الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      قال المصنف رحمه الله تعالى ( وإن جمع بين بيع وإجارة أو بين بيع وصرف ، أو بين عبدين بشرط الخيار في أحدهما دون الآخر بعوض واحد  ، ففيه قولان ( أحدهما ) أنه يبطل العقدان ، لأن أحكام العقدين متضادة ، وليس أحدهما بأولى من الآخر فبطل الجميع ( والثاني ) أنه يصح العقدان وينقسم العوض عليهما ، على قدر قيمتها ، لأنه ليس فيه أكثر من اختلاف حكم العقدين ، وهذا لا يمنع صحة العقد ، كما لو جمع في البيع بين ما فيه شفعة وبين ما لا شفعة فيه ، وإن جمع بين البيع والنكاح بعوض واحد فالنكاح لا يبطل ، لأنه لا يبطل بفساد العوض ، وفي البيع قولان ، ووجههما ما ذكرناه وإن جمع بين البيع والكتابة ( فإن قلنا ) في البيع والإجارة : إنهما يبطلان بطل البيع والكتابة ( وإن قلنا ) : إن البيع والإجارة يصحان بطل البيع هاهنا ، لأنه لا يجوز أن يبيع السيد من عبده ، وهل تبطل الكتابة ؟ يبني على تفريق الصفقة ( فإن قلنا ) : لا تفرق بطل ( وإن قلنا ) : تفرق ، بطل البيع وصحت الكتابة ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية