الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا تَبْطُلُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ ) الْجَائِزِ لِمَشْرُوعِيَّتِهِمْ ا فِيهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَتَى بِهِمَا بِالْعَجَمِيَّةِ مَعَ إحْسَانِهِ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَا مَعَ إحْسَانِهِ وَقَدْ اخْتَرَعَهُمَا أَوْ بِدُعَاءٍ مَنْظُومٍ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَوْ مُحَرَّمٍ بَطَلَتْ وَلَيْسَ مِنْهُمَا قَالَ اللَّهُ كَذَا لِأَنَّهُ مَحْضُ إخْبَارٍ لَا ثَنَاءَ فِيهِ بِخِلَافِ صَدَقَ اللَّهُ وَلَوْ قَرَأَ الْإِمَامُ { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } فَقَالَهَا الْمَأْمُومُ أَوْ قَالَ اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ تِلَاوَةً وَلَا دُعَاءً كَمَا قَالَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْفَتَاوَى وَاعْتَمَدَهُ أَكْثَرُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ . وَلَا يُنَافِيهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إيَّاكَ نَعْبُدُ فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ إذْ لَا قَرِينَةَ ثَمَّ تَصْرِفُهُ إلَيْهَا بِخِلَافِهِ هُنَا فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ هُنَا وَقَضِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ التَّحْقِيقِ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِقَصْدِ الثَّنَاءِ هُنَا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ خِلَافُ مَوْضُوعِ اللَّفْظِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ بِتَسْلِيمِ ذَلِكَ لَازِمٌ لِمَوْضُوعِهِ فَهُوَ مِثْلُ كَمْ أَحْسَنْت إلَيَّ وَأَسَأْت فَإِنَّهُ غَيْرُ مُبْطِلٍ لِإِفَادَتِهِ مَا يَسْتَلْزِمُ الثَّنَاءَ أَوْ الدُّعَاءَ وَحِينَئِذٍ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّكْرِ هُنَا مَا قَصَدَ بِلَفْظِهِ أَوْ لَازِمِهِ الْقَرِيبِ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي نَحْوِ النَّذْرِ وَالْعِتْقِ ثُمَّ رَأَيْت مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ إفْتَاءُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ فِيمَنْ سَمِعَ { فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا } فَقَالَ بَرِيءٌ وَاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ فَأَفْتَى بِهِ فِيمَنْ سَمِعَ { وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ } فَقَالَ حَاشَاهُ . لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الضَّعِيفِ فِي اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ بِجَامِعِ أَنَّ فِي كُلٍّ قَرِينَةً تَصْرِفُهُ إلَيْهَا وَلَيْسَ مِنْهُ إفْتَاءُ أَبِي زُرْعَةَ بِأَنَّ صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ عَقِبَ سَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ ذِكْرٌ لَكِنَّهُ بِدْعَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِآيَةٍ فَلَا قَرِينَةَ وَفِيهِ مَا فِيهِ ( إلَّا أَنْ يُخَاطِبَ ) غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ عِنْدَ سَمَاعِهِ لِذِكْرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ بِمَا فِيهِ مِنْ إلْحَاقِ عِيسَى بِهِ إلْحَاقُهُ بِهِ كَسَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ هُنَا سَوَاءٌ فِي الْغَيْرِ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ وَالْمَيِّتُ وَالْجَمَادُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَكِنْ اعْتَرَضَ حَمْلَ { قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ لِإِبْلِيسَ أَلْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ } عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ بِأَنَّهُ لَا يَأْتِي إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ تَحْرِيمَهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّ قَوْلَهُ لَهُ ذَلِكَ كَانَ بِهَا وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ خُصُوصِيَّةٌ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ كَانَ نَفْسِيًّا لَا لَفْظِيًّا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَرُوعِيَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِإِطْلَاقِ أَوْ عُمُومِ أَدِلَّةِ الْبُطْلَانِ وَيَبْعُدُ تَقْيِيدُهَا أَوْ تَخْصِيصُهَا بِمُحْتَمَلٍ ( كَقَوْلِهِ لِعَاطِسٍ رَحِمَك اللَّهُ ) لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ حِينَئِذٍ كَعَلَيْك السَّلَامُ بِخِلَافِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَلَيْهِ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَيُسَنُّ لِمُصَلٍّ عَطَسَ أَوْ سُلِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمَدَ بِحَيْثُ يَسْمَعُ نَفْسَهُ وَأَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ بِالْإِشَارَةِ بِالْيَدِ أَوْ بِالرَّأْسِ ثُمَّ بَعُدَ سَلَامُهُ مِنْهَا بِاللَّفْظِ وَبَحَثَ نَدْبَ تَشْمِيتِ مُصَلٍّ عَطَسَ وَحَمِدَ جَهْرًا ( وَلَوْ سَكَتَ ) أَوْ نَامَ فِيهَا مُمَكَّنًا خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ ( طَوِيلًا ) فِي غَيْرِ رُكْنٍ قَصِيرٍ فِي صُورَةِ السُّكُوتِ الْعَمْدِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ كَلَامِهِ ( بِلَا غَرَضٍ لَمْ تَبْطُلْ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ هَيْئَتُهَا أَمَّا الْيَسِيرُ فَلَا يَضُرُّ جَزْمًا . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ) الْمُتَّجِهُ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ صَدَقَ اللَّهُ ) وَمِثْلُهُ سَجَدْت لِلَّهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ؛ لِأَنَّ فِيهِ ثَنَاءً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيُفَارِقُ اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ الْآتِيَ بِوُجُودِ الْقَرِينَةِ الصَّارِفَةِ ثُمَّ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضُرُّ صَدَقَ اللَّهُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَوْ قَصَدَ الثَّنَاءَ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصَدَ مُجَرَّدَ الْإِخْبَارِ فَيَتَّجِهُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ بَلْ قَدْ يَتَّجِهُ الْبُطْلَانُ إذَا مَحَضَ قَوْلَهُ فِي السُّجُودِ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ إلَخْ لِلْإِخْبَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر ( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ هُنَا ) إنْ كَانَتْ الْقَرِينَةُ هُنَا كَوْنَهُ بَعْدَ الْإِمَامِ فَكَأَنَّهُ جَوَابٌ لَهُ تَصَوُّرُ نَظِيرِهِ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِقَصْدِ الثَّنَاءِ ) ذَكَرَ الْمُزَجَّدُ فِي تَجْرِيدِهِ فِيمَا لَوْ قَالَ اسْتَعَنَّا بِاَللَّهِ أَوْ نَسْتَعِينُ أَنَّ الَّذِي فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ وَتَحْقِيقِهِ تَبَعًا لِلْبَيَانِ الْبُطْلَانُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الذِّكْرَ أَوْ الدُّعَاءَ أَوْ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْبَيَانِ الظَّاهِرُ الصِّحَّةُ ؛ لِأَنَّهُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ا هـ . ( فَرْعٌ ) فِي شَرْحِ م ر وَأَفْتَى الْقَفَّالُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ السَّلَامُ قَاصِدًا اسْمَ اللَّهِ أَوْ الْقِرَاءَةَ لَمْ تَبْطُلْ وَإِلَّا بَطَلَتْ وَمِثْلُهُ الْغَافِرُ ، وَكَذَا النِّعْمَةُ وَالْعَافِيَةُ بِقَصْدِ الدُّعَاءِ ( قَوْلُهُ فَهُوَ مِثْلُ إلَخْ ) فَإِنْ قُلْت : قَضِيَّةُ تَشْبِيهِهِ بِهِ عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ثَنَاءً وَلَا غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الثَّنَاءَ قُلْت : لَمَّا وُجِدَتْ هُنَا قَرِينَةٌ اُحْتِيجَ لِلْقَصْدِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ إنَّ هَذَا ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْجَلَالُ وَمَنْ تَبِعَهُ ( قَوْلُهُ إنَّ فِي كُلِّ قَرِينَةٍ ) الْمُتَّجِهُ الْبُطْلَانُ فِي هَذَا مُطْلَقًا إذْ لَا دُعَاءَ وَلَا ثَنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ( قَوْلُهُ غَيْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ أَوْ تَضَمَّنَ خِطَابَ مَخْلُوقٍ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي شَرْحِهِ أَمَّا خِطَابُ الْخَالِقِ كَإِيَّاكَ نَعْبُدُ وَخِطَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالسَّلَامُ عَلَيْك فِي التَّشَهُّدِ فَلَا يُبْطِلَانِ . قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ سَمِعَ بِذِكْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْك أَوْ الصَّلَاةُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ نَحْوُهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْأَرْجَحُ بُطْلَانَهَا مِنْ الْعَالِمِ لِمَنْعِهِ مِنْ ذَلِكَ وَفِي إلْحَاقِهِ بِمَا فِي التَّشَهُّدِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ خِطَابٌ غَيْرُ مَشْرُوعٍ ا هـ وَفِي قَوْلِهِ وَيُشْبِهُ إلَخْ وَقْفَةٌ ا هـ . مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَسَيَأْتِي تَمْثِيلُهُ لِخِطَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرَ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ وَتَوَقَّفَ فِيهِ مُشْعِرٌ إشْعَارًا ظَاهِرًا بِأَنَّ اغْتِفَارَ خِطَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِطْلَاقِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ وَلَا مَعْلُومٍ ، نَعَمْ مَا يَتَعَلَّقُ بِنَحْوِ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ لَا كَلَامَ فِي اغْتِفَارِهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ مَعَ التَّوَقُّفِ فِيهِ ، وَأَمَّا مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِ جَاءَك فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ نَصَرَك اللَّهُ فِي وَقْعَةِ كَذَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَالْمُتَّجِهُ الْبُطْلَانُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ أَجْنَبِيٌّ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ وَلَا دُعَاءَ فِيهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا جَوَابَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُتَّجِهَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ حَرُمَ مَرَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِالْمَدِينَةِ مُطْلَقًا وَأُولَاهُمَا بِمَكَّةَ إلَّا لِحَاجَةٍ ( قَوْلُهُ وَأُجِيبُ ) يَجُوزُ أَنْ يُجَابَ بِنَاءً عَلَى الْجَمْعِ السَّابِقِ بَيْنَ رِوَايَاتِ التَّحْرِيمِ بِأَنَّ قَوْلَهُ لَهُ ذَلِكَ كَانَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ حَرُمَ الْكَلَامُ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ تَشْمِيتِ مُصَلٍّ ) هَلْ يُسَنُّ لَهُ إجَابَةُ هَذَا التَّشْمِيتِ بِلَا خِطَابٍ . ( قَوْلُهُ فِي صُورَةِ السُّكُوتِ إلَخْ ) ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا بُطْلَانَ بِالنَّوْمِ الطَّوِيلِ فِي رُكْنٍ قَصِيرٍ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْتَارٍ فِيهِ ، وَقَدْ يُنْظَرُ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ لِمُقَدِّمَاتِهِ غَالِبًا ، وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يَضُرُّ مَعَ اخْتِيَارِهِ لِمُقَدِّمَاتِهِ كَذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية