الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فإن وجد بدو الصلاح في بعض الجنس من حائط  جاز بيع [ ذلك ] الجنس كله في ذلك الحائط ; لأنا لو قلنا : لا يجوز إلا فيما بدا صلاحه فيه ، أدى إلى المشقة والضرر بسوء المشاركة ، ولا يجوز أن يبيع ما لم يبد فيه الصلاح من جنس آخر وما لم يبد فيه الصلاح في ذلك الجنس من حائط آخر ; لأن المنع من ذلك لا يؤدي إلى الضرر بسوء المشاركة ، فإن بدا الصلاح في بعض الجنس في حائط ، فباع منه ما لم يبد فيه الصلاح مفردا من غير شرط القطع ، ففيه وجهان . ( أحدهما ) : يجوز ; لأنا جعلناه في حكم ما بدا فيه الصلاح فجاز إفراده بالبيع ، ( والثاني ) : لا يجوز ; لأنه إنما جعل في حكم ما بدا فيه الصلاح تبعا لما بدا فيه الصلاح ، وما أجيز بيعه تبعا لغيره لم يجز إفراده بالبيع كالحمل )

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية