الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمَنْ سَجَدَ ) أَيْ أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ( خَارِجَ الصَّلَاةِ نَوَى ) سُجُودَ التِّلَاوَةِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ آيَتَهَا لِحَدِيثِ { إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ } وَيُسَنُّ لَهُ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ ( وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ) بِهَا كَالصَّلَاةِ وَلِخَبَرٍ فِيهِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ ( رَافِعًا يَدَيْهِ ) كَرَفْعِهِ السَّابِقَ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَلَا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ لِيُكَبِّرَ مِنْ قِيَامٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ( ثُمَّ ) كَبَّرَ ( لِلْهَوِيِّ ) لِلسُّجُودِ ( بِلَا رَفْعٍ ) لِيَدَيْهِ فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى تَكْبِيرَةٍ بَطَلَتْ مَا لَمْ يَنْوِ التَّحَرُّمَ فَقَطْ نَظِيرُ مَا يَأْتِي ( ثُمَّ سَجَدَ ) وَاحِدَةً ( كَسُجُودِ الصَّلَاةِ ) فِي وَاجِبَاتِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ ( وَرَفَعَ رَأْسَهُ ) مِنْ السُّجُودِ ( مُكَبِّرًا وَ ) جَلَسَ ثُمَّ ( سَلَّمَ ) كَسَلَامِ الصَّلَاةِ فِي وَاجِبَاتِهِ وَمَنْدُوبَاتِهِ ( وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ شَرْطٌ ) فِيهَا ( عَلَى الصَّحِيحِ ) أَيْ لَا بُدَّ مِنْهَا ؛ لِأَنَّهَا كَالنِّيَّةِ رُكْنٌ ( وَكَذَا السَّلَامُ ) لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهَا ( فِي الْأَظْهَرِ ) قِيَاسًا عَلَى التَّحَرُّمِ وَلَا يُسَنُّ تَشَهُّدٌ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْجُلُوسَ لِلسَّلَامِ رُكْنٌ وَهُوَ بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لِتَشَهُّدِ النَّافِلَةِ وَسَلَامِهَا بَلْ يَجُوزُ مَعَ الِاضْطِجَاعِ فَهَذِهِ أَوْلَى نَعَمْ هُوَ سُنَّةٌ ( وَيُشْتَرَطُ ) لَهَا ( شُرُوطُ الصَّلَاةِ ) وَالْكَفُّ عَنْ مُفْسِدَاتِهَا السَّابِقَةِ ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَلَاةً حَقِيقَةً مُلْحَقَةٌ بِهَا وَقِرَاءَةُ أَوْ سَمَاعُ جَمِيعِ آيَاتِهَا فَإِنْ سَجَدَ قَبْلَ انْتِهَائِهَا بِحَرْفٍ فَسَدَتْ لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهَا وَأَنْ لَا يَطُولَ فَصْلٌ عُرْفًا بَيْنَ آخِرِ الْآيَةِ وَالسُّجُودِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَيُسَنُّ . وَيُكْرَهُ فِيهَا كُلُّ مَا يُسَنُّ وَيُكْرَهُ فِي غَيْرِهَا مِمَّا يُتَصَوَّرُ مَجِيئُهُ هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَيْ أَرَادَ ) إلَى قَوْلِهِ وَأَنْ لَا يَطُولَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُسَنُّ لَهُ فِي الْمَتْنِ ، وَقَوْلَهُ فَإِنْ اقْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ هَوَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلِخَبَرِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَيُسَنُّ وَيُكْرَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ لِمَا صَحَّ إلَى وَيَلْزَمُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( نَوَى ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ سُجُودَ التِّلَاوَةِ ) أَيْ فَلَوْ نَوَى السُّجُودَ وَأَطْلَقَ لَمْ يَصِحَّ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ ) يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي فِي السَّلَامِ أَنَّهُ لَوْ كَبَّرَ هَاوِيًا لَمْ يَضُرَّ وَهُوَ وَاضِحٌ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( رَافِعًا إلَخْ ) أَيْ نَدْبًا مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ ) أَيْ فَإِذَا قَامَ كَانَ مُبَاحًا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ لَا يُسَنُّ إلَخْ دُونَ يُسَنُّ أَنْ لَا يَقُومَ ع ش ( قَوْلُهُ ثُمَّ كَبَّرَ إلَخْ ) أَيْ نَدْبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَرَفَعَ رَأْسَهُ ) أَيْ بِلَا رَفْعِ يَدَيْهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ سَلَّمَ كَسَلَامِ الصَّلَاةِ ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ سَلَّمَ قَبْلَ رَفْعِ رَأْسِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْوُصُولِ لِحَدِّ الْجُلُوسِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ هَلْ يَجِبُ هَذَا الْجُلُوسُ لِأَجْلِ السَّلَامِ أَوْ لَا حَتَّى لَوْ سَلَّمَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ يَسِيرًا كَفَى مِثْلُ م ر إلَى الْوُجُوبِ وَالطَّبَلَاوِيُّ إلَى خِلَافِهِ انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ م ر ا هـ وَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ إلَخْ ) أَيْ مَعَ النِّيَّةِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ أَيْ لَا بُدَّ مِنْهَا إلَخْ ) وَكَثِيرًا مَا يُعَبِّرُ الْمُصَنِّفُ بِالشَّرْطِ وَيُرِيدُ بِهِ مَا قُلْنَاهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَا يُسَنُّ تَشَهُّدٌ ) أَيْ فَلَوْ أَتَى بِهِ لَمْ يَضُرَّ ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ طَوَّلَ الْجُلُوسَ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ وَمَا أَتَى بِهِ مِنْ التَّشَهُّدِ مُجَرَّدُ ذِكْرٍ وَهُوَ لَا يَضُرُّ بَلْ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ ع ش ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُ مِنْ قِيَامٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ نَعَمْ يَظْهَرُ جَوَازُ سَلَامِهِ مِنْ اضْطِجَاعٍ قِيَاسًا عَلَى النَّافِلَةِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَيْ فَلَوْ خَالَفَ وَقَامَ بَطَلَتْ وَقَوْلُهُ مِنْ اضْطِجَاعٍ لَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ وُجُوبِ الْجُلُوسِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَوْرَدَهُ فِي مُقَابَلَةِ الِاكْتِفَاءِ بِمُجَرَّدِ الرَّفْعِ فَكَأَنَّهُ قَالَ يَجِبُ الْجُلُوسُ أَوْ بَدَلُهُ مِمَّا يَجُوزُ فِي النَّافِلَةِ ا هـ وَهَذَا مُفَادُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَيْضًا كَمَا نَبَّهَ سم عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ هُوَ سُنَّةٌ ) أَيْ الْجُلُوسُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( شُرُوطُ الصَّلَاةِ ) أَيْ كَالِاسْتِقْبَالِ وَالسِّتْرِ وَالطَّهَارَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ عَنْ مُفْسِدَاتِهَا ) كَأَكْلٍ وَكَلَامٍ وَفِعْلِ مُبْطِلٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَطُولَ فَصْلٌ عُرْفًا إلَخْ ) قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَنْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ نَاسِيًا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ نَفْلًا ثُمَّ تَذَكَّرَ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ يَحْصُلُ الطُّولُ بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ ع ش ( قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ وَطَالَ الْفَصْلُ لَمْ يَسْجُدْ ( قَوْلُهُ فِي غَيْرِهَا ) أَيْ مِنْ النَّوَافِلِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية