الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي زَوَالِ الْقُدْوَةِ وَإِيجَادِهَا وَإِدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ لِلرَّكْعَةِ وَأَوَّلِ صَلَاتِهِ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ إذَا ( خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ ) بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ ( انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ ) بِهِ لِزَوَالِ الرَّابِطَةِ فَيَسْجُدُ لِسَهْوِ نَفْسِهِ وَيَقْتَدِي بِغَيْرِهِ وَغَيْرُهُ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا تَنْقَطِعُ أَيْضًا بِتَأَخُّرِ الْإِمَامِ عَنْ الْمَأْمُومِ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَا لِمَنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْهُ ، وَإِنَّهَا لَا تَنْقَطِعْ بِنِيَّةِ الْإِمَامِ قَطْعَهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّتِهِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِيهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الِانْقِطَاعُ حَيْثُ لَزِمَتْهُ كَالْجُمُعَةِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي انْقِطَاعُهَا أَيْضًا بِنِيَّةِ الْإِمَامِ الِاقْتِدَاءَ بِغَيْرِهِ ( فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ وَقَطَعَهَا الْمَأْمُومُ ) بِأَنْ نَوَى الْمُفَارَقَةَ ( جَازَ ) مَعَ الْكَرَاهَةِ الْمُفَوِّتَةِ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ حَيْثُ لَا عُذْرَ ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتَعَيَّنُ فِعْلُهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَلَوْ فَرْضَ كِفَايَةٍ إلَّا فِي الْجِهَادِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، وَالنُّسُكِ ( وَفِي قَوْلٍ ) قَدِيمٍ ( لَا يَجُوزُ ) الْقَطْعُ ( إلَّا بِعُذْرٍ ) ؛ لِأَنَّهُ إبْطَالٌ لِلْعَمَلِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَالْمُرَادُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَا ( يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ) ابْتِدَاءً ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَطْعُهَا ؛ لِأَنَّ الْفِرْقَةَ الْأُولَى فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ فَارَقَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ( وَمِنْ الْعُذْرِ ) الْمُلْحَقِ بِذَلِكَ وَيُؤْخَذُ مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْمُرَخِّصِ فِي الْأَثْنَاءِ إلْحَاقُهُ بِهِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ابْتِدَاءً وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، وَتَخَيُّلُ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا بَعِيدٌ بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ ذَاكَ أَوْلَى ( تَطْوِيلُ الْإِمَامِ ) الْقِرَاءَةَ أَوْ غَيْرَهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَتَعْبِيرُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ لَعَلَّهُ لِلْغَالِبِ لَكِنْ لَا مُطْلَقًا بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ لَا يَصْبِرُ لِضَعْفٍ أَوْ شُغْلٍ وَلَوْ خَفِيفًا بِأَنْ يَذْهَبَ خُشُوعُهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونُوا مَحْصُورِينَ رَضُوا بِتَطْوِيلِهِ بِمَسْجِدٍ غَيْرِ مَطْرُوقٍ ، وَأَنْ لَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِمَا صَحَّ أَنَّ بَعْضَ الْمُؤْتَمِّينَ بِمُعَاذٍ قَطَعَ الْقُدْوَةَ لِتَطْوِيلِهِ بِهِمْ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ أَنَّهُ اسْتَأْنَفَ مُعَارَضَةً بِرِوَايَةِ أَحْمَدَ أَنَّهُ بَنَى عَلَى أَنَّ الْأُولَى شَاذَّةٌ وَبِفَرْضِ عَدَمِ شُذُوذِهَا فَهِيَ حُجَّةٌ أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا جَازَ إبْطَالُ الصَّلَاةِ لِعُذْرٍ فَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى وَفِي الْقِصَّةِ مَا يَدُلُّ لِلتَّعَدُّدِ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا شَخْصَانِ ، وَأَنَّهُ شَخْصٌ وَاحِدٌ مَرَّةً بَنَى وَمَرَّةً اسْتَأْنَفَ ثُمَّ قَطْعُهُ لِلصَّلَاةِ مُشْكِلٌ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ التَّطْوِيلَ مُجَوِّزٌ لِلْقَطْعِ وَاسْتِدْلَالُهُمْ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ لِلْمُفَارَقَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ عَجِيبٌ مَعَ مَا فِي الْخَبَرِ أَنَّ الرَّجُلَ شَكَا الْعَمَلَ فِي حَرْثِهِ الْمُوجِبِ لِضَعْفِهِ عَنْ احْتِمَالِ التَّطْوِيلِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُ مُجَرَّدِ التَّطْوِيلِ وَهُوَ غَيْرُ عُذْرٍ نَعَمْ إنْ قُلْنَا بِأَنَّهُمَا شَخْصَانِ وَثَبَتَ فِي رِوَايَةٍ شِكَايَةُ مُجَرَّدِ التَّطْوِيلِ اتَّضَحَ مَا قَالُوهُ ( وَتَرْكُهُ سُنَّةً مَقْصُودَةً كَتَشَهُّدٍ ) أَوْلَى وَقُنُوتٌ وَكَذَا سُورَةٌ إذْ الَّذِي يَظْهَرُ فِي ضَبْطِ الْمَقْصُودَةِ أَنَّهَا مَا جُبِرَتْ بِسُجُودِ السَّهْوِ أَوْ قَوِيَ الْخِلَافُ فِي وُجُوبِهَا أَوْ وَرَدَتْ الْأَدِلَّةُ بِعَظِيمِ فَضْلِهَا وَقَدْ تَجِبُ الْمُفَارَقَةُ كَأَنْ عَرَضَ مُبْطِلٌ لِصَلَاةِ إمَامِهِ وَقَدْ عَلِمَهُ فَيَلْزَمُهُ نِيَّتُهَا فَوْرًا وَإِلَّا بَطَلَتْ ، وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ الصُّورِيَّةَ مَوْجُودَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِهَا وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى نِيَّتِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَوْ اسْتَدْبَرَ الْإِمَامُ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْ الْمَأْمُومِ اتَّجَهَ عَدَمُ وُجُوبِهَا لِزَوَالِ الصُّورَةِ . حاشية الشرواني فَصْلٌ ) فِي زَوَالِ الْقُدْوَةِ وَإِيجَادِهَا وَإِدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ لِلرَّكْعَةِ ( قَوْلُهُ : فِي زَوَالِ الْقُدْوَةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَّهَا لَا تَنْقَطِعُ إلَى الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ ) أَيْ كَقِيَامِ الْمَسْبُوقِ بَعْدَ سَلَامٍ إمَامِهِ مُكَبِّرًا أَوْ غَيْرَ مُكَبِّرٍ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَهُ ) أَيْ كَوُقُوعِ نَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ سم ( قَوْلُهُ : بِحَدَثٍ ) وَمِنْهُ الْمَوْتُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ تَجِبُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ إزَالَةً لِلْقُدْوَةِ الصُّورِيَّةِ حَيْثُ بَقِيَ الْإِمَامُ عَلَى صُورَةِ الْمُصَلِّينَ أَمَّا لَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَانْصَرَفَ أَوْ جَلَسَ مَثَلًا عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ الْمُصَلِّينَ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجٍّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَتَرْكُهُ سُنَّةً مَقْصُودَةً إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ : بِتَأَخُّرِ الْإِمَامِ إلَخْ ) أَيْ بِتَأَخُّرِ عَقِبِهِ عَنْ عَقِبِ الْمَأْمُومِ مَثَلًا ع ش ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ ) أَيْ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ حِينَئِذٍ سم ( قَوْلُهُ : وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ أُخِذَ مِنْ تَوْجِيهِ مَا سَيَأْتِي بِمَا سَيُعْلَمُ عَدَمُ اللُّزُومِ فَمَا قَالَهُ هُنَا مِنْ اللُّزُومِ وَأَنَّهُ سَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي كَانَ قَبْلَ ظُهُورِ التَّوْجِيهِ الْآتِي لَهُ وَإِلْحَاقِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ أَقُولُ قَدْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ وَسَيُعْلَمُ إلَخْ مِنْ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ سم ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ آنِفًا فِي السِّوَادَةِ ( قَوْلُهُ : انْقِطَاعُهَا أَيْضًا إلَخْ ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ ) أَيْ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِأَنْ نَوَى الْمُفَارَقَةَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ فِي الْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( جَازَ ) مَحَلُّهُ كَمَا بَحَثَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى الْقَطْعِ تَعْطِيلُ الْجَمَاعَةِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحَلِّ إلَّا اثْنَانِ فَأَحْرَمَ أَحَدُهُمَا خَلْفَ الْآخَرِ ثُمَّ أَرَادَ الْمُفَارَقَةَ قَبْلَ حُصُولٍ رَكْعَة وَإِلَّا فَيَحْرُمُ الْقَطْعُ وَمَحَلُّهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْجُمُعَةِ سم وَيَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ وَعَنْ ع ش مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ( قَوْلُهُ : مَعَ الْكَرَاهَةِ إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ حَيْثُ حَصَلَتْ ابْتِدَاءً فِي الْمُفَارَقَةِ الْمُخَيَّرَةِ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : الْمُفَوِّتَةِ إلَخْ ) أَيْ حَتَّى فِيمَا أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ شَرْحُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : حَيْثُ لَا عُذْرَ ) أَيْ بِخِلَافِ مُفَارَقَتِهِ بِعُذْرٍ فَلَا تُكْرَهُ وَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ فِي الْحَالَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر بِخِلَافِ مُفَارَقَتِهِ بِعُذْرٍ أَيْ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُشَارِ إلَيْهَا فِيمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَذْكُورَةً فِيهِ فِي حَيِّزِ الْقَدِيمِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَا لَا يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي لِأَنَّهَا إمَّا سُنَّةٌ عَلَى قَوْلٍ وَالسُّنَنُ لَا تَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهَا إلَّا فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الرَّاجِحِ فَكَذَلِكَ إلَّا فِي الْجِهَادِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالْحَجِّ ، وَالْعُمْرَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ ) وَكَذَا غُسْلُهُ وَحَمْلُهُ وَدَفْنُهُ فَلَا يَجُوزُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَطْعُهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ حَيْثُ عُدَّ تَهَاوُنًا وَإِعْرَاضًا عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ إزْرَاءٌ بِهِ بِخِلَافِ التَّنَاوُبِ فِي نَحْوِ حَفْرِ قَبْرِهِ وَحَمْلِهِ لِاسْتِرَاحَةٍ أَوْ تَبَرُّكٍ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ ، وَإِنْ تَأَدَّى الْفَرْضُ بِغَيْرِهِ كَأَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَنْ سَقَطَ الْفَرْضُ بِهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قَطْعُهَا لِأَنَّهَا تَقَعُ فَرْضًا ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْفَاعِلُونَ وَتَرَتَّبُوا ، وَأَمَّا لَوْ أَعَادَهَا شَخْصٌ بَعْدَ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ أَوَّلًا فَتَقَعُ لَهُ نَفْلًا وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ جَوَازُ الْقَطْعِ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي حُرْمَةِ قَطْعِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ بَيْنَ كَوْنِهَا عَلَى حَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ قَبْرٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِمَا فِي الْقَطْعِ مِنْ الْإِزْرَاءِ بِالْمَيِّتِ فِي الْجُمْلَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَالنُّسُكِ ) أَيْ وَلَوْ سُنَّةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ حَجُّ وَعُمْرَةُ الصَّبِيِّ ، وَالرَّقِيقِ ، فَإِنَّهُمَا مِنْهُمَا سُنَّةٌ وَمَعَ ذَلِكَ يَحْرُمُ قَطْعُهُمَا بِمَعْنَى أَنَّ الْوَلِيَّ يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَمْكِينُ الصَّبِيِّ مِنْ الْقَطْعِ أَمَّا الرَّقِيقُ فَالْحُرْمَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ نَفْسِهِ لِتَكْلِيفِهِ ع ش . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ) قَدْ يُشْكِلْ بِأَنَّ الْجَمَاعَةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ سم ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِهِ ) أَيْ بِالْعُذْرِ ( قَوْلُهُ : ابْتِدَاءً ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ابْتِدَاءُ قَضِيَّتِهِ أَنَّ مَا أُلْحِقَ هُنَا بِالْعُذْرِ كَالتَّطْوِيلِ وَتَرْكِ السُّنَّةِ الْمَقْصُودَةِ لَا يُرَخِّصُ فِي التَّرْكِ ابْتِدَاءً قَالَ م ر وَهُوَ الظَّاهِرُ فَيَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ ثُمَّ إذَا حَصَلَ ذَلِكَ فَارَقَ إنْ أَرَادَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِ شَيْخِنَا الْحَلَبِيِّ بَعْدُ مِثْلُ مَا ذَكَرَ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ التَّطْوِيلُ مِنْ الْمُرَخِّصِ ابْتِدَاءً حَيْثُ عُلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ ا هـ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْإِمَامِ التَّطْوِيلُ الْمُؤَدِّي لِذَلِكَ مَنَعَهُ الْإِمَامُ مِنْهُ وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْمُرَخِّصَ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ابْتِدَاءً يُرَخِّصُ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ أَكَلَ ذَا رِيحٍ كَرِيهٍ ثُمَّ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الْقُدْوَةِ وَلَا تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ هَذَا وَنَحْوَهُ إنْ حَصَلَ بِخُرُوجِهِمْ عَنْ الْجَمَاعَةِ دَفَعَ ضَرَرَ الْحَاضِرِينَ أَوْ عَنْ الْمُصَلِّي نَفْسِهِ كَأَنْ حَصَلَ ضَرَرٌ بِشِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ كَانَ ذَلِكَ عُذْرًا فِي حَقِّهِ وَإِلَّا فَلَا . ا هـ . ع ش وَمَا نَقَلَهُ الْحَلَبِيُّ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ آنِفًا ( قَوْلُهُ : فَلَهُ يَجُوزُ قَطْعًا ) أَيْ فَلِلْعُذْرِ الْمُرَخِّصِ يَجُوزُ الْقَطْعُ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْفُرْقَةَ إلَخْ ) اسْتِدْلَالٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلَهُ يَجُوزُ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : الْمُلْحَقُ بِذَلِكَ ) أَيْ بِمَا يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ فِي جَوَازِ الْقَطْعِ بِلَا كَرَاهَةٍ ع ش . ( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْ إلْحَاقِهِ بِالْمُرَخِّصِ إلَخْ ) أَقُولُ يُمْكِنُ حَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْعُذْرِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْمُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ ابْتِدَاءً فَأَلْ فِي الْعُذْرِ لِلْعَهْدِ ، وَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرَهُ مُرَخِّصًا ابْتِدَاءً رَخَّصَ فِي الْأَثْنَاءِ وَعَلَى هَذَا يُسْتَغْنَى عَنْ الْإِلْحَاقِ ، وَالْأَخْذِ الْمَذْكُورَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) تَقَدَّمَ عَنْ الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : وَتَخَيُّلُ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ الْمُرَخِّصِ ، وَالْمُلْحَقِ بِهِ ( وَقَوْلُهُ : ذَاكَ أَوْلَى ) أَيْ الْمُلْحَقُ بِالْمُرَخِّصِ أَوْلَى مِنْهُ بِالتَّجْوِيزِ ابْتِدَاءً ( قَوْلُهُ : الْقِرَاءَةُ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مُعَارَضَةً إلَى شَاذَّةٍ وَقَوْلُهُ وَفِي الْقِصَّةِ إلَى وَاسْتِدْلَالِهِمْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تَطْوِيلُ الْإِمَامِ ) أَيْ وَزِيَادَةُ إسْرَاعِهِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ الْمَأْمُومُ مَعَهُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِالْوَاجِبِ أَوْ بِالسُّنَنِ الْمُتَأَكِّدَة بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرَهَا ) أَيْ كَرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَا مُطْلَقًا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَصْبِرْ الْمَأْمُومُ عَلَيْهِ لِضَعْفٍ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ : وَالْمَأْمُومُ لَا يَصْبِرُ عَلَى التَّطْوِيلِ لِضَعْفٍ أَوْ شُغْلٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يَذْهَبَ إلَخْ ) تَصْوِيرٌ لِعَدَمِ الصَّبْرِ وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِلتَّطْوِيلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ الثُّلَاثِيِّ وَخُشُوعُهُ فَاعِلُهُ وَمُتَعَلِّقُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِهِ أَيْ بِالتَّطْوِيلِ ( قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ عِنْدَ وُجُودِ الْمَشَقَّةِ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : رَضُوا بِتَطْوِيلِهِ إلَخْ ) بَقِيَ مَا لَوْ عَلِمَ ابْتِدَاءً أَنَّهُ يُطِيلُ تَطْوِيلًا لَا يُصْبَرُ عَلَيْهِ لِمَا ذُكِرَ فَاقْتَدَى بِهِ عَلَى عَزْمِ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الطُّولُ الْمُؤَثِّرُ فَارَقَهُ فَهَلْ نَقُولُ أَيْضًا لَا تُكْرَهُ الْمُفَارَقَةُ حِينَئِذٍ سم أَقُولُ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش وَعَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : لَمَا صَحَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْقِصَّةِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْبَعْضِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مُعَارَضَةٌ إلَخْ ) خَبَرٌ ، وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْأُولَى شَاذَّةٌ ) انْفَرَدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ سُفْيَانَ وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَكْثَرُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذَا جَازَ إبْطَالُ الصَّلَاةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذَا دَلَّ عَلَى جَوَازِ إبْطَالِ أَصْلِ الْعِبَادَةِ فَعَلَى إبْطَالِ صِفَتِهَا أَوْلَى ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِلتَّعَدُّدِ ) أَيْ لِتَعَدُّدِ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُمَا شَخْصَانِ ) أَيْ أَحَدُهُمَا بَنَى ، وَالْآخَرُ اسْتَأْنَفَ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى إفْرَادُ الضَّمِيرِ بِإِرْجَاعِهِ إلَى الْبَعْضِ فِي خَبَرِ مُعَاذٍ الْمَارِّ . ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَطْعُهُ لِلصَّلَاةِ مُشْكِلٌ ) أَيْ ؛ لِأَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِجَوَازِ إبْطَالِ الصَّلَاةِ لِلتَّطْوِيلِ وَقَدْ يُقَالُ لَا إشْكَالَ مَعَ قَوْلِهِ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ إبْطَالُ الصَّلَاةِ إلَخْ لَا أَنْ يُبْنَى هَذَا عَلَى الشُّذُوذِ سم أَيْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي كَمَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ : مَعَ مَا فِي الْخَبَرِ إلَخْ ) أَيْ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم ( قَوْلُهُ : الْمُوجِبُ إلَخْ ) أَيْ الْعَمَلُ ( قَوْلُهُ : وَثَبَتَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قُلْنَا إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ تَرْكُهُ سُنَّةً إلَخْ ) أَيْ فَلَهُ مُفَارَقَتُهُ لِيَأْتِيَ بِتِلْكَ السُّنَّةِ وَمَحَلُّ جَوَازِ الْقَطْعِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَمَّا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهَا فَمُمْتَنِعٌ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ الْجَمَاعَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِيهَا شَرْطٌ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَيَجُوزُ الْخُرُوجُ فِيهَا وَلَوْ تَرَتَّبَ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ الْجَمَاعَةِ تَعْطِيلُهَا وَقُلْنَا إنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ اُتُّجِهَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنْهَا ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ إذَا انْحَصَرَ فِي شَخْصٍ تَعَيَّنَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَهُ مُفَارَقَتُهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ الِاسْتِمْرَارَ مَعَهُ أَفْضَلُ وَقَوْلُهُ م ر فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ الْمُعَادَةِ ، وَالْمَنْذُورِ فِعْلُهَا جَمَاعَةً ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ الْمَجْمُوعَةِ تَقْدِيمًا بِالْمَطَرِ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الشَّارِحِ م ر مِنْ اشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى كُلِّهَا مِنْهَا ، وَأَمَّا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ سم عَلَى حَجٍّ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ مِنْ أَنَّهُ يَكْفِي لِصِحَّةِ الثَّانِيَةِ عَقْدُهَا مَعَ الْإِمَامِ ، وَإِنْ فَارَقَهُ حَالًا فَلَا تَحْرُمُ الْمُفَارَقَةُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالنِّيَّةِ وَقَوْلُهُ م ر اُتُّجِهَ إلَخْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَى امْتِنَاعِ الْمُفَارَقَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْعُذْرَ يَجُوزُ التَّرْكُ ، وَإِنْ تَوَقَّفَ ظُهُورُ الشِّعَارِ عَلَى مَنْ قَامَ بِهِ إلَّا أَنْ يُخَصَّ مَا هُنَا بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ ع ش ( قَوْلُهُ : وَكَذَا سُورَةُ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ تَرْكِ السُّورَةِ تَرْكُ التَّسْبِيحَاتِ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا وَأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلَهَا تَكْبِيرُ الِانْتِقَالَاتِ وَجِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لِعَدَمِ التَّفْوِيتِ فِيهِ عَلَى الْمَأْمُومِ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ ، وَإِنْ تَرَكَهُ إمَامُهُ بِخِلَافِ التَّسْبِيحَاتِ ، فَإِنَّ الْإِتْيَانَ بِهَا يُؤَدِّي لِتَأَخُّرِ الْمَأْمُومِ عَنْ إمَامِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : كَأَنْ عَرَضَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ تَجِبُ الْمُفَارَقَةُ كَأَنْ رَأَى إمَامَهُ مُتَلَبِّسًا بِمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْإِمَامُ بِهِ كَأَنْ رَأَى عَلَى ثَوْبِهِ نَجَاسَةً غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهَا أَيْ وَهِيَ خَفِيَّةٌ تَحْتَ ثَوْبِهِ وَكَشَفَهَا الرِّيحُ مَثَلًا أَوْ رَأَى خُفَّهُ تَخَرَّقَ ا هـ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى أَوْ رَأَى قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ وَهِيَ خَفِيَّةٌ إلَخْ أَيْ أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالْوَاجِبُ فِيهَا الِاسْتِئْنَافُ لِعَدَمِ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَةَ هِيَ الَّتِي لَوْ تَأَمَّلَهَا أَبْصَرَهَا بِأَنْ كَانَتْ بِظَهْرِ الْإِمَامِ مَثَلًا أَمَّا عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مُقْتَضَى الضَّبْطِ بِمَا فِي الْأَنْوَارِ أَنْ يُفْرَضَ بَاطِنُ الثَّوْبِ ظَاهِرًا وَمَا فِي الثَّوْبِ السَّافِلِ أَعْلَى وَأَنَّ الظَّاهِرَةَ هِيَ الْعَيْنِيَّةُ وَأَنَّ الْخَفِيَّةَ هِيَ الْحُكْمِيَّةُ فَقَطْ فَهَذِهِ مِنْ الظَّاهِرَةِ وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ لَا الْمُفَارَقَةُ ع ش وَقَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ إلَخْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ : وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ إلَخْ ) كَأَنَّهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ لِنَحْوِ حَدَثٍ انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ ، فَإِنَّهُ مُصَرِّحٌ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ بَصْرِيٌّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية