الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      قال المصنف رحمه الله تعالى : ( إذا رأت المرأة الدم لسن يجوز أن تحيض فيه  أمسكت عما تمسك عنه الحائض ، فإن انقطع لدون اليوم والليلة كان ذلك دم فساد فتتوضأ وتصلي ، وإن انقطع ليوم وليلة أو لخمسة عشر يوما أو لما بينهما فهو حيض ، فتغتسل عند انقطاعه ، سواء كان الدم على صفة دم الحيض أو على غير صفته ، وسواء كان لها عادة ، فخالف عادتها أو لم تكن . وقال أبو سعيد الإصطخري : إن رأت الصفرة أو الكدرة في غير وقت العادة لم يكن حيضا ، لما روي عن أم عطية رضي الله عنها قالت : " كنا لا نعتد بالصفرة والكدرة بعد الغسل شيئا " ولأنه ليس فيه أمارة الحيض فلم يكن حيضا ، والمذهب أنه حيض ; لأنه دم صادف زمان الإمكان ولم يجاوزه ، فأشبه إذا رأت الصفرة أو الكدرة في أيام عادتها . [ ص: 416 ] وحديث أم عطية يعارضه ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا " وقوله : أنه ليس فيه أمارة غير مسلم ، بل وجوده في أيام الحيض أمارة ، ; لأن الظاهر من حالها الصحة والسلامة ، وأن ذلك دم الجبلة دون العلة ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية