الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ كَرَّرَ آيَةً ) فِيهَا سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْ أَتَى بِهَا مَرَّتَيْنِ ( فِي مَجْلِسَيْنِ سَجَدَ لِكُلٍّ ) عَقِبَهَا لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ بَعْدَ تَوْفِيَةِ الْأَوَّلِ مُقْتَضَاهُ فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى كَفَاهُ عَنْهُمَا سَجْدَةٌ جَزْمًا كَذَا أَطْلَقَهُ شَارِحٌ وَمَحَلُّهُ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأُولَى وَالسُّجُودِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ بِكَفَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَعَدُّدُهَا وَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِيمَنْ طَافَ أَسَابِيعَ ثُمَّ كَرَّرَ صَلَوَاتِهَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ سُنَّةَ الطَّوَافِ لَمَّا اُغْتُفِرَ فِيهَا التَّأْخِيرُ الْكَثِيرُ سُومِحَ فِيهَا بِمَا لَمْ يُسَامَحْ بِهِ هُنَا ( وَكَذَا الْمَجْلِسُ فِي الْأَصَحِّ ) لِمَا ذُكِرَ ( وَرَكْعَةٌ كَمَجْلِسٍ ) وَإِنْ طَالَتْ ( وَرَكْعَتَانِ كَمَجْلِسَيْنِ ) وَإِنْ قَصُرَتَا نَظَرًا لِلِاسْمِ فَإِذَا كَرَّرَهَا فِي رَكْعَةٍ سَجَدَ لِكُلٍّ فِي الْأَصَحِّ أَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ فَكَذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ عَلَى التَّعَدُّدِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَأْتِي بِالثَّانِيَةِ عَقِبَ الْأُولَى وَهَكَذَا مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ وَإِلَّا فَيَظْهَرُ الْبُطْلَانُ ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ صُورَةِ رُكْنٍ مِنْ غَيْرِ مُوجِبٍ ( فَإِنْ ) قَرَأَ الْآيَةَ أَوْ سَمِعَهَا وَ ( لَمْ يَسْجُدْ وَطَالَ الْفَصْلُ ) عُرْفًا بَيْنَ آخِرِهَا وَالسُّجُودِ ( لَمْ يَسْجُدْ ) وَإِنْ عُذِرَ بِالتَّأْخِيرِ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الْقِرَاءَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِلْقَضَاءِ فِيهَا ؛ لِأَنَّهَا لِسَبَبٍ عَارِضٍ كَالْكُسُوفِ فَإِنْ لَمْ يَطُلْ أَتَى بِهَا ، وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا بِأَنْ تَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ كَمَا مَرَّ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَيْ أَتَى بِهَا مَرَّتَيْنِ ) أَيْ أَوْ أَكْثَرَ وَحِكْمَةُ تَفْسِيرِهِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ حَقِيقَةَ التَّكْرَارِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ إعَادَةُ الشَّيْءِ مِرَارًا وَأَقَلُّ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إعَادَةُ الشَّيْءِ بَعْدَ الْمَرَّةِ الْأُولَى مَرَّتَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ طَالَ فَاتَ سُجُودُ الْأُولَى سم قَالَ ع ش لَمْ يُبَيِّنْ مَا يَحْصُلُ بِهِ الطُّولُ هُنَا وَيُحْتَمَلُ ضَبْطُهُ بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَهُوَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْأَفْضَلَ هُنَا التَّعَدُّدُ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ هُنَاكَ سم ( قَوْلُهُ ثُمَّ كَرَّرَ صَلَوَاتِهَا ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَحِينَئِذٍ فَالْأَنْسَبُ فَعَلَ لَا كَرَّرَ فَتَأَمَّلْ إنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ ) أَيْ وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْفَرْقِ فَيُقَالُ بِالسُّنِّيَّةِ هُنَا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا سَجَدَ لِلْأُولَى ثُمَّ كَرَّرَ الْآيَةَ فَيَسْجُدُ ثَانِيًا أَمَّا لَوْ كَرَّرَهَا قَبْلَ السُّجُودِ فَإِنَّهُ يَقْتَصِرُ عَلَى سَجْدَةِ وَاحِدَةٍ قَطْعًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ سَجَدَ لِكُلٍّ فِي الْأَصَحِّ ) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَكْرِيرِهَا فِي مَجْلِسٍ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْجُدْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى كَفَاهُ لَهُمَا سَجْدَةٌ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِكَفَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَعَدُّدُهَا وَأَنَّهُ لَا يَضُرُّ الصَّلَاةُ ؛ لِأَنَّهُ سُجُودٌ مَطْلُوبٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى التَّعَدُّدِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَعَلَى التَّعَدُّدِ ) أَيْ جَوَازِهِ فِيمَا مَرَّ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَمَجْلِسَيْنِ ) ( فَرْعٌ ) لَوْ قَرَأَ آيَةً خَارِجَ الصَّلَاةِ وَسَجَدَ لَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ عَكَسَ سَجَدَ ثَانِيًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ ) أَيْ سَجَدَ لِكُلٍّ ( قَوْلُهُ قَرَأَ الْآيَةَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَسَجْدَةُ الشُّكْرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَطَالَ الْفَصْلُ ) أَيْ يَقِينًا ع ش ( قَوْلُهُ أَتَى بِهَا إلَخْ ) فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّطَهُّرِ أَوْ مِنْ فِعْلِهَا لِشُغْلِهِ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ سَنِّ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ لِحَدَثٍ أَوْ شُغْلٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ أَيْضًا ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ : وَيُسَنُّ لِلْقَارِئِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية