الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَ ) الصَّحِيحُ سَنُّ ( رَفْعِ يَدَيْهِ ) فِي جَمِيعِ الْقُنُوتِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ بَعْدَهُ لِلِاتِّبَاعِ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ وَفَارَقَ نَحْوَ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالتَّشَهُّدِ بِأَنَّ لِيَدَيْهِ وَظِيفَةً ثَمَّ لَا هُنَا وَمِنْهُ يُعْلَمُ رَدُّ مَا قِيلَ : فِي السُّنَّةِ فِي الِاعْتِدَالِ جَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ كَالْقِيَامِ وَبَحَثَ أَنَّهُ فِي حَالِ رَفْعِهِمَا يَنْظُرُ إلَيْهِمَا لِتَعَذُّرِهِ حِينَئِذٍ إلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَمَحَلُّهُ إنْ أَلْصَقَهُمَا لَا إنْ فَرَّقَهُمَا فَإِنْ قُلْت مَا السُّنَّةُ مِنْ هَذَيْنِ قُلْت كُلُّ سُنَّةٍ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي الْحَجِّ وَيُسَنُّ لَهُ كَكُلِّ دَاعٍ رَفَعَ بَطْنَ يَدَيْهِ لِلسَّمَاءِ إنْ دَعَا بِتَحْصِيلِ شَيْءٍ وَظَهْرَهُمَا إنْ دَعَا بِرَفْعِهِ ( وَ ) الصَّحِيحُ أَنَّهُ ( لَا يَمْسَحُ وَجْهَهُ ) أَيْ الْأَوْلَى تَرْكُهُ إذَا لَمْ يَرِدْ وَالْخَبَرُ فِيهِ وَاهٍ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْقُنُوتِ أَمَّا خَارِجَهَا فَغَيْرُ مَنْدُوبٍ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ وَمَنْدُوبٍ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ ( وَ ) الصَّحِيحُ ( أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِهِ ) لِلِاتِّبَاعِ الْمُبْطِلِ لِقِيَاسِهِ عَلَى بَقِيَّةِ أَدْعِيَةِ الصَّلَاةِ وَسَوَاءٌ الْمُؤَدَّاةُ وَالْمَقْضِيَّةُ أَمَّا مُنْفَرِدٌ وَمَأْمُومٌ سُنَّ لَهُ فَيُسِرَّانِ بِهِ ( وَ ) الصَّحِيحُ ( أَنَّهُ ) إذَا جَهَرَ بِهِ الْإِمَامُ ( يُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ ) جَهْرًا ( لِلدُّعَاءِ ) لِلِاتِّبَاعِ وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلُ شَارِحٍ يُشَارِكُ وَإِنْ كَانَتْ دُعَاءً لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { رَغِمَ أَنْفُ مَنْ ذُكِرْت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ } تَرِدُ بِأَنَّ التَّأْمِينَ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ الْأَلْيَقُ بِالْمَأْمُومِ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلدَّاعِي فَنَاسَبَهُ التَّأْمِينُ عَلَى دُعَائِهِ قِيَاسًا عَلَى بَقِيَّةِ الْقُنُوتِ وَلَا شَاهِدَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِ الْمُصَلِّي ( وَيَقُولُ الثَّنَاءُ ) سِرًّا وَهُوَ الْأَوْلَى وَأَوَّلُهُ أَنَّك تَقْضِي إلَخْ أَوْ يَسْكُتُ مُسْتَمِعًا لِإِمَامِهِ أَوْ يَقُولُ أَشْهَدُ لَا نَحْوَ صَدَقْت وَبَرَرْت لِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِهِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ وَإِنْ جَزَمَ بِمَا قَالَهُ جَمْعٌ ، وَزَعَمَ أَنَّ نَدْبَ الْمُشَارَكَةِ هُنَا اقْتَضَى الْمُسَامَحَةَ وَأَنَّ هَذَا لَا يُقَاسُ بِإِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ بِذَلِكَ لِكَرَاهَتِهَا فِي الصَّلَاةِ لَا يَصِحُّ إلَّا لَوْ صَحَّ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ يَقُولُ هَذَا فَحَيْثُ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ بَلْ لَمْ يَرِدْ أَبْطَلَ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْخِطَابِ ، هَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَ سَمِعَ ( فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ ) لِإِسْرَارِ الْإِمَامِ بِهِ أَوْ لِنَحْوِ بُعْدٍ أَوْ صَمَمٍ أَوْ سَمِعَ صَوْتًا لَا يَفْهَمُهُ ( قَنَتَ ) سِرًّا كَبَقِيَّةِ الْأَذْكَارِ . حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ وَظِيفَةً ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَهِيَ جَعْلُهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ وَهَذَا فِي دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ لَا فِي التَّشَهُّدِ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُعْلَمُ ) مَنْشَأُ الْعِلْمِ نَفَى أَنَّ لَهُمَا وَظِيفَةً هُنَا ( قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَوَجَّهَهُ بِمَا رَدَّهُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ وَزَعَمَ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية