الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( تَنْبِيهٌ ) عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ عِيدُ النَّحْرِ فَالْفِطْرِ فَالْكُسُوفُ فَالْخُسُوفُ فَالِاسْتِسْقَاءُ فَالْوِتْرُ فَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَعَكْسُهُ الْقَدِيمُ وَأُطِيلَ فِي الِاسْتِدْلَالِ لَهُ وَيَرُدُّهُ قُوَّةُ الْخِلَافِ فِي الْوِتْرِ وَكُلَّمَا كَانَ أَقْوَى كَانَتْ مُرَاعَاتُهُ آكَدَ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ لَا يُتْرَكُ الرَّاجِحُ عِنْدَ مُعْتَقِدِهِ لِمُرَاعَاةِ مَرْجُوحٍ مِنْ مَذْهَبِهِ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا إنْ قَوِيَ مُدْرِكُهُ بِأَنْ يَقِفَ الذِّهْنُ عِنْدَهُ لَا بِأَنْ تَنْهَضَ حُجَّتُهُ وَلَمْ يُؤَدِّ لِخَرْقِ إجْمَاعٍ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَذْهَبِهِ . فَبَقِيَّةُ الرَّوَاتِبِ وَبُحِثَ تَفَاوُتُ فَضْلِهَا بِتَفَاوُتِ مَتْبُوعِهَا وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعَصْرَ أَفْضَلُهَا وَلَا مُؤَكِّدَ لَهَا ، وَالْمَغْرِبَ أَدْوَنُهَا وَلَهَا مُؤَكَّدٌ ، وَالْمُؤَكَّدُ أَفْضَلُ فَجَعْلُهُ لِلْمَفْضُولِ وَنَفْيُهُ عَنْ الْفَاضِلِ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى رَدِّ ذَلِكَ الْبَحْثِ ، فَالتَّرَاوِيحُ فَالضُّحَى فَمَا تَعَلُّقَ بِفِعْلٍ كَسُنَّةِ طَوَافٍ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا وَتَأَخُّرِهَا إلَى هُنَا مَعَ قُوَّةِ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا مُشْكِلٌ ، فَتَحِيَّةٌ لِتَحَقُّقِ سَبَبِهَا ، فَإِحْرَامٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَقَعَ سَبَبُهَا كَذَا قِيلَ ، فَسُنَّةُ وُضُوءٍ ، فَمَا تَعَلَّقَ بِغَيْرِ سَبَبٍ مِنْهُ كَسُنَّةِ الزَّوَالِ ، فَالنَّفَلُ الْمُطْلَقُ وَبَعْضُهُمْ أَخَّرَ سُنَّةَ الْوُضُوءِ عَنْ سُنَّةِ الزَّوَالِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : إنَّ الْأَفْضَلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَعْضُهُمْ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَعَكْسُهُ إلَى فَبَقِيَّةِ الرَّوَاتِبِ وَقَوْلِهِ وَبُحِثَ إلَى فَالتَّرَاوِيحُ وَمَا أَنْبَهَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَيَرُدُّهُ ) أَيْ الْقَدِيمَ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ إلَخْ ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ وَكُلُّ مَا كَانَ أَقْوَى ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يُؤَدِّ إلَخْ ) و ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ إلَخْ ) مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ قَوِيٌّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَبَقِيَّةُ الرَّوَاتِبِ ) هَلْ الْمُرَادُ أَنَّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَفْضَلُ مِنْ جُمْلَةِ بَقِيَّةِ الرَّوَاتِبِ أَوْ الْمُرَادُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُؤَكَّدَ الرَّوَاتِبِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِ مُؤَكَّدِهَا سم عَلَى حَجّ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَابَلُ بَيْنَ زَمَنَيْ الْعِبَادَتَيْنِ فَمَا زَادَ مِنْهُ كَانَ ثَوَابُهُ أَفْضَلَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِمَا مِنْ نَوْعٍ أَوْ أَكْثَرَ كَالْمُقَابِلَةِ بَيْنَ صَوْمِ يَوْمٍ وَصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ ع ش وَقَدْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ مِنْ أَنَّ رَكْعَةَ الْوِتْرِ أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ( قَوْلُهُ : فَجَعْلُهُ ) أَيْ الْمُؤَكَّدِ ( قَوْلُهُ فَمَا تَعَلَّقَ بِفِعْلٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَالنِّهَايَةِ ثَمَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلٍ غَيْرِ سُنَّةِ الْوُضُوءِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَالْإِحْرَامِ وَالتَّحِيَّةِ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ سَوَاءٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ثُمَّ سُنَّةُ الْوُضُوءِ ثُمَّ النَّفَلُ الْمُطْلَقُ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ثَمَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِفِعْلٍ إلَخْ مِنْهُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ سَنِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ إرَادَةِ سَفَرٍ بِمَنْزِلِهِ إلَخْ فَيَكُونُ جَمِيعُ مَا قَدَّمَهُ بَعْدَ الضُّحَى وَقَبْلَ سُنَّةِ الْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ م ر وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ إلَخْ يُشْعِرُ بِأَنَّ غَيْرَهَا مِمَّا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ لَيْسَ فِي رُتْبَتِهَا ، وَإِنْ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى سُنَّةِ الْوُضُوءِ . ا هـ . وَمِمَّا دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ سُنَّةُ الزَّوَالِ فَمُقَدَّمَةٌ عَلَى سُنَّةِ الْوُضُوءِ عِنْدَ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : فَتَحِيَّةُ إلَخْ ) عَطَفَ عَلَى سُنَّةِ طَوَافٍ ( قَوْلُهُ : فَسُنَّةُ وُضُوءٍ ) عَطْفٌ عَلَى مَا تَعَلَّقَ بِفِعْلٍ ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُصَلَّى ( قَوْلُهُ : وَبَعْضُهُمْ أَخَّرَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية