الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ) قَالَ : اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ ، وَصَابِرُوا لِوَعْدِيَ الَّذِي وَعَدْتُكُمْ ، وَرَابِطُوا عَدُوِّي : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) فِيمَا بَيْنَكُمْ ، ( لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ، إِذَا لَقِيتُمُونِي . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا قُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ) قَالَ :عَلِمَ مَا أَحَلَّ فِي الْقُرْآنِ مِمَّا حَرَّمَ . حَدَّثَنَا حَبِيبٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ : ( إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ) . قَالَ : فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ يَغْشَاهَا . حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ ) ، قَالَ : الْقَائِمُ مَا كَانَ مِنْ نَبَاتِهِمْ قَائِمًا ، وَالْحَصِيدُ مَا قَدْ حُصِدَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ ، يَقُولُ : رَفَعَ يُوسُفُ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ فَإِذَا كِتَابٌ فِي حَائِطِ الْبَيْتِ : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ) قَالَ : غَرِمُوا مَا نَعِمُوا فِي الدُّنْيَا . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَوِيَّةَ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ ، ثَنَا عَمْرٌو - يَعْنِي الْعَبْقَرِيَّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ : ( إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ) قَالَ : سَأَلَهُمْ ثَمَنَ نِعَمِهِ فَلَمْ يُؤَدُّوهَا ، فَأَغْرَمَهُمْ ثَمَنَ نِعَمِهِ فَأَدْخَلَهُمُ النَّارَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ( وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ) الْآيَةَ ، قَالَ : الرَّجُلُ يُعْطِي مِنْ مَالِهِ لِيُكَافِئَهُ بِهِ أَوْ يَزْدَادَ فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ ، وَالْمُضْعِفُونَ الَّذِي يُعْطِي لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَبْغِي بِهِ مُكَافَأَةً فَذَلِكَ الَّذِي يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ الْمَدَنِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ( أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) ، قَالَ : يَقُولُ : اجْعَلْ سَرِيرَتِي وَعَلَانِيَتِي حَسَنَةً . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو مُعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ، قَالَ : يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ وَقَلْبُهُ مَعَهُ لَا يَكُونُ فِي مَكَانٍ آخَرَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَهْ ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ ، ثَنَا النُّعْمَانُ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ : ( فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ) ، قَالَ : السَّعْيُ الْعَمَلُ لَيْسَ بِالْيَدِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ : الْكَبَائِرُ ثَلَاثٌ : أَنْ تَأْمَنَ مَكْرَ اللَّهِ ، وَأَنْ تَقْنَطَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَأَنْ تَيْأَسَ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، قَالَ : وَيَتْلُو الْقُرَظِيُّ هَذِهِ الْآيَاتِ : ( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) . ( وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ) ، وَقَالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِبَنِيهِ : ( وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ : الْيَاقُوتَةُ مِنْ يَاقُوتِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ يُضِيءُ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ : كَذَبُوا وَاللَّهِ مَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي السَّمَاءِ نَجْمٌ وَلَكِنَّهُمْ يَتْبَعُونَ الْكَهَنَةَ ، وَيَتَّخِذُونَ النُّجُومَ عِلَّةً ، ثُمَّ قَرَأَ : ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنِ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ إِبْلِيسَ عَلَى الْكُفْرِ وَعَمِلَ بِعَمَلِ الْمَلَائِكَةِ فَرَدَّهُ إِلَى مَا ابْتَدَأَ خَلْقَهُ عَلَيْهِ ، وَبَدَأَ خَلْقَ السَّحَرَةِ عَلَى السَّعَادَةِ وَعَمِلُوا بِعَمَلِ السَّحَرَةِ فَرَدَّهُمْ إِلَى مَا ابْتَدَأَ خَلْقَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَادَةِ حَتَّى تَوَفَّاهُمْ عَلَى السَّعَادَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا حَيْوَةُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، قَالَ : إِذَا انْتُزِعَتْ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، يَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ، اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ثُمَّ يُوحِي بِهَذِهِ الْآيَةِ : ( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ) .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية