الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) يُسَنُّ ( تَدَبُّرُ الْقِرَاءَةِ ) أَيْ تَأَمُّلُ مَعَانِيهَا أَيْ إجْمَالًا لَا تَفْصِيلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ يَشْغَلُهُ عَمَّا هُوَ بِصَدَدِهِ قَالَ تَعَالَى { لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ } { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ } وَلِأَنَّ بِهِ يَكْمُلُ مَقْصُودُ الْخُشُوعِ وَالْأَدَبِ وَتَرْتِيلُهَا وَسُؤَالٌ أَوْ ذِكْرُ مَا يُنَاسِبُ الْمَتْلُوَّ مِنْ رَحْمَةٍ أَوْ رَهْبَةٍ أَوْ تَنْزِيهٍ أَوْ اسْتِغْفَارٍ ( وَ ) يُسَنُّ تَدَبُّرُ ( الذِّكْرِ ) كَالْقِرَاءَةِ وَقَضِيَّتُهُ حُصُولُ ثَوَابِهِ وَإِنْ جَهِلَ مَعْنَاهُ وَنَظَرَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ وَلَا يَأْتِي هَذَا فِي الْقُرْآنِ لِلتَّعَبُّدِ بِلَفْظٍ فَأُثِيبَ قَارِئُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ بِخِلَافِ الذِّكْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفَهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ أَيْ تَأَمَّلْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إجْمَالًا إلَى قَالَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ) أَيْ التَّأَمُّلَ التَّفْصِيلِيَّ ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ بِهِ إلَخْ ) مَعْطُوفٌ فِي الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ قَالَ تَعَالَى إلَخْ ( قَوْلُهُ مَقْصُودُ الْخُشُوعِ إلَخْ ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ ( قَوْلُهُ وَتَرْتِيلُهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى تَدَبُّرِ الْقِرَاءَةِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُسَنُّ تَرْتِيلُهَا وَهُوَ التَّأَنِّي فِيهَا فَإِفْرَاطُ الْإِسْرَاعِ مَكْرُوهٌ وَحَرْفُ التَّرْتِيلِ أَفْضَلُ مِنْ حَرْفَيْ غَيْرِهِ . وَيُسَنُّ لِلْقَارِئِ مُصَلِّيًا أَمْ غَيْرَهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الرَّحْمَةَ إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ وَيَسْتَعِيذَ مِنْ الْعَذَابِ إذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ فَإِنْ مَرَّ بِآيَةِ تَسْبِيحٍ سَبَّحَ أَوْ بِآيَةِ مَثَلٍ تَفَكَّرَ وَإِذَا قَرَأَ { أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } سُنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ : بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنْ الشَّاهِدِينَ وَإِذَا قَرَأَ { فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } يَقُولُ : آمَنَتْ بِاَللَّهِ وَإِذَا قَرَأَ { فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ } يَقُولُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ا هـ . وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحَرْفُ إلَى وَيُسَنُّ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَيُسَنُّ تَرْتِيلُهَا أَيْ الْقِرَاءَةُ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ بِهَا فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا كَامِلَةً وَإِلَّا وَجَبَ الْإِسْرَاعُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى أَخَفِّ مَا يُمْكِنُ وَقَوْلُهُ م ر وَحَرْفُ التَّرْتِيلِ أَيْ التَّأَنِّي فِي إخْرَاجِ الْحُرُوفِ وَقَوْلُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَرْفَيْ غَيْرِهِ أَيْ فَنِصْفُ السُّورَةِ مَثَلًا مَعَ التَّرْتِيلِ أَفْضَلُ مِنْ تَمَامِهَا بِدُونِهِ وَلَعَلَّ هَذَا فِي غَيْرِ مَا طُلِبَ بِخُصُوصِهِ كَقِرَاءَةِ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ إتْمَامَهَا مَعَ الْإِسْرَاعِ لِتَحْصِيلِ سُنَّةِ قِرَاءَتِهَا فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ أَكْثَرِهَا مَعَ التَّأَنِّي وَقَوْلُهُ م ر إذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إلَخْ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ آيَةُ الرَّحْمَةِ أَوْ الْعَذَابِ فِيمَا قَرَأَهُ بَدَلَ الْفَاتِحَةِ وَإِلَّا فَلَا يَأْتِي بِهِ لِئَلَّا يَقْطَعَ الْمُوَالَاةَ وَقَوْلُهُ م ر سُنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ بَلَى إلَخْ أَيْ يَقُولُهَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ سِرًّا كَالتَّسْبِيحِ وَأَدْعِيَةِ الصَّلَاةِ الْآتِيَةِ ؛ وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ أَوْ عَذَابٍ فَإِنَّهُ يَجْهَرُ بِالسُّؤَالِ وَيُوَافِقُهُ الْمَأْمُومُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحٍ وَيَقُولُ الثَّنَاءُ مِمَّا ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يُؤَمِّنُ فِيمَا ذَكَرَ عَلَى دُعَائِهِ وَإِنْ أَتَى بِهِ بِلَفْظِ الْجَمْعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ كَالْقِرَاءَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قِيَاسًا عَلَى الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَثَلًا غَافِلًا عَنْ مَدْلُولِهِ وَهُوَ التَّنْزِيهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ مَا يَقُولُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ نَظَرٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِوَجْهٍ ) وَمِنْ الْوَجْهِ الْكَافِي أَنْ يُتَصَوَّرَ أَنَّ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَنَحْوِهِمَا تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَثَنَاءً عَلَيْهِ ع ش

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية