الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              206- وَمِنْهُمُ الْمُخْفِي لِزُهْدِهِ ، وَالْمُوفِي بِعَهْدِهِ ، هَارُونُ بْنُ رِيَابٍ الْأَسَدِيُّ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : كَانَ هَارُونُ بْنُ رِيَابٍ يُخْفِي الزُّهْدَ ، وَكَانَ يَلْبَسُ الصُّوفَ تَحْتَ ثِيَابِهِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : رَأَيْتُ هَارُونَ بْنَ رِيَابٍ وَكَأَنَّ النُّورَ عَلَى وَجْهِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : ذَكَرَ أَيُّوبُ هَارُونَ بْنَ رِيَابٍ . فَقَالَ : كَانَ يُسِرُّ الزُّهْدَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، قَالَ : كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ هَارُونَ بْنَ رِيَابٍ فَكَأَنَّمَا أَقْلَعَ عَنِ الْبُكَاءِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ النُّفَيْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْفَحَّامِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ : قَدِمَ عَلَيْنَا هَارُونُ بْنُ رِيَابٍ ، وَكَانَ مِنْ أَنْبَلِ النَّاسِ ، فَمَا كَانَ عِنْدَهُ إِلَّا ثَلَاثَةُ أَوْ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابَلُتِّيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ رِيَابٍ قَالَ : حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ يَتَجَاوَبُونَ بِصَوْتٍ رَخِيمٍ حَسَنٍ ، تَقُولُ أَرْبَعَةٌ : سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ ، وَتَقُولُ الْأَرْبَعَةُ الْأُخْرَى : سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنْ أَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُمْ قَدْ عَمَّرُوا بُنْيَانَهُمْ ، وَخَرَّبُوا قُلُوبَهُمْ ، وَسَمَّنُوا أَنْفُسَهُمْ كَمَا تُسَمَّنُ الْجَزَائِرُ لِيَوْمِ ذَبْحِهَا ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَقَلَيْتُهُمْ ; فَدَعَوْنِي فَلَمْ أَسْتَجِبْ لَهُمْ ، وَسَأَلُونِي فَلَمْ أُعْطِهِمْ . أَسْنَدَ هَارُونُ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَرَوَى عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، وَعَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ . حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَا : ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُبْعَثُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عَلَى صُورَةِ آدَمَ فِي مِيلَادِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً مُرْدًا مُكَحَّلِينَ ، ثُمَّ يُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى شَجَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ فَيُكْسُونَ مِنْهَا ; لَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ " . رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ هَارُونَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَنَسًا يَذْكُرُهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هَارُونُ بْنُ رِيَابٍ ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا دَرَجَةً ، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً " . حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِمْلَاءً ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَعْمَرٍ ، عَنْ هَارُونَ ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَأَنْ يَعْصِبَهُ أَحَدُكُمْ بِقِدٍّ حَتَّى يُفْحِلَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ فِي نِكَاحٍ " . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هَارُونَ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعُكَّاشِيُّ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ هَارُونَ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يَسُرُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ عَظَّمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُعَظِّمُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ أَكْرَمَ مُؤْمِنًا فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ تَعَالَى " . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ هَارُونَ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْعُكَّاشِيُّ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية