الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَخْطُبُ الْإِمَامُ الْيَوْمَ السَّابِعَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ ، وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِالْغُدُوِّ مِنْ الْغَدِ إلَى مِنًى ، وَهِيَ إحْدَى الْخُطَبِ الْأَرْبَعِ الْمَسْنُونَةِ فِي الْحَجِّ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ قَالَ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ قَبْلَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ خَطَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ } وَيَخْرُجُ إلَى مِنًى فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ وَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ، وَيَبِيتُ بِهَا إلَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْغَدَاةَ } فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ سَارَ إلَى الْمَوْقِفِ ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ رَكِبَ فَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ أَنْ تُضْرَبَ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا } فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ خَطَبَ الْإِمَامُ ، وَهِيَ الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ الْخُطَبِ الْأَرْبَعِ ، فَيَخْطُبُ خُطْبَةً خَفِيفَةً وَيَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ إلَى الثَّانِيَةِ ، وَيَبْتَدِئُ الْمُؤَذِّنُ بِالْأَذَانِ حَتَّى يَكُونَ فَرَاغُ الْإِمَامِ مَعَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لِلْحَجَّاجِ " إنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَأَقْصِرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : صَدَقَ " ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) . ( فَرْعٌ ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ، مِنْهُمْ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ فَلْيَخْرُجْ إلَى مِنًى ، قَالَ وَصَلَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ الظُّهْرَ بِمَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَتَأَخَّرَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، قَالَ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يَنْزِلُ مِنْ مِنًى حَيْثُ شَاءَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية