الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَ رَأْسَهُ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ : لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا } وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ ; لِأَنَّهُ فِعْلُ مُحْرِمٍ فِي الْإِحْرَامِ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ الْفِدْيَةُ كَالْحَالِقِ وَيَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى رَأْسِهِ مِكْتَلًا ; لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهِ السِّتْرُ فَلَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ كَمَا لَا يُمْنَعُ الْمُحْدِثُ مِنْ حَمْلِ الْمُصْحَفِ فِي عَيْبَةِ الْمَتَاعِ حِينَ لَمْ يَقْصِدْ حَمْلَ الْمُصْحَفِ وَيَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ; لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الرَّأْسِ فِي الْمَسْحِ فَعُفِيَ عَنْهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْسُ الْقَمِيصِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ : { لَا يَلْبَس الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْخُفَّ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَيَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ } وَلَا يَلْبَسُ مِنْ الثِّيَابِ مَا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ ; لِأَنَّهُ فِعْلٌ مَحْظُورٌ فِي الْإِحْرَامِ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ الْفِدْيَةُ كَالْحَلْقِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا يَلْبَسُهُ مِنْ الْخِرَقِ أَوْ الْجُلُودِ أَوْ اللُّبُودِ أَوْ الْوَرَقِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَخِيطًا بِالْإِبْرَةِ أَوْ مُلْصَقًا بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَخِيطِ وَالْعَبَاءَةُ وَالدُّرَّاعَةُ كَالْقَمِيصِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْقَمِيصِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْمَعْنَى وَالتُّبَّانُ وَالرَّانُ كَالسَّرَاوِيلِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ ; لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى السَّرَاوِيلِ وَإِنْ شَقَّ الْإِزَارَ وَجَعَلَ لَهُ ذَيْلَيْنِ وَشَدَّهُمَا عَلَى سَاقَيْهِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُمَا كَالسَّرَاوِيلِ وَمَا عَلَى السَّاقَيْنِ كَالْبَابكين وَيَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهِ إزَارَهُ ; لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لَهُ وَهُوَ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ وَلَا يَعْقِدُ الرِّدَاءَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ إلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَغْرِزَ طَرَفَيْهِ فِي إزَارِهِ وَإِنْ جَعَلَ لِإِزَارِهِ حُجْزَةً وَأَدْخَلَ فِيهَا التِّكَّةَ وَاتَّزَرَ بِهِ جَازَ وَإِنْ اتَّزَرَ وَشَدَّ فَوْقَهُ تِكَّةً جَازَ . قَالَ فِي الْإِمْلَاءِ : وَإِنْ زَرَّهُ أَوْ خَاطَهُ أَوْ شَوَّكَهُ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَالْمَخِيطِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا جَازَ أَنْ يَلْبَسَ السَّرَاوِيلَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : مَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ } فَإِنْ لَمْ يَجِدْ رِدَاءً لَمْ يَلْبَسْ الْقَمِيصَ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْتَدِيَ بِهِ وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَّزِرَ بِالسَّرَاوِيلِ فَإِنْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ ثُمَّ وَجَدَ الْإِزَارَ لَزِمَهُ خَلْعُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْسُ الْخُفَّيْنِ لِلْخَبَرِ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الْحَلْقِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ بَعْدَ أَنْ يَقْطَعَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ لِلْخَبَرِ فَإِنْ لَبِسَ الْخُفَّ مَقْطُوعًا مِنْ أَسْفَلِ الْكَعْبِ مَعَ وُجُودِ النَّعْلِ لَمْ يَجُزْ عَلَى الْمَنْصُوصِ وَتَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : يَجُوزُ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ كَالنَّعْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ وَهَذَا خِلَافُ الْمَنْصُوصِ وَخِلَافُ السُّنَّةِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَسْحِ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ إلَّا أَنَّهُ يَتَرَفَّهُ بِهِ فِي دَفْعِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْأَذَى وَلِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِالْخُفِّ الْمُخَرَّقِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُمْنَعُ مِنْ لُبْسِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ ; لِأَنَّهُ مَلْبُوسٌ عَلَى قَدْرِ الْعُضْوِ فَأَشْبَهَ الْخُفَّ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ سَتْرُ الْوَجْهِ { لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِي خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ : وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ } فَخَصَّ الرَّأْسَ بِالنَّهْيِ وَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ سَتْرُ الْوَجْهِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهْي النِّسَاءَ فِي إحْرَامِهِنَّ عَنْ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّهُ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنْ الثِّيَابِ } وَلْيَلْبَسْنَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا اُخْتِيرَ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مِنْ مُعَصْفَرٍ أَوْ خَزٍّ أَوْ حُلِيٍّ أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ خُفٍّ وَتَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ قِيَاسًا عَلَى الْحَلْقِ ، وَيَجُوزُ أَنْ تَسْتُرَ مِنْ وَجْهِهَا مَا لَا يُمْكِنُ سَتْرُ الرَّأْسِ إلَّا بِسَتْرِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ سَتْرُ الرَّأْسِ إلَّا بِسَتْرِهِ فَعُفِيَ عَنْ سَتْرِهِ فَإِنْ أَرَادَتْ سَتْرَ وَجْهِهَا عَنْ النَّاسِ سَدَلَتْ عَلَى وَجْهِهَا شَيْئًا لَا يُبَاشِرُ الْوَجْهَ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٍ فَإِذَا حَاذَوْنَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابِهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَا } وَلِأَنَّ الْوَجْهَ مِنْ الْمَرْأَةِ كَالرَّأْسِ مِنْ الرَّجُلِ ثُمَّ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ سَتْرُ الرَّأْسِ مِنْ الشَّمْسِ بِمَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ فِي الْوَجْهِ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا لُبْسُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلِأَنَّ جَمِيعَ بَدَنِهَا عَوْرَةٌ إلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ فَجَازَ لَهَا سَتْرُهُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَهَلْ يَجُوزُ لَهَا لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّهُ يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ عُضْوٌ يَجُوزُ لَهَا سَتْرُهُ بِغَيْرِ الْمَخِيطِ فَجَازَ لَهَا سَتْرُهُ بِالْمِخْيَطِ كَالرَّجُلِ ، ( وَالثَّانِي ) لَا يَجُوزُ لِلْخَبَرِ وَلِأَنَّهُ عُضْوٌ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِنْهَا فَتَعَلَّقَ بِهِ حُرْمَةُ الْإِحْرَامِ فِي اللُّبْسِ كَالْوَجْهِ ) . . ( فَرْعٌ ) هَذَا الَّذِي سَبَقَ كُلُّهُ فِي أَحْكَامِ الرِّجَالِ ( أَمَّا ) الْمَرْأَةُ فَالْوَجْهُ فِي حَقِّهَا كَرَأْسِ الرَّجُلِ فَيَحْرُمُ سَتْرُهُ بِكُلِّ سَاتِرٍ كَمَا سَبَقَ فِي رَأْسِ الرَّجُلِ وَيَجُوزُ لَهَا سَتْرُ رَأْسِهَا وَسَائِرِ بَدَنِهَا بِالْمَخِيطِ وَغَيْرِهِ كَالْقَمِيصِ وَالْخُفِّ وَالسَّرَاوِيلِ وَتَسْتُرُ مِنْ الْوَجْهِ الْقَدْرَ الْيَسِيرَ الَّذِي يَلِي الرَّأْسَ ; لِأَنَّ سَتْرَ الرَّأْسِ وَاجِبٌ لِكَوْنِهِ عَوْرَةً وَلَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُ سَتْرِهِ إلَّا بِذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى سَتْرِ الرَّأْسِ بِكَمَالِهِ لِكَوْنِهِ عَوْرَةً أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى كَشْفِ ذَلِكَ الْجُزْءِ مِنْ الْوَجْهِ قَالَ أَصْحَابُنَا : وَلَهَا أَنْ تَسْدُلَ عَلَى وَجْهِهَا ثَوْبًا مُتَجَافِيًا عَنْهُ بِخَشَبَةٍ وَنَحْوِهَا سَوَاءٌ فَعَلَتْهُ لِحَاجَةٍ كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ خَوْفِ فِتْنَةٍ وَنَحْوِهَا أَمْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ وَقَعَتْ الْخَشَبَةُ فَأَصَابَتْ الثَّوْبَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا وَرَفَعَتْهُ فِي الْحَالِ فَلَا فِدْيَةَ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا أَوْ اسْتَدَامَتْهُ لَزِمَتْهَا الْفِدْيَةُ وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا لُبْسُ الْقُفَّازَيْنِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ( أَصَحُّهُمَا ) عِنْدَ الْجُمْهُورِ تَحْرِيمُهُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَالْإِمْلَاءِ وَيَجِبُ بِهِ الْفِدْيَةُ ( وَالثَّانِي ) لَا يَحْرُمُ وَلَا فِدْيَةَ وَلَوْ اخْتَضَبَتْ وَلَفَّتْ عَلَى يَدِهَا خِرْقَةً فَوْقَ الْخِضَابِ أَوْ لَفَّتْهَا بِلَا خِضَابٍ فَالْمَذْهَبُ لَا فِدْيَةَ وَقِيلَ : قَوْلَانِ كَالْقُفَّازَيْنِ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : إنْ لَمْ تَشُدَّ الْخِرْقَةَ فَلَا فِدْيَةَ وَإِلَّا فَالْقَوْلَانِ وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاضِحَةً فِي أَوَائِلِ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ اسْتِحْبَابِ الْحِنَّاءِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ( فَرْعٌ ) هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي إحْرَامِ الْمَرْأَةِ وَلُبْسِهَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ : هَذَا الْمَذْكُورُ هُوَ حُكْمُ الْحُرَّةِ ( فَأَمَّا ) الْأَمَةُ فَفِي عَوْرَتِهَا وَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّهَا كَالرَّجُلِ فَعَوْرَتُهَا مَا بَيْنَ سُرَّتِهَا وَرُكْبَتِهَا ( وَالثَّانِي ) جَمِيعُ بَدَنِهَا عَوْرَةٌ إلَّا رَأْسَهَا وَيَدَيْهَا وَسَاقَيْهَا قَالَ : فَعَلَى هَذَا الثَّانِي فِيهِمَا وَجْهَانِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو حَامِدٍ : هِيَ كَالْحُرَّةِ فِي الْإِحْرَامِ فَيَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ الْحُرَّةِ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا قَالَ : وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ : وَفِي سَاقَيْهَا وَرَأْسِهَا وَجْهَانِ كَالْقُفَّازَيْنِ لِلْحُرَّةِ قَالَ : وَإِنْ قُلْنَا هِيَ كَالرَّجُلِ فَوَجْهَانِ ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّهَا كَالرَّجُلِ فِي حُكْمِ الْإِحْرَامِ ( وَالثَّانِي ) كَالْمَرْأَةِ قَالَ : وَإِنْ كَانَ نِصْفُهَا حُرًّا وَنِصْفُهَا رَقِيقًا فَهَلْ هِيَ كَالْأَمَةِ أَوْ كَالْحُرَّةِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَهُوَ شَاذٌّ وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية