الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) يُسَنُّ ( دُخُولُ الصَّلَاةِ بِنَشَاطٍ ) لِأَنَّهُ تَعَالَى ذَمَّ تَارِكِيهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ قَائِلًا { وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى } وَالْكَسَلُ الْفُتُورُ وَالتَّوَانِي ( وَفَرَاغِ قَلْبٍ ) عَنْ الشَّوَاغِلِ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ عَلَى الْخُشُوعِ وَفِي الْخَبَرِ { لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ صَلَاتِهِ إلَّا مَا عَقَلَ } وَبِهِ يَتَأَيَّدُ قَوْلُ مَنْ قَالَ أَنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ أَيْ الِاخْتِيَارِيَّ أَوْ الِاسْتِرْسَالَ مَعَ الِاضْطِرَارِيِّ مِنْهُ يُبْطِلُ الثَّوَابَ وَقَوْلُ الْقَاضِي يُكْرَهُ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ أَوْ مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُجَهِّزُ الْجَيْشَ فِي صَلَاتِهِ لِأَنَّهُ مَذْهَبٌ لَهُ أَوْ اضْطَرَّهُ الْأَمْرُ إلَى ذَلِكَ عَلَى أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ اخْتَارَ أَنَّ التَّفَكُّرَ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ لَا بَأْسَ بِهِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِلَا بَأْسٍ عَدَمَ الْحُرْمَةِ فَيُوَافِقُ مَا مَرَّ أَوَّلًا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَعَالَى ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الْخَبَرِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَالْكَسَلُ الْفُتُورُ إلَخْ ) أَيْ وَضِدُّهُ النَّشَاطُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ عَنْ الشَّوَاغِلِ ) قَيَّدَهَا النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِالدُّنْيَوِيَّةِ ، وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ الْإِطْلَاقُ وَاعْتَمَدَهُ الْحَلَبِيُّ وَفِي النِّهَايَةِ قَبْلَ هَذَا مَا يُفِيدُهُ ( قَوْلُهُ وَبِهِ يَتَأَيَّدُ ) أَيْ بِالْخَبَرِ ( قَوْلُهُ يَبْطُلُ الثَّوَابُ ) لَكِنَّ قَضِيَّةَ إلَّا مَا عَقَلَ أَنَّ بُطْلَانَ الثَّوَابِ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الْخَلَلُ فِيهِ فَقَطْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ شَرْحِ بَافَضْلٍ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْقَاضِي إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي وَجَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ إطْلَاقُ قَوْلِهِ وَفَرَاغِ قَلْبٍ عَنْ الشَّوَاغِلِ الشَّامِلِ لِلْأُخْرَوِيَّةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ قَوْلُ الْقَاضِي يُكْرَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ كَانَ يُجَهِّزُ الْجَيْشَ ) أَيْ يُدَبِّرُ أَمْرَ الْجَيْشِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ إلَخْ ) أَوْ مَا كَانَ التَّجْهِيزُ يَشْغَلُهُ عَمَّا هُوَ فِيهِ كَمَا هُوَ اللَّائِقُ بِعُلُوِّ مَقَامِهِ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ اخْتَارَ إلَخْ ) أَيْ وَفِعْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ فَاخْتِيَارُ ابْنِ الرِّفْعَةِ يُوَافِقُهُ وَيُخَالِفُ مَا مَرَّ أَوَّلًا فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ إلَخْ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ هَذَا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِهِ ) أَيْ وَأَمَّا فِيمَا يَقْرَؤُهُ فَمُسْتَحَبٌّ . ( فَائِدَةٌ ) فِيهَا بُشْرَى رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا { أَنَّ الْعَبْدَ إذَا قَامَ يُصَلِّي أُتِيَ بِذُنُوبِهِ فَوُضِعَتْ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ عَلَى عَاتِقِهِ فَكُلَّمَا رَكَعَ أَوْ سَجَدَ تَسَاقَطَتْ عَنْهُ أَيْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى } ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مَا مَرَّ أَوَّلًا ) إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْآخِرَةِ كُرْدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْقَاضِي مِنْ الْكَرَاهَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَفَرَاغِ قَلْبٍ عَنْ الشَّوَاغِلِ الشَّامِلِ لِأُمُورِ الْآخِرَةِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية