتِفَاعِهِ لِأَقَلِّ الرُّكُوعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ ع ش .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية