الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَجُوعٍ وَعَطَشٍ ظَاهِرَيْنِ ) أَيْ شَدِيدَيْنِ لَكِنْ بِحَضْرَةِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ وَكَذَا إنْ قَرُبَ حُضُورُهُ وَعَبَّرَ آخَرُونَ بِالتَّوَقَانِ إلَيْهِ وَلَا تَنَافِيَ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ شِدَّةُ الشَّوْقِ لَا أَصْلُهُ وَهُوَ مُسَاوٍ لِشِدَّةِ أَحَدِ ذَيْنِكَ وَقَوْلُ جَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ شِدَّةُ أَحَدِهِمَا كَافِيَةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ رُدَّ أَيْ إنْ أَرَادُوا وَلَا قَرُبَ حُضُورُهُ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْأَخْبَارِ كَخَبَرِ { إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ } وَخَبَرِ { لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ } وَلِنُصُوصِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ . ا هـ . وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ حَمْلُ مَا قَالَهُ أُولَئِكَ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَّ أَصْلُ خُشُوعِهِ لِشِدَّةِ جُوعِهِ أَوْ عَطَشِهِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَمُدَافَعَةِ الْحَدَثِ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَرَّ ؛ لِأَنَّ مَشَقَّةَ هَذَا أَشَدُّ وَلِأَنَّهَا تُلَازِمُهُ فِي الصَّلَاةِ بِخِلَافِ تِلْكَ وَحُمِلَ كَلَامُ الْأَصْحَابِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَخْتَلَّ خُشُوعُهُ إلَّا بِحَضْرَةِ ذَلِكَ أَوْ قُرْبِ حُضُورِهِ فَيَبْدَأُ بِأَكْلِ لُقَمٍ يَكْسِرُ بِهَا حِدَّةَ جُوعِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُسْتَوْفَى دُفْعَةً كَلَبَنٍ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْتُهُ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ فِي كُلِّ حَالٍ يَسُوءُ فِيهِ خُلُقُهُ وَشِدَّتُهُمَا تُسِيءُ الْخَلْقَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ ، وَكُلُّ مَا اقْتَضَى كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ عُذْرٌ هُنَا وَمِنْ ثَمَّ عَدَّ بَعْضُهُمْ مِنْ الْأَعْذَارِ هُنَا كُلَّ وَصْفٍ كُرِهَ مَعَهُ الْقَضَاءُ كَشِدَّةِ الْغَضَبِ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى لَمْ تُطْلَبْ الصَّلَاةُ فَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى ( وَمُدَافَعَةِ حَدَثٍ ) بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ رِيحٍ لَمْ يُمْكِنْهُ تَفْرِيغُ نَفْسِهِ ، وَالتَّطَهُّرُ قَبْلَ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ لِكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ قَدَّمَهَا أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كَامِلَةً فِيهِ وَإِلَّا حَرُمَ مَا لَمْ يَخْشَ مِنْ تَرْكِ أَحَدِهَا مُبِيحَ تَيَمُّمٍ وَإِلَّا قَدَّمَهُ . وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( وَخَوْفِ ظَالِمٍ ) مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ ( عَلَى ) مَعْصُومٍ مِنْ عِرْضٍ أَوْ ( نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ) أَوْ اخْتِصَاصٍ فِيمَا يَظْهَرُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الذَّبُّ عَنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ بِهِ وَذِكْرُ ظَالِمٍ تَمْثِيلٌ فَقَطْ ، وَإِنْ خَرَجَ بِهِ مَا يَأْتِي إذْ الْخَوْفُ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ فِي تَنُّورٍ عُذْرٌ أَيْضًا هَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ إسْقَاطَ الْجَمَاعَةِ وَإِلَّا لَمْ يُعْذَرْ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ خَشِيَ تَلَفَهُ سَقَطَتْ عَنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَكَذَا فِي أَكْلِ الْكَرِيهِ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ فَيَأْثَمُ بِعَدَمِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَلَوْ مَعَ الرِّيحِ الْمُنْتِنِ لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ السَّعْيُ فِي إزَالَتِهِ إنْ أَمْكَنَ وَلَا فَرْقَ عِنْدَ عَدَمِ قَصْدِ ذَلِكَ بَيْنَ عِلْمِهِ بِنُضْجِهِ قَبْلَ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ وَعَدَمِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ بِشَرْطِ أَنْ يَحْتَاجَ إلَيْهِ وَأَنْ يَخْشَى تَلَفَهُ لَوْ لَمْ يَخْبِزْهُ أَمَّا خَوْفُ غَيْرِ ظَالِمٍ كَذِي حَقٍّ عَلَيْهِ وَاجِبٍ فَوْرًا فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ وَتَوْفِيَتُهُ وَكَخَوْفِهِ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ خَوْفُهُ عَدَمَ إنْبَاتِ بَذْرِهِ أَوْ ضَعْفِهِ أَوْ أَكْلِ نَحْوِ جَرَادٍ لَهُ أَوْ فَوْتِ نَحْوِ مَغْصُوبٍ لَوْ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِالْجَمَاعَةِ وَيَظْهَرُ فِي تَحْصِيلِ تَمَلُّكِ مَالٍ أَنَّهُ عُذْرٌ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ حَالًا وَإِلَّا فَلَا ( و ) خَوْفَ ( مُلَازَمَةِ ) أَوْ حَبْسِ ( غَرِيمٍ أَوْ مُعْسِرٍ ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ فَلَا يُنَوَّنُ غَرِيمٌ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ الدَّائِنُ . وَمِثْلُهُ وَكِيلُهُ أَوْ لِمَفْعُولِهِ فَيُنَوَّنُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ الْمَدِينُ هَذَا إنْ عَجَزَ عَنْ إثْبَاتِ إعْسَارِهِ أَوْ عَسُرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ لَهُ بِهِ بَيِّنَةٌ وَهُنَاكَ حَاكِمٌ يَقْبَلُهَا قَبْلَ الْحَبْسِ وَإِلَّا فَكَالْعَدِمِ كَمَا بُحِثَ أَوْ كَانَ مِمَّا يُقْبَلُ فِيهِ دَعْوَى الْإِعْسَارِ بِيَمِينِهِ كَصَدَاقٍ وَدَيْنِ إتْلَافٍ فَلَا عُذْرَ ( وَعُقُوبَةٍ ) تَقْبَلُ الْعَفْوَ كَقَوَدٍ وَحَدِّ قَذْفٍ وَتَعْزِيرٍ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِآدَمِيٍّ وَ ( يُرْجَى تَرْكُهَا ) وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ وَلَوْ بِمَالٍ ( إنْ تَغَيَّبَ أَيَّامًا ) يَعْنِي زَمَنًا يَسْكُنُ فِيهِ غَضَبُ الْمُسْتَحِقِّ بِخِلَافِ نَحْوِ حَدِّ الزِّنَا إذَا بَلَغَ الْإِمَامَ وَإِلَّا كَانَ تَغَيُّبُهُ عَنْ الشُّهُودِ عُذْرًا حَتَّى لَا يَرْفَعُوهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ وَبِخِلَافِ مَا عُلِمَ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ بِقَرَائِنِ أَحْوَالِهِ أَنَّهُ لَا يَعْفُو عَنْهُ ، وَإِنَّمَا جَازَ التَّغَيُّبُ مَعَ تَضَمُّنِهِ مَنْعَ حَقٍّ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ فَوْرًا ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ لِلْعَفْوِ الْمَنْدُوبِ إلَيْهِ وَنَظِيرُهُ جَوَازُ تَأْخِيرِ الْغَاصِبِ الرَّدَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فَوْرًا إلَى الْإِشْهَادِ لِعُذْرٍ هـ بِعَدَمِ تَصْدِيقِهِ فِي دَعْوَى الرَّدِّ ( وَعَرِيَ ) بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مَا تَخْتَلُّ مُرُوءَتُهُ بِتَرْكِهِ مِنْ اللِّبَاسِ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً بِتَرْكِهِ ( وَتَأَهُّبٍ لِسَفَرٍ ) مُبَاحٍ ( مَعَ رُفْقَةٍ تَرْحَلُ ) قَبْلَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ . وَلَوْ تَخَلَّفَ لَهَا لَاسْتَوْحَشَ لِلْمَشَقَّةِ فِي تَخَلُّفِهِ حِينَئِذٍ ( وَأَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ ) لِمَنْ يَظْهَرُ مِنْهُ رِيحُهُ كَثُومٍ وَبَصَلٍ وَكُرَّاثٍ وَفُجْلٍ لَمْ تَسْهُلْ مُعَالَجَتُهُ وَلَوْ مَطْبُوخًا بَقِيَ رِيحُهُ الْمُؤْذِي ، وَإِنْ قَلَّ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يُغْتَفَرُ رِيحُهُ لِقِلَّتِهِ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته حَذْفُهُ تَقْيِيدَ أَصْلِهِ بِنِيءٍ وَذَلِكَ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ { مِنْ أَكَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَجْلِسَ بِبَيْتِهِ وَأَنْ لَا يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ لِإِيذَائِهِ الْمَلَائِكَةَ } وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ لِآكِلِ ذَلِكَ وَلَوْ لِعُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ الِاجْتِمَاعُ بِالنَّاسِ وَكَذَا دُخُولُهُ الْمَسْجِدَ بِلَا ضَرُورَةٍ وَلَوْ خَالِيًا إلَّا إنْ أَكَلَهُ لِعُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ قِيلَ وَيُكْرَهُ أَكْلُ ذَلِكَ إلَّا لِعُذْرٍ . ا هـ . وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ هَذَا أَيْ الْأَكْلُ مُتَّكِئًا وَمَا قَبْلَهُ أَيْ أَكْلُ الْمُنْتِنِ مَكْرُوهَانِ فِي حَقِّهِ كَمَا فِي حَقِّ أُمَّتِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ . ا هـ . وَلَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ بِكَرَاهَتِهِ لِلْأُمَّةِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فَلَعَلَّ صَرَّحَ بِهِ رَاجِعٌ لِلْمُشَبَّهِ فَقَطْ ثُمَّ فِي إطْلَاقِ كَرَاهَةِ أَكْلِهِ لَنَا نَظَرٌ وَلَوْ قَيَّدْت بِمَا إذَا أَكَلَهُ وَفِي عَزْمِهِ الِاجْتِمَاعُ بِالنَّاسِ أَوْ دُخُولُ الْمَسْجِدِ لَمْ يَبْعُدْ ثُمَّ رَأَيْت نُسْخَةً مُعْتَمَدَةً مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مُفِيدَةً أَنَّ الشَّيْخَ تَنَبَّهَ لِمَا ذَكَرْتُهُ وَعِبَارَتُهَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ مُقَيِّدًا بِالنِّيءِ انْتَهَتْ وَأُلْحِقَ بِهِ كُلُّ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ مِنْ بَدَنِهِ أَوْ مُمَاسَّةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ مُنِعَ نَحْوُ أَبْرَصَ وَأَجْذَمَ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَيْ فَمَيَاسِيرِنَا فِيمَا يَظْهَرُ أَمَّا مَا تَسْهُلُ مُعَالَجَتُهُ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ فِي الْجُمُعَةِ وَيُسَنُّ السَّعْيُ فِي إزَالَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّ شَرْطَ إسْقَاطِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِأَكْلِهِ الْإِسْقَاطَ كَمَا مَرَّ ، وَإِنْ تَعَسَّرَ إزَالَتُهُ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : أَيْ شَدِيدِينَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمُدَافَعَةِ حَدَثٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ أَنَّ إلَى بِأَنَّهُ وَقَوْلُهُ وَشِدَّتُهُمَا إلَى وَالْحَاصِلُ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِحَضْرَةِ مَأْكُولٍ ) أَيْ وَكَانَ تَائِقًا لِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الرَّشِيدِيُّ كَأَنَّهُ م ر احْتَرَزَ بِهِ عَنْ طَعَامٍ لَمْ تَتُقْ نَفْسُهُ إلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ بِهِ شِدَّةُ الْجُوعِ كَأَنْ تَكُونَ نَفْسُهُ تَنْفِرُ مِنْهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَكِنْ بِحَضْرَةِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ ) وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ حَلَالًا فَلَوْ كَانَ حَرَامًا حَرُمَ عَلَيْهِ تَنَاوُلُهُ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ يَتَرَقَّبُ حَلَالًا فَلَوْ لَمْ يَتَرَقَّبْهُ كَانَ كَالْمُضْطَرِّ ع ش ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ قَرُبَ حُضُورُهُ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ضَابِطُ الْقُرْبِ أَنْ يَحْضُرَ قَبْلَ فَرَاغِ الْجَمَاعَةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَعَبَّرَ آخَرُونَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْمُهِمَّاتِ الظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِالتَّوَقَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ جُوعٌ وَلَا عَطَشٌ ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفَوَاكِهِ ، وَالْمَشَارِبِ اللَّذِيذَةِ تَتُوقُ النَّفْسُ إلَيْهَا عِنْدَ حُضُورِهَا بِلَا جُوعٍ وَلَا عَطَشٍ مَرْدُودٌ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ يَبْعُدُ مُفَارَقَتُهُمَا لِلتَّوَقَانِ إذْ التَّوَقَانُ إلَى الشَّيْءِ الِاشْتِيَاقُ لَهُ لَا الشَّوْقُ فَشَهْوَةُ النَّفْسِ لِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ بِدُونِهِمَا لَا تُسَمَّى تَوَقَانًا ، وَإِنَّمَا تُسَمَّاهُ إذَا كَانَتْ بِهِمَا بَلْ لِشِدَّتِهِمَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُسَاوٍ ) الْأَنْسَبُ التَّفْرِيعُ ( قَوْلُهُ : كَخَبَرِ { إذَا حَضَرَ } إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ سَاكِتَانِ عَنْ قُرْبِ الْحُضُورِ ( قَوْلُهُ : وَلِنُصُوصِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْأَخْبَارِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ الرَّدُّ ( قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْجُوعِ ، وَالْعَطَشِ ( حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ اشْتَدَّ بِحَيْثُ يَخْتَلُّ بِهِ أَصْلُ خُشُوعِهِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهَا إلَخْ ) أَيْ مَشَقَّةَ الْجُوعِ أَوْ الْعَطَشِ بِالْحَيْثِيَّةِ السَّابِقَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَبْدَأُ بِأَكْلِ لُقَمٍ إلَخْ ) وَتَصْوِيبُ الْمُصَنِّفِ الشِّبَعَ ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى إلَّا أَنَّ الْأَصْحَابَ عَلَى خِلَافِهِ نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَا إذَا وَثِقَ مِنْ نَفْسِهِ بِعَدَمِ التَّطَلُّعِ بَعْدَ أَكْلِ مَا ذُكِرَ وَكَلَامُهُ عَلَى خِلَافِهِ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ تُكْرَهُ فِي حَالَةِ تَنَافِي خُشُوعِهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلَّا أَنَّ الْأَصْحَابَ عَلَى خِلَافِهِ هَذَا مُعْتَمَدُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ م ر وَقَوْلُهُ م ر فِي حَالَةِ تَنَافِي خُشُوعِهِ مِنْهَا مَا لَوْ تَاقَتْ نَفْسُهُ لِلْجِمَاعِ بِحَيْثُ يَذْهَبُ خُشُوعُهُ لَوْ صَلَّى بِدُونِهِ . ا هـ . وَقَالَ الْبَصْرِيُّ يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا ظَنَّ أَنَّ الْأَكْلَ إلَى الشِّبَعِ يُفَوِّتُ الْجَمَاعَةَ دُونَ أَكْلِ اللُّقَمِ وَإِلَّا فَأَيُّ فَائِدَةٍ حِينَئِذٍ لِلْخِلَافِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَا ذَكَرْته ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَى عَدَمِ طَلَبِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ الْجُوعِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْأَكْلَ ثُمَّ يُصَلِّي ، وَالصُّورَةُ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ فَلَا مَحْذُورَ فِي التَّأْخِيرِ بِهَذَا الزَّمَنِ الْقَصِيرِ وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مَعَ زِيَادَةِ فَوْتِ الْجَمَاعَةِ فَأَيْنَ الْأَوْلَوِيَّةُ بَلْ أَيْنَ الْمُسَاوَاةُ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَوْلٍ ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَخْشَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمُلَازَمَةِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا فَرْقَ إلَى أَمَّا خَوْفُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ ) أَيْ مَحَلُّ عَدِّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ مِنْ أَعْذَارِ الْجَمَاعَةِ ( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ) هِيَ الْبَوْلُ ، وَالْغَائِطُ ، وَالرِّيحُ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا شِدَّةُ الْجُوعِ وَشِدَّةُ الْعَطَشِ وَمُدَافَعَةُ الْحَدَثِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَدَّمَهَا ) أَيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حَرُمَ ) أَيْ ، وَإِنْ خَشِيَ بِتَخَلُّفِهِ لِمَا ذُكِرَ فَوْتَ الْوَقْتِ صَلَّى وُجُوبًا مُدَافِعًا وَجَائِعًا وَعَطْشَانًا وَلَا كَرَاهَةَ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ نَعَمْ أُخِذَ مِنْ إطْلَاقِهِمَا كَغَيْرِهِمَا تَقْدِيمَ الصَّلَاةِ حَيْثُ ضَاقَ الْوَقْتُ أَنَّهُ لَا تَسْقُطُ الْجَمَاعَةُ حَيْثُ أُمْكِنَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا قَدَّمَهُ إلَخْ ) ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ حَدَثَ لَهُ الْحَقْنُ فِي صَلَاتِهِ حَرُمَ عَلَيْهِ قَطْعُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا إلَّا إنْ اشْتَدَّ الْحَالُ وَخَافَ ضَرَرًا نِهَايَةٌ أَيْ ضَرَرًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ أَيْضًا فَلَهُ الْقَطْعُ بَلْ قَدْ يَجِبُ ع ش ( قَوْلُهُ : مَعْصُومٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَعَ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَى وَذِكْرُ ظَالِمٍ ( قَوْلُهُ أَوْ نَفْسٍ ) أَيْ أَوْ عُضْوٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ اخْتِصَاصٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ حَقٍّ وَلَوْ اخْتِصَاصًا . ا هـ . ( قَوْلُهُ لَهُ إلَخْ ) أَيْ لِلشَّخْصِ الَّذِي تُطْلَبُ مِنْهُ الْجَمَاعَةُ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ الذَّبُّ عَنْهُ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِشُرُوحِ بَافَضْلٍ ، وَالْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ وَلِلْخَطِيبِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالْمُرَادُ بِمَا يَلْزَمُهُ الذَّبُّ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ ذَا رُوحٍ أَوْ نَحْوَ وَدِيعَةٍ عِنْدَهُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ خَرَجَ بِهِ مَا يَأْتِي ) فَهُوَ مِثَالٌ بِاعْتِبَارٍ وَقَيْدٌ بِاعْتِبَارٍ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ إلَخْ ) أَيْ كَطَبِيخِهِ فِي الْقِدْرِ عَلَى النَّارِ وَلَا مُتَعَهِّدَ يَخْلُفُهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذْ الْخَوْفُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ بِنَحْوِ تَعَيُّبٍ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَمَّا خَوْفُ غَيْرِ ظَالِمٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ كَوْنُ الْخَوْفِ عَلَى الْخُبْزِ وَنَحْوِهِ عُذْرًا ( قَوْلُهُ : إسْقَاطَ الْجَمَاعَةِ ) أَيْ أَوْ الْجُمُعَةِ كَمَا فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : سَقَطَتْ عَنْهُ ) تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ السَّابِقِ لَمْ يُعْذَرْ وَقَوْلِهِ اللَّاحِقِ فَيَأْثَمُ إلَخْ هَذَا وَلَوْ قِيلَ يُكْرَهُ الْإِتْيَانُ بِالْمَسْقَطِ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَيَحْرُمُ فِيهَا ، فَإِنْ أَتَى بِهِ فَلَا حُرْمَةَ فِي تَرْكِهَا وَلَا كَرَاهَةَ فِي تَرْكِ غَيْرِهَا لَاتَّضَحَ الْمَقَالُ وَانْهَزَمَتْ كَتِيبَةُ الْإِشْكَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ عَنْ الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي أَكْلِ الْكَرِيهِ إلَخْ ) وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِيعَابِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَيَجْرِي هَذَا فِي تَعَاطِي الْأَشْيَاءِ الْمُسْقِطَةِ لِلْجُمُعَةِ كَغَسْلِ ثَوْبِهِ الَّذِي لَا يَجِدُ غَيْرَهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : فَيَأْثَمُ بِعَدَمِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ ) وَكَذَا الْجَمَاعَةِ إنْ تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَإِنَّمَا فَرَضَهُ فِي الْجُمُعَةِ لِتَأَتِّي ذَلِكَ فِيهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَقَدْ يُسْتَفَادُ مِنْ جَعْلِهِ الْإِثْمَ بِعَدَمِ الْحُضُورِ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ بِالْأَكْلِ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ نَقْلًا عَنْ الشَّارِحِ م ر التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَعَنْ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّ الْأَكْلَ حَرَامٌ أَيْضًا رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ يُسَنُّ لَهُ السَّعْيُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ، وَإِنْ عَلِمَ تَأَذِّي النَّاسِ بِهِ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ قَرِيبٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا اُعْتِيدَ وَمِمَّا يُحْتَمَلُ أَذَاهُ عَادَةً ع ش وَصَرَّحَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ بِالْوُجُوبِ عِبَارَتُهُ وَإِلَّا أَيْ إنْ أَكَلَهُ بِقَصْدِ إسْقَاطِ الْجُمُعَةِ لَزِمَهُ إزَالَتُهُ مَا أَمْكَنَهُ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَمَّا خَوْفُ غَيْرِ ظَالِمٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَكَخَوْفِهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَكَخَوْفِهِ عَلَى نَحْوِ خُبْزِهِ إلَخْ ) وَأَفْتَى الْوَالِدُ بِأَنَّهُ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنْ أَهْلِ مَحَلٍّ عَمَّهُمْ عُذْرٌ كَمَطَرٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ أَكْلِ نَحْوِ جَرَادٍ إلَخْ ) مِنْ نَحْوِ الْحَمَامِ ، وَالْعَصَافِيرِ وَنَحْوِهِمَا ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ حَالًا ) هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ مَآلًا لَكِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُحَصِّلْهُ الْآنَ لَا يُمْكِنُهُ تَحْصِيلُهُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا أَوْلَى بِأَنْ يُعْذَرَ بِهِ مِمَّا يَأْتِي مِنْ الِاسْتِيحَاشِ بِالتَّخَلُّفِ عَنْ الرُّفْقَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ حَبْسِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَكْلِ ذِي رِيحٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ إلَى ، وَإِنَّمَا جَازَ وَقَوْلِهِ وَنَظِيرُهُ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِثْلُهُ إلَى هَذَا وَقَوْلَهُ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ وَلَوْ بِمَالٍ وَقَوْلَهُ وَإِلَّا كَانَ إلَى وَبِخِلَافِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَصْدَرٌ إلَخْ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُلَازَمَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْحَبْسِ إلَخْ ) أَيْ وَقَبْلَ أَخْذِ شَيْءٍ وَلَوْ اخْتِصَاصًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي خَوْفِ الظَّالِمِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْحَاكِمُ لَا يَقْبَلُ الْبَيِّنَةَ إلَّا بَعْدَ الْحَبْسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ أَوْ بَعْدَ أَخْذِ شَيْءٍ ( قَوْلُهُ : فَكَالْعَدِمِ ) أَيْ فَوُجُودُ الْبَيِّنَةِ كَعَدَمِهَا ( قَوْلُهُ كَصَدَاقٍ إلَخْ ) أَيْ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الدُّيُونِ اللَّازِمَةِ لَا فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ وَكَذَا إذَا ادَّعَى الْإِعْسَارَ وَعَلِمَ الْمُدَّعِي بِإِعْسَارِهِ وَطَلَبَ يَمِينَهُ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عُذْرًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَحَدِّ قَذْفٍ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ رَأَى الْإِمَامُ الْمَصْلَحَةَ فِي تَرْكِهِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَنْهُ حِينَئِذٍ ع ش ( قَوْلُهُ : يَعْنِي زَمَنًا يَسْكُنُ فِيهِ إلَخْ ) وَعُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِأَيَّامًا مَا دَامَ يَرْجُو الْعَفْوَ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْقِصَاصُ لِصَبِيٍّ وَحَصَلَ رَجَاؤُهُ لِقُرْبِ بُلُوغِهِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ فَقَدْ يُرْفَعُ أَمْرُهُ لِمَنْ يَرَى الْقِصَاصَ لِلْوَلِيِّ أَوْ لِمَنْ يَحْبِسُهُ خَشْيَةً مِنْ هَرَبِهِ وَشَرْحُ م ر . ا هـ . سم وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ م ر وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُرَادَهُ بِأَيَّامًا مُطْلَقُ الزَّمَانِ الصَّادِقُ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَحِينَئِذٍ فَلَا مَعْنَى لِلتَّقْيِيدِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلِهِ لِقُرْبِ بُلُوغِهِ . ا هـ . وَفِي ع ش مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ بَعْضُهُمْ يُسْتَفَادُ مِنْ تَقْيِيدِ الشَّيْخَيْنِ رَجَاءَ الْعَفْوِ بِتَغَيُّبِهِ أَيَّامًا أَنَّ الْقِصَاصَ لَوْ كَانَ لِصَبِيٍّ لَمْ يَجُزْ التَّغَيُّبُ ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَيُؤَدِّي إلَى أَنْ يَتْرُكَ الْجُمُعَةَ سِنِينَ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ قَوْلُهُمَا أَيَّامًا لَمْ أَرَهُ إلَّا فِي كَلَامِهِمَا وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْأَصْحَابُ أَطْلَقُوا وَيَظْهَرُ الضَّبْطُ بِأَنَّهُ مَا دَامَ يَرْجُو الْعَفْوَ يَجُوزُ لَهُ التَّغَيُّبُ ، فَإِنْ يَئِسَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الْعَفْوِ حَرُمَ التَّغَيُّبُ انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَلِذَلِكَ تَرَكَ ابْنُ الْمُقْرِي هَذَا التَّقْيِيدَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ حَدِّ الزِّنَا ) أَيْ كَحَدِّ السَّرِقَةِ ، وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إذَا بَلَغَ الْإِمَامَ ) أَيْ وَثَبَتَ عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْجُو الْعَفْوَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا رُخْصَةَ بِهِ بَلْ يَحْرُمُ التَّغَيُّبُ عَنْهُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ شَرْحُم ر . ا هـ . سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر أَيْ وَثَبَتَ عِنْدَهُ أَيْ وَطَلَبُ الْمُسْتَحِقِّ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّرِقَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ الْإِمَامَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : عُذْرًا حَتَّى لَا يَرْفَعُوهُ ) يُفِيدُ تَصْوِيرَ ذَلِكَ بِمَا إذَا عَلِمَ الشُّهُودُ فَلَوْ لَمْ يَعْلَمُوا فَلَا عُذْرَ وَكَذَا لَوْ عَلِمُوا وَنَسَوْا وَلَمْ يَرْجُ تَذَكُّرَهُمْ ، فَإِنْ رَجَا تَذَكُّرَهُمْ عُذِرَ سم ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَجِدْ إلَخْ ) أَيْ كَفَقْدِ عِمَامَةٍ أَوْ قَبَاءٍ ، وَإِنْ وَجَدَ سَاتِرَ عَوْرَتِهِ ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ فَاقِدَ مَا يَرْكَبُهُ لِمَنْ لَا يَلِيقُ بِهِ الْمَشْيُ كَالْعَجْزِ عَنْ لِبَاسٍ لَائِقٍ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَمِثْلُ فَقْدِ الْمَرْكُوبِ فَقْدُ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ رُكُوبَهُ وَظَاهِرُهُ ، وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ جِدًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ عُدَّ إزْرَاءً لَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً بِتَرْكِهِ ) كَذَا عَلَّلَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ اعْتَادَ الْخُرُوجَ مَعَ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فَقَطْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عُذْرًا عِنْدَ فَقْدِ الزَّائِدِ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَأَنَّ مَنْ وَجَدَ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ كَالْقَبَاءِ لِلْفَقِيهِ كَالْمَعْدُومِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَبِهِ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ مُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : لِسَفَرٍ مُبَاحٍ ) أَيْ وَلَوْ سَفَرَ نُزْهَةٍ سم عَلَى حَجّ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ خِلَافَهُ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَلَوْ كَانَ السَّفَرُ لِلنُّزْهَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ الْحِفْنِيُّ خِلَافًا لِلزِّيَادِيِّ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَكْلِ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ ) قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ أَعْذَارٌ فِي الْجُمُعَةِ أَيْضًا وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ سُقُوطُهَا عَنْ آكِلِ ذِي الرِّيحِ أَيْ بِلَا قَصْدِ إسْقَاطِهَا ، وَإِنْ لَزِمَ تَعَطُّلُ الْجُمُعَةِ بِأَنْ كَانَ تَمَامَ الْعَدَدِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مِنْ يُحْسِنُ الْخُطْبَةَ غَيْرَهُ سم ( قَوْلُهُ : كَثُومٍ ) إلَى قَوْلِهِ إلَّا لِعُذْرٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى وَذَلِكَ وَقَوْلَهُ إلَّا إنْ أَكَلَهُ إلَى وَيُكْرَهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مَطْبُوخًا إلَى وَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَفُجْلٍ ) أَيْ لِمَنْ يَتَجَشَّأُ مِنْهُ لَا مُطْلَقًا صَرَّحَ بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي سم عَلَى عُبَابٍ قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا كَرَاهَةَ لِرِيحِهِ إلَّا حِينَئِذٍ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ مَا نَصُّهُ ( فَائِدَةٌ ) قَالَ بَعْضُ الثِّقَاتِ إنَّ مَنْ أَكَلَ الْفُجْلَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ الطَّاهِرِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ رِيحٌ وَلَا يَتَجَشَّأُ مِنْهُ قَالَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ وَقَدْ جُرِّبَ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الْبَرِّ مَنْ قَالَ قَبْلَ أَكْلِهِ إلَخْ فَرَاجِعْ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَمْ تَسْهُلْ مُعَالَجَتُهُ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَطْبُوخًا إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْغَالِبِ ، وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَحْتَمِلُ الرِّيحَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الطَّبْخِ مَحْمُولٌ عَلَى رِيحٍ يَسِيرٍ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ أَذًى شَرْحُ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : يُغْتَفَرُ رِيحُهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : مَنْ أَكَلَ إلَخْ ) مَفْعُولٌ لِأَمْرِهِ إلَخْ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الثُّومِ ، وَالْبَصَلِ ، وَالْكُرَّاثِ وَ ( قَوْلُهُ : أَنْ يَجْلِسَ إلَخْ ) عَلَى تَقْدِيرِ الْبَاءِ مُتَعَلِّقٌ بِأَمْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ لِآكِلِ ذَلِكَ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ ، وَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ النَّاسُ سم ( قَوْلُهُ : وَكَذَا دُخُولُهُ الْمَسْجِدَ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَوْضِعَ الْجَمَاعَةِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِلَا ضَرُورَةٍ ) يَنْبَغِي رُجُوعُ هَذَا لِمَا قَبْلُ وَكَذَا إلَخْ أَيْضًا سم ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنَّ أَكْلَهُ لِعُذْرٍ إلَخْ ) ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ لِوُجُودِ الْمَعْنَى وَهُوَ التَّأَذِّي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وسم ( قَوْلُهُ قِيلَ وَيُكْرَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَلْ يُكْرَهُ أَكْلُهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا ؟ أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكَرَاهِيَتِهِ نِيئًا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ . ا هـ . قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يَحْتَجْ لِأَكْلِهِ كَفَقْدِ مَا يَأْتَدِمُ بِهِ أَوْ تَوَقَانِ نَفْسِهِ إلَيْهِ وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُلْهُ ، فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي } . ا هـ . وَأَيْضًا أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كُلْهُ } إلَخْ كَانَ فِي الْمَطْبُوخِ لَا فِي النِّيءِ ( قَوْلُهُ : فَلَعَلَّ صَرَّحَ بِهِ ) أَيْ قَوْلِ شَرْحِ الرَّوْضِ صَرَّحَ بِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ قُيِّدَتْ بِمَا إذَا إلَخْ ) وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش التَّقْيِيدُ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : لِلْمُشَبَّهِ ) وَهُوَ الْكَرَاهَةُ فِي حَقِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ أَنَّ الشَّيْخَ ) أَيْ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ : لِمَا ذَكَرْتُهُ ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ التَّصْرِيحَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَعِبَارَتُهَا ) أَيْ تِلْكَ النُّسْخَةِ الْمُعْتَمَدَةِ ( قَوْلُهُ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَكُرِهَ لَهُ يَعْنِي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْلُ الثُّومِ ، وَالْبَصَلِ ، وَالْكُرَّاثِ ، وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا كَمَا كُرِهَ لَنَا نِيئَا انْتَهَتْ . ا هـ . نِهَايَةٌ وسم ( قَوْلُهُ : وَأُلْحِقَ بِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُنْفِقُ إلَى أَمَّا مَا تَسْهُلُ ، وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ : وَأُلْحِقَ بِهِ ) أَيْ بِذِي رِيحٍ كَرِيهٍ كُرْدِيٌّ ، وَالْأَوْلَى بِمَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ الثُّومِ وَمَا مَعَهُ ( قَوْلُهُ : كُلِّ ذِي رِيحٍ كَرِيهٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَنْ بِثِيَابِهِ أَوْ بَدَنِهِ رِيحٌ كَرِيهٌ كَدَمِ فَصْدٍ وَقَصَّابٍ وَأَرْبَابِ الْحِرَفِ الْخَبِيثَةِ وَذِي الْبَخَرِ ، وَالصُّنَانِ الْمُسْتَحْكِمِ ، وَالْجِرَاحَاتِ الْمُنْتِنَةِ ، وَالْمَجْذُومِ ، وَالْأَبْرَصِ وَمَنْ دَاوَى جُرْحَهُ بِنَحْوِ ثُومٍ ؛ لِأَنَّ التَّأَذِّي بِذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْهُ بِأَكْلِ نَحْوِ الثُّومِ وَمِنْ ثَمَّ نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ الْعُلَمَاءِ مَنْعَ الْأَجْذَمِ ، وَالْأَبْرَصِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَمِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَمِنْ اخْتِلَاطِهِمَا بِالنَّاسِ . . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ رِيحٍ كَرِيهٍ وَمِنْ الرِّيحِ الْكَرِيهَةِ رِيحُ الدُّخَّانِ الْمَشْهُورِ الْآنَ جَعَلَ اللَّهُ عَاقِبَتَهُ كَأَنَّهُ مَا كَانَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَيَلْزَمُهُ الْحُضُورُ فِي الْجُمُعَةِ ) وَكَذَا الْجَمَاعَةُ إذَا تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : فَعُلِمَ إلَخْ ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّفْرِيعِ فَالْأَوْلَى الْوَاوُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ السَّعْيُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ ، وَإِنْ تَحَقَّقَ تَأَذِّي النَّاسِ بِهِ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ بَافَضْلٍ خِلَافُهُ وَقَدْ يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِيَ آنِفًا ، وَإِنْ تَعَسَّرَ إزَالَتُهُ فَيُنَاقِضُ مَا هُنَا فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إنْ شَرَطَ إسْقَاطَ الْجَمَاعَةِ إلَخْ ) وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمَرَّ آنِفًا أَنَّ مَنْ أَكَلَهُ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ كُرِهَ لَهُ هُنَا وَحَرُمَ عَلَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ وَلَمْ تَسْقُطْ انْتَهَى وَيَنْبَغِي حُرْمَتُهُ هُنَا أَيْضًا إذَا تَوَقَّفَتْ الْجَمَاعَةُ الْمُجْزِئَةُ عَلَيْهِ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالْقَصْدِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِسْقَاطَ لَمْ يَأْثَمْ وَتَسْقُطُ عَنْهُ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ أَكْلَهُ وَعَلِمَ أَنَّ النَّاسَ يَتَضَرَّرُونَ بِهِ ، بَقِيَ أَنَّ مِثْلَ أَكْلِ مَا ذُكِرَ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ وَضَعْ قِدْرِهِ فِي الْفُرْنِ بِقَصْدِ الْإِسْقَاطِ لَكِنْ لَا يَجِبُ الْحُضُورُ مَعَ تَأْدِيَتِهِ لِتَلَفِهِ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَخَوْفِ ظَالِمٍ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية