الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمِنْهُ ) أَيْ مَا لَا يُسَنُّ جَمَاعَةً ( الْوَتْرُ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ { هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ } وَتَسْمِيَتُهُ وَاجِبًا فِي حَدِيثٍ كَتَسْمِيَةِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ كَذَلِكَ فَالْمُرَادُ بِهِ مَزِيدُ التَّأْكِيدِ وَلِذَا كَانَ أَفْضَلَ مَا لَا يُسَنُّ لَهُ جَمَاعَةٌ وَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الرَّوَاتِبِ صَحِيحٌ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَرَضَهُ ؛ لِأَنَّهَا تُطْلَقُ تَارَةً عَلَى مَا يَتْبَعُ الْفَرَائِضَ فَلَا يَدْخُلُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَوَى بِهِ سُنَّةَ الْعِشَاءِ أَوْ رَاتِبَتَهَا لَمْ يَصِحَّ وَتَارَةً عَلَى السُّنَنِ الْمُؤَقَّتَةِ فَيَدْخُلُ وَجَرَيَا عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ ، وَلَوْ صَلَّى مَا عَدَا رَكْعَةَ الْوِتْرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى مَا أَتَى بِهِ ثَوَابَ كَوْنِهِ مِنْ الْوِتْرِ ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعِ الْإِحْدَى عَشْرَةَ وَكَذَا مَنْ أَتَى بِبَعْضِ التَّرَاوِيحِ وَلَيْسَ هَذَا كَمَنْ أَتَى بِبَعْضِ الْكَفَّارَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ ؛ لِأَنَّ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِهَا لَيْسَ لَهَا أَبْعَاضٌ مُتَمَايِزَةٌ بِنِيَّاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهَا بِخِلَافِ مَا هُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ . ( وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ } وَصَحَّ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ } وَبِهِ اُعْتُرِضَ قَوْلُ أَبِي الطَّيِّبِ يُكْرَهُ الْإِيتَارُ بِهَا وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهَا خِلَافُ الْأَوْلَى لِمُخَالَفَتِهِ لِأَكْثَرِ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مَكْرُوهَةٌ وَلَا خِلَافَ الْأَوْلَى وَلَا يُنَافِيهِ الْخَبَرُ ؛ لِأَنَّهُ لِبَيَانِ حُصُولِ أَصْلِ السُّنَّةِ بِهَا ( وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَةَ ) رَكْعَةً لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ وَهِيَ أَعْلَمُ بِحَالِهِ مِنْ غَيْرِهَا { مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً } وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثٌ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ } الْحَدِيثَ وَأَكْمَلُ مِنْهُ خَمْسٌ فَسَبْعٌ فَتِسْعٌ ( وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ ) لِمَا صَحَّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ } وَأَوَّلَهُ الْأَوَّلُونَ عَلَى مَا فِيهِ بِحَمْلِهِ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ الْأَصَحَّ مِنْهُ عَلَى أَنَّهَا حَسَبَتْ مِنْهَا سُنَّةَ الْعِشَاءِ وَرِوَايَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ حُسِبَ مِنْهَا ذَلِكَ وَافْتِتَاحُ الْوِتْرِ وَهُوَ رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ فَلَوْ زَادَ عَلَى الْإِحْدَى عَشْرَةَ بِنِيَّةِ الْوِتْرِ لَمْ يَصِحَّ الْكُلُّ فِي الْوَصْلِ وَلَا الْإِحْرَامُ الْأَخِيرُ فِي الْفَصْلِ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ وَإِلَّا صَحَّتْ نَفْلًا مُطْلَقًا وَلَوْ أَحْرَمَ بِالْوِتْرِ وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا صَحَّ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَكَأَنَّ بَحْثَ بَعْضِهِمْ إلْحَاقَهُ بِالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ فِي أَنَّ لَهُ إذَا نَوَى عَدَدًا أَنْ يَزِيدَ وَيُنْقِصَ تَوَهَّمَهُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ غَلَطٌ صَرِيحٌ . وَقَوْلُهُ : إنَّ فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ عَنْ الْفُورَانِيِّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ وَهْمٌ أَيْضًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الْبَسِيطِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَنْ أَحْرَمَ بِسُنَّةِ الظُّهْرِ الْأَرْبَعِ بِنِيَّةِ الْوَصْلِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْفَصْلُ بِأَنْ يُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، وَإِنْ نَوَاهُ قَبْلَ النَّقْصِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ أَيْضًا ( وَلِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةِ الْفَصْلِ ) بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالسَّلَامِ لِلِاتِّبَاعِ الْآتِي وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِالتَّسْلِيمِ } ( وَهُوَ أَفْضَلُ ) مِنْ الْوَصْلِ الْآتِي إنْ سَاوَاهُ عَدَدًا ؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَهُ أَكْثَرُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ مِنْهَا الْخَبَرُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى الْفَجْرِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُسَلِّمُ مِنْ كُلٍّ بِرَكْعَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ } وَلِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا ، وَالْمَانِعُ لَهُ الْمُوجِبُ لِلْوَصْلِ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فَلَا يُرَاعَى خِلَافُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَرِهَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْوَصْلَ وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ : إنَّهُ مُفْسِدٌ لِلصَّلَاةِ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ تَشْبِيهِ صَلَاةِ الْوِتْرِ بِالْمَغْرِبِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمْكِنُ وُقُوعُ الْوِتْرِ مُتَّفَقًا عَلَى صِحَّتِهِ أَصْلًا ( وَ ) لَهُ ( الْوَصْلُ بِتَشَهُّدٍ أَوْ تَشَهُّدَيْنِ فِي ) الرَّكْعَتَيْنِ ( الْأَخِيرَتَيْنِ ) لِثُبُوتِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مُسْلِمٍ عَنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ وَيَمْتَنِعُ أَكْثَرُ مِنْ تَشَهُّدَيْنِ وَفِعْلُ أَوَّلِهِمَا قَبْلَ الْأَخِيرَتَيْنِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَرِدْ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحِلَّ إبْطَالِهِ الْمُصَرَّحَ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ إنْ كَانَ فِيهِ تَطْوِيلُ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ كَمَا يَأْتِي آخَرَ الْبَابِ ، وَيُسَنُّ فِي الْأُولَى قِرَاءَةُ سَبِّحْ وَفِي الثَّانِيَةِ الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ الْإِخْلَاصُ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ لِلِاتِّبَاعِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُسَنُّ إنْ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَرَدَ فِيهِنَّ وَلَوْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ فَهَلْ يُسَنُّ ذَلِكَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ فَصَلَ أَوْ وَصَلَ مَحَلُّ نَظَرٍ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ قَالَ : إنَّهُ مَتَى أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ مَفْصُولَةٍ عَمَّا قَبْلَهَا كَثَمَانٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ أَرْبَعٍ قَرَأَ ذَلِكَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ وَمَنْ أَوْتَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ مَوْصُولَةً لَمْ يَقْرَأْ ذَلِكَ فِي الثَّلَاثَةِ أَيْ لِئَلَّا يَلْزَمَ خُلُوُّ مَا قَبْلَهَا عَنْ سُورَةٍ أَوْ تَطْوِيلُهَا عَلَى مَا قَبْلَهَا أَوْ الْقِرَاءَةُ عَلَى غَيْرِ تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ أَوْ عَلَى غَيْرِ تَوَالِيهِ وَكُلُّ ذَلِكَ خِلَافُ السُّنَّةِ . ا هـ . نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يَقْرَأَ فِيمَا لَوْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ مَثَلًا الْمُطَفِّفِينَ وَالِانْشِقَاقَ فِي الْأُولَى ، وَالْبُرُوجَ وَالطَّارِقَ فِي الثَّانِيَةِ وَحِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْوِتْرِ ثَلَاثًا سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثُمَّ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِك وَبِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك . ( تَنْبِيهٌ ) قَضِيَّةُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا تَحْصُلُ فَضِيلَةُ الْوِتْرِ إلَّا إنْ صَلَّى أَخِيرَتَهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ أَرَادَ كَمَالَ الْفَضِيلَةِ لَا أَصْلَهَا كَمَا قَدَّمْتُهُ آنِفًا ( وَوَقْتُهُ ) أَيْ الْوِتْرِ ( بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ) وَلَوْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ ( وَطُلُوعِ الْفَجْرِ ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ بِذَلِكَ ، وَوَقْتُ اخْتِيَارِهِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُرِيدُ تَهَجُّدًا أَوْ لَمْ يَعْتَدْ الِاسْتِيقَاظَ آخِرَ اللَّيْلِ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ جَازَ لَهُ قَضَاؤُهُ قَبْلَ الْعِشَاءِ كَالرَّوَاتِبِ الْبَعْدِيَّةِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ قَصْرًا لِلتَّبَعِيَّةِ عَلَى الْوَقْتِ وَهُوَ كَالتَّحَكُّمِ بَلْ هِيَ مَوْجُودَةٌ خَارِجَهُ أَيْضًا إذْ الْقَضَاءُ يَحْكِي الْأَدَاءَ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْفَرْضِ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ عُجَيْلٍ رَجَّحَ هَذَا أَيْضًا ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ الْقَبْلِيَّةَ إلَى مَا بَعْدَ الْفَرْضِ جَازَ لَهُ جَمْعُهَا مَعَ الْبَعْدِيَّةِ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ وَفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَامْتِنَاعِ نَظِيرِهِ فِي الْعِيدَيْنِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ ثَمَّ يَصِيرُ نِصْفُهَا قَضَاءً وَنِصْفُهَا أَدَاءً وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَبِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ الْفَرْضَ بِطَلَبِ الْجَمَاعَةِ فِيهَا فَلَا تُغَيَّرُ عَمَّا وَرَدَ فِيهَا كَالتَّرَاوِيحِ وَمَا بَحَثَهُ أَوَّلًا فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ فَلَعَلَّ بَحْثَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةِ عَلَى أَنَّ الْوَصْلَ كَمَا يُفْهِمُهُ كَلَامُهُمْ يَخْتَصُّ بِأَبْعَاضِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَتْ الْقَبْلِيَّةَ ، وَالْبَعْدِيَّةُ كَذَلِكَ لِاخْتِلَافِهِمَا وَقْتًا وَغَيْرَهُ . ( وَقِيلَ شَرْطُ ) جَوَازِ ( الْإِيتَارِ بِرَكْعَةٍ سَبْقُ نَفْلٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ سُنَّتِهَا لِتَقَعَ هِيَ مُوتِرَةً لِذَلِكَ النَّفْلِ وَرَدُّوهُ بِأَنَّهُ يَكْفِي كَوْنُهَا وِتْرًا فِي نَفْسِهَا أَوْ مُوتِرَةً لِمَا قَبْلَهَا وَلَوْ فَرْضًا ( وَيُسَنُّ ) لِمَنْ وَثِقَ بِيَقِظَتِهِ وَأَرَادَ صَلَاةً بَعْدَ نَوْمِهِ ( جَعْلُهُ ) كُلِّهِ ( آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ ) الَّتِي يُصَلِّيهَا بَعْدَ نَوْمِهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا حَيْثُ أُطْلِقَتْ انْصَرَفَتْ لِذَلِكَ مِنْ رَاتِبَةٍ وَتَرَاوِيحَ أَوْ تَهَجُّدٍ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي الْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِلِاتِّبَاعِ وَبِهِ يَحْصُلُ فَضْلُ التَّهَجُّدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ الْوَجْهِيِّ إذْ يَجْتَمِعَانِ فِي صَلَاةٍ بَعْدَ النَّوْمِ بِنِيَّةِ الْوِتْرِ وَيَنْفَرِدُ الْوِتْرُ بِصَلَاتِهِ قَبْلَ النَّوْمِ ، وَالتَّهَجُّدُ بِصَلَاةٍ بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ الْوِتْرِ فَمَا وَقَعَ لَهُمَا هُنَا مِنْ صِدْقِهِ عَلَيْهِ لَا يُنَافِي قَوْلَهُمَا فِي النِّكَاحِ إنَّهُ غَيْرُهُ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ هُنَا مُجَرَّدُ التَّسْمِيَةِ وَثَمَّ بَيَانُ أَنَّ التَّهَجُّدَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلًا لَا يَكْفِي عَنْهُ الْوِتْرُ وَأَنَّ الَّذِي اُخْتُلِفَ فِي نَسْخِ وُجُوبِهِ عَنْهُ مَا عَدَا الْوِتْرَ وَخَرَجَ بِكُلِّهِ بَعْضُهُ فَلَا يُصَلِّيهِ جَمَاعَةً إثْرَ تَرَاوِيحَ قَبْلَ النَّوْمِ ثُمَّ بَاقِيهِ بَعْدَهُ ، فَإِنْ أَرَادَ الْجَمَاعَةَ مَعَهُمْ فِيهِ نَوَى نَفْلًا مُطْلَقًا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : أَيْ مَا لَا يُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَتَسْمِيَتُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا جَامِعَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ كَمَا قَالَ بِوُجُوبِهِ أَبُو حَنِيفَةَ لِلْخَبَرِ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى } إذْ لَوْ وَجَبَ لَمْ يَكُنْ لِلصَّلَوَاتِ وُسْطَى وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ أَبَا حَنِيفَةَ عَلَى وُجُوبِهِ حَتَّى صَاحِبَيْهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ إلَخْ ) وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ { إنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ } مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَتَسْمِيَتُهُ وَاجِبًا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي وَلَفْظُ الْأَمْرِ فِي خَبَرِ { أَوْتِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ } لِلنَّدْبِ لِإِرَادَةِ مَزِيدِ التَّأْكِيدِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ بِالْوَاجِبِ ( قَوْلُهُ : فَالْمُرَادُ بِهِ ) أَيْ بِالتَّعْبِيرِ بِالْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : لِمَنْ اعْتَرَضَهُ إلَخْ ) مِنْهُمْ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي مَوَاضِعَ ) مِنْهَا الرَّوْضَةُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَالظَّاهِرُ أَنْ يُثَابَ عَلَى مَا أَتَى بِهِ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ ابْتِدَاءَ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا أَتَى بِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مِمَّا يُوهِمُ مُخَالَفَةَ مَا ذَكَرَهُ أَيْ الشَّارِحِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ مُخَالِفًا لِذَلِكَ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ . وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ الِاقْتِصَارَ ابْتِدَاءً عَلَى الشَّفْعِ وَبَيْنَ أَنْ يَعِنَّ لَهُ بَعْدَ عَزْمِهِ عَلَى الْإِيتَارِ وَلَوْ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَالَيْنِ كَانَ لَهُ وَجْهٌ فِي الْجُمْلَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ . ا هـ . وَتَقَدَّمَ عَنْ سم وَالرَّشِيدِيِّ الْجَزْمُ بِعَدَمِ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ : ثَوَابَ كَوْنِهِ مِنْ الْوِتْرِ ) أَيْ لَا ثَوَابَ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَجْمُوعِ الْإِحْدَى عَشْرَةَ ) الْأَنْسَبُ بِمَا هُوَ بِصَدَدِهِ جَمِيعٌ لَا مَجْمُوعٌ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يَمْنَعُ صِحَّةَ التَّعْبِيرِ بِالْجَمِيعِ هُنَا ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَنْ أَتَى بِبَعْضِ التَّرَاوِيحِ ) أَيْ كَالِاقْتِصَارِ عَلَى الثَّمَانِيَةِ فَيُثَابُ عَلَيْهِمْ ثَوَابَ كَوْنِهَا مِنْ التَّرَاوِيحِ ، وَإِنْ قَصَدَ ابْتِدَاءً الِاقْتِصَارَ عَلَيْهَا كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِي بَعْضِ الْأَقْطَارِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ هَذَا كَمَنْ أَتَى بِبَعْضِ الْكَفَّارَةِ ) أَيْ حَيْثُ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابَ بَعْضِ الْكَفَّارَةِ بَلْ إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ أَصْلًا ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ لَكِنْ عَرَضَ لَهُ مَا يَمْنَعُ إكْمَالَهُ وَقَعَ نَفْلًا مُطْلَقًا ع ش ( قَوْلُهُ : يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِهَا ) مَا عَدَا هَذَا الْقَيْدَ مِمَّا تَقَدَّمَ مَوْجُودٌ فِي الصَّوْمِ مِنْ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ ، وَأَمَّا هَذَا فَإِثْبَاتُهُ فِي الْوِتْرِ دُونَ الْكَفَّارَةِ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فَكَيْفَ سَاغَ الْفَرْقُ بِهِ سم ( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِمُخَالَفَتِهِ وَلَا يُنَافِيهِ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْخَبَرَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ كَوْنَ الِاقْتِصَارِ خِلَافَ الْأَوْلَى وَ ( قَوْلُهُ : الْخَبَرُ ) أَلْ فِيهِ لِلْجِنْسِ فَيَشْمَلُ الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَكْثَرُهُ إحْدَى عَشْرَةَ ) شَمَلَ مَا لَوْ أَتَى بِبَعْضِ الْوِتْرِ ثُمَّ تَنَفَّلَ ثُمَّ أَتَى بِبَاقِيهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَأَدْنَى الْكَمَالِ ثَلَاثٌ ) إلَى قَوْلِهِ ( وَأَكْمَلُ مِنْهُ خَمْسٌ إلَخْ ) لَوْ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ كَثَلَاثٍ حَصَلَ الْوِتْرُ وَسَقَطَ الطَّلَبُ وَامْتَنَعَتْ الزِّيَادَةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ، فَإِذَا أَتَى بِثَلَاثٍ بِنِيَّةِ الْوِتْرِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُشْفِعَهَا وَيَأْتِيَ بِأَكْمَلِ الْوِتْرِ مَثَلًا كَانَ مُمْتَنِعًا سم وَيَأْتِي فِي شَرْحِ : فَإِنْ أَوْتَرَ ثُمَّ تَهَجَّدَ إلَخْ فِي الشَّرْحِ كَالنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ فَمَا اسْتَقْرَبَهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ . ( فَرْعٌ ) لَوْ صَلَّى وَاحِدَةً بِنِيَّةِ الْوِتْرِ حَصَلَ الْوِتْرُ وَلَا يَجُوزُ بَعْدَهَا أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا بِنِيَّةِ الْوِتْرِ لِحُصُولِهِ وَسُقُوطِهِ ، فَإِنْ فَعَلَ عَمْدًا لَمْ تَنْعَقِدْ وَإِلَّا انْعَقَدَتْ نَفْلًا مُطْلَقًا وَكَذَا لَوْ صَلَّى ثَلَاثًا بِنِيَّةِ الْوِتْرِ وَسَلَّمَ كَذَا نَقَلَ م ر عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَرَأَيْت شَيْخَنَا حَجّ أَفْتَى بِخِلَافِ ذَلِكَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَيْ فَقَالَ إذَا صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الْوِتْرِ أَوْ ثَلَاثَةً مَثَلًا جَازَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ بَاقِيَهُ أَقُولُ : وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ . ا هـ . ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشُّرُوحُ الثَّلَاثَةُ ( قَوْلُهُ : فَسَبْعٌ فَتِسْعٌ ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا تُفْهِمُهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ أَنَّ أَكْمَلِيَّةَ السَّبْعِ فَالتِّسْعِ مُؤَخَّرَةٌ عَنْ أَكْمَلِيَّةِ الْخَمْسِ غَيْرُ مُرَادِ سم وَعَبَّرَ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي بِثُمَّ بَدَلَ الْفَاءِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا فِيهِ إلَخْ ) قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ مُبَاعِدٌ لِلْأَخْبَارِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَأَنَا أَقْطَعُ بِحِلِّ الْإِيتَارِ بِذَلِكَ وَصِحَّتِهِ وَلَكِنْ أُحِبُّ الِاقْتِصَارَ عَلَى إحْدَى عَشْرَةَ فَأَقَلَّ ؛ لِأَنَّهُ غَالِبُ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهَا حَسَبَتْ مِنْهَا سُنَّةَ الْعِشَاءِ ) قَدْ يُقَالُ الْأَنْسَبُ أَنْ يُقَالَ حَسَبَتْ مِنْهَا افْتِتَاحَ الْوِتْرِ ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ الْعِشَاءِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : حَسَبَ ) أَيْ رَاوِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ ) أَيْ سُنَّةَ الْعِشَاءِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ زَادَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَحْرَمَ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَلَوْ زَادَ عَلَى الْإِحْدَى عَشْرَةَ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ أَحْرَمَ بِاثْنَيْ عَشْرَ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا الْإِحْرَامِ الْأَخِيرِ ) الْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ وَلَا الْإِحْرَامِ السَّادِسِ وَمَا بَعْدَهُ لِاقْتِضَاءِ عِبَارَتِهِ صِحَّةَ السَّادِسِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُرَادًا لَهُ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ صَحَّ مَا عَدَا الْإِحْرَامَ السَّادِسَ فَلَا يَصِحُّ وِتْرًا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا شَاءَ إلَخْ ) الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَلَوْ نَوَى الْوِتْرَ وَأَطْلَقَ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الثَّلَاثِ كَمَا قَالَ الرَّمْلِيُّ ؛ لِأَنَّهُ أَدْنَى الْكَمَالِ وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَالْخَطِيبُ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الثَّلَاثِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ . ا هـ . وَعِبَارَةُ ع ش ( فَرْعٌ ) نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ لَزِمَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ مِنْهُ مَطْلُوبٌ لَا كَرَاهَةَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهِ هُوَ الثَّلَاثُ فَيَنْحَطُّ النَّذْرُ عَلَيْهِ وَلِهَذَا قُلْنَا : إذَا أَطْلَقَ نِيَّةَ الْوِتْرِ انْعَقَدَتْ عَلَى ثَلَاثٍ م ر قَوْلُهُ : لَزِمَهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ هَلْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ثُمَّ إنْ أَحْرَمَ بِالثَّلَاثِ ابْتِدَاءً حَصَلَ بِهَا الْوِتْرُ وَبَرِئَ مِنْ النَّذْرِ وَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ م ر ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِرَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ أَوْ بِالْإِحْدَى عَشْرَةَ دُفْعَةً وَاحِدَةً لَمْ يَمْتَنِعْ وَيَقَعُ بَعْضُ مَا أَتَى بِهِ وَاجِبًا بَعْضُهُ وَمَنْدُوبًا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلْحَاقَهُ ) أَيْ الْوِتْرِ ( قَوْلُهُ : تَوَهَّمَهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ تَوَهَّمَ الْبَعْضُ ذَلِكَ الْبَحْثَ مِنْ التَّخْيِيرِ عِنْدَ إطْلَاقِ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضِ ( قَوْلُهُ : مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِلْحَاقُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ النَّقْصِ ( قَوْلُهُ : بِسُنَّةِ الظُّهْرِ الْأَرْبَعِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ بِرَكْعَتَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَنْوِيَ بِغَيْرِ عَدَدٍ ثُمَّ يَفْعَلَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا مُقْتَضَى مَا مَرَّ فِي الْوِتْرِ نَعَمْ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ ( فَرْعٌ ) يَجُوزُ أَنْ يُطْلِقَ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَثَلًا وَيَتَخَيَّرَ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعٍ م ر انْتَهَى . ا هـ . بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِنِيَّةِ الْوَصْلِ ) مَا فَائِدَتُهُ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلِمَنْ زَادَ عَلَى رَكْعَةٍ الْفَصْلُ ) وَضَابِطُ الْفَصْلِ أَنْ يَفْصِلَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ عَمَّا قَبْلَهَا حَتَّى لَوْ صَلَّى عَشْرًا بِإِحْرَامٍ وَصَلَّى الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ بِإِحْرَامٍ كَانَ ذَلِكَ فَصْلًا وَضَابِطُ الْوَصْلِ أَنْ يَصِلَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ بِمَا قَبْلَهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ مَثَلًا مُغْنِي عِبَارَةُ سم ، وَالنِّهَايَةِ هَذَا هُوَ الْأَفْضَلُ وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمٍ وَاحِدٍ وَسِتًّا بِتَسْلِيمٍ وَاحِدٍ جَازَ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهُوَ أَفْضَلُ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا أَوْ فِي جَمَاعَةٍ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَكُلُّ هَذَا أَيْ مِنْ الْأَقْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الْإِتْيَانِ بِثَلَاثٍ ، فَإِنْ زَادَ فَالْفَصْلُ أَفْضَلُ قَطْعًا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ . ا هـ . وَفِي ع ش عَنْ عَمِيرَةَ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : مِنْهَا الْخَبَرُ إلَخْ ) خَبَرٌ فَمُبْتَدَأٌ ، وَالضَّمِيرُ لِأَحَادِيثِ الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّهُ أَكْثَرُ عَمَلًا ) أَيْ لِزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ بِالسَّلَامِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْمَانِعُ لَهُ إلَخْ ) وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ مُخَالَفَتِهِ لِلسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ ( قَوْلُهُ : لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ تَشْبِيهِ صَلَاةِ الْوِتْرِ إلَخْ ) ظَاهِرُ هَذَا السِّيَاقِ شَامِلٌ لِلْإِحْدَى عَشْرَةَ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَرَاتِبِ الْمَوْصُولَةِ لَكِنْ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْعُبَابِ ، فَإِنْ وَصَلَ الثَّالِثَ كُرِهَ انْتَهَى وَقَوْلُ الْأُسْتَاذِ فِي كَنْزِهِ وَيُكْرَهُ الْوَصْلُ عِنْدَ الْإِتْيَانِ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ ، فَإِنْ زَادَ وَوَصَلَ فَخِلَافُ الْأَوْلَى انْتَهَى وَفِي الْعُبَابِ بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ ، وَإِذَا وَصَلَهُ فِي رَمَضَانَ أَسَرَّ فِي الثَّالِثَةِ أَيْ دُونَ الْأُولَيَيْنِ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ فِي رَمَضَانَ يُسَنُّ الْجَهْرُ فِيهِ وَعِنْدَ وَصْلِهِ هُوَ تَشْبِيهٌ بِالْمَغْرِبِ فَيُسَنُّ لَهُ الْجَهْرُ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ فَقَطْ سَوَاءٌ تَشَهَّدَ تَشَهُّدَيْنِ أَمْ تَشَهُّدًا ؛ لِأَنَّ الْمَغْرِبَ كَذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ انْتَهَى . ا هـ . سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِتَشَهُّدٍ ) أَيْ فِي الْأَخِيرَةِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ ) أَيْ ، وَالْوَصْلُ بِتَشَهُّدٍ أَفْضَلُ مِنْهُ بِتَشَهُّدَيْنِ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَلِلنَّهْيِ عَنْ تَشْبِيهِ الْوِتْرِ بِالْمَغْرِبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر : وَالْوَصْلُ بِتَشَهُّدٍ أَفْضَلُ إلَخْ أَيْ ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّشْبِيهِ بِالْمَغْرِبِ فِيمَا ذُكِرَ أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا بَعْدَ شَفْعٍ ، وَالثَّانِيَ بَعْدَ فَرْدٍ ثُمَّ قَوْلُهُ أَفْضَلُ يُفِيدُ أَنَّ الْوَصْلَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ بِتَشَهُّدَيْنِ لَيْسَ مَكْرُوهًا ، وَإِنَّمَا هُوَ خِلَافُ الْأَفْضَلِ وَقَوْلُهُ م ر وَلِلنَّهْيِ عَنْ تَشْبِيهِ الْوِتْرِ إلَخْ أَيْ بِجَعْلِهِ مُشْتَمِلًا عَلَى تَشَهُّدَيْنِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَمْتَنِعُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي غَيْرِهِمَا فَقَطْ أَوْ مَعَهُمَا أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا ا هـ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ إلَخْ ) الْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ جَلَسَ بِقَصْدِ التَّشَهُّدِ الْبُطْلَانُ ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمُبْطِلَ وَشَرَعَ فِيهِ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَحَلَّ إبْطَالِهِ ) أَيْ إبْطَالِ مَا ذُكِرَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى التَّشَهُّدَيْنِ وَفِعْلِ أَوَّلِهِمَا قَبْلَ الْأَخِيرَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ فِيهِ ) أَيْ فِي التَّشَهُّدِ الزَّائِدِ أَوْ الْمَفْعُولِ قَبْلَ الْأَخِيرَتَيْنِ ( وَقَوْلُهُ : تَطْوِيلُ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ) أَيْ بِأَنْ يَجْلِسَ لِلتَّشَهُّدِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَفِي الثَّالِثَةِ الْإِخْلَاصَ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ وَصَلَ ، وَإِنْ لَزِمَ تَطْوِيلُ الثَّالِثَةِ عَلَى الثَّانِيَةِ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُقَالُ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا تُسَنُّ سُورَةٌ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا مُخَصِّصٌ لَهُ لِتَعَلُّقِ الطَّلَبِ بِهِ بِخُصُوصِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَنْبَغِيَ أَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأَخِيرَةَ فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا ذَلِكَ . ا هـ . زَادَ النِّهَايَةُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ . ا هـ . وَظَاهِرُهُمَا كَمَا قَالَ ع ش سَوَاءٌ وَصَلَهَا بِمَا قَبْلَهَا أَمْ لَا فَيُخَالِفُ مَا سَيَنْقُلُهُ الشَّارِحُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ إلَّا أَنْ يُخَصَّ كَلَامَهُمَا بِالْفَصْلِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إنَّ ذَلِكَ ) أَيْ قِرَاءَةَ مَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : فَصْلٌ إلَخْ ) أَيْ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ عَمَّا قَبْلَهَا ( قَوْلُهُ : كَثَمَانٍ إلَخْ ) مِثَالٌ لِمَا قَبْلَ الثَّلَاثِ ( قَوْلُهُ : قَرَأَ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ السُّوَرِ الثَّلَاثِ ( وَفِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ ) أَيْ ، وَإِنْ وَصَلَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَقُولَ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَقُولَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأُولَى قِرَاءَةُ سَبِّحْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْوِتْرِ ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْوِتْرِ رَكْعَةً كَانَ أَوْ أَكْثَرَ ع ش ( قَوْلُهُ : ثَلَاثًا سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ) وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالثَّالِثَةِ مُغْنِي وَإِيعَابٌ . ا هـ . بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ اللَّهُمَّ إنِّي إلَخْ ) أَيْ وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ اللَّهُمَّ إلَخْ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبِك ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأَعُوذُ بِك . ا هـ . وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَبِك مِنْك أَيْ أَسْتَجِيرُ بِك مِنْ غَضَبِك . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِمَا قَدَّمْتُهُ آنِفًا ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ صَلَّى مَا عَدَا رَكْعَةَ الْوِتْرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ) وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ خَرَجَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ صَارَ مُقِيمًا قَبْلَ فِعْلِهِ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ كَأَنْ وَصَلَتْ سَفِينَتُهُ دَارَ إقَامَتِهِ بَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الْعُبَابِ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُهُ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ انْتَفَى بِالْإِقَامَةِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَطُلُوعِ الْفَجْرِ ) أَيْ الصَّادِقِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ إلَخْ ) وَفِي الْمُغْنِي إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَعْتَدْ إلَخْ ) لَعَلَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ الْقَصْرُ ( قَوْلُهُ : بَلْ هِيَ ) أَيْ التَّبَعِيَّةُ شَارِحٌ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فَالْأَوْجَهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ ، وَالْمُغْنِي قَالَ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ الْأَنْسَبُ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ . ا هـ . وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ تَفَرُّعُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الْوِتْرِ ، وَالرَّوَاتِبِ الْبَعْدِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بَحَثَ بَعْضُهُمْ ) هُوَ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَصْرِيٌّ وَاعْتَمَدَ ذَلِكَ الْبَحْثَ النِّهَايَةُ ، وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم اعْتَمَدَ هَذَا الْبَحْثَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَحْرَمَ بِالْجَمِيعِ وَأَدْرَكَ رَكْعَةً وَاحِدَةً فِي الْوَقْتِ فَهَلْ يَصِيرُ الْجَمِيعُ أَدَاءً فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَصِيرَ ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ صَلَاةً وَاحِدَةً م ر وَأَفْتَى أَيْضًا بِامْتِنَاعِ جَمْعِ سُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ سُنَّةِ الْعَصْرِ فِي وَقْتِ وَاحِدٍ بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ إذْ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ صَلَاةُ بَعْضِهَا أَدَاءً وَبَعْضِهَا قَضَاءً وَلَا نَظِيرَ لِذَلِكَ ، وَقَضِيَّتُهُ جَوَازُ جَمْعِ سُنَّةِ الظُّهْرِ مَعَ سُنَّةِ الْعَصْرِ بَعْدَهُمَا فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ وَفِيمَا إذَا قَضَاهُمَا أَعْنِي الظُّهْرَ ، وَالْعَصْرَ إذْ كُلُّ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ أَدَاءٌ أَوْ قَضَاءٌ وَفِي أَلْغَازِ الْإِسْنَوِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ تَأْيِيدًا ظَاهِرًا لَكِنْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ امْتِنَاعَ جَمْعِ الْوِتْرِ مَعَ غَيْرِهِ كَسُنَّةِ الْعِشَاءِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوِتْرِ وَغَيْرِهِ مُمْكِنٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الصَّلَاةَ ثَمَّ يَصِيرُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ الْجَوَازُ بَعْدَ فَوَاتِ الْعِيدَيْنِ وَقَضِيَّةُ مَا بَعْدَهُ الْمَنْعُ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَبِأَنَّهَا أَشْبَهَتْ الْفَرَائِضَ إلَخْ وَعَلَى هَذَا لَوْ فَاتَهُ عِيدَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِإِحْرَامٍ وَاحِدٍ مَعَ انْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الْأُولَى ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إذَا كَانَ مُعَلَّلًا بِعِلَّتَيْنِ يَبْقَى مَا بَقِيَتْ إحْدَاهُمَا وَكَذَا لَوْ نَوَى بِرَكْعَتَيْ الْعِيدِ وَالضُّحَى فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُمَا سُنَّتَانِ مَقْصُودَتَانِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَمَا بَحَثَهُ أَوَّلًا ) أَيْ جَوَازُ جَمْعِ الْقَبْلِيَّةَ مَعَ الْبَعْدِيَّةِ بِإِحْرَامٍ وَلَعَلَّ ثَانِيَهُ امْتِنَاعُ نَظِيرِهِ فِي الْعِيدَيْنِ ( قَوْلُهُ : لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ ) قَدْ يُقَالُ لَا يُؤَثِّرُ وَ ( قَوْلُهُ : فَلَعَلَّ بَحْثَهُ مَبْنِيٌّ - إلَخْ ) لَا يَلْزَمُ هَذَا الْبِنَاءُ ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ فِي نِيَّتِهِ كَوْنَ رَكْعَتَيْنِ السُّنَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَرَكْعَتَيْنِ السُّنَّةِ الْمُتَأَخِّرَةِ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَتْ الْقَبْلِيَّةَ وَالْبَعْدِيَّةُ إلَخْ ) وَكَذَا سُنَّةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْأَوْلَى خِلَافًا لِمَا مَرَّ مِنْ بَحْثِ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ غَيْرِ سُنَّتِهَا ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَرْضًا ) أَيْ كَالْعِشَاءِ ( قَوْلُهُ : لِمَنْ وَثِقَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَوْتَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ الَّتِي لِلْأَمْرِ وَقَوْلَهُ عَلَى أَنَّ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ أَوْ عَكَسَ وَقَوْلُهُ وَلَا غَيْرَهُ إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ( وَيُسَنُّ جَعْلُهُ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ نَامَ قَبْلَهُ مُغْنِي وَ شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ ع ش يُؤْخَذُ مِنْ تَخْصِيصِ سَنِّ التَّأْخِيرِ بِالْوِتْرِ اسْتِحْبَابُ تَعْجِيلِ رَاتِبَةِ الْعِشَاءِ الْبَعْدِيَّةِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَرَادَ صَلَاةً بَعْدَ نَوْمِهِ ) قَدْ يُقَالُ الْجَعْلُ الْمَذْكُورُ مَسْنُونٌ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ صَلَاةً بَعْدَ النَّوْمِ ؛ لِأَنَّ طَلَبَ الشَّيْءِ لَا يَسْقُطُ بِإِرَادَةِ الْخِلَافِ فَمَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ عَزَمَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ بَعْدَ النَّوْمِ أَوْ ؛ لِأَنَّهُ لِيَصْدُقَ قَوْلُهُ أَيْ الْمُصَنِّفِ جَعْلُهُ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ سم عَلَى حَجّ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، فَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ أَخَّرَ الْوِتْرَ إلَى أَنْ يَتَهَجَّدَ وَإِلَّا أَوْتَرَ بَعْدَ فَرِيضَةِ الْعِشَاءِ وَرَاتِبَتِهَا هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ وَقَيَّدَهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِمَا إذَا لَمْ يَثِقْ بِيَقِظَتِهِ وَإِلَّا فَتَأْخِيرُهُ أَفْضَلُ مُطْلَقًا . ا هـ . وَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ بَافْضَلٍ مَا يُوَافِقُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : الَّتِي يُصَلِّيهَا بَعْدَ نَوْمِهِ ) قَدْ يُقَالُ بَقَاءُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَى إطْلَاقِهَا أَفْيَدُ لِاقْتِضَاءِ تَقْيِيدِهِ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ بَعْدَ النَّوْمِ لَا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ آخِرَ صَلَاتِهِ قَبْلَ النَّوْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ بَافْضَلٍ مَعَ شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَتَأْخِيرِهِ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ نَحْوِ رَاتِبَةٍ أَوْ تَرَاوِيحَ أَوْ تَهَجُّدٍ وَهُوَ الصَّلَاةُ بَعْدَ النَّوْمِ أَوْ صَلَاةُ نَفْلٍ مُطْلَقٍ قَبْلَ النَّوْمِ أَوْ فَائِتَةٍ أَرَادَ قَضَاءَهَا لَيْلًا أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيمِهِ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ أَيْ الْوِتْرُ بَعْدَ النَّوْمِ أَوْ قَبْلَهُ وَتَأْخِيرُهُ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ فِيمَا إذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَسْتَيْقِظَ لَهُ آخِرَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيمِهِ أَوَّلَهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى قَيْدِ الَّتِي يُصَلِّيهَا بَعْدَ نَوْمِهِ ( ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ ) أَيْ صَلَاةَ اللَّيْلِ و ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِمَا بَعْدَ النَّوْمِ ( قَوْلُهُ : لِلْأَمْرِ ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِالْوِتْرِ بَعْدَ النَّوْمِ ( قَوْلُهُ : فَمَا وَقَعَ لَهُمَا إلَخْ ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمِنْهَاجِ ( قَوْلُهُ : مِنْ صِدْقِهِ عَلَيْهِ ) أَيْ صِدْقِ التَّهَجُّدِ عَلَى الْوِتْرِ وَيَحْتَمِلُ الْعَكْسَ ( قَوْلُهُ أَوَّلًا ) أَيْ قَبْلَ النَّسْخِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ الَّذِي اُخْتُلِفَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَنُسِخَ وُجُوبُ التَّهَجُّدِ عَلَيْهِ لَا الْوِتْرُ انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فَلَا يُصَلِّيهِ إلَخْ ) أَيْ فَالْأَفْضَلُ تَأْخِيرُ كُلِّهِ ، وَإِنْ صَلَّى بَعْضَهُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي جَمَاعَةٍ وَكَانَ لَا يُدْرِكُهَا آخِرَ اللَّيْلِ وَلِهَذَا أَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَنْ يُصَلِّي بَعْضَ وِتْرِ رَمَضَانَ جَمَاعَةً وَيُكْمِلُهُ بَعْدَ تَهَجُّدِهِ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ كُلِّهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ كُلِّهِ أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ مِنْ تَأْخِيرِهِ فَوَاتَ بَعْضِهِ ، وَإِلَّا صَلَّى مَا يَخَافُ فَوْتَهُ وَأَخَّرَ بَاقِيَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي التَّقْدِيمِ لِمَا صَلَّاهُ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : نَوَى إلَخْ ) أَيْ وَأَوْتَرَ آخِرَ اللَّيْلِ نِهَايَةٌ لَكِنْ لَوْ كَانَ إمَامًا وَصَلَّى وِتْرَ رَمَضَانَ بِنِيَّةِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ كُرِهَ الْقُنُوتُ فِي حَقِّهِ ع ش .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية