الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          [ ص: 173 ] 809 حدثنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به أنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما  أو يعضد بها شجرة فإن أحد [ ص: 174 ] ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له إن الله أذن لرسوله صلى الله عليه وسلم ولم يأذن لك وإنما أذن لي فيه ساعة من النهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب فقيل لأبي شريح ما قال لك عمرو قال أنا أعلم منك بذلك يا أبا شريح إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة قال أبو عيسى ويروى ولا فارا بخزية قال وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس قال أبو عيسى حديث أبي شريح حديث حسن صحيح وأبو شريح الخزاعي اسمه خويلد بن عمرو وهو العدوي وهو الكعبي ومعنى قوله ولا فارا بخربة يعني الجناية يقول من جنى جناية أو أصاب دما ثم لجأ إلى الحرم فإنه يقام عليه الحد

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية