الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      [ ص: 447 ] قال المصنف رحمه الله تعالى : ( ويجوز أن تنتقل العادة فتتقدم وتتأخر ، وتزيد وتنقص  ، وترد إلى آخر ما رأت من ذلك ; لأن ذلك أقرب إلى شهر الاستحاضة ، فإن كان عادتها الخمسة الثانية من الشهر فرأت الدم من أول الشهر واتصل فالحيض هو الخمسة المعتادة . وقال أبو العباس : فيه وجه آخر أن حيضها الخمسة الأولة ; ; لأنه بدأ بها في وقت يصلح أن يكون حيضا ، والأول أصح ; لأن العادة قد ثبتت في الخمسة الثانية فوجب الرد إليها كما لو لم يتقدم دم ، وإن كان عادتها خمسة أيام من أول كل شهر ثم رأت في بعض الشهور الخمسة المعتادة  ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم وعبر الخمسة عشر فإنها ترد إلى عادتها وهي الخمسة الأولى . وخرج أبو العباس وجها آخر أن الخمسة الأولى من الدم الثاني حيض ; لأنها رأته في وقت يصلح أن يكون حيضا ، والأول هو المذهب ; لأن العادة قد ثبتت في الحيض من أول كل شهر فلا تتغير إلا بحيض صحيح ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية