( 2797 ) فصل ، وقوله : ما كيل ، أو وزن . أي : ما كان جنسه مكيلا ، أو موزونا ، وإن لم يتأت فيه كيل ، ولا وزن ، إما لقلته كالحبة والحبتين ، والحفنة والحفنتين ، وما دون الأرزة من الذهب والفضة ، أو لكثرته كالزبرة العظيمة ، فإنه لا يجوز بيع بعضه ببعض ، إلا مثلا بمثل ، ويحرم التفاضل فيه . وبهذا قال ، الثوري ، والشافعي وإسحاق ، . وابن المنذر
ورخص في بيع الحفنة بالحفنتين ، والحبة بالحبتين ، وسائر المكيل الذي لا يتأتى كيله ، ووافق في الموزون ، واحتج بأن العلة الكيل ، ولم يوجد في اليسير . أبو حنيفة
ولنا ، قول النبي صلى الله عليه وسلم { } . ولأن : التمر بالتمر مثلا بمثل ، والبر بالبر مثلا بمثل ، من زاد أو ازداد فقد أربى ، كالموزون . ( 2798 ) فصل : ما جرى الربا في كثيره جرى في قليله . ولا يجوز بيع تمرة بتمرة ، ولا حفنة بحفنة
وهذا قول ، ولا أعلمه منصوصا عليه ، ولكنه قياس قولهم ; لأن الثوري ( 2799 ) فصل : فأما ما لا وزن للصناعة فيه ، كمعمول الحديد ، والرصاص ، والنحاس ، والقطن ، والكتان ، والصوف ، والإبريسم ، فالمنصوص عن ما أصله الكيل لا تجري المماثلة في غيره في الثياب والأكسية أنه لا يجري فيها الربا ، فإنه قال : لا بأس بالثوب بالثوبين ، والكساء بالكساءين . أحمد
وهذا قول أكثر أهل العلم ، وقال : ، أصله الوزن . ونقل لا يباع الفلس بالفلسين ، ولا السكين بالسكينين ، ولا إبرة بإبرتين حكم إحدى المسألتين إلى الأخرى ، فجعل [ ص: 29 ] فيهما جميعا روايتين ; إحداهما ، لا يجري في الجميع . وهو قول القاضي ، الثوري ، وأكثر أهل العلم ; لأنه ليس بموزون ولا مكيل ، وهذا هو الصحيح . إذ لا معنى لثبوت الحكم مع انتفاء العلة ، وعدم النص والإجماع فيه . والثانية ، يجري الربا في الجميع . اختارها وأبي حنيفة ; لأن أصله الوزن ، فلا يخرج بالصناعة عنه كالخبز ، وذكر أن اختيار ابن عقيل ; أن ما كان يقصد وزنه بعد عمله كالأسطال ففيه الربا ، ومالا فلا . القاضي
( 2800 ) فصل : ويجري ، وعن الربا في لحم الطير : لا يجري فيه ; لأنه يباع بغير وزن . ولنا ، أنه لحم فجرى فيه الربا ، كسائر اللحمان . وقوله : لا يوزن . قلنا : هو من جنس ما يوزن ، ويقصد ثقله ، وتختلف قيمته بثقله وخفته ، فأشبه ما يباع من الخبز بالعدد . أبي يوسف