الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا تَبْطُلُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ) الْجَائِزِ لِمَشْرُوعِيَّتِهِمْ ا فِيهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتَى بِهِمَا بِالْعَجَمِيَّةِ مَعَ إحْسَانِهِ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا مَعَ إحْسَانِهِ وَقَدْ اخْتَرَعَهُمَا أَوْ بِدُعَاءٍ مَنْظُومٍ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَوْ مُحَرَّمٍ بَطَلَتْ وَلَيْسَ مِنْهُمَا قَالَ اللَّهُ كَذَا لِأَنَّهُ مَحْضُ إخْبَارٍ لَا ثَنَاءَ فِيهِ بِخِلَافِ صَدَقَ اللَّهُ وَلَوْ قَرَأَ الْإِمَامُ { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } فَقَالَهَا الْمَأْمُومُ أَوْ قَالَ اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ تِلَاوَةً وَلَا دُعَاءً كَمَا قَالَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْفَتَاوَى وَاعْتَمَدَهُ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ . وَلَا يُنَافِيهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إيَّاكَ نَعْبُدُ فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ إذْ لَا قَرِينَةَ ثَمَّ تَصْرِفُهُ إلَيْهَا بِخِلَافِهِ هُنَا فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ هُنَا وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِقَصْدِ الثَّنَاءِ هُنَا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَوْضُوعِ اللَّفْظِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ لَازِمٌ لِمَوْضُوعِهِ فَهُوَ مِثْلُ كَمْ أَحْسَنْت إلَيَّ وَأَسَأْت فَإِنَّهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ لِإِفَادَتِهِ مَا يَسْتَلْزِمُ الثَّنَاءَ أَوْ الدُّعَاءَ وَحِينَئِذٍ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّكْرِ هُنَا مَا قَصَدَ بِلَفْظِهِ أَوْ لَازِمِهِ الْقَرِيبِ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي نَحْوِ النَّذْرِ وَالْعِتْقِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ إفْتَاءُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ فِيمَنْ سَمِعَ { فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا } فَقَالَ بَرِيءٌ وَاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ فَأَفْتَى بِهِ فِيمَنْ سَمِعَ { وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ } فَقَالَ حَاشَاهُ . لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الضَّعِيفِ فِي اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ قَرِينَةً تَصْرِفُهُ إلَيْهَا وَلَيْسَ مِنْهُ إفْتَاءُ أَبِي زُرْعَةَ بِأَنَّ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ عَقِبَ سَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ ذِكْرٌ لَكِنَّهُ بِدْعَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِآيَةٍ فَلَا قَرِينَةَ وَفِيهِ مَا فِيهِ ( إلَّا أَنْ يُخَاطِبَ ) غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ عِنْدَ سَمَاعِهِ لِذِكْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ بِمَا فِيهِ مِنْ إلْحَاقِ عِيسَى بِهِ إلْحَاقُهُ بِهِ كَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ هُنَا سَوَاءٌ فِي الْغَيْرِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ وَالْمَيِّتُ وَالْجَمَادُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنْ اعْتَرَضَ حَمْلَ { قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ لِإِبْلِيسَ أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ } عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ بِأَنَّهُ لَا يَأْتِي إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ تَحْرِيمَهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَهُ ذَلِكَ كَانَ بِهَا وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خُصُوصِيَّةٌ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ كَانَ نَفْسِيًّا لَا لَفْظِيًّا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَرُوعِيَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِإِطْلَاقِ أَوْ عُمُومِ أَدِلَّةِ الْبُطْلَانِ وَيَبْعُدُ تَقْيِيدُهَا أَوْ تَخْصِيصُهَا بِمُحْتَمَلٍ ( كَقَوْلِهِ لِعَاطِسٍ رَحِمَك اللَّهُ ) لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ حِينَئِذٍ كَعَلَيْك السَّلَامُ بِخِلَافِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَلَيْهِ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَيُسَنُّ لِمُصَلٍّ عَطَسَ أَوْ سُلِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمَدَ بِحَيْثُ يَسْمَعُ نَفْسَهُ وَأَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ بِالْإِشَارَةِ بِالْيَدِ أَوْ بِالرَّأْسِ ثُمَّ بَعُدَ سَلَامُهُ مِنْهَا بِاللَّفْظِ وَبَحَثَ نَدْبَ تَشْمِيتِ مُصَلٍّ عَطَسَ وَحَمِدَ جَهْرًا ( وَلَوْ سَكَتَ ) أَوْ نَامَ فِيهَا مُمَكَّنًا خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ ( طَوِيلًا ) فِي غَيْرِ رُكْنٍ قَصِيرٍ فِي صُورَةِ السُّكُوتِ الْعَمْدِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ ( بِلَا غَرَضٍ لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ هَيْئَتُهَا أَمَّا الْيَسِيرُ فَلَا يَضُرُّ جَزْمًا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ الْجَائِزِ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِدُعَاءٍ مَنْظُومٍ إلَى أَوْ مُحَرَّمٍ ( قَوْلُهُ الْجَائِزِ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُنْدَبَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَقَدْ اخْتَرَعَهُمَا ) أَيْ لَمْ يَكُونَا مَأْثُورَيْنِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ) الْمُتَّجِهُ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ وَبَصْرِيٍّ أَيْ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ الْمَكْرُوهَيْنِ وَعَلَيْهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّذْرِ الْمَكْرُوهِ حَيْثُ بَطَلَتْ بِهِ ثُمَّ ظَفِرْت لِلشَّيْخِ حَمْدَانَ فِي مُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ بِفَرْقٍ بَيْنَهُمَا لَا يَظْهَرُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ع ش أَقُولُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الدُّعَاءَ وَالذِّكْرَ مِنْ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ النَّذْرِ فَإِنْ كَانَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ فَرَّقَ بِهَذَا فَهَذَا لَيْسَ بِبَعِيدٍ ( قَوْلُهُ أَوْ مُحَرَّمٍ ) وَمِثْلُ الدُّعَاءِ الْمُحَرَّمِ الذِّكْرُ وَصُورَتُهُ أَنْ يَشْتَمِلَ الذِّكْرُ عَلَى أَلْفَاظٍ لَا يَعْرِفُ مَدْلُولَهَا كَمَا يَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ قَالَ اللَّهُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ قَالَ النَّبِيُّ كَذَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ صَدَقَ اللَّهُ ) وَمِثْلُهُ سَجَدْت لِلَّهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ فِيهِ ثَنَاءً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَوْ قَصْدِ الثَّنَاءِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ مُجَرَّدَ الْإِخْبَارِ فَيَتَّجِهُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ بَلْ قَدْ يَتَّجِهُ الْبُطْلَانُ إذَا مَحَّضَ قَوْلَهُ فِي السُّجُودِ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ إلَخْ لِلْإِخْبَارِ م ر ا هـ سم قَالَ ع ش وَكَذَا لَا يَضُرُّ لَوْ قَالَ آمَنْت بِاَللَّهِ عِنْدَ قِرَاءَةِ مَا يُنَاسِبُهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ . ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ تِلَاوَةً ) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَ ( قَوْلُهُ وَلَا دُعَاءً ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ تِلَاوَةً وَلَا دُعَاءً أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ الْإِخْبَارَ ( فَرْعٌ ) لَوْ قَالَ اللَّهُ فَقَطْ فَهَلْ يَضُرُّ ذَلِكَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ بِهِ التَّعَجُّبَ أَيْ فَقَطْ ضَرَّ وَإِنْ قَصَدَ الثَّنَاءَ لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ أَطْلَقَ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ قَرِينَةُ التَّعَجُّبِ كَأَنْ سَمِعَ أَمْرًا غَرِيبًا فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ ذَلِكَ ضَرَّ وَإِلَّا لَمْ يَضُرَّ ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ خَاصٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَسُئِلْتُ عَنْ شَخْصٍ يُصَلِّي فَوَضَعَ آخَرُ يَدَهُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ غَافِلٌ فَانْزَعَجَ لِذَلِكَ وَقَالَ اللَّهُ فَأَجَبْت عَنْهُ بِأَنَّ الْأَقْرَبَ فِيهِ الضَّرَرُ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ السَّلَامُ قَاصِدًا اسْمَ اللَّهِ أَوْ الْقُرْآنَ لَمْ تَبْطُلْ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ بَطَلَتْ وَقِيَاسُهُ أَنَّ اللَّهَ مِثْلُهُ ع ش وَقَوْلُهُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ بِهِ التَّعَجُّبَ إلَخْ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ التَّعَجُّبَ مُتَضَمِّنٌ لِلثَّنَاءِ وَقَوْلُهُ فَأَجَبْت إلَخْ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي إذَا صَدَرَ عَنْهُ لَفْظَةُ اللَّهِ بِالِاخْتِيَارِ وَإِلَّا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْغَفْلَةِ وَالِانْزِعَاجِ فَلَا وَجْهَ لِلضَّرَرِ وَقَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ أَيْ فِي النِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَأَفْتَى الْقَفَّالُ بِأَنَّهُ لَوْ قَالَ السَّلَامُ قَاصِدًا اسْمَ اللَّهِ أَوْ الْقُرْآنَ لَمْ تَبْطُلْ وَإِلَّا بَطَلَتْ وَمِثْلُهُ الْغَافِرُ ، وَكَذَا النِّعْمَةُ وَالْعَافِيَةُ بِقَصْدِ الدُّعَاءِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ الْبُطْلَانُ بِمَا ذَكَرَ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا ) إنْ كَانَتْ الْقَرِينَةُ هُنَا كَوْنَهُ بَعْدَ الْإِمَامِ فَكَأَنَّهُ جَوَابٌ لَهُ تَصَوُّرُ نَظِيرِهِ هُنَاكَ سم أَقُولُ التَّصَوُّرُ هُنَاكَ لَا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَا أَثَرَ لِقَصْدِ الثَّنَاءِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَشَيْخُنَا عِبَارَةُ الْأَوَّلِينَ وَلَوْ قَرَأَ إمَامُهُ { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } فَقَالَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ تِلَاوَةً أَوْ دُعَاءً كَمَا فِي التَّحْقِيقِ فَإِنْ قَصَدَ ذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ أَوْ قَالَ اسْتَعَنْت بِاَللَّهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ الثَّنَاءَ أَوْ الذِّكْرَ كَمَا فِي فَتَاوَى شَيْخِنَا قَالَ إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَصْدِ مَا لَمْ يُفِدْهُ اللَّفْظُ وَيُقَاسُ عَلَى ذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ ا هـ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا رَجَّحَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ عِنْدَ قَصْدِ الثَّنَاءِ ( قَوْلُهُ هُنَا ) أَيْ فِي اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِمِثْلِ كَمْ أَحْسَنْت وَأَسَأْت لِإِفَادَتِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَهُوَ كَمِثْلِ إلَخْ ) فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ تَشَبُّهِهِ بِهِ عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ثَنَاءً وَلَا غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الثَّنَاءَ قُلْت لَمَّا وُجِدَتْ هُنَا قَرِينَةٌ اُحْتِيجَ لِلْقَصْدِ بِخِلَافِ ذَاكَ سم ( قَوْلُهُ فَأَفْتَى بِهِ ) أَيْ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ ( قَوْلُهُ إنَّ هَذَا ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْجَلَالُ وَمَنْ تَبِعَهُ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ ) وَهُوَ عَدَمُ الْبُطْلَانِ مَعَ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلِّ قَرِينَةٍ إلَخْ ) الْمُتَّجِهُ الْبُطْلَانُ فِي هَذَا أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْجَلَالُ وَمَنْ تَبِعَهُ مُطْلَقًا إذْ لَا دُعَاءَ وَلَا ثَنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ قَبِيلِ مَا ذَكَرَهُ الْجَلَالُ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الضَّعِيفِ ( قَوْلُهُ إفْتَاءُ أَبِي زُرْعَةَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ ع ش وَشَيْخُنَا . ( قَوْلُهُ أَيْ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلَّيْسِيَّةِ وَ ( قَوْلُهُ وَفِيهِ إلَخْ ) أَيْ فِي التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ غَيْرَ اللَّهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَرُوعِيَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيَاسُ إلَى سَوَاءٌ ( قَوْلُهُ غَيْرَ اللَّهِ إلَخْ ) أَمَّا خِطَابُ الْخَالِقِ كَإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَخِطَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ فِي غَيْرِ التَّشَهُّدِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ سَمِعَ بِذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْك أَوْ الصَّلَاةُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَرْجَحُ بُطْلَانَهَا مِنْ الْعَالِمِ لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي إلْحَاقِهِ بِمَا فِي التَّشَهُّدِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ خِطَابٌ غَيْرُ مَشْرُوعٍ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ إلْحَاقًا لَهُ بِمَا فِي التَّشَهُّدِ ا هـ . وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ نَحْوِهَا عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَذَلِكَ مُشْعِرٌ إشْعَارًا ظَاهِرًا بِأَنَّ اغْتِفَارَ خِطَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ وَلَا مَعْلُومٍ نَعَمْ مَا يَتَعَلَّقُ بِنَحْوِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ لَا كَلَامَ فِي اغْتِفَارِهِ غَيْرُ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ وَأَمَّا مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ جَاءَك فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ قَدْ نَصَرَك اللَّهُ فِي وَقْعَةِ كَذَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْمُتَّجِهُ الْبُطْلَانُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ وَلَا دُعَاءَ فِيهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا جَوَابَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ إلَخْ ) وَالْمُعْتَمَدُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ مِنْ أَنَّ خِطَابَ الْمَلَائِكَةِ وَبَاقِي الْأَنْبِيَاءِ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ مُغْنِي وَ ع ش . ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ فِي الْغَيْرِ إلَخْ ) فِي الْبُطْلَانِ بِخِطَابِ غَيْرِ اللَّهِ وَغَيْرِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ حَمْلُ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ اعْتَرَضَ ( قَوْلُهُ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) وَيَجُوزُ أَنْ يُجَابَ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُتَّجَهَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ حَرُمَ مَرَّتَيْنِ أُولَاهُمَا بِمَكَّةَ إلَّا لِحَاجَةٍ وَأُخْرَاهُمَا بِالْمَدِينَةِ مُطْلَقًا بِأَنَّ قَوْلَهُ لَهُ كَانَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ حَرُمَ الْكَلَامُ مُطْلَقًا سم ( قَوْلُهُ وَرُوعِيَا ) أَيْ احْتِمَالَا الْخُصُوصِيَّةِ وَكَوْنُ الْقَوْلِ نَفْسِيًّا لَا لَفْظِيًّا وَ ( قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِكَوْنِهِمَا خِلَافَ الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ تَقْيِيدُهَا أَوْ تَخْصِيصُهَا ) الْأَوَّلُ نَظَرًا لِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ وَالثَّانِي نَظَرًا لِعُمُومِهَا ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ بَعْدَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَأَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ بِالْإِشَارَةِ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ تَشْمِيتِ مُصَلٍّ إلَخْ ) وَهَلْ يُسَنُّ لَهُ أَيْ لِلْمُصَلِّي إجَابَةُ هَذَا التَّشْمِيتِ بِلَا خِطَابٍ سم أَقُولُ قَضِيَّةُ قَوْلِ النِّهَايَةِ وَيَجُوزُ الرَّدُّ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ التَّشْمِيتُ بِقَوْلِهِ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لِانْتِفَاءِ الْخِطَابِ ا هـ . حَيْثُ عَبَّرَ بِالْجَوَازِ عَدَمُ سَنِّ إجَابَةِ التَّشْمِيتِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَوْ سَكَتَ طَوِيلًا ) أَيْ عَمْدًا فِي غَيْرِ رُكْنٍ قَصِيرٍ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ أَوْ نَامَ ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فِي صُورَةِ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فِي صُورَةِ السُّكُوتِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُطْلَانَ بِالنَّوْمِ الطَّوِيلِ فِي رُكْنٍ قَصِيرٍ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَارٍ فِيهِ وَقَدْ يَنْظُرُ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ لِمُقَدِّمَاتِهِ غَالِبًا وَقَدْ يَدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَضُرُّ مَعَ اخْتِيَارِهِ لِمُقَدِّمَاتِهِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( بِلَا غَرَضٍ ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ السُّكُوتِ لِتَذَكُّرِ شَيْءٍ نَسِيَهُ فَالْأَصَحُّ فِيهِ الْقَطْعُ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر نَسِيَهُ أَيْ وَلَوْ كَانَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية