الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                            الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : ذَكَرُوا فِي الْإِيلَافِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّ الْإِيلَافَ هُوَ الْإِلْفُ . قَالَ عُلَمَاءُ اللُّغَةِ : أَلِفْتُ الشَّيْءَ وَأَلَفْتُهُ إِلْفًا وَإِلَافًا وَإِيلَافًا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، أَيْ لَزِمْتُهُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى لِإِلْفِ قُرَيْشٍ هَاتَيْنِ الرِّحْلَتَيْنِ فَتَتَّصِلَا وَلَا تَنْقَطِعَا ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ : " لِإِلْفِ قُرَيْشٍ " وَقَرَأَ الْآخَرُونَ : " لِإِلَافِ قُرَيْشٍ " ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ : " لِيلَافِ قُرَيْشٍ " . وَثَانِيهَا : أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ قَوْلِكَ : لَزِمْتُ مَوْضِعَ كَذَا وَأَلْزَمَنِيهِ اللَّهُ ، كَذَا تَقُولُ : أَلِفْتُ كَذَا ، وَأَلَفَنِيهِ اللَّهُ وَيَكُونُ الْمَعْنَى إِثْبَاتَ الْأُلْفَةِ بِالتَّدْبِيرِ الَّذِي فِيهِ لُطْفٌ . أَلِفَ بِنَفْسِهِ إِلْفًا وَآلَفَهُ غَيْرُهُ إِيلَافًا ، وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذِهِ الْإِلْفَةَ إِنَّمَا حَصَلَتْ فِي قُرَيْشٍ بِتَدْبِيرِ اللَّهِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ : ( وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ) [ الْأَنْفَالِ : 63 ] وَقَالَ : ( فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) [ آلِ عِمْرَانَ : 103 ] وَقَدْ تَكُونُ الْمَسَرَّةُ سَبَبًا لِلْمُؤَانَسَةِ وَالِاتِّفَاقِ ، كَمَا وَقَعَتْ عِنْدَ انْهِزَامِ أَصْحَابِ الْفِيلِ لِقُرَيْشٍ ، فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ هَهُنَا مُضَافًا إِلَى الْمَفْعُولِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى لِأَجْلِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ قُرَيْشًا مُلَازِمِينَ لِرِحْلَتَيْهِمْ . وَثَالِثُهَا : أَنْ يَكُونَ الْإِيلَافُ هُوَ التَّهْيِئَةُ وَالتَّجْهِيزُ وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مُضَافًا إِلَى الْفَاعِلِ ، وَالْمَعْنَى : لِتَجْهِيزِ قُرَيْشٍ رِحْلَتَيْهَا حَتَّى تَتَّصِلَا وَلَا تَنْقَطِعَا ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ " لِيلَافِ " بِغَيْرِ هَمْزٍ فَحَذَفَ هَمْزَةَ الْإِفْعَالِ حَذْفًا كُلِّيًّا وَهُوَ كَمَذْهَبِهِ فِي " يَسْتَهْزِءُونَ " وَقَدْ مَرَّ تَقْرِيرُهُ . الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ : التَّكْرِيرُ فِي قَوْلِهِ : ( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ إِيلَافِهِمْ ) هُوَ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْإِيلَافَ أَوَّلًا ثُمَّ جَعَلَ الْمُقَيَّدَ بَدَلًا لِذَلِكَ الْمُطْلَقِ تَفْخِيمًا لِأَمْرِ الْإِيلَافِ وَتَذْكِيرًا لِعَظِيمِ الْمِنَّةِ فِيهِ ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : ( لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ) عَامًّا يَجْمَعُ كُلَّ مُؤَانَسَةٍ وَمُوَافَقَةٍ كَانَ بَيْنَهُمْ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ مَقَامُهُمْ وَسِيَرُهُمْ وَجَمِيعُ أَحْوَالِهِمْ ، ثُمَّ خَصَّ إِيلَافِ الرِّحْلَتَيْنِ بِالذِّكْرِ لِسَبَبِ أَنَّهُ قِوَامُ مَعَاشِهِمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ : ( وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ) [ الْبَقَرَةِ : 98 ] وَفَائِدَةُ تَرْكِ وَاوِ الْعَطْفِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ كُلُّ النِّعْمَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : أَلِفْتُ كَذَا أَيْ لَزِمْتُهُ ، وَالْإِلْزَامُ ضَرْبَانِ : إِلْزَامٌ بِالتَّكْلِيفِ وَالْأَمْرِ ، وَإِلْزَامٌ بِالْمَوَدَّةِ وَالْمُؤَانَسَةِ فَإِنَّهُ إِذَا أَحَبَّ الْمَرْءُ شَيْئًا لَزِمَهُ ، وَمِنْهُ : ( وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى ) [ الْفَتْحِ : 26 ] ، كَمَا أَنَّ الْإِلْجَاءَ ضَرْبَانِ : أَحَدُهُمَا : لِدَفْعِ الضَّرَرِ كَالْهَرَبِ مِنَ السَّبُعِ . وَالثَّانِي : لِطَلَبِ النَّفْعِ الْعَظِيمِ ، كَمَنْ يَجِدُ مَالًا عَظِيمًا وَلَا مَانِعَ مِنْ أَخْذِهِ لَا عَقْلًا وَلَا شَرْعًا وَلَا حِسًّا فَإِنَّهُ يَكُونُ كَالْمُلْجَأِ إِلَى الْأَخْذِ ، وَكَذَا الدَّوَاعِي الَّتِي تَكُونُ دُونَ الْإِلْجَاءِ ، مَرَّةً تَكُونُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ وَأُخْرَى لِجَلْبِ النَّفْعِ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ : ( إِيلَافِهِمْ ) . الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ : اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قُرَيْشًا وَلَدُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : إِنَّا بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ لَا نَقْفُوا أُمَّنَا وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا وَذَكَرُوا فِي سَبَبِ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ وُجُوهًا : أَحَدُهَا : أَنَّهُ تَصْغِيرُ الْقِرْشِ وَهُوَ دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ فِي الْبَحْرِ تَعْبَثُ بِالسُّفُنِ ، وَلَا تَنْطَلِقُ إِلَّا بِالنَّارِ ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : بِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ ؟ قَالَ : بِدَابَّةٍ فِي الْبَحْرِ تَأْكُلُ وَلَا تُؤْكَلُ ، تَعْلُو وَلَا تُعْلَى ، وَأَنْشَدَ : وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْـ ـرَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا وَالتَّصْغِيرُ لِلتَّعْظِيمِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ قُرَيْشًا مَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ لِأَنَّهَا تَلِي أَمْرَ الْأُمَّةِ ، فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ . وَثَانِيهَا : أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْقِرْشِ وَهُوَ الْكَسْبُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا كَاسِبِينَ بِتِجَارَاتِهِمْ وَضَرْبِهِمْ فِي الْبِلَادِ . وَثَالِثُهَا : قَالَ اللَّيْثُ : كَانُوا مُتَفَرِّقِينَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ، فَجَمَعَهُمْ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ فِي الْحَرَمِ حَتَّى اتَّخَذُوهَا مَسْكَنًا ، فَسَمُّوهَا قُرَيْشًا لِأَنَّ التَّقَرُّشَ هُوَ التَّجَمُّعُ ، يُقَالُ : تَقَرَّشَ الْقَوْمُ إِذَا اجْتَمَعُوا ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ قُصَيٌّ مُجَمِّعًا ، قَالَ الشَّاعِرُ : أَبُوكُمْ قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا بِهِ جَمَّعَ اللَّهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ وَرَابِعُهَا : أَنَّهُمْ كَانُوا يَسُدُّونَ خَلَّةَ مَحَاوِيجِ الْحَاجِّ ، فَسُمُّوا بِذَلِكَ قُرَيْشًا ، لِأَنَّ الْقِرْشَ التَّفْتِيشُ قَالَ ابْنُ حُرَّةَ : أَيُّهَا الشَّامِتُ الْمُقَرِّشُ عَنَّا عِنْدَ عَمْرٍو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ) فِيهِ مَسَائِلُ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : قَالَ اللَّيْثُ : الرِّحْلَةُ اسْمُ الِارْتِحَالِ مِنَ الْقَوْمِ لِلْمَسِيرِ ، وَفِي الْمُرَادِ مِنْ هَذِهِ الرِّحْلَةِ قَوْلَانِ : الْأَوَّلُ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : كَانَتْ لِقُرَيْشٍ رِحْلَتَانِ رِحْلَةٌ بِالشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ لِأَنَّ الْيَمَنَ أَدْفَأُ وَبِالصَّيْفِ إِلَى الشَّأْمِ ، وَذَكَرَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ هُوَ أَنَّ قُرَيْشًا إِذَا أَصَابَ وَاحِدًا مِنْهُمْ مَخْمَصَةٌ خَرَجَ هُوَ وَعِيَالُهُ إِلَى مَوْضِعٍ وَضَرَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ خِبَاءً حَتَّى يَمُوتُوا ، إِلَى أَنْ جَاءَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ : أَسَدٌ ، وَكَانَ لَهُ تِرْبٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ يُحِبُّهُ وَيَلْعَبُ مَعَهُ فَشَكَا إِلَيْهِ الضَّرَرَ وَالْمَجَاعَةَ فَدَخَلَ أَسَدٌ عَلَى أُمِّهِ يَبْكِي فَأَرْسَلَتْ إِلَى أُولَئِكَ بِدَقِيقٍ وَشَحْمٍ فَعَاشُوا فِيهِ أَيَّامًا ، ثُمَّ أَتَى تِرْبُ أَسَدٍ إِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى وَشَكَا إِلَيْهِ مِنَ الْجُوعِ فَقَامَ هَاشِمٌ خَطِيبًا فِي قُرَيْشٍ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ أَجْدَبْتُمْ جَدْبًا تُقِلُّونَ فِيهِ وَتَذِلُّونَ ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ حَرَمِ اللَّهِ وَأَشْرَافُ وَلَدِ آدَمَ وَالنَّاسُ لَكُمْ تَبَعٌ . قَالُوا : نَحْنُ تَبَعٌ لَكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنَّا خِلَافٌ فَجَمَعَ كُلَّ بَنِي أَبٍ عَلَى الرِّحْلَتَيْنِ فِي الشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ وَفِي الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ لِلتِّجَارَاتِ ، فَمَا رَبِحَ الْغَنِيُّ قَسَمَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَقِيرِ حَتَّى كَانَ فَقِيرُهُمْ كَغَنِيِّهِمْ ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ بَنُو أَبٍ أَكْثَرَ مَالًا وَلَا أَعَزَّ مِنْ قُرَيْشٍ ، قَالَ الشَّاعِرُ فِيهِمْ : الْخَالِطِينَ فَقِيرَهُمْ بِغَنِيِّهِمْ حَتَّى يَكُونَ فَقِيرُهُمْ كَالْكَافِي وَاعْلَمْ أَنَّ وَجْهَ النِّعْمَةِ وَالْمِنَّةِ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ تَمَّ لِأَصْحَابِ الْفِيلِ مَا أَرَادُوا ، لَتَرَكَ أَهْلُ الْأَقْطَارِ تَعْظِيمَهُمْ وَأَيْضًا لَتَفَرَّقُوا وَصَارَ حَالُهُمْ كَحَالِ الْيَهُودِ الْمَذْكُورِينَ فِي قَوْلِهِ : ( وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا ) [ الْأَعْرَافِ : 168 ] وَاجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ الْوَاحِدَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ أَدْخَلُ فِي النِّعْمَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ الِاجْتِمَاعُ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى ، وَنَبَّهَ تَعَالَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ السَّفَرِ الْمُؤَانَسَةَ وَالْأُلْفَةَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) [ الْبَقَرَةِ : 197] وَالسَّفَرُ أَحْوَجُ إِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ مِنَ الْإِقَامَةِ . الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ الْمُرَادَ رِحْلَةُ النَّاسِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَرِحْلَةُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ عُمْرَةُ رَجَبٍ وَحَجُّ ذِي الْحِجَّةِ لِأَنَّهُ كَانَ أَحَدُهُمَا شِتَاءً وَالْآخَرُ صَيْفًا ، وَمَوْسِمُ مَنَافِعِ مَكَّةَ يَكُونُ بِهِمَا ، وَلَوْ كَانَ يَتِمُّ لِأَصْحَابِ الْفِيلِ مَا أَرَادُوا لَتَعَطَّلَتْ هَذِهِ الْمَنْفَعَةُ . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : نَصْبُ الرِّحْلَةِ بِإِيلَافِهِمْ مَفْعُولًا بِهِ ، وَأَرَادَ رِحْلَتَيِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ ، فَأَفْرَدَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ كَقَوْلِهِ : كُلُوا فِي بَعْضِ بَطْنِكُمْ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ رِحْلَةُ الشِّتَاءِ وَرِحْلَةُ الصَّيْفِ ، وَقُرِئَ " رِحْلَةُ " بِضَمِّ الرَّاءِ وَهِيَ الْجِهَةُ .

                                                                                                                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                            الخدمات العلمية