الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : ( وَلَا تُكْرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْد الِاسْتِوَاءِ لِمَنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ ; لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ } " وَلِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ الْخَلْقِ أَنْ يَخْرُجَ لِمُرَاعَاةِ الشَّمْسِ ، وَيَغْلِبُهُ النَّوْمُ إنْ قَعَدَ ، فَعُفِيَ عَنْ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الصَّلَاةَ فَفِيهِ وَجْهَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) : يَجُوزُ لِلْخَبَرِ ( وَالثَّانِي ) : لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي مُرَاعَاةِ الشَّمْسِ ) المجموع ( الشَّرْحُ ) : هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَالَ : هُوَ مُرْسَلٌ : وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَابْنِ عُمَرَ ، وَضَعَّفَ أَسَانِيدَ الْجَمِيعِ ثُمَّ قَالَ : وَالِاعْتِمَادُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحَبَّ التَّبْكِيرَ إلَى الْجُمُعَةِ ثُمَّ رَغَّبَ فِي الصَّلَاةِ إلَى خُرُوجِ الْإِمَامِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ وَلَا اسْتِثْنَاءٍ . ( أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ ) فَلِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مَزِيَّةٌ فِي نَفْيِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ ، وَفِي ذَلِكَ أَوْجُهٌ : ( أَحَدُهَا ) : أَنَّهُ تُبَاحُ الصَّلَاةُ بِلَا كَرَاهَةٍ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِكُلِّ أَحَدٍ ( وَالثَّانِي ) : وَهُوَ الْأَصَحُّ يُبَاحُ لِكُلِّ أَحَدٍ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ خَاصَّةً ، سَوَاءٌ حَضَرَ الْجُمُعَةَ أَمْ لَا ( وَالثَّالِثُ ) : تُبَاحُ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ لِمَنْ حَضَرَهَا دُونَ غَيْرِهِ ، وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ ( وَالرَّابِعُ ) : تُبَاحُ عِنْدَهُ لِمَنْ حَضَرَهَا وَغَلَبَهُ النُّعَاسُ ( وَالْخَامِسُ ) : تُبَاحُ عِنْدَهُ لِمَنْ حَضَرَهَا ، وَغَلَبَهُ النُّعَاسُ وَكَانَ قَدْ بَكَّرَ إلَيْهَا ، وَدَلَائِلُهَا تُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا تُبَاحُ فِيهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَيَّامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية