الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَالنَّجَاسَةُ ضَرْبَانِ : دِمَاءٌ وَغَيْرُ دِمَاءٍ ، فَأَمَّا غَيْرُ الدِّمَاءِ فَيُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ قَذَرًا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَذَرًا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ فَفِيهِ ثَلَاثُ طُرُقٍ ( أَحَدُهَا ) أَنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَا يُدْرَكُ بِالطَّرَفِ فَعُفِيَ عَنْهُ كَغُبَارِ السِّرْجِينِ ( وَالثَّانِي ) لَا يُعْفَى عَنْهُ ; لِأَنَّهُ نَجَاسَةٌ لَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا فَلَمْ يُعْفَ عَنْهَا كَاَلَّذِي يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ ( وَالثَّالِثُ ) عَلَى قَوْلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : يُعْفَى عَنْهُ وَالثَّانِي : لَا يُعْفَى وَوَجْهُ الْقَوْلَيْنِ مَا ذَكَرْنَا ) . المجموع ( الشَّرْحُ ) هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ كَمَا ذَكَرَ ، وَأَصَحُّ الطُّرُقِ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الْمِيَاهِ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ مَا لَا يُدْرِكُهُ الطَّرَفُ سَبْعَ طُرُقٍ فِي الْمَاءِ وَالثَّوْبِ وَالْأَصَحُّ يُعْفَى فِيهِمَا ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ يَقْتَضِي أَنَّ وَنِيمَ الذُّبَابِ لَا يُعْفَى عَنْهُ بِلَا خِلَافٍ إذَا أَدْرَكَهُ الطَّرَفُ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ أَنَّ لَهُ حُكْمَ دَمِ الْبَرَاغِيثِ ; لِأَنَّهُ تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَيَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية