المسألة السادسة والثلاثون :
؛ لأن الماهيات غير متناهية ، وما لا نهاية له لا يكون مشعورا به على التفصيل ، وما لا يكون مشعورا به امتنع وضع الاسم بإزائه . لا يمكن أن تكون جميع الماهيات مسميات بالألفاظ
المسألة السابعة والثلاثون :
، مثل صيغ الأوامر والنواهي ، والعموم والخصوص ، والدليل عليه أن الحاجة إلى التعبير عنها ماسة فيكون الداعي إلى ذلك الوضع كاملا ، والمانع زائلا ، وإذا كان الداعي قويا والمانع زائلا كان الفعل به واجب الحصول . كل معنى كانت الحاجة إلى التعبير عنه أهم ؛ كان وضع اللفظ بإزائه أولى
المسألة الثامنة والثلاثون :
مثاله : لفظة الحركة لفظة مشهورة وكون الجسم منتقلا من جانب إلى جانب أمر معلوم لكل أحد ، أما الذي يقول به بعض المتكلمين - وهو المعنى الذي يوجب ذلك الانتقال - فهو أمر خفي لا يتصوره إلا الخواص من الناس ، وإذا كان كذلك وجب أن يقال : الحركة اسم لنفس هذا الانتقال لا للمعنى الذي يوجب الانتقال ، وكذلك يجب أن يكون العلم اسما لنفس العالمية ، والقدرة اسما للقادرية لا للمعنى الموجب للعالمية والقادرية . المعنى الذي يكون خفيا عند الجمهور يمتنع كونه مسمى باللفظ المشهور