الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الْأُولَى عَلَى الثَّانِيَةِ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ الثَّابِتُ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ كَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَا لَا يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ وَتَأْوِيلُهُ بِأَنَّهُ أَحَسَّ بِدَاخِلٍ يَرُدُّهُ كَأَنَّ الظَّاهِرَةَ فِي التَّكْرَارِ عُرْفٌ نَعَمْ مَا وَرَدَ فِيهِ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ يُتَّبَعُ كَهَلْ أَتَاك فِي الْجُمُعَةِ أَوْ الْعِيدِ وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ فِي مَسْأَلَةِ الزِّحَامِ وَصَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ الْآتِيَةِ ( وَالذِّكْرُ ) وَالدُّعَاءُ ( بَعْدَهَا ) وَثَبَتَ فِيهَا أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ بَيَّنْتهَا مَعَ فُرُوعٍ كَثِيرَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِمَا لَمْ يُوجَدْ مِثْلَهُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَيُسَنُّ الْإِسْرَارُ بِهِمَا إلَّا لِإِمَامٍ يُرِيدُ التَّعْلِيمَ وَالْأَفْضَلُ لِلْإِمَامِ إذَا سَلَّمَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ عَقِبَ سَلَامِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ نِسَاءٌ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَالسُّنَّةُ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ وَلَوْ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ عَلَى مُشَرِّفِهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ بِمِحْرَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُعْرَفْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ خِلَافُ مَا عُرِفَ مِنْهُ فَبَحْثُ اسْتِثْنَائِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ لَا سِيَّمَا مَعَ رِعَايَةِ أَنَّ سُلُوكَ الْأَدَبِ أَوْلَى مِنْ امْتِثَالِ الْأَمْرِ يَمِينُهُ لِلْمَأْمُومَيْنِ وَيَسَارُهُ لِلْمِحْرَابِ وَلَوْ فِي الدُّعَاءِ وَانْصِرَافُهُ لَا يُنَافِي نَدْبَ الذِّكْرِ لَهُ عَقِبَهَا لِأَنَّهُ يَأْتِي بِهِ فِي مَحَلِّهِ الَّذِي يَنْصَرِفُ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَهَا أَنَّهُ لَا يَفُوتُ بِفِعْلِ الرَّاتِبَةِ وَإِنَّمَا الْفَائِتُ بِهَا كَمَالُهُ لَا غَيْرُ ( تَنْبِيهٌ ) كَثُرَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِيمَنْ زَادَ عَلَى الْوَارِدِ كَأَنْ سَبَّحَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَقَالَ الْقَرَافِيُّ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ سُوءُ أَدَبٍ وَأَيَّدَ بِأَنَّهُ دَوَاءٌ وَهُوَ إذَا زِيدَ فِيهِ عَلَى قَانُونِهِ يَصِيرُ دَاءً وَبِأَنَّهُ مِفْتَاحٌ وَهُوَ إذَا زِيدَ عَلَى أَسْنَانِهِ لَا يَفْتَحُ وَقَالَ غَيْرُهُ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ الْمَخْصُوصُ مَعَ الزِّيَادَةِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الزِّيَنِ الْعِرَاقِيِّ تَرْجِيحُهُ لِأَنَّهُ بِالْإِتْيَانِ بِالْأَصْلِ حَصَلَ لَهُ ثَوَابُهُ فَكَيْفَ يُبْطِلُهُ زِيَادَةٌ مِنْ جِنْسِهِ . وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الْعِمَادِ بَلْ بَالَغَ فَقَالَ لَا يَحِلُّ اعْتِقَادُ عَدَمِ حُصُولِ الثَّوَابِ لِأَنَّهُ قَوْلٌ بِلَا دَلِيلٍ يَرُدُّهُ عُمُومُ { مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } وَلَمْ يَعْثِرْ الْقَرَافِيُّ عَلَى سِرِّ هَذَا الْعَدَدِ الْمَخْصُوصِ وَهُوَ تَسْبِيحُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَالْحَمْدُ كَذَلِكَ وَالتَّكْبِيرُ كَذَلِكَ بِزِيَادَةِ وَاحِدَةٍ تَكْمِلَةُ الْمِائَةِ وَهُوَ أَنَّ أَسْمَاءَهُ تَعَالَى تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَهِيَ إمَّا ذَاتِيَّةٌ كَاَللَّهِ أَوْ جَلَالِيَّةٌ كَالْكَبِيرِ أَوْ جَمَالِيَّةٌ كَالْمُحْسِنِ فَجَعَلَ لِلْأَوَّلِ التَّسْبِيحَ لِأَنَّهُ تَنْزِيهٌ لِلذَّاتِ وَلِلثَّانِي التَّكْبِيرَ وَلِلثَّالِثِ التَّحْمِيدَ لِأَنَّهُ يَسْتَدْعِي النِّعَمَ وَزِيدَ فِي الثَّالِثَةِ التَّكْبِيرُ أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إلَخْ لِأَنَّهُ قِيلَ إنَّ تَمَامَ الْمِائَةِ فِي الْأَسْمَاءِ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي أَسْمَاءِ الْجَلَالِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا الثَّانِي أَوْجَهُ نَقْلًا وَنَظَرًا ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ بِمَا لَا إشْكَالَ فِيهِ بَلْ فِيهِ الدَّلَالَةُ لِلْمُدَّعِي وَهُوَ أَنَّهُ وَرَدَ فِي رِوَايَاتٍ النَّقْصُ عَنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ كَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَعَشْرَةٍ وَثَلَاثٍ وَمَرَّةٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ فِي التَّسْبِيحِ وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَعَشَرَةٍ وَمِائَةٍ فِي التَّحْمِيدِ وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَإِحْدَى عَشْرَةَ وَعَشَرَةٍ وَمِائَةٍ فِي التَّكْبِيرِ وَمِائَةٍ وَخَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَعَشَرَةٍ فِي التَّهْلِيلِ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ التَّعَبُّدِ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ التَّعَبُّدُ بِهِ وَاقِعٌ مَعَ ذَلِكَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِإِحْدَى الرِّوَايَاتِ الْوَارِدَةِ وَالْكَلَامُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا أَتَى بِغَيْرِ الْوَارِدِ نَعَمْ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَتْ رِوَايَتَانِ سُنَّ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَخَتْمِ الْمِائَةِ بِتَكْبِيرَةٍ أَوْ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ إلَخْ فَيَنْدُبُ أَنْ يَخْتِمَهَا بِهِمَا احْتِيَاطًا وَعَمَلًا بِالْوَارِدِ وَمَا أَمْكَنَ وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ فِي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا فِي دُعَاءِ التَّشَهُّدِ رُوِيَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ وَالْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِذَلِكَ وَرَدَّهُ الْعِزُّ بْنُ جَمَاعَةَ بِمَا رَدَدْته عَلَيْهِ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ فِي بَحْثِ دُعَاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ نَوَى عِنْدَ انْتِهَاءِ الْعَدَدِ الْوَارِدِ امْتِثَالَ أَمْرٍ ثُمَّ زَادَ أُثِيبَ عَلَيْهِمَا وَإِلَّا فَلَا وَأَوْجَهُ مِنْهُ تَفْصِيلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ زَادَ لِنَحْوِ شَكِّ عُذْرٍ أَوْ لِتَعَبُّدٍ فَلَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُسْتَدْرِكٌ عَلَى الشَّارِعِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ . حاشية الشرواني قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَتَطْوِيلُ قِرَاءَةِ الْأُولَى إلَخْ ) وَكَذَا يُطَوِّلُ الثَّالِثَةَ عَلَى الرَّابِعَةِ إذَا قَرَأَ السُّورَةَ فِيهِمَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَتَأْوِيلُهُ ) أَيْ الْحَدِيثِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ نَعَمْ مَا وَرَدَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالثَّانِي أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ أَوْ لَمْ تَقْتَضِ الْمَصْلَحَةُ خِلَافَهُ ، أَمَّا مَا فِيهِ نَصٌّ بِتَطْوِيلِ الْأُولَى كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالْقِرَاءَةِ بِالسَّجْدَةِ وَهَلْ أَتَى فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ أَوْ بِتَطْوِيلِ الثَّانِيَةِ كَسَبِّحْ ، وَ { هَلْ أَتَاكَ } فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ أَوْ الْمَصْلَحَةُ فِي خِلَافِهِ كَصَلَاةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ لِلْإِمَامِ فَيُسْتَحَبُّ لَهُ التَّخْفِيفُ فِي الْأُولَى وَالتَّطْوِيلُ فِي الثَّانِيَةِ حَتَّى تَأْتِيَ الْفُرْقَةُ الثَّانِيَةُ وَيُسْتَحَبُّ لِلطَّائِفَتَيْنِ التَّخْفِيفُ فِي الثَّانِيَةِ لِئَلَّا تَطُولَ بِالِانْتِظَارِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَةِ الزِّحَامِ ) أَيْ لِيَلْحَقَهُ مُنْتَظِرُ السُّجُودِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالذِّكْرُ بَعْدَهَا ) قُوَّةُ عِبَارَاتِهِمْ وَظَاهِرُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ اخْتِصَاصُ طَلَبِ ذَلِكَ بِالْفَرِيضَةِ وَأَمَّا الدُّعَاءُ فَيَتَّجِهُ أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ طَلَبُهُ بِهَا بَلْ يُطْلَبُ بَعْدَ النَّافِلَةِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ سم ( قَوْلُهُ وَثَبَتَ فِيهِمَا أَحَادِيثُ ) فَقَدْ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا سَلَّمَ مِنْهَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ } رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ثُمَّ قَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إلَى قَوْلِهِ قَدِيرٌ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ } { وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا أَيْ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ وَقَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكَتْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ زَادَ شَرْحُ بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ وَمِنْ ذَلِكَ أَيْ الْمَأْثُورِ عَقِبَ الصَّلَاةِ : اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِك وَشُكْرِك وَحُسْنِ عِبَادَتِك ، وَقِرَاءَةِ الْإِخْلَاصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَالْفَاتِحَةِ وَمِنْهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إلَخْ بِزِيَادَةِ يُحْيِي وَيُمِيتُ عَشْرًا بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَسُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ إلَى آخِرِ السُّورَةِ وَآيَةِ شَهِدَ اللَّهُ وَقُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ إلَى بِغَيْرِ حِسَابٍ ا هـ . قَالَ ع ش قَالَ الْبَكْرِيُّ فِي الْكَنْزِ وَيَنْدُبُ عَقِبَ السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ أَنْ يَبْدَأَ بِالِاسْتِغْفَارِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ إلَخْ وَيَخْتِمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا وَرَدَ مِنْ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ الْمُشَارِ إلَيْهِ ثُمَّ يَدْعُو فُهِمَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ ا هـ . وَيَنْبَغِي إذَا تَعَارَضَ التَّسْبِيحُ أَيْ وَمَا مَعَهُ وَصَلَاةُ الظُّهْرِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ وَإِنْ فَاتَهُ التَّسْبِيحُ وَيَنْبَغِي أَيْضًا تَقْدِيمُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ عَلَى التَّسْبِيحِ فَيَقْرَؤُهَا بَعْدَ قَوْلِهِ مِنْك الْجَدُّ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ يُقَدِّمَ السَّبْعِيَّاتِ وَهِيَ الْقَلَاقِلُ لِحَثِّ الشَّارِعِ عَلَى طَلَبِ الْفَوْرِ فِيهَا وَلَكِنْ فِي ظَنِّي أَنَّ فِي شَرْحِ الْمَنَاوِيِّ عَلَى الْأَرْبَعِينَ أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّسْبِيحَ وَمَا مَعَهُ عَلَيْهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ أَيْضًا السَّبْعِيَّاتِ عَلَى تَكْبِيرِ الْعِيدِ لِمَا مَرَّ مِنْ الْحَثِّ عَلَى فَوْرِيَّتِهَا وَالتَّكْبِيرُ لَا يَفُوتُ بِطُولِ الزَّمَنِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ رَتَّبَ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ فَقَالَ يَسْتَغْفِرُ ثَلَاثًا ثُمَّ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ إلَى وَالْإِكْرَامِ ثُمَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ إلَى قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ إلَى الْجَدُّ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْإِخْلَاصَ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَيُسَبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُكَبِّرُ الْعَدَدَ السَّابِقَ وَيَدْعُو اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْجُبْنِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ أَنْ أُرَدَّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَأَعُوذُ بِك مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِك وَشُكْرِك وَحُسْنِ عِبَادَتِك اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَالْحَزَنَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَخَطَايَايَ كُلَّهَا اللَّهُمَّ أَنْعِشْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلَاقِ إنَّهُ لَا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ لِقَائِك اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . وَيَزِيدُ بَعْدَ الصُّبْحِ اللَّهُمَّ بِك أُحَاوِلُ وَبِك أُصَاوِلُ وَبِك أُقَاتِلُ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك عِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَرِزْقًا طَيِّبًا وَبَعْدَهُ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ سَبْعًا وَبَعْدَهُمَا وَبَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ الرِّجْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرًا ا هـ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ مُرَتَّبًا كَذَلِكَ إلَّا بِتَوْقِيفٍ أَوْ عَمَلًا بِمَا قَدَّمْته انْتَهَتْ وَقَدْ ذَكَرْت فِي الْأَصْلِ مُخَرِّجَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ الْأَذْكَارِ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ فَرَاجِعْهُ مِنْهُ إنْ أَرَدْته كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَيُسَنُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَانْصِرَافُهُ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ إلَى يَمِينِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا لِإِمَامٍ يُرِيدُ التَّعْلِيمَ ) أَيْ تَعْلِيمَ الْمَأْمُومِينَ فَيَجْهَرُ بِهِمَا فَإِذَا تَعَلَّمُوا أَسَرَّ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِهِمَا أَيْ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ الْوَارِدَيْنِ هُنَا وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي كُلِّ دُعَاءٍ وَذِكْرٍ فُهِمَ مِنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ تَعَلُّمَهُ مَأْمُومًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْوَارِدَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَوْ دُنْيَوِيًّا ا هـ . ( قَوْلُهُ أَنْ يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْأَذْكَارُ الَّتِي طُلِبَ الْإِتْيَانُ بِهَا قَبْلَ تَحَوُّلِهِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَعْنِي قِيَامَهُ بَعْدَ سَلَامِهِ الصُّبْحِ لِمَا صَحَّ { كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَلَّى الصُّبْحَ جَلَسَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ } وَاسْتَدَلَّ فِي الْخَادِمِ بِخَبَرِ { مَنْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ } الْحَدِيثُ السَّابِقُ قَالَ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ يَأْتِي بِهَذَا الذِّكْرِ قَبْلَ أَنْ يُحَوِّلَ رِجْلَيْهِ وَيَأْتِيَ مِثْله فِي الْمَغْرِبِ وَالْعَصْرِ بِوُرُودِ ذَلِكَ فِيهِمَا انْتَهَى ا هـ سم عَلَى حَجّ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ { إذَا صَلَّيْتُمْ صَلَاةَ الْفَرْضِ فَقُولُوا عَقِبَ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ } إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَأَقَرَّهُ الْمِنَاوِيُّ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا عَلَى التَّسْبِيحَاتِ لِحَثِّ الشَّارِعِ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ إلَخْ وَوَرَدَ أَيْضًا أَنَّ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ عَقِبَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ غُفِرَ لَهُ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ سم فِي بَابِ الْجِهَادِ سُؤَالًا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ شَخْصٌ وَهُوَ مَشْغُولٌ بِقِرَاءَتِهَا هَلْ يَرُدُّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَلَا يَكُونُ مُفَوِّتًا لِلثَّوَابِ الْمَوْعُودِ بِهِ أَوْ يُؤَخِّرُهُ إلَى الْفَرَاغِ وَيَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِيهِ نَظَرٌ ا هـ . أَقُولُ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَحَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى أَجْنَبِيٍّ لَا عُذْرَ لَهُ فِي الْإِتْيَانِ بِهِ وَعَلَى مَا ذَكَرَ فَهَلْ يُقَدِّمُ الذِّكْرَ الَّذِي هُوَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَخْ أَوْ سُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ تَقْدِيمُ الذِّكْرِ لِحَثِّ الشَّارِعِ عَلَى الْمُبَادَرَةِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ وَلَا يُعَدُّ ذَلِكَ مِنْ الْكَلَامِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَجْنَبِيًّا عَمَّا يَطْلُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ ع ش ( قَوْلُهُ عَقِبَ سَلَامِهِ إلَخْ ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ لِئَلَّا يَشُكَّ هُوَ أَوْ مَنْ خَلْفَهُ هَلْ سَلَّمَ أَوْ لَا وَلِئَلَّا يَدْخُلَ غَرِيبٌ فَيَظُنَّهُ بَعْدُ فِي صَلَاتِهِ فَيَقْتَدِيَ بِهِ ا هـ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْعِلَّتَانِ تَنْتَفِيَانِ إذَا حَوَّلَ وَجْهَهُ إلَيْهِمْ أَوْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ ا هـ وَيَنْبَغِي كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا قَعَدَ مَكَانَهُ يَذْكُرُ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لِأَنَّ ذَلِكَ كَحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَتَقَدَّمَ عَنْ سُمَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ مِثْلُهُ مَعَ زِيَادَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيَنْدُبُ أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ عَقِبَ سَلَامِهِ وَفَرَاغِهِ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ نِسَاءٌ ) فَسَيَأْتِي نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ إلَخْ ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَوْ مَكَثَ الْإِمَامُ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ فَالْأَفْضَلُ جَعْلُ يَمِينِهِ إلَيْهِمْ وَيَسَارِهِ إلَى الْمِحْرَابِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقِيلَ عَكْسُهُ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ تَرْجِيحُهُ فِي مِحْرَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ إنْ فَعَلَ الصِّفَةَ الْأُولَى يَصِيرُ مُسْتَدْبِرًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قِبْلَةُ آدَمَ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ا هـ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمْ يُتَوَسَّلُ بِهِ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ التَّعْمِيمَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ بِمِحْرَابِهِ ) أَيْ بِمُصَلَّاهُ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمِحْرَابَ الْمَعْرُوفَ مُحْدَثٌ ( قَوْلُهُ فَبَحْثُ اسْتِثْنَائِهِ إلَخْ ) أَيْ مِحْرَابَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَعْلِ يَمِينِهِ فِيهِ إلَى الْمِحْرَابِ اعْتَمَدَهُ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَأَتْبَاعُهُ وَعَلَيْهِ عَمَلُ الْأَئِمَّةِ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ وَلِلدَّمِيرِيِّ وَسُنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَلْتَفِتَا بَعْدَ الصَّلَاةِ لِدُعَاءِ ثَبَتَا وَيَجْعَلُ الْمِحْرَابَ عَنْ يَسَارِهِ إلَّا تُجَاهَ الْبَيْتِ فِي أَسْتَارِهِ فَفِي دُعَائِهِ لَهُ يَسْتَقْبِلُ وَعَنْهُ لِلْمَأْمُومِ لَا يَنْتَقِلُ وَإِنْ يَكُنْ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَة فَلْيَجْعَلَنْ مِحْرَابَهُ يَمِينَهْ لِكَيْ يَكُونَ فِي الدُّعَاءِ مُسْتَقْبِلَا خَيْرَ شَفِيعٍ وَنَبِيٍّ أُرْسِلَا ا هـ كُرْدِيٌّ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ مِحْرَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَمُ اعْتِمَادِ مَا بَحَثَهُ الدَّمِيرِيِّ بِالنِّسْبَةِ إلَى تُجَاهِ الْبَيْتِ الشَّرِيفِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الدُّعَاءِ ) وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَغَيْرُهُ يَسْتَقْبِلُهُمْ بِوَجْهِهِ فِي الدُّعَاءِ وَقَوْلُهُمْ مِنْ أَدَبِ الدُّعَاءِ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ مُرَادُهُمْ غَالِبًا لَا دَائِمًا وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَقَيَّدَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتِحْبَابَ إكْثَارِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ بِالْمُنْفَرِدِ وَالْمَأْمُومِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ يُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْتَصِرَ فِيهِمَا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُومِينَ فَإِذَا انْصَرَفُوا طَوَّلَ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ انْتَهَى وَهُمْ لَا يَمْنَعُونَ ذَلِكَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَهَا أَنَّهُ إلَخْ ) قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ م ر أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِتْيَانِ بِهَا أَيْ التَّسْبِيحَاتِ عَلَى الْفَوْرِ وَعَلَى التَّرَاخِي وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا تَفُوتُ بِفِعْلِ الرَّاتِبَةِ قَبْلَهَا لِطُولِ الْفَصْلِ لَكِنْ قَالَ حَجّ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْفَصْلُ الْيَسِيرُ كَالِاشْتِغَالِ بِالرَّاتِبَةِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ سم عَلَيْهِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي فِي اغْتِفَارِ الرَّاتِبَةِ أَنْ لَا يَفْحُشَ الطُّولُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ التَّسْبِيحُ مِنْ تَوَابِعِ الصَّلَاةِ عُرْفًا انْتَهَى ثُمَّ عَلَى هَذَا لَوْ وَالَى بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ أَخَّرَ التَّسْبِيحَ عَنْ الثَّانِيَةِ وَهَلْ يَسْقُطُ تَسْبِيحُ الْأُولَى حِينَئِذٍ أَوْ يَكْفِي لَهُمَا ذِكْرًا وَاحِدًا وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرٍ لِكُلٍّ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْأَوْلَى إفْرَادُ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ لَهَا فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ كَفَى فِي أَصْلِ السُّنَّةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا الْفَائِتُ بِهَا كَمَالُهُ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّ الْأَفْضَلَ تَقْدِيمُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ عَلَى الرَّاتِبَةِ سم ( قَوْلُهُ وَأَيَّدَ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ ( بِأَنَّهُ ) أَيْ الْوَارِدَ ( قَوْلُهُ مَعَ الزِّيَادَةِ ) أَيْ عَلَى الْعَدَدِ الْوَارِدِ ( قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الْعِمَادِ ) الْوَجْهُ الَّذِي اعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مِنْ شُيُوخِنَا كَشَيْخِنَا الْإِمَامِ الْبُرُلُّسِيِّ وَشَيْخِنَا الْإِمَامِ الطَّبَلَاوِيِّ حُصُولُ هَذَا الثَّوَابِ إذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَالثَّلَاثِينَ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ فَيَكُونُ الشَّرْطُ فِي حُصُولِهِ عَدَمَ النَّقْصِ عَنْ ذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ الدَّلِيلُ ( قَوْلُهُ تَكْمِلَةُ الْمِائَةِ ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِوَاحِدَةٍ ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَنَّ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا السِّرَّ لَا يَضُرُّ الْقَرَافِيُّ بَلْ يُؤَيِّدُ كَلَامَهُ ( قَوْلُهُ إنَّ أَسْمَاءَهُ تَعَالَى ) أَيْ الْحُسْنَى ( قَوْلُهُ وَلِلثَّانِي التَّكْبِيرُ ) سَكَتَ عَنْ وَجْهِهِ لِظُهُورِهِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ جَلَالِيَّةٌ كَالْكَبِيرِ ( قَوْلُهُ أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ) أَيْ إلَى قَدِيرٌ ( قَوْلُهُ هَذَا الثَّانِي ) أَيْ الَّذِي قَالَهُ غَيْرُ الْقَرَافِيِّ وَهُوَ حُصُولُ الثَّوَابِ الْمَخْصُوصِ مَعَ الزِّيَادَةِ ( قَوْلُهُ بَلْ فِيهِ الدَّلَالَةُ لِلْمُدَّعِي ) وَهُوَ حُصُولُ الثَّوَابِ الْمَخْصُوصِ مَعَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْعَدَدِ الْمَخْصُوصِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَوْلَ الْمُسْتَشْكِلِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إلَخْ يُؤَيِّدُ نَقِيضَ الْمُدَّعِي فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ بِالنَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ ( قَوْلُهُ عَدَمَ التَّعَبُّدِ بِهِ ) أَيْ بِالثَّلَاثِ وَالثَّلَاثِينَ ( قَوْلُهُ التَّعَبُّدُ بِهِ وَاقِعٌ ) أَيْ بِالْوَارِدِ ( قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ ) أَيْ الْخِلَافُ وَ ( قَوْلُهُ بِغَيْرِ الْوَارِدِ ) أَيْ لَمْ يَرِدْ أَصْلًا ( قَوْلُهُ نَعَمْ يُؤْخَذُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْمُصَنِّفُ الْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ فَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَيَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَنْ يَخْتِمَهَا ) أَيْ أَنْ يَجْعَلَ خَاتِمَةَ الْمِائَةِ وَآخِرَهَا ( قَوْلُهُ وَرَدَّهُ ) أَيْ نُدِبَ الْجَمْعُ بَيْنَ كَبِيرًا وَكَثِيرًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ قَوْلُ الشَّارِحِ فَيُنْدَبُ أَنْ يَخْتِمَهَا بِهِمَا ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ ) عَطْفٌ أَيْضًا عَلَى قَالَ الْقَرَافِيُّ ، وَكَذَا قَوْلُهُ وَأَوْجَهُ مِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ لِتَعَبُّدٍ ) أَيْ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ مِنَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ ع ش وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَيْ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْأَنْسَبُ هُنَا .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية