الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن اشترى جارية مصراة ففيه أربعة أوجه   : ( أحدها ) أنه يردها ويرد معها صاعا ; لأنه يقصد لبنها فثبت بالتدليس له فيه الخيار ، والصاع كالشاة . ( والثاني ) أنه يردها ; لأن لبنها يقصد لتربية الولد ، ولم يسلم له ذلك فثبت له الرد ولا يرد بدله ; لأنه لا يباع ولا يقصد بالعوض . ( والثالث ) لا يردها ; لأن الجارية لا يقصد في العادة إلا عينها دون لبنها . ( والرابع ) لا يردها ، ويرجع بالأرش ; لأنه لا يمكن ردها مع عوض اللبن ; لأنه ليس للبنها عوض مقصود ، ولا يمكن ردها من غير عوض ، [ ص: 271 ] لأنه يؤدي إلى إسقاط حق البائع من لبنها من غير بدل ، ولا يمكن إجبار المبتاع على إمساكها بالثمن المسمى ; لأنه لم يبذل الثمن إلا ليسلم له ما دلس به من اللبن فوجب أن يرجع على البائع بالأرش ، كما لو وجد بالمبيع عيبا وحدث عنده عيب ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية