الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيَلْحَقُهُ ) أَيْ الْمَأْمُومَ ( سَهْوُ إمَامِهِ ) الْمُتَطَهِّرِ دُونَ غَيْرِهِ حَالَ وُقُوعِ السَّهْوِ مِنْهُ كَمَا يَتَحَمَّلُ الْإِمَامُ سَهْوَهُ . ( فَإِنْ سَجَدَ ) إمَامُهُ ( لَزِمَهُ مُتَابَعَتُهُ ) وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ سَهَا وَإِلَّا بِأَنْ هَوَى لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُتَابَعَةِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ سَبَقَهُ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ إنْ تَعَمَّدَ نَعَمْ إنْ تَيَقَّنَ غَلَطَهُ فِي سُجُودِهِ لَمْ يُتَابِعْهُ كَأَنْ كَتَبَ أَوْ أَشَارَ أَوْ تَكَلَّمَ قَلِيلًا جَاهِلًا وَعُذِرَ أَوْ سَلَّمَ عَقِبَ سُجُودِهِ فَرَآهُ هَاوِيًا لِلسُّجُودِ لِبُطْءِ حَرَكَتِهِ أَوْ لَمْ يَسْجُدْ لِجَهْلِهِ بِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سُجُودَهُ لِتَرْكِ الْجَهْرِ أَوْ السُّورَةِ فَلَا إشْكَالَ فِي تَصَوُّرِ ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ وَاسْتِشْكَالُ حُكْمِهِ بِأَنَّ مَنْ ظَنَّ سَهْوًا فَسَجَدَ فَبَانَ عَدَمُهُ سَجَدَ ثَانِيًا لِسَهْوِهِ بِالسُّجُودِ فَبِفَرْضِ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَسْهُ فَسُجُودُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِ مُوَافَقَةَ الْمَأْمُومِ يَقْتَضِي سُجُودَهُ جَوَابُهُ أَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي هَذَا السُّجُودِ ؛ لِأَنَّهُ غَلَطٌ وَأَمَّا كَوْنُهُ يَقْتَضِي سُجُودَهُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ أَوْ سَلَامِ الْإِمَامِ لِمُدْرِكٍ آخَرَ فَتِلْكَ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى لَيْسَ الْكَلَامُ فِيهَا مَعَ وُضُوحِ حُكْمِهَا وَلَوْ قَامَ إمَامُهُ لِزِيَادَةٍ كَخَامِسَةٍ سَهْوًا لَمْ يَجُزْ مُتَابَعَتُهُ وَلَوْ مَسْبُوقًا أَوْ شَاكًّا فِي فِعْلِ رَكْعَةٍ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا مِنْ رَكْعَةٍ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ عَلِمَ الْحَالَ أَوْ ظَنَّهُ بَلْ يُفَارِقُهُ وَيُسَلِّمُ أَوْ يَنْتَظِرُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ . ( تَنْبِيهٌ ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ بِفِعْلِ الْإِمَامِ لَهُ يَسْتَقِرُّ عَلَى الْمَأْمُومِ وَيَصِيرُ كَالرُّكْنِ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ سَاهِيًا عَنْهُ لَزِمَهُ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ إنْ قَرُبَ الْفَصْلُ وَإِلَّا أَعَادَ صَلَاتَهُ كَمَا لَوْ تَرَكَ مِنْهَا رُكْنًا وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِسُجُودِ إمَامِهِ لِلتِّلَاوَةِ إلَّا وَقَدْ فَرَغَ مِنْهُ لَمْ يُتَابِعْهُ ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ فَاتَ مَحَلُّهُ بِخِلَافِهِ هُنَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْبُطْلَانَ بِسَبْقِهِ لِإِمَامِهِ بِسَجْدَةٍ وَهَوَى لِأُخْرَى كَالتَّخَلُّفِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ التَّقَدُّمَ أَفْحَشُ ( وَإِلَّا ) يَسْجُدْ الْإِمَامُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ اعْتِقَادًا أَنَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ ( فَيَسْجُدُ ) الْمَأْمُومُ ( عَلَى النَّصِّ ) جَبْرًا لِلْخَلَلِ الْحَاصِلِ فِي صَلَاتِهِ مِنْ صَلَاةِ إمَامِهِ هَذَا فِي الْمُوَافِقِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَيْ الْمَأْمُومُ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ يُفَارِقُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي فِي النِّهَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَلْحَقُهُ سَهْوُ إمَامِهِ ) وَلَوْ كَانَ اقْتِدَاؤُهُ بَعْدَ سُجُودِ الْإِمَامِ لِلسَّهْوِ وَقَبْلَ سَلَامِهِ فَهَلْ يَلْحَقُهُ سَهْوُهُ فَيَسْجُدُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ سم وَقَالَ ع ش وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ خَلَلٌ حِينَ اقْتِدَائِهِ ا هـ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ الْمُتَطَهِّرِ ) أَيْ وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ حَالَ إلَخْ ) ظَرْفُ الْمُتَطَهِّرِ ( قَوْلُهُ حَالَ وُقُوعِ السَّهْوِ إلَخْ ) فَلَوْ بَانَ إمَامُهُ مُحْدِثًا فَلَا يَلْحَقُهُ سَهْوُهُ وَلَا يَتَحَمَّلُ هُوَ عَنْهُ إذْ لَا قُدْوَةَ حَقِيقَةً حَالَ السَّهْوِ مُغْنِي وَسَمِّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَزِمَهُ مُتَابَعَتُهُ ) أَيْ مَسْبُوقًا كَانَ أَوْ مُوَافِقًا شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ سَهَا ) حَمْلًا لَهُ عَلَى السَّهْوِ حَتَّى لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ سَجَدَ الْمَأْمُومُ أُخْرَى لِاحْتِمَالِ تَرْكِ الْإِمَامِ لَهَا سَهْوًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِأَنْ هَوَى لِلسَّجْدَةِ إلَخْ ) مَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ ابْتِدَاءً عَدَمَ السُّجُودِ أَصْلًا وَإِلَّا فَتَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ هُوِيِّ الْإِمَامِ لِلسُّجُودِ لِشُرُوعِ الْمَأْمُومِ فِي الْمُبْطِلِ ع ش ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِمُخَالَفَتِهِ حَالَ الْقُدْوَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بِرُكْنَيْنِ ) لَيْسَ الْمُرَادُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ بِرُكْنَيْنِ لِلصَّلَاةِ بَلْ الْمُرَادُ لِسُجُودِ السَّهْوِ وَكَانَ يَكْفِي أَنْ يُقَالَ بِفِعْلَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا رُكْنَيْنِ لِلصَّلَاةِ سم ( قَوْلُهُ إنْ تَعَمَّدَ ) أَيْ وَعَلِمَ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ إنْ تَيَقَّنَ ) أَيْ الْمَأْمُومُ ( غَلَطَهُ ) أَيْ الْإِمَامِ ع ش ( قَوْلُهُ فِي سُجُودِهِ ) أَيْ فِي ظَنِّهِ سَبَبَ السُّجُودِ كَأَنْ ظَنَّ تَرْكَ بَعْضٍ يَعْلَمُ الْمَأْمُومُ فِعْلَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ كَأَنْ كَتَبَ ) أَيْ الْإِمَامُ ع ش ( قَوْلُهُ كَأَنْ كَتَبَ إلَخْ ) لَا يُقَالُ هَذِهِ الْأُمُورُ لَا تُفِيدُ الْيَقِينَ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ حَقِيقَتُهُ يُمْكِنُ أَنْ تُفِيدَهُ بِوَاسِطَةِ الْقَرَائِنِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ أَيْ اسْتِثْنَاءُ مَا لَوْ تَيَقَّنَ غَلَطَ الْإِمَامِ فِي سُجُودِهِ مُشْكِلٌ تَصْوِيرًا وَحُكْمًا وَاسْتِثْنَاءً فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى وَجْهُ إشْكَالِ تَصْوِيرِهِ كَيْفَ يَعْلَمُ الْمَأْمُومُ أَنَّ الْإِمَامَ سَجَدَ لِذَلِكَ جَوَابُهُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ سَجَدَ لِذَلِكَ وَهُوَ كَافٍ وَوَجْهُ إشْكَالِ حُكْمِهِ أَنَّهُ إذَا سَجَدَ الْإِمَامُ لِشَيْءٍ ظَنَّهُ سَهَا بِهِ وَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ يَسْجُدُ لِذَلِكَ وَإِذَا سَجَدَ ثَانِيًا لَزِمَ الْمَأْمُومَ مُتَابَعَتُهُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ مَعَهُ أَوَّلًا وَإِنْ سَجَدَ مَعَهُ ثَانِيًا وَوَجْهُ إشْكَالِ اسْتِثْنَائِهِ أَنَّ هَذَا الْإِمَامَ لَمْ يَسْبِقْهُ فَكَيْفَ يُسْتَثْنَى مِنْ سَهْوِ الْإِمَامِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ صُورَةً ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ أَشَارَ ) أَيْ إشَارَةً مُفْهِمَةً ( قَوْلُهُ لِجَهْلِهِ بِهِ ) أَيْ بِوُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ ( قَوْلُهُ فِي تَصَوُّرِ ذَلِكَ ) أَيْ تَيَقُّنِ غَلَطِ الْإِمَامِ ع ش ( قَوْلُهُ وَاسْتِشْكَالُ حُكْمِهِ ) أَيْ حُكْمِ تَيَقُّنِ الْغَلَطِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الْمُتَابَعَةِ ( قَوْلُهُ يَقْتَضِي سُجُودَهُ ) أَيْ الْمَأْمُومِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ( قَوْلُهُ بَعْدَ نِيَّةِ إلَخْ ) وَ ( قَوْلُهُ لِمُدْرِكٍ إلَخْ ) كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَعَلَّقٌ لِقَوْلِهِ سُجُودَهُ ( قَوْلُهُ فَتِلْكَ إلَخْ ) جَوَابُ أَمَّا ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَامَ إمَامُهُ إلَخْ ) ( فَرْعٌ ) جَلَسَ الْإِمَامُ لِلتَّشَهُّدِ فِي ثَالِثَةِ الرُّبَاعِيَّةِ سَهْوًا فَشَكَّ الْمَأْمُومُ أَهِيَ ثَالِثَةٌ أَمْ رَابِعَةٌ فَقَضِيَّةُ وُجُوبِ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ أَنَّهُ يَجْعَلُهَا ثَالِثَةً وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مُوَافَقَةُ الْإِمَامِ فِي هَذَا الْجُلُوسِ وَهَذَا التَّشَهُّدِ فَهَلْ تَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْمُفَارَقَةُ أَوْ يَجُوزُ لَهُ انْتِظَارُ الْإِمَامِ قَائِمًا فَلَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَشُكُّ فَيَقُومُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الثَّانِي سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ؛ لِأَنَّ قِيَامَهُ أَيْ الْمَأْمُومِ لِخَامِسَةٍ غَيْرُ مَعْهُودٍ بِخِلَافِ سُجُودِهِ فَإِنَّهُ مَعْهُودٌ لِسَهْوِ إمَامِهِ وَلَا يَرِدُ مَا سَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ أَنَّ الْمَسْبُوقَ لَوْ رَأَى الْإِمَامَ يَتَشَهَّدُ نَوَى الْجُمُعَةَ لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ بَعْضَ أَرْكَانِهَا فَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُتَابِعُهُ فِيمَا يَأْتِي إذَا عَلِمَ ذَلِكَ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُنَا لَمْ يَعْلَمْ ا هـ عِبَارَةُ سم قَوْلَانِ الْفَرْضُ أَنَّهُ عَلِمَ الْحَالَ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَظُنَّهُ جَازَتْ الْمُتَابَعَةُ لَكِنْ إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إنْ كَانَ مَسْبُوقًا أَوْ شَاكًّا فِي فِعْلِ رَكْعَةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ جَمِيعَ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ خَلَلٍ فِي فِعْلِ نَفْسِهِ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ تَبَيَّنَ اخْتِلَالُ بَعْضِ رَكَعَاتِ الْإِمَامِ فَحِينَئِذٍ لَيْسَ لَهُ مُتَابَعَتُهُ فِي تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا نَعَمْ يَنْبَغِي إنْ شَرَطَ جَوَازَ الْمُتَابَعَةِ لِلْمَسْبُوقِ أَوْ الشَّاكِّ إنْ ظَنَّ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ تَرَكَ رُكْنًا بِخِلَافِ مَا إذَا شَكَّ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ فِي الْجُمُعَةِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ سم . ( قَوْلُهُ بَلْ يُفَارِقُهُ إلَخْ ) وَهِيَ أَوْلَى قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ عَادَ الْإِمَامُ لِلْقُعُودِ بَعْدَ انْتِصَابِهِ ع ش ( قَوْلُهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ إلَخْ ) جَزَمَ بِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي فَتَاوِيهِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بِفِعْلِ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِرُّ قَبْلَ فِعْلِهِ حَتَّى لَوْ فَارَقَهُ الْمَأْمُومُ قَبْلَ فِعْلِهِ سَقَطَ عَنْهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ سم وَقَوْلُهُ قَبْلَ فِعْلِهِ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهُ فَيَجُوزُ الْمُفَارَقَةُ حِينَئِذٍ قَبْلَ هَوِيِّهِ لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ آنِفًا فِي شَرْحِ لَزِمَهُ مُتَابَعَتُهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ إلَخْ ) هَلْ سُجُودُ التِّلَاوَةِ كَذَلِكَ أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَظْهَرُ كَمَا يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ سُجُودَ إمَامِهِ إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ لَا يَسْجُدُ سم وَ ع ش وَ ( قَوْلُهُ بِفِعْلِ الْإِمَامِ إلَخْ ) هُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ سَجَدَ الْإِمَامُ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَوْ كَانَ يَرَى السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ كَالْحَنَفِيِّ فَسَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ فَهَلْ يَسْتَقِرُّ عَلَى الْمَأْمُومِ الْمُخَالِفِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَتَّى يَلْزَمَهُ السُّجُودُ قَبْلَ سَلَامِهِ أَمْ لَا اعْتِبَارًا بِاعْتِقَادِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَظْهَرُ الثَّانِي ثُمَّ رَأَيْتُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَلَوْ سَهَا إمَامُ الْجُمُعَةُ وَقَوْلُهُ هُنَا أَوْ اعْتِقَادًا أَنَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَكَتَبَ عَلَى سم شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ لَا وَجْهَ لِهَذَا التَّرَدُّدِ ؛ لِأَنَّهُ بِسَلَامِ الْإِمَامِ انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى سُنِّيَّتِهِ انْتَهَى ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَأْمُومِ إلَخْ ) هَذَا فِي الْمُوَافِقِ أَمَّا الْمَسْبُوقُ إذَا تَخَلَّفَ عَنْ سُجُودِ الْإِمَامِ لِعُذْرٍ إلَى أَنْ سَلَّمَ الْإِمَامُ فَلَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ لِفَوَاتِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ سُجُودَ الْمُوَافِقِ لَيْسَ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ بَلْ لِجَبْرِ خَلَلِ الصَّلَاةِ أَيْضًا بِخِلَافِ الْمَسْبُوقِ فَإِنَّ سُجُودَهُ الْآنَ لِمَحْضِ الْمُتَابَعَةِ وَقَدْ فَاتَتْ م ر ا هـ سم وَاعْتَمَدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ إلَخْ ) لَعَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُنَافِي السُّجُودَ ، فَإِنْ وُجِدَ كَحَدَثِهِ فَلَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى النَّصِّ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ إلَخْ ) عَكْسُ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَإِلَّا بِأَنْ هَوَى لِلسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَأَلَّا يَسْجُدَ الْإِمَامُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَبَقِيَ فِي ذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ لَا يَفْعَلُ إلَى وَإِنَّمَا لَمْ يَأْتِ وَقَوْلَهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ فَقَالَ بَدَلَهُ وَقَدْ يُوَجَّهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَأَلَّا يَسْجُدَ الْإِمَامُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ كَأَنْ أَحْدَثَ قَبْلَ تَمَامِهَا وَبَعْدَ وُقُوعِ السَّهْوِ مِنْهُ أَوْ فَارَقَهُ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ أَوْ اعْتِقَادًا إلَخْ ) أَيْ كَالْحَنَفِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَيَسْجُدُ إلَخْ ) أَيْ نَدْبًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم ( قَوْلُهُ فَيَسْجُدُ الْمَأْمُومُ ) أَيْ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَيَأْتِي هَذَا فِي الشَّرْحِ بَقِيَ مَا لَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ السَّلَامَ بَعْدَ سُجُودِهِ ، وَقَدْ سَهَا الْمَأْمُومُ عَنْ سُجُودِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَسْجُدُ وَلَا يَنْتَظِرُ سَلَامَ الْإِمَامِ كَمَا لَوْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْكَانٍ طَوِيلَةٍ لِسَهْوِهِ عَنْ مُتَابَعَتِهِ فَإِنَّهُ يَمْشِي عَلَى نَظْمِ صَلَاةِ نَفْسِهِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلَى النَّصِّ ) وَعَلَيْهِ لَوْ تَخَلَّفَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ لِيَسْجُدَ فَعَادَ الْإِمَامُ إلَى السُّجُودِ لَمْ يُتَابِعْهُ سَوَاءٌ أَسَجَدَ قَبْلَ عَوْدِ الْإِمَامِ أَمْ لَا لِقَطْعِهِ الْقُدْوَةَ بِسُجُودِهِ فِي الْأُولَى وَبِاسْتِمْرَارِهِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ فِي الثَّانِيَةِ بَلْ يَسْجُدُ فِيهِمَا مُنْفَرِدًا بِخِلَافِ مَا لَوْ قَامَ الْمَسْبُوقُ لِيَأْتِيَ بِمَا عَلَيْهِ فَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لُزُومُ الْعَوْدِ لِلْمُتَابَعَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ قِيَامَهُ لِذَلِكَ وَاجِبٌ وَتَخَلُّفَهُ لِيَسْجُدَ مُخَيَّرٌ فِيهِ ، وَقَدْ اخْتَارَهُ فَانْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ فَلَوْ سَلَّمَ الْمَأْمُومُ مَعَهُ نَاسِيًا فَعَادَ الْإِمَامُ إلَى السُّجُودِ لَزِمَهُ مُوَافَقَتُهُ فِيهِ لِمُوَافَقَتِهِ لَهُ فِي السَّلَامِ نَاسِيًا فَإِنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَافِي لِلسُّجُودِ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ وَهُوَ قَاصِرٌ أَوْ بَلَغَتْ سَفِينَتُهُ دَارَ إقَامَتِهِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَإِنْ سَلَّمَ عَامِدًا فَعَادَ الْإِمَامُ لَمْ يُوَافِقْهُ لِقَطْعِهِ الْقُدْوَةَ بِسَلَامِهِ عَمْدًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَيَأْتِي جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ إلَّا قَوْلَهُمَا أَيْ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَافِي إلَخْ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية