الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( تَنْبِيهٌ ) مِنْ الْمُبْطِلِ أَيْضًا الْبَقَاءُ فِي رُكْنٍ مَثَلًا شَكَّ فِي فِعْلِ رُكْنٍ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ إلَيْهِ فَوْرًا كَمَا مَرَّ وَقَصْدُ مُصَلِّي فَرْضٍ جَالِسًا بَعْدَ سَجْدَتِهِ الْأُولَى الْجُلُوسَ لِلْقِرَاءَةِ مَعَ التَّعَمُّدِ وَإِلَّا حُسِبَ جُلُوسُهُ عَمَّا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ الْقَصْدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ فِي مَبْحَثِ الرُّكُوعِ وَقَلْبُ الْفَرْضِ نَفْلًا إلَّا لِعُذْرٍ كَإِدْرَاكِ جَمَاعَةٍ وَالشَّكُّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ أَوْ شَرْطٌ لَهَا مَعَ مُضِيِّ رُكْنٍ أَوْ طُولُ زَمَنٍ أَوْ مَعَ قِصَرِهِ وَلَمْ يَعُدَّ مَا قَرَأَهُ فِيهِ وَخَرَجَ بِالشَّكِّ ظَنُّ أَنَّهُ فِي غَيْرِهَا كَفَرْضٍ آخَرَ أَوْ نَفْلٍ وَإِنْ أَتَمَّهَا مَعَ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ وَنِيَّةُ قَطْعِهَا ، وَلَوْ مُسْتَقْبَلًا أَوْ التَّرَدُّدُ فِيهِ أَوْ تَعْلِيقُهُ عَلَى شَيْءٍ وَلَوْ مُحَالًا عَادِيًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمُنَافَاتِهِ الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ الْمُشْتَرَطِ دَوَامُهُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى أَفْعَالٍ مُتَغَايِرَةٍ مُتَوَالِيَةٍ وَهِيَ لَا تَنْتَظِمُ إلَّا بِهِ وَبِهِ فَارَقَ الْوُضُوءَ وَالصَّوْمَ وَالِاعْتِكَافَ وَالنُّسُكَ وَلَا يَضُرُّ نِيَّةُ مُبْطِلٍ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُنَافِي الْجَزْمَ بِخِلَافِ نَحْوِ تَعْلِيقِ الْقَطْعِ فَمُنَافِي النِّيَّةِ مُؤَثِّرٌ حَالًا وَمُنَافِي الصَّلَاةِ إنَّمَا يُؤَثِّرُ عِنْدَ وُجُودِهِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ مَثَلًا ) أَيْ أَوْ سُنَّةً ( قَوْلُهُ شَكَّ فِي فِعْلِ إلَخْ ) أَيْ إذَا شَكَّ إلَخْ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ نَعْتًا لِرُكْنٍ ( قَوْلُهُ إلَيْهِ ) أَيْ الْمَتْرُوكِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثَ عَشَرَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقَصْدُ إلَخْ ) كَأَقْوَالِهِ الْآتِيَةِ وَقَلْبُ إلَخْ وَالشَّكُّ إلَخْ وَنِيَّةُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ الْبَقَاءُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مُصَلِّي فَرْضٍ إلَخْ ) يُفْهَمُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ فِي النَّفْلِ مُطْلَقًا وَفِي الْفَرْضِ قَائِمًا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ بَعْدَ سَجْدَتِهِ ) ظَرْفٌ لِلْقَصْدِ وَقَوْلُهُ الْجُلُوسَ إلَخْ مَفْعُولُهُ ( قَوْلُهُ الْجُلُوسَ لِلْقِرَاءَةِ ) أَيْ مَعَ الْأَخْذِ فِي الْجُلُوسِ سم ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ نَسِيَ بَقَاءَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ وَالشَّكُّ فِي نِيَّةِ التَّحَرُّمِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ تَرَدَّدَ هَلْ نَوَى أَوْ أَتَمَّ النِّيَّةَ أَوْ أَتَى بِبَعْضِ أَجْزَائِهَا الْوَاجِبَةِ أَوْ بَعْضِ شُرُوطِهَا أَوْ هَلْ نَوَى ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا وَ ( قَوْلُهُ مَعَ مُضِيِّ رُكْنٍ ) أَيْ قَبْلَ انْجِلَائِهِ بِأَنْ قَارَنَهُ مِنْ ابْتِدَائِهِ إلَى تَمَامِهِ وَ ( قَوْلُهُ أَوْ طُولِ زَمَنٍ ) أَيْ عُرْفًا شَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ بِمُضِيِّ رُكْنٍ مُطْلَقًا أَوْ طُولِ زَمَنٍ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ مَعَهُ رُكْنٌ أَوْ عَدَمِ إعَادَةِ مَا قَرَأَهُ فِي حَالَةِ الشَّكِّ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ وَلَمْ يَمْضِ رُكْنٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالشَّكِّ ) أَيْ فِي صِحَّةِ النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ ظَنَّ أَنَّهُ فِي غَيْرِهَا ) أَيْ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى وَالْفَرْقُ أَنَّ الشَّكَّ يُضْعِفُ النِّيَّةَ بِخِلَافِ الظَّنِّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ أَتَمَّهَا مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ فَإِنَّهُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ أَتَمَّهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ قُبَيْلَ الرُّكْنِ الثَّانِي عَشَرَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ كَفَرْضٍ آخَرَ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي فَرْضٍ وَظَنَّ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ أَوْ عَكْسُهُ شَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ أَوْ فِي فَرْضٍ وَظَنَّ أَنَّهُ فِي فَرْضٍ آخَرَ أَوْ فِي نَفْلٍ وَظَنَّ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مُحَالًا عَادِيًا ) زَادَ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ لَا عَقْلِيًّا فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ يُنَافِي الْجَزْمَ لِإِمْكَانِ وُقُوعِهِ بِخِلَافِ الثَّانِي ا هـ . وَفِي الْإِيعَابِ مَا يُوَافِقُهُ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِمُنَافَاتِهِ ) أَيْ كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ الْمُشْتَرَطَ دَوَامُهُ ) أَيْ الْجَزْمَ وَ ( قَوْلُهُ لِاشْتِمَالِهَا ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْمُشْتَرَطَ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ ( قَوْلُهُ إلَّا بِهِ ) أَيْ بِدَوَامِ الْجَزْمِ . ( قَوْلُهُ وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ الْمُشْتَرَطَ دَوَامُهُ إلَخْ ( فَارَقَ ) أَيْ الصَّلَاةَ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ ( الْوُضُوءَ وَالصَّوْمَ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا دَوَامُ الْجَزْمِ لِعَدَمِ اشْتِمَالِهَا عَلَى مَا ذَكَرَ فَلَا تَبْطُلُ بِنِيَّةِ الْقَطْعِ وَمَا بَعْدَهَا ( قَوْلُهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ ) أَيْ وَمُنْقَطِعَةٌ حِينَ الشُّرُوعِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يَأْتِي آنِفًا عَنْ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ نِيَّةَ الْمُبْطِلِ ( قَوْلُهُ لَا يُنَافِي الْجَزْمَ ) يُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ أَنْ يَتَوَجَّهَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ دَفْعُ الْمَارِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عَقِبِهِمَا إلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ وَقَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ إلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَطَافِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَهُوَ إلَى وَلَوْ شَرَعَ وَقَوْلُهُ الَّذِي لَيْسَ فِي صَلَاةٍ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَرْضًا وَقَوْلُهُ فَمَتَى إلَى وَإِذَا وَقَوْلُهُ وَأَلْحَقَ إلَى وَلَوْ شَرَعَ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية