الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يَتَهَدَّدُهُ وَيَتَوَعَّدُهُ وَيَحْلِفُ لَهُ لَيَحْمِلَنَّ لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ وَمِائَةَ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ أَوْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، فَسَقَطَ فِي دِرْعِهِ . وَكَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنِ اكْتُبْ إِلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَتَهَدَّدْهُ وَتَوَاعَدْهُ ثُمَّ أَعْلِمْنِي مَا يَرُدُّ عَلَيْكَ ، فَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى ابن الحنفية بِكِتَابٍ شَدِيدٍ يَتَهَدَّدُهُ وَيَتَوَعَّدُهُ فِيهِ بِالْقَتْلِ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ : إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةً إِلَى خَلْقِهِ ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَنْظُرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ نَظْرَةً يَمْنَعُنِي بِهَا مِنْكَ ، قَالَ : فَبَعَثَ الْحَجَّاجُ بِكِتَابِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ نُسْخَتَهُ ، فَقَالَ مَلِكُ الرُّومِ : مَا هَذَا خَرَجَ مِنْكَ وَلَا أَنْتَ كَتَبْتَ بِهِ ، مَا خَرَجَ إِلَّا مِنْ بَيْتِ نُبُوَّةٍ . حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ رُسْتُمَ الصُّورِيِّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَيِفَّةِ ، أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَزَلْ قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ يَبْحَثُونَ وَيُنَقِّرُونَ حَتَّى تَاهُوا ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا نُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ أَجَابَ مِنْ أَمَامِهِ ، وَإِذَا نُودِيَ مِنْ أَمَامِهِ أَجَابَ مِنْ خَلْفِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ : يَا مُنْذِرُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : كُلُّ مَا لَا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى يَضْمَحِلُّ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُيَيْنٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ لَمْ يَكُنْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ قَدْرٌ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُيَيْنٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْجَنَّةَ ثَمَنًا لِأَنْفُسِكُمْ ، فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية