الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( أَوْ ) تَرْكَ ( أَرْبَعٍ ) جَهِلَ مَوْضِعَهَا ( فَسَجْدَةٌ ثُمَّ رَكْعَتَانِ ) يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهِمَا لِاحْتِمَالِ تَرْكِهِ وَاحِدَةً مِنْ الْأُولَى وَوَاحِدَةً مِنْ الرَّابِعَةِ وَثِنْتَيْ الثَّالِثَةِ فَتَتِمُّ الْأُولَى بِالثَّانِيَةِ وَتَبْقَى عَلَيْهِ سَجْدَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ فَيَأْتِي بِهَا ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ أَوْ تَرَكَ سَجْدَتَيْ الْأُولَى وَوَاحِدَةً مِنْ الثَّانِيَةِ وَوَاحِدَةً مِنْ الرَّابِعَةِ فَالْحَاصِلُ لَهُ أَيْضًا رَكْعَتَانِ إلَّا سَجْدَةً فَإِنْ فُرِضَ تَرْكُ جُلُوسٍ أَيْضًا وَجَبَ سَجْدَتَانِ ثُمَّ رَكْعَتَانِ بِتَقْدِيرِ تَرْكِ أُولَى الْأُولَى وَثَانِيَةِ الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْ الرَّابِعَةِ فَحَصَلَ لَهُ مِنْ الثَّلَاثِ رَكْعَةٌ وَلَا سُجُودَ فِي الرَّابِعَةِ وَأَسْوَأُ مِنْهُ تَقْدِيرُ تَرْكِ ثِنْتَيْ الثَّالِثَةِ بَدَلَ ثِنْتَيْ الرَّابِعَةِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ إذْ الْأُولَى تَنْجَبِرُ بِجِلْسَةٍ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجْدَةٍ مِنْ الرَّابِعَةِ وَيَبْطُلُ مَا عَدَا ذَلِكَ ( أَوْ ) تَرْكَ ( خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ ) جَهِلَ مَوْضِعَهَا ( فَثَلَاثٌ ) مِنْ الرَّكَعَاتِ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهِنَّ لِاحْتِمَالِ تَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُولَى وَثِنْتَيْ الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْ الثَّالِثَةِ وَالسَّادِسَةِ مِنْ الْأُولَى أَوْ الرَّابِعَةِ فَتَكْمُلُ الْأُولَى بِالرَّابِعَةِ وَيَبْقَى عَلَيْهِ ثَلَاثٌ ( أَوْ ) تَرْكَ ( سَبْعِ فَسَجْدَةٌ ثُمَّ ثَلَاثٌ ) أَوْ ثَمَانٍ فَسَجْدَتَانِ ثُمَّ ثَلَاثٌ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ بِتَرْكِ طُمَأْنِينَةٍ أَوْ سُجُودٍ عَلَى نَحْوِ عِمَامَةٍ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَلَوْ تَذَكَّرَ تَرْكَ سُنَّةٍ أَتَى بِهَا مَا بَقِيَ مَحَلُّهَا بِخِلَافِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ وَالِافْتِتَاحِ بَعْدَ التَّعَوُّذِ لِفَوَاتِ اسْمِهِ بِهِ وَفَارَقَ الْإِتْيَانُ بِتَكْبِيرِ الْعِيدِ بَعْدَهُ بِبَقَاءِ اسْمِهِنَّ فَكَانَ تَقْدِيمُهُنَّ عَلَيْهِ سُنَّةً لَا شَرْطًا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ مِنْ رَكْعَةٍ وَثِنْتَيْنِ مِنْ رَكْعَتَيْنِ غَيْرِ مُتَوَالِيَتَيْنِ لَمْ تَتَّصِلَا بِهَا كَتَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُولَى وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَوَاحِدَةٍ مِنْ الرَّابِعَةِ فَالْحَاصِلُ رَكْعَتَانِ إلَّا سَجْدَةً إذْ الْأُولَى تَمَّتْ بِالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةُ نَاقِصَةٌ سَجْدَةً فَيُتِمُّهَا وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّصَلَتَا بِهَا كَتَرْكِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأُولَى وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّانِيَةِ وَوَاحِدَةٍ مِنْ الثَّالِثَةِ فَلَا يَلْزَمُ فِيهَا سِوَى رَكْعَتَيْنِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ فُرِضَ تَرْكُ إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي تَصْوِيبَ الْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ سم وَفِيهِ أَنَّ الشَّارِحَ وَمَنْ وَافَقَهُ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَمْ يُنْكِرُوا مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ قَالُوا كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ فِي حَدِّ ذَاتِهِ صَحِيحٌ لَكِنَّ اعْتِرَاضَهُ غَيْرُ مُتَوَجِّهٍ عَلَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ لِأَنَّ الْمَفْرُوضَ فِي كَلَامِهِمْ غَيْرُ الْمَفْرُوضِ فِي كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ وَأَسْوَأُ مِنْهُ إلَخْ ) صَوَّرَ بِهَذَا الرَّوْضُ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ أَقُولُ وَتَقْدِيرُ الْأَسْوَأِ مُتَعَيِّنٌ فَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَجَبَ سَجْدَتَانِ ثُمَّ رَكْعَتَانِ ا هـ . وَقَوْلُهُ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ إلَخْ حَقُّ التَّفْرِيعِ فَلَا صِحَّةَ لِقَوْلِهِ إلَخْ وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى تَصْوِيبِ الْإِسْنَوِيِّ وَالِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ أَيْ الْأَسْوَأِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ سِتٍّ إلَخْ ) عَلَى تَصْوِيبِ الْإِسْنَوِيِّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضِ يَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ وَسَجْدَةٌ قَالَ فِي الرَّوْضِ لِأَنَّا نَقُولُ أَنَّهُ تَرَكَ السَّجْدَةَ الْأُولَى مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّالِثَةِ وَثِنْتَيْنِ مِنْ الرَّابِعَةِ انْتَهَى ا هـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُ مَا فِي الرَّوْضِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ سَبْعٍ إلَخْ ) لَمْ يُقَيِّدْ السَّبْعَ وَالثَّمَانِ بِجَهْلِ مَوْضِعِهَا لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بَلْ لَا يُتَصَوَّرُ جَهْلُ الْمَوْضِعِ لَكِنَّ الْأُسْتَاذَ الْبَكْرِيَّ قَيَّدَ بِجَهْلِ الْمَوْضِعِ فِي كَنْزِهِ فَلْيُنْظَرْ مَقْصُودَهُ سم قَوْلُهُ : وَكَذَلِكَ قَيَّدَ بِذَلِكَ الْمُغْنِي فِيهِمَا وَالنِّهَايَةُ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ فِي السَّبْعِ فَقَطْ وَقَالَ ع ش لَمْ يَقُلْ م ر هُنَا أَيْ فِي الثَّمَانِ جَهِلَ مَوْضِعَهَا كَأَنَّهُ لِأَنَّ الثَّمَانَ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ مَحَلُّهَا مَعْلُومُ الْمُرَادِ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ لَا يُعْلَمُ كَأَنْ اقْتَدَى مَسْبُوقٌ فِي الِاعْتِدَالِ فَأَتَى مَعَ الْإِمَامِ بِسَجْدَتَيْنِ وَسَجَدَ إمَامُهُ لِلسَّهْوِ سَجْدَتَيْنِ وَقَرَأَ إمَامُهُ آيَةَ سَجْدَةٍ فِي ثَانِيَتِهِ مَثَلًا وَسَجَدَ هُوَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ لِسَهْوِ إمَامِهِ وَقَرَأَ فِي رَكْعَتِهِ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا آيَةَ سَجْدَةٍ ثُمَّ شَكَّ بَعْدَ عِلْمِهِ بِأَنْ تَرَكَ ثَمَانِ سَجَدَاتٍ لِكَوْنِهَا عَلَى عِمَامَتِهِ فِي أَنَّهَا سَجَدَاتُ صَلَاتِهِ أَوْ مَا أَتَى بِهِ لِلسَّهْوِ وَالتِّلَاوَةِ وَالْمُتَابَعَةِ أَوْ أَنَّ بَعْضَهُ مِنْ أَرْكَانِ صَلَاتِهِ وَبَعْضَهُ مِنْ غَيْرِهَا فَتُحْمَلُ الْمَتْرُوكَةُ عَلَى أَنَّهَا سَجَدَاتُ صَلَاتِهِ وَغَيْرُهَا بِتَقْدِيرِ الْإِتْيَانِ بِهِ لَا يَقُومُ مَقَامَ سُجُودِ صَلَاتِهِ لِعَدَمِ شُمُولِ النِّيَّةِ لَهُ ا هـ . عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَيُمْكِنُ الْجَهْلُ فِي الثَّمَانِ أَيْضًا كَأَنْ اقْتَدَى بِالْإِمَامِ وَهُوَ فِي الِاعْتِدَالِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ سَجْدَتَيْنِ وَلَا تُحْسَبَانِ لَهُ فَيُمْكِنُ أَنْ تَنْبَهِمَ الثَّمَانِيَةُ فِي عَشَرَةِ شَيْخِنَا وَكَذَلِكَ يَحْصُلُ الْجَهْلُ إذَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَسَجْدَةٌ ثُمَّ ثَلَاثٌ ) أَيْ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لِأَنَّ الْحَاصِلَ لَهُ رَكْعَةٌ إلَّا سَجْدَةً نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ ثَمَانِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَذَكَّرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ ) نَبَّهَ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ خَفِيًّا وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ دَفْعٌ لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْجُدْ لَمْ يُتَصَوَّرْ الشَّكُّ أَوْ الْجَهْلُ فَتَأَمَّلْ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بِتَرْكِ طُمَأْنِينَتِهِ ) أَيْ فِي السَّجَدَاتِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ ) شَامِلٌ لِتَكْبِيرِ انْتِقَالٍ يُسَنُّ مَعَهُ الرَّفْعُ ( قَوْلُهُ لِفَوَاتِ اسْمِهِ بِهِ ) أَيْ اسْمِ الِافْتِتَاحِ بِالتَّعَوُّذِ ( قَوْلُهُ بَعْدَهُ ) أَيْ التَّعَوُّذِ ( قَوْلُهُ بِبَقَاءِ اسْمِهِنَّ ) أَيْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية