الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا ضَحِكَ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا إبراهيم بن محمد بن أبي ميمون ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ الْعُلَمَاءَ عِنْدَ أَحَدٍ أَصْغَرَ عِلْمًا مِنْهُمْ عِنْدَ أبي جعفر ، لَقَدْ رَأَيْتُ الْحَكَمَ عِنْدَهُ كَأَنَّهُ مُتَعَلِّمٌ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَ فِي خَاتَمِ أَبِي : الْقُوَّةُ لِلَّهِ جَمِيعًا . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : كَانَ لِي أَخٌ فِي عَيْنِي عَظِيمٌ ، وَكَانَ الَّذِي عَظَّمَهُ فِي عَيْنِي صِغَرَ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْأُمَوِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَقُولُ : أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ ، وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَزْدَجِرْ ، هَذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَا أَعْتَذِرُ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ ، قَالَ : قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ : فَقَدَ أَبِي بَغْلَةً لَهُ ، فَقَالَ : لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ لَأَحْمَدَنَّهُ مَحَامِدَ يَرْضَاهَا ، فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا بِسَرْجِهَا وَلِجَامِهَا فَرَكِبَهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا وَضَمَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا . فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : وَهَلْ تَرَكْتُ أَوْ بَقَّيْتُ شَيْئًا ، جَعَلْتُ الْحَمْدَ كُلَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ] . حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَهْدِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ زَكَرِيَّا الْعَلَّامِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ : مَنْ أُعْطِيَ الْخُلُقَ وَالرِّفْقَ فَقَدْ أُعْطِيَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَالرَّاحَةَ ، وَحَسُنَ حَالُهُ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ ، وَمِنْ حُرِمَ الرِّفْقَ وَالْخُلُقَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ سَبِيلًا إِلَى كُلِّ شَرٍّ وَبَلِيَّةٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَبْدِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ فِي كُمِّ صَاحِبِهِ فَيَأْخُذُ مَا يُرِيدُ ؟ . قَالَ : قُلْنَا : لَا ، قَالَ : فَلَسْتُمْ بِإِخْوَانٍ كَمَا تَزْعُمُونَ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ يَعْلَى ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : اعْرِفِ الْمَوَدَّةَ لَكَ فِي قَلْبِ أَخِيكَ مِمَّا لَهُ فِي قَلْبِكَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْأَعْرَجِ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : يَا جَابِرُ أَنْزِلِ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَ بِهِ وَارْتَحَلْتَ مِنْهُ ، أَوْ كَمَالٍ أَصَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَلَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، إِنَّمَا هِيَ مَعَ أَهْلِ اللُّبِّ وَالْعَالِمِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى كَفَيْءِ الظِّلَالِ ، فَاحْفَظْ مَا اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ دِينِهِ وَحِكْمَتِهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَسَمِعَ عَصَافِيرَ يَصِحْنَ - فَقَالَ : تَدْرِي يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا يَقُلْنَ . قُلْتُ : لَا ، قَالَ : تُسَبِّحْنَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَيَطْلُبْنَ قُوتَ يَوْمِهِنَّ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : نَدْعُو اللَّهَ فِيمَا نُحِبُّ ، فَإِذَا وَقَعَ الَّذِي نَكْرَهُ لَمْ نُخَالِفِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَحَبَّ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَطِيبِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ ، عَنِ الصباح المزني ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ ، وَمَا يَدْفَعُ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ ، وَإِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَابًا الْبِرُّ ، وَأَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يَعْمَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ ، وَأَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ ، وَأَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمُسْلِمِ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَسْرِيُّ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ : أَنَّ رَجُلًا صَحِبَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ - عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ ، فَقَلَّ يَوْمٌ إِلَّا كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَتَمَثَّلُ : وَبَالِغِ أَمْرٍ كَانَ يَأْمَلُ دُونَهُ وَمُخْتَلِجٍ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يَأْمَلُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَامِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَخْلُوقٍ . حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ الْمُقْرِي ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ الْكِلَابِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ ، حَدَّثَنَا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْخَرَّازُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ : ] لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ ، وَهُوَ كَلَامُ الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية