الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الزَّرْدِ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ وُهَيْبًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ ، يَقُولُ : إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ كُنْتُ عَنْهُمْ بِمَعْزِلٍ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْمُجَوِّزُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي أَنْفَلِتُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ كَفَافًا - يَعْنِي مِنَ الْحَدِيثِ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ فَلَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ ، قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْسِهِ ذِكْرِي . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ يَقُولُ : لِيَتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَجُلٌ وَإِنْ زَهِدَ فَلَا يَجْعَلَنَّ زُهْدَهُ عَذَابًا عَلَى النَّاسِ ، فَلَأَنْ يُخْفِيَ الرَّجُلُ زُهْدَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُعْلِنَهُ ، وَكَانَ أَيُّوبُ مِمَّنْ يُخْفِي زُهْدَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ مَرَّةً فَإِذَا عَلَى فِرَاشِهِ مِحْبَسٌ أَحْمَرُ فَرَفَعْتُهُ أَوْ رَفَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَإِذَا خَصَفَةٌ مَحْشُوَّةٌ بِلِيفٍ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ - شُعْبَةَ يَقُولُ : رُبَّمَا ذَهَبْتُ مَعَ أَيُّوبَ فِي الْحَاجَةِ أُرِيدُ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ فَلَا يَدَعُنِي ، فَيَخْرُجُ فَيَأْخُذُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِكَيْ لَا يُفْطَنَ لَهُ ، قَالَ - شُعْبَةُ : وَقَالَ أَيُّوبُ : ذُكِرْتُ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أُذْكَرَ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ :ثَنَا عَارِمٌ قَالَ :أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ أَيُّوبُ : لَأَنْ يَسْتُرَ الرَّجُلُ الزُّهْدَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُظْهِرَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كُرْدُوسٍ ، قَالَ : ثَنَا مَخْلَدٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا صَدَقَ عَبْدٌ إِلَّا سَرَّهُ أَنْ لَا يُشْعَرَ بِمَكَانِهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَاشِدٍ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا حَامِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، قَالَ : غَلَبَ أَيُّوبَ الْبُكَاءُ يَوْمًا ، فَقَالَ : الشَّيْخُ إِذَا كَبُرَ مَجَّ وَغَلَبَهُ فُوهُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ، وَقَالَ : الزُّكْمَةُ رُبَّمَا عَرَضَتْ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : كَانَ فِي قَمِيصِ أَيُّوبَ بَعْضُ التَّذْيِيلِ ، فَقِيلَ لَهُ ؟ فَقَالَ : الشُّهْرَةُ الْيَوْمَ فِي التَّشْمِيرِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ ، قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ - وَكَانَ يُجَالِسُنَا - قَالَ :سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ : الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ ; أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَاهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأَعْظَمُهَا ثَوَابًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، الزُّهْدُ فِي عِبَادَةِ مَنْ عُبِدَ دُونَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَلِكٍ ، وَصَنَمٍ ، وَحَجَرٍ ، وَوَثَنٍ . ثُمَّ الزُّهْدُ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ . ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْنَا فَيَقُولُ : زُهْدُكُمْ هَذَا يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ فَهُوَ وَاللَّهِ أَخَسُّهُ عِنْدَ اللَّهِ ; الزُّهْدُ فِي حَلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَمْشِي بَيْنِي وَبَيْنَ إِنْسَانٍ قَدْ سَمَّاهُ إِذْ وَقَفَ فَقَالَ : إِنَّمَا يَحْمَدُ النَّاسُ عَلَى عَافِيَةِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَسِتْرِهِ ، وَمَا يَبْلُغُ عَمَلُنَا كُلُّهُ جَزَاءَ شَرْبَةِ مَاءٍ بَارِدٍ شَرِبَهَا أَحَدُنَا وَهُوَ عَطْشَانُ ، فَكَيْفَ بِالنِّعَمِ بَعْدُ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، قَالَ : ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَيُّوبَ : أَوْصِنِي فَقَالَ : أَقِلَّ الْكَلَامَ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا جَلَسَ إِلَى أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ فَيَكُونُ لِمَا يَرَى مِنْهُ أَشَدَّ اتِّبَاعًا مِنْهُ لَوْ سَمِعَ حَدِيثَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ سَلَّامٍ ، قَالَ : كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَيُخْفِي ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ رَفَعَ صَوْتِهِ كَأَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : قُلْتُ لِبَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ : يَا أَبَا يَحْيَى كَانَ أَبُوكَ يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ مِنَ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، جَهْرًا شَدِيدًا ، وَكَانَ يَقُومُ السَّحَرَ الْأَعْلَى .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية